وصور على كجدار
Its commentaries
(و) لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ (صُوَرٌ) أَيْ تَمَاثِيلُ مُجَسَّدَةٌ كَامِلَةٌ لَهَا ظِلٌّ كَحَيَوَانٍ (عَلَى كَجِدَارٍ) أَيْ فَوْقَ سَمْتِهِ لَا فِي عَرْضِهِ إذْ لَا ظِلَّ لَهُ فَلَا يَحْرُمُ كَالنَّاقِصَةِ عُضْوًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَصْوِيرُ حَيَوَانٍ عَاقِلٍ أَوْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ كَامِلَ الْأَعْضَاءِ إذَا كَانَ يَدُومُ إجْمَاعًا
وَكَذَا إنْ لَمْ يَدُمْ عَلَى الرَّاجِحِ كَتَصْوِيرِهِ مِنْ نَحْوِ قِشْرِ بِطِّيخٍ
وَيَحْرُمُ النَّظَرُ إلَيْهِ إذْ النَّظَرُ إلَى الْمُحَرَّمِ حَرَامٌ
بِخِلَافِ نَاقِصِ عُضْوٍ فَيُبَاحُ النَّظَرُ إلَيْهِ وَغَيْرِ ذِي ظِلٍّ كَالْمَنْقُوشِ فِي حَائِطٍ أَوْ وَرَقٍ فَيُكْرَهُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُمْتَهِنٍ وَإِلَّا فَخِلَافُ الْأَوْلَى كَالْمَنْقُوشِ فِي الْفُرُشِ
وَأَمَّا تَصْوِيرُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ كَشَجَرَةٍ وَسَفِينَةٍ فَجَائِزٌ فَتَسْقُطُ الْإِجَابَةُ مَعَ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ قِشْرِ بِطِّيخٍ) لِأَنَّهُ إذَا نَشَفَ تَقَطَّعَ وَفِي عبق نَقْلًا عَنْ ح أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ الْمُحَرَّمِ تَصْوِيرُ لُعْبَةٍ عَلَى هَيْئَةِ بِنْتٍ صَغِيرَةٍ لِتَلْعَبَ بِهَا الْبَنَاتُ الصِّغَارُ فَإِنَّهُ جَائِزٌ
وَيَجُوزُ بَيْعُهُنَّ وَشِرَاؤُهُنَّ لِتَدْرِيبِ الْبَنَاتِ عَلَى تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَاقِصِ عُضْوٍ) مِثْلُهُ مَا إذَا كَانَ مَخْرُوقَ الْبَطْنِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ فَتَسْقُطُ الْإِجَابَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ حُضُورِ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ وَوُجُودِ مُنْكَرٍ فِي الْمَجْلِسِ وَصُوَرِ حَيَوَانٍ كَامِلَةٍ ذَاتِ ظِلٍّ
(وَصُوَرٍ عَلَى كَجِدَارٍ) . ابْنُ شَاسٍ: بِصُوَرِ الْأَشْجَارِ،
وَأَمَّا الصُّوَرُ عَلَى جِدَارِ الدَّارِ فَلَهُ التَّخَلُّفُ مِنْ أَجْلِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ أَرَادَ الصُّوَرَ الْمُجَسَّدَةَ فَصَوَابٌ وَإِلَّا فَلَا أَعْرِفُهُ عَنْ الْمَذْهَبِ
(ص) وَصُوَرٌ عَلَى كَجِدَارٍ (ش) أَيْ وَمِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ أَنْ لَا يَكُونَ هُنَاكَ كَلْبٌ لَا يَحِلُّ اقْتِنَاؤُهُ أَوْ صُوَرٌ مُجَسَّدَةٌ عَلَى الْجِدَارِ كَصُوَرِ السِّبَاعِ الَّتِي لَهَا ظِلٌّ وَلَوْ لَمْ يَدُمْ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ التِّمْثَالُ إذَا كَانَ لِغَيْرِ حَيَوَانٍ كَالشَّجَرِ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ لِحَيَوَانٍ فَمَا لَهُ ظِلٌّ وَيُقِيمُ فَهُوَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعٍ،
وَكَذَا يَحْرُمُ إنْ لَمْ يُقِمْ كَالْعَجِينِ خِلَافًا لِأَصْبَغَ لِمَا ثَبَتَ أَنَّ «الْمُصَوِّرِينَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا كُنْتُمْ تُصَوِّرُونَ» وَمَا لَا ظِلَّ لَهُ إنْ كَانَ غَيْرَ مُمْتَهَنٍ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَإِنْ كَانَ مُمْتَهَنًا فَتَرْكُهُ أَوْلَى انْتَهَى وَهَذَا فِي الصُّورَةِ الْكَامِلَةِ،
وَأَمَّا نَاقِصُ عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ فَيُبَاحُ النَّظَرُ إلَيْهِ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ صُورَةٌ عَلَى كَجِدَارٍ عَنْ صُوَرِ الثِّيَابِ.
(قَوْلُهُ: وَيُقِيمُ) أَيْ يَدُومُ.
(قَوْلُهُ: كَالْعَجِينِ) أَيْ وَكَقِشْرِ الْبِطِّيخِ فَإِنَّ لَهُ ظِلًّا مَا دَامَ طَرِيًّا.
(قَوْلُهُ: وَمَا لَا ظِلَّ لَهُ) كَاَلَّذِي فِي الْبُسُطِ وَالْحِيطَانِ.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ غَيْرَ مُمْتَهَنٍ) أَيْ كَاَلَّذِي فِي الْحَائِطِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مُمْتَهَنًا أَيْ كَاَلَّذِي فِي الْبُسُطِ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا نَاقِصُ عُضْوٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ) أَيْ وَالْمُنْخَرِقَةُ بَطْنُهُ وَانْظُرْ لَوْ غُطِّيَ عُضْوٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ.
(قَوْلُهُ: عَنْ صُوَرِ الثِّيَابِ) أَيْ فِي الثِّيَابِ أَيْ صُوَرِ الْحَيَوَانِ فَلَا يَحْرُمُ بَلْ يُكْرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ لَمْ يَحْضُرْ (صُوَرٍ) مُجَسَّدَةٍ لِحَيَوَانٍ عَاقِلٍ أَوْ غَيْرِهِ كَامِلِ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرُ الَّتِي لَا يَعِيشُ بِدُونِهَا وَلَهَا ظِلٌّ (عَلَى كَجِدَارٍ) لَا مَبْنِيَّةٍ فِي وَسَطِهِ لِأَنَّهَا لَا ظِلَّ لَهَا كَالنَّقْشِ،
وَيَحْرُمُ تَصْوِيرُ مَا اسْتَوْفَى الشُّرُوطَ الْمُتَقَدِّمَةَ إنْ كَانَ يَدُومُ كَخَشَبٍ وَطِينٍ وَسُكَّرٍ وَعَجِينٍ إجْمَاعًا.
وَكَذَا إنْ كَانَ لَا يَدُومُ كَقِشْرِ بِطِّيخٍ خِلَافًا لِأَصْبَغَ، وَغَيْرُ ذِي الظِّلِّ يُكْرَهُ إنْ كَانَ فِي غَيْرِ مُمْتَهَنٍ كَحَائِطٍ وَوَرَقٍ،
فَإِنْ كَانَ فِي مُمْتَهَنٍ كَحَصِيرٍ وَبِسَاطٍ فَخِلَافُ الْأَوْلَى.
وَأَمَّا تَصْوِيرُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ كَشَجَرَةٍ وَسَفِينَةٍ وَجَامِعٍ وَمَنَارَةٍ فَجَائِزٌ وَلَوْ كَانَ لَهُ ظِلٌّ وَيَدُومُ.
وَاسْتُثْنِيَ مِنْ الْمُحَرَّمِ لُعْبَةٌ بِهَيْئَةِ بِنْتٍ صَغِيرَةٍ لِتَلْعَبَ بِهَا الْبَنَاتُ الصِّغَارُ فَيَجُوزُ تَصْوِيرُهَا وَبَيْعُهَا وَشِرَاؤُهَا لِتَدْرِيبِهِنَّ عَلَى تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ.
وَفِي كِتَابِ الْبَرَكَةِ يَجُوزُ نَصْبُ الْأُرْجُوحَةِ وَاللَّعِبُ بِهَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. الْعِرَاقِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا تَنْفَعُ لِوَجَعِ الظَّهْرِ. ابْنُ شَاسٍ
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَى جُدْرَانِ الدَّارِ صُوَرٌ أَوْ سَتَائِرُ وَلَا بَأْسَ بِصُوَرِ الْأَشْجَارِ. ابْنُ عَرَفَةَ لَا أَعْرِفُهُ عَنْ الْمَذْهَبِ هُنَا لِغَيْرِهِ،
فَإِنْ أَرَادَ الصُّوَرَ الْمُجَسَّدَةَ فَصَوَابٌ وَإِلَّا فَلَا، وَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ عَنْ غَيْرِ الْمَذْهَبِ مُحْتَجًّا «بِرُجُوعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْتِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - الْفِرَاشُ رَآهُ فِي نَاحِيَتِهِ» ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَيْسَ لِي أَنْ أَدْخُلَ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ» ، أَوْ قَالَ مُزَوَّقًا وَبِرُجُوعِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي أَيُّوبَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، وَاَلَّذِي فِي الْمَذْهَبِ مَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلُ وَهُوَ تُكْرَهُ التَّمَاثِيلُ الَّتِي فِي الْأَسِرَّةِ وَالْقِبَابِ وَالْمَنَابِرِ.
لَا مَعَ لَعِبٍ مُبَاحٍ، وَلَوْ فِي ذِي هَيْئَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَكَثْرَةِ زِحَامٍ وَإِغْلَاقِ بَابٍ دُونَهُ [منح الجليل] وَلَيْسَ كَالثِّيَابِ وَالْبُسُطِ الَّتِي تُمْتَهَنُ،
وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا كَانَ يُمْتَهَنُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا. ابْنُ رُشْدٍ تَحَصَّلَ فِيهِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ تَحْرِيمِ مَا لَهُ ظِلٌّ قَائِمٌ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: إبَاحَةُ مَا عَدَا ذَلِكَ وَلَوْ فِي جُدْرَانٍ أَوْ ثَوْبٍ مَنْصُوبٍ.
وَالثَّانِي: تَحْرِيمُ جَمِيعِ ذَلِكَ. وَالثَّالِثُ: تَحْرِيمُ مَا فِي جِدَارٍ أَوْ ثَوْبٍ مَنْصُوبٍ وَإِبَاحَةُ مَا فِي ثَوْبٍ مَبْسُوطٍ. وَالرَّابِعُ: تَحْرِيمُ مَا بِالْجِدَارِ وَإِبَاحَةُ مَا بِالثَّوْبِ الْمَبْسُوطِ وَالْمَنْصُوبِ.
ابْنُ عَرَفَةَ فَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ فِي صُوَرِ الثِّيَابِ قَوْلَيْنِ الْكَرَاهَةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَالْإِبَاحَةُ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْبَغَ، وَأَيَّامًا كَانَ فَلَا يَصِلُ ذَلِكَ لِرَفْعِ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ أَوْ سَتَائِرَ إنْ أَرَادَ بِغَيْرِ ثِيَابِ الْحَرِيرِ. فَلَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِهِ فِي الْمَذْهَبِ.
وَإِنْ أَرَادَ بِالْحَرِيرِ فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ يَسْتَنِدُ إلَيْهِ فَصَوَابٌ،
وَأَمَّا مَا لَا يَسْتَنِدُ إلَيْهِ وَمَا هُوَ لِمُجَرَّدِ الزِّينَةِ فَالْأَظْهَرُ خِفَّتُهُ وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الْإِجَابَةِ.
وصور على كجدار عطف على "فرش حرير" ؛ يعني أنه يشترط في وجوب الإجابة على المدعو أن لا يكون عند الوليمة ما يستنكر شرعا،
وأما إن كان ذلك عندها كصور على جدار أي صور لحيوان فوق سمت الحائط لا في عرضه -لأنه لا ظل لها- فإن ذلك يسقط الوجوب، وقوله: "وصور على كجدار" . الشبراخيتي: واعلم أن التمثال إن كان لغير حيوان كالشجر جاز وإن كان لحيوان فعا له ظل ويقيم كما إذا كان من حجر فهو حرام بالإجماع،
وكذا إن لم يقم كالعجين والطين والشمع خلافا لأصبغ لما (ثبت أن المصورين يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما كنتم تصورونه )، وما ليس له ظل فإن كان غير ممتهن كالذي في الحائط فهو مكروه،
وإن كان ممتهنا كالذي في البسط والحصر فتركه أولى، الشيخ أبو الحسن: وهذا في الصور الكاملة،
وأما إن نقصت الصورة عضوا من أعضائه الظاهرة فلا يحرم النظر إليها، ونظمها شيخنا فقال: وتمثال ذي ظل إذا دام حرموا … وما لم يدم أيضا وأصبغ خالفا وما ليس ذا ظل وصاحب مهنة … فترك له أولى وُقِيت المخالفا وإن يَعرُ عنها فهْو يكره ثم ذا … بغير تماثيل الجمادات فاعرفا
فأما بتمثال الجماد فجائز … كناقص عضو من سواه بلا خفا
قال في كتاب البركة: ولا بأس بنصب [الأرجوحة ] واللعب عليها للرجال والنساء. نص على ذلك القرافي في فتاويه والنووي والقاضي عياض وغيرهم، قال القرافي أيضا: وحكي عن بعض العلماء أن الأرجوجة تنفع لوجع الظهر والحديث في الأمر بفعلها مرسل، ذكره البيهقي وذكر الحكيم الترمذي إباحتها للصغار مطلقا وللكبار للتداوي لغرض صحيح، وحمل منعها على من اتخذها للهو واللعب، وقد ذكر في الروضة أن الرقص الذي لا تكسر فيه لا يحرم، ولكن ترد الشهادة بالمداومة عليه لإخلاله بالمروءة،
فإن كان به تثن وتكسر فهو حرام على الرجال والنساء. انتهى.
وقال عبد الباقي عند قوله "وصور" : مجسدة كحيوان عاقلٍ أو غيره كامل الأعضاء الظاهرة ولها ظل منقوشة على كجدار أي فوق سمته لا في عرض حائطه لأنه لا ظل لها، ولذا لم يقل على حائط فعلم أن تصوير صورة حيوان عاقل أم لا كامل الأعضاء الظاهرة ولها ظل يدوم حرام إجماعا،
وكذا إن لم يدم خلافا لأصبغ كما في توضيحه كتصوير غزال من قشر بطيخ حال طراوته،
فإن له ظلا ما دام طريا يقف به،
فإذا جف سقط مع بقاء هيئة صورته
لا إن نقص بعض [أعضائه ] فيباح، وانظر لو غطي العضو بشيء، ولا غير ذي ظل فيكره في غير ممتهن كفعله بحائط أو ورق،
وأما في ممتهن كفعله بحصر أو بسط فخلاف الأولى،
وأما تصوير صورة شجر أو جماد كصورة جامع أو مدينة فجائز ولو كان له ظل ويدوم، ويستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة بنت صغيرة لتلعب بها البنات الصغار فإنه جائز،
ويجوز بيعهن وشراؤهن لتدريب البنات على تربية الأولاد كما في الحطاب. انتهى.
وقال ابن شأس: وكذلك إن كان على جدران الدار صور أو ساتر ولا بأس بصور الأشجار. انتهى. وبحث فيه ابن عرفة بقوله إن أراد الصور المجسدة فصواب وإلا فلا أعرفه عن المذهب، ثم قال: وقول ابن شاس: أو ساتر إن أراد بغير ثياب الحرير، فلا أعرفه لغيره في المذهب،
وإن أراد بالحرير فإن كان بحيث يستند إليه فصواب،
وأما ما لا يستند إليه وما هو إلا مجرد الزينة فالأظهر خفته ولا يصح كونه مانعا من وجوب الإجابة. انتهى. ابن رشد: والذي لأهل العلم بعد تحريم ما له ظل قائم أربعة أقوال: الأول إباحة ما عدا ذلك ولو كان التصوير في جدار أو ثوب منصوب،
والثاني: تحريم جميع ذلك، والثالث: تحريم ما في جدار أو ثوب منصوب وإباحة ما في الثوب المبسوط، والرابع: تحريم ما بالجدار وإباحة ما في الثوب المنصوب والمبسوط. ابن عرفة: ظاهر المذهب أن في صور الثياب قولين: الكراهة وهو ظاهر المدونة، والإباحة وهو قول أصبغ، وقد مر قول ابن عرفة إن أراد الصور المجسدة، وذكر أبو عمر ذلك عن غير أهل المذهب محتجا برجوعه عليه الصلاة والسلام عن بيت فاطمة لفراش رآه في ناحية البيت فانصرف وقال: (ليس لي أن أدخل بيتا فيه تصاوير أو قال بيتا مزوقا (١) ) (وبرجوع أبي أيوب وأبي مسعود لمثل ذلك (٢) ).
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.