Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) يُنْدَبُ (وُضُوءُهُ) أَيْ الْجُنُبِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى (لِنَوْمٍ) أَيْ لِأَجْلِ نَوْمِهِ عَلَى طَهَارَةٍ وَلَوْ نَهَارًا

238

وَكَذَا يُنْدَبُ النَّوْمُ عَلَى طَهَارَةٍ لِغَيْرِ الْجُنُبِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِنَوْمٍ) أَيْ عِنْدَ نَوْمٍ فَلَيْسَتْ اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: أَيْ لِأَجْلِ نَوْمِهِ عَلَى طَهَارَةٍ) أَيْ هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي عِلَّةِ النَّدْبِ

954

وَقِيلَ إنَّمَا نُدِبَ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ لِأَجْلِ النَّشَاطِ لِلْغُسْلِ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا تَيَمُّمَ إذْ مَنْ قَالَ إنَّهُ لِأَجْلِ الطَّهَارَةِ يَقُولُ إنَّهُ يَتَيَمَّمُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ مُطَهِّرٌ حُكْمًا وَقَوْلُ خش أَنَّ قَوْلَهُ لَا تَيَمُّمَ مُفَرَّعٌ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ غَيْرُ صَوَابٍ وَنَصَّ ابْنُ بَشِيرٍ لَا خِلَافَ أَنَّ الْجُنُبَ مَأْمُورٌ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ النَّوْمِ وَهَلْ الْأَمْرُ بِذَلِكَ وَاجِبٌ أَوْ نَدْبٌ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أَمَرَ الْجُنُبَ بِالْوُضُوءِ وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ الْأَمْرِ فَقِيلَ لِيَنْشَطَ لِلْغُسْلِ وَعَلَى هَذَا لَوْ فَقَدْ الْمَاءَ الْكَافِيَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالتَّيَمُّمِ

955

وَقِيلَ لِيَبِيتَ عَلَى طَهَارَةٍ لِأَنَّ النَّوْمَ مَوْتٌ أَصْغَرُ فَشُرِعَتْ فِيهِ الطَّهَارَةُ الصُّغْرَى كَمَا شُرِعَتْ فِي الْمَوْتِ الْأَكْبَرِ الطَّهَارَةُ الْكُبْرَى فَعَلَى هَذَا إنْ فَقَدَ الْمَاءَ يَتَيَمَّمُ اهـ

956

وَمِثْلُهُ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ شَاسٍ وَنَصِّ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي تَيَمُّمِ الْعَاجِزِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلنَّشَاطِ أَوْ لِتَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ اهـ بْن

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَوُضُوءُهُ لِنَوْمٍ) ش: سَوَاءٌ كَانَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا: لَا يَنَامُ الْجُنُبُ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ حَتَّى يَتَوَضَّأَ جَمِيعَ وُضُوئِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى الْحَائِضِ انْتَهَى.

3,350

وَقَالَ أَيْضًا فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وُضُوءُ الْجُنُبِ لِنَوْمِهِ.

3,351

وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ نَهَارًا،

3,352

وَقَالَ فِي الْعَارِضَةِ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَجُوزُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.

3,353

وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَنَامَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ فَعَلَ فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ، رَوَاهُ عَنْهُ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَقَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِنَا: لَا تَسْقُطُ الْعَدَالَةُ بِتَرْكِهِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهِ،

3,354

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ذَلِكَ وَاجِبٌ وُجُوبَ الْفَرَائِضِ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ. وَالظَّاهِرُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، انْتَهَى.

3,355

وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي كِتَابِ الذِّكْرِ: قَوْلُهُ: إذَا أَخَذْت مَضْجَعَك أَيْ إذَا أَرَدْت أَنْ تَنَامَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّك الْأَيْمَنِ. قَالَ عِيَاضٌ: وَتَضَمَّنَ ثَلَاثَ سُنَنِ الْوُضُوءِ لِلنَّوْمِ لِيَمُوتَ عَلَى طَهَارَةٍ وَاخْتَلَفَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ غَيْرِنَا هَلْ يَسْتَبِيحُ بِهَذَا الْوُضُوءِ الصَّلَاةَ؟

3,356

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ لِيَبِيتَ عَلَى طَهَارَةٍ اسْتَبَاحَ بِهِ الصَّلَاةَ وَغَيْرَهَا. قَالَ: لِلْأَثَرِ.

قُلْت وَهَذَا الْوُضُوءُ يُنْقِضُهُ الْحَدَثُ الْوَاقِعُ قَبْلَ الِاضْطِجَاعِ لَا الْوَاقِعِ بَعْدَهُ، وَالسُّنَّةُ الثَّانِيَةُ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ النَّوْمِ وَالنَّوْمُ عَلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ، انْتَهَى. مُحَرَّرُ كَلَامِ الْقَاضِي عِيَاضٍ مِنْ الْإِكْمَالِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَوُضُوئِهِ لِنَوْمٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: وُضُوءُ الْجُنُبِ لِنَوْمِهِ مُسْتَحَبٌّ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَوُضُوئِهِ لِنَوْمٍ لَا تَيَمُّمٍ (ش) أَيْ وَمِنْ الْمُسْتَحَبِّ وُضُوءُ الْجُنُبِ وَلَوْ أُنْثَى لِلنَّوْمِ وَلَوْ نَهَارًا

535

وَمِثْلُهُ الْحَائِضُ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا

536

وَكَذَا غَيْرُ الْجُنُبِ مِنْ كُلِّ مُرِيدِ النَّوْمِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ نَامَ عَلَى طَهَارَةٍ سَجَدَتْ رُوحُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ» وَلَا يَتَيَمَّمُ الْجُنُبُ إذَا لَمْ يَجِدْ مَاءً أَوْ وَجَدَ مَاءً لَا يَكْفِيهِ لِلْوُضُوءِ وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ فَقِيلَ لِيَنَامَ عَلَى طَهَارَةٍ

537

وَقِيلَ لِلنَّشَاطِ أَيْ لِلْعِلَّةِ يَحْصُلُ لَهُ نَشَاطٌ لِلْغُسْلِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ الْأَوَّلُ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ اللَّامَ فِي لِنَوْمٍ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ وَوُضُوئِهِ لِأَجْلِ نَوْمٍ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَنَامَ عَلَى طَهَارَةٍ وَيُمْكِنُ تَمْشِيَتُهُ عَلَى الثَّانِي بِجَعْلِ اللَّامِ بِمَعْنَى عِنْدَ أَيْ عِنْدَ نَوْمٍ، وَكَوْنُ الْعِلَّةِ النَّوْمَ عَلَى الطَّهَارَةِ أَوْ النَّشَاطَ شَيْءٌ آخَرُ وَقَوْلُهُ: لَا تَيَمُّمٍ مُفَرَّعٌ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ جَمِيعًا خِلَافًا لِمَنْ فَرَّعَهُ عَلَى الثَّانِيَةِ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ مُبِيحٌ لَا مُطَهِّرٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِيَنَامَ عَلَى طَهَارَةٍ) وَعَلَيْهِ فَيُطْلَبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ حَيْثُ وَجَدَ مَاءً يَكْفِي وُضُوءَهُ وَجَدَ مَاءً لِلْغُسْلِ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لِلنَّشَاطِ) أَيْ الْغُسْلُ الْآنَ

1,339

لَا أَنَّ مُرَادَهُ يَغْتَسِلُ وَلَوْ آخِرَ اللَّيْلِ وَعَلَى ذَلِكَ لَوْ وَجَدَ مِنْ الْمَاءِ مَا لَا يَكْفِيهِ لِغُسْلِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ الْوُضُوءُ وَالتَّعْلِيلُ الثَّانِي وَهُوَ النَّشَاطُ أَرْجَحُ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يُنَاسِبُهُ إخْرَاجُ الْحَائِضِ؛ لِأَنَّهَا عَلَيْهِ دَاخِلَةٌ فَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعِلَّةِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الْبَدْرُ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ فَحِينَئِذٍ فَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ التَّعْلِيلِ بِالنَّوْمِ عَلَى طَهَارَةٍ وَإِخْرَاجِ الْحَائِضِ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: وَيُمْكِنُ تَمْشِيَتُهُ عَلَى الثَّانِي) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إذَا جُعِلَتْ اللَّامُ بِمَعْنَى عِنْدَ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ قَصْدُهُ إلَّا عَلَى مُلَاحَظَةِ عَدُوٍّ لَهُ عَنْ جَعْلِهَا لِلتَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: لَا مُطَهِّرٌ) ، فَإِنْ قُلْت تَعْرِيفُهُ بِأَنَّهُ طَهَارَةٌ تُرَابِيَّةٌ يَقْتَضِي أَنَّهُ مُطَهِّرٌ قُلْت قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الطَّهَارَةَ تُطْلَقُ بِمَعْنًى أَعَمَّ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) كَ (وُضُوئِهِ) أَيْ الْجُنُبِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (لِنَوْمٍ) أَيْ عِنْدَهُ لِيَنَامَ طَاهِرًا

326

وَقِيلَ: لِيَنْشَطَ لِلْغُسْلِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ كَغَيْرِ الْجُنُبِ إنْ أَرَادَ النَّوْمَ وَهُوَ مُحْدِثٌ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ووضوئه لنوم؛ يعني أنه يستحب للجنب أن يتوضأ عند النوم،

3,205

ولو نهارا كما في سماع ابن القاسم. وأوجبه ابن حبيب،

3,206

قال في المدونة: ولا ينام الجنب في ليل أو نهار حتى يتوضأ جميع وضوئه، وليس ذلك على الحائض.

3,207

وفي العارضة: قال أبو يوسف يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ.

3,208

وقال مالك والشافعي: لا يجوز أن ينام حتى يتوضأ.

3,209

قال الإمام مالك: فإن فعل فليستغفر الله. رواه عنه في المجموعة.

3,210

وقال بعض أشياخنا: لا تسقط العدالة بتركه لاختلاف العلماء فيه. انتهي قاله الإمام الحطاب. وقوله: "ووضوئه" عطف على مدخول الكاف من قوله: "كغسل فرج جنب" كما يفيده الشيخ إبراهيم. وقوله: "ووضوئه لنوم" ؛ أي سواء كان ذكرا أو أنثى، واللام في قوله: "لنوم" بمعني عند كما في الشبراخيتي.

3,211

وقال الشيخ عبد الباقي: إنها للتعليل،

3,212

وإذا انقطع الحيض عن الحائض فهي كالجنب يندب لها الوضوء للنوم لا قبل انقطاعه، فلا تغتسل للنوم ولا تتوضأ له، وهل تطلب الحائض بالوضوء عند أوقات الصلاة، أو يكره ذلك في حقها؟ قال عياض: وكان قوم من فقهاء السلف يأمرون الحائض إذا دخل الوقت أن تتوضأ، وتستقبل القبلة، وتذكر الله تعالى. قال مكحول: وكان ذلك هدي نساء المسلمين، واستحبه.

3,213

وقال بعضهم: هذا أمر تركه مكروه عند جماعة. انتهى من الأبي. قاله الشيخ الخرشي. وكما يندب الوضوء عند النوم للجنب، يندب لغير الجنب من كل مريد النوم لخبر: [إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع ونم على شقك الأيمن] ). ومعنى إذا أخذت مضجعك أردت أن تنام، وتضمن هذا الحديث ثلاث سنن: الوضوء للنوم للموت على طهارة وذكر الله عند النوم، والنوم على الشق الأيمن. قاله الإمام الحطاب.

3,214

وقد مر شيء من آداب النوم عند قول المص في نواقض الوضوء: "وإن بنوم ثقل" وللطبراني في الكبير، عن ميمونة بنت سعد قالت: [قلت يا رسول الله هل يرقد الجنب؟ قال: ما أحب أن يرقد حتى يتوضأ، فإني أخاف أن يتوفى ولا يحضره جبريل] ). لا تيمم؛ يعني أن الجنب لا يستحب له التيمم عند النوم هذا هو المشهور، ومقابله يتيمم إن لم يجد الماء، وعليه قال ابن فرحون.

3,215

وفي هذه المسألة لا يتيمم على الحجر بل على التراب.

3,216

وفي حاشية الشيخ بناني أنه لا خلاف أن الجنب مأمور بالوضوء، فقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم أمر الجنب بالوضوء ). واختلف في علة الأمر، فقيل لينشط، وعلى هذا لو فقد الماء لم يؤمر بالتيمم.

3,217

وقيل ليبيت على إحدى الطهارتين؛ لأن النوم موت أصغر، فشرعت فيه الطهارة الصغرى، كما شرعت في الموت الأكبر الطهارة الكبرى، فعلى هذا إن فقد الماء يتيمم. انتهى. وقد مر أنه على هذا القول إنما يتيمم على تراب لا على حجر. قال الشيخ عبد الباقي: ولعله لورود [أنه عليه الصلاة والسلام تيمم على حائط] ؛ أي طين فكان رخصة يقتصر فيها على ما ورد. انتهى. وجعل الشبراخيتي قوله: "لا تيمم" مفرعا على العلتين.

قال: لأن التيمم مبيح لا مطهر؛ ولأنه لا نشاط فيه خلافا لمن فرعه على الثانية، ونحوه للخرشي. ورده العلامة بناني بالنقل عن ابن بشير، واللخمي، وابن شأس، وابن الحاجب فهو مفرع على الثانية. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.