ومخرق قدر ثلث القدم
Its commentaries
(وَ) لَا يُمْسَحُ (مُخَرَّقٌ) أَيْ مُقَطَّعٌ (قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ) فَأَكْثَرَ وَلَوْ الْتَصَقَ بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ الْقَدَمُ وَلَا عِبْرَةَ بِتَقْطِيعِ مَا فَوْقَ الْكَعْبِ مِنْ سَاقِ الْخُفِّ وَلَوْ كَثُرَ هَذَا إذَا كَانَ الْخَرْقُ قَدْرَ الثُّلُثِ مَعَ يَقِينٍ بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْسَحُ مَخْرَجَ قَدْرِ ثُلُثِ الْقَدَمِ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْخُفَّ الْمُقَطَّعَ لَا يَمْسَحُ عَلَيْهِ إذَا انْقَطَعَ مِنْهُ ثُلُثُ الْقَدَمِ سَوَاءٌ كَانَ الْقَطْعُ مُنْفَتِحًا أَوْ كَانَ مُلْتَصِقًا فَإِنْ كَانَ الْقَطْعُ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الْقَدَمِ مَسَحَ إنْ كَانَ مُلْتَصِقًا أَوْ كَانَ مُنْفَتِحًا صَغِيرًا
لَا إنْ كَانَ كَبِيرًا وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ تَحْدِيدِ الْخَرْقِ الْمَانِعِ لِلْمَسْحِ بِثُلُثِ الْقَدَمِ فَأَكْثَرَ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَتِحًا أَوْ مُلْتَصِقًا هُوَ مَا لِابْنِ بَشِيرٍ وَحْدَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِجُلِّ الْقَدَمِ وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِالْمَنْصُوصِ وَحَدَّهُ الْعِرَاقِيُّونَ بِمَا يَتَعَذَّرُ مَعَهُ مُدَاوَمَةُ الْمَشْيِ لِذَوِي الْمُرُوءَةِ وَعَوَّلَ ابْنُ عَسْكَرٍ فِي عُمْدَتِهِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ اُنْظُرْ شب وَالظَّاهِرُ اعْتِبَارُ تَلْفِيقِهِ مِنْ مُتَعَدِّدٍ
Says nothing on this mas’ala.
(وَمُخَرَّقٌ قَدْرُ ثُلُثِ الْقَدَمِ) ابْنُ رُشْدٍ: مَدْلُولُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ الثُّلُثَ آخِرُ حَدِّ الْيَسِيرِ وَأَوَّلُ حَدِّ الْكَثِيرِ، فَيَجِبُ أَنْ يُمْسَحَ عَلَى مَا دُونَ الثُّلُثِ وَلَا يُمْسَحُ عَلَى مَا كَانَ خَرْقُهُ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ أَعْنِي ثُلُثَ الْقَدَمِ مِنْ الْخُفِّ لَا ثُلُثَ جَمِيعِ الْخُفِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَمُخَرَّقٌ قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ (ش) أَيْ وَبِسَبَبِ اشْتِرَاطِ سَتْرِهِ لِمَحَلِّ الْفَرْضِ لَا يُمْسَحُ مُخَرَّقٌ كَثِيرًا قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ لَا ثُلُثِ جَمِيعِ الْخُفِّ سَوَاءٌ ظَهَرَ مِنْهُ الْقَدَمُ أَمْ لَا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَعْلَاهُ أَوْ أَسْفَلِهِ ثُمَّ بَالَغَ عَلَى أَنَّ الثُّلُثَ يَمْنَعُ الْمَسْحَ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ بِشَكٍّ) هَلْ بَلَغَ الثُّلُثَ أَمْ لَا لِأَنَّ الْغَسْلَ أَصْلٌ، وَالشَّكُّ فِي الرُّخْصَةِ يُبْطِلُهَا ثُمَّ يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِنْ بِشَكٍّ إنْ الْتَصَقَ وَفِي بَعْضِهَا بَلْ دُونَهُ إنْ الْتَصَقَ أَيْ الثُّلُثُ وَفِي بَعْضِهَا إلَّا دُونَهُ إنْ الْتَصَقَ وَفِي بَعْضِهَا لَا أَقَلَّ إنْ الْتَصَقَ وَمَعْنَى الْأَرْبَعَةِ وَاحِدٌ وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَفْهُومِ أَيْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ أَيْ أَنَّهُ يُمْسَحُ عَلَى الْخَرْقِ الَّذِي يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ مُلْتَصِقًا بَعْضُهُ بِبَعْضِهِ كَالشِّقِّ وَقَوْلُهُ (كَمُنْفَتِحِ صِغَرٍ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُشَبَّهًا بِقَوْلِهِ بَلْ دُونَهُ إنْ الْتَصَقَ فَيَكُونُ التَّشْبِيهُ بِالْجَوَازِ وَهُوَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِ الشَّارِحُ وَيُحْمَلُ الصِّغَرُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَا يَصِلُ بَلَلُ الْيَدِ فِي الْمَسْحِ إلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُشَبَّهًا بِمَفْهُومِ الشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ إنْ الْتَصَقَ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَلْتَصِقْ فَلَا يُمْسَحُ كَمُنْفَتِحٍ فَيَكُونُ التَّشْبِيهُ فِي عَدَمِ جَوَازِ الْمَسْحِ وَهُوَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِ الْبِسَاطِيُّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا إذَا كَانَ يَصِلُ بَلَلُ الْيَدِ فِي الْمَسْحِ إلَيْهِ وَمَا حَلَّ عَلَيْهِ الشَّارِحُ مِثْلُهُ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمُخَرَّقٌ قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ) الْمُرَادُ ثُلُثُ مَحَلِّ الْمَسْحِ فَمَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْخَرْقِ لَا يَمْنَعُ الْمَسْحَ وَلَوْ كَثُرَ
(قَوْلُهُ: كَثِيرًا) كَذَا فِي ك بِالْكَافِ وَالثَّاءِ وَالْيَاءِ قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ الْمُنَاسِبِ لِقَوْلِهِ قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ أَنْ يَقُولَ كَبِيرًا لِأَنَّ مَرْجِعَهُ لِلْكَيْفِيَّةِ، وَالْكَثْرَةُ تَرْجِعُ لِلْكَمِّيَّةِ.
(تَنْبِيهٌ) : مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ قَوْلِهِ قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ نَحْوُهُ لِابْنِ بَشِيرٍ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَسْكَرٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَنَّ الْكَثِيرَ هُوَ مَا يَظْهَرُ مِنْهُ جُلُّ الْقَدَمِ وَعَبَّرَ عَنْهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِالْمَنْصُوصِ
(قَوْلُهُ: كَانَ مِنْ أَعْلَاهُ أَوْ أَسْفَلِهِ) وَلَا يَجْرِي عَلَى قَوْلِهِ: وَبَطَلَتْ إنْ تَرَكَ أَعْلَاهُ لَا أَسْفَلَهُ لِأَنَّهُ جَعَلَ مِنْ شُرُوطِ الْمَسْحِ سَتْرَ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَمَا فِيهِ الْخَرْقُ الْكَثِيرُ قَدْ انْتَفَى فِيهِ هَذَا الشَّرْطُ وَالشَّرْطُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِشَكٍّ إلَخْ) قَالَ عج وَانْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ لِأَنَّهُ شَكٌّ فِي مَحَلِّ الرُّخْصَةِ أَوْ أَنَّ الْوَهْمَ يُلْغِي وَلَوْ فِي مَحَلِّ الرُّخْصَةِ عَلَى أَنَّ هَذَا شَكٌّ فِي الْمَانِعِ وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ مُطْلَقًا وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَيُلْغِي الْوَهْمَ
قَالَ فِي ك وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ لَا يُقَالُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْمَانِعِ لَا يُؤَثِّرُ فَإِغْيَاؤُهُ هُنَا فِي
قَوْلِهِ: وَإِنْ بِشَكٍّ مُنَافٍ لِمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا كَانَ الْمَسْحُ رُخْصَةً ضَعِيفَةً يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ سَابِقًا لَهَا الشَّكُّ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْخَرْقُ فِي الْخُفِّ لُفِّقَ
(قَوْلُهُ: إنْ الْتَصَقَ إلَخْ) أَيْ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ عِنْدَ الْمَشْيِ بِهِ وَعَدَمِهِ
فَلَوْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْفَتِحُ وَاتَّفَقَ انْفِتَاحُهُ بَعْدَ مَا مَسَحَ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَصَقَ فَكَالْجَبِيرَةِ إذَا دَارَتْ لَا يَبْطُلُ مَسْحُهُ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى كُلٍّ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ: وَإِنْ بِشَكٍّ إنْ الْتَصَقَ أَصْلُهُ لَا دُونَهُ إنْ الْتَصَقَ وَمَسَحَهُ بَلْ دُونَهُ أَيْ بَلْ يُمْسَحُ دُونَهُ إنْ الْتَصَقَ فَقَوْلُهُ فَهُوَ أَيْ الشَّرْطُ وَلَعَلَّ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْعَطْفَ بِلَا بَعْدَ النَّفْيِ يَمْتَنِعُ إلَّا أَنْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي التَّابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمَتْبُوعِ
(قَوْلُهُ: وَيُحْمَلُ الصِّغَرُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُمْسَحُ عَلَى الْمُنْفَتِحِ إنْ صَغُرَ وَلَوْ تَعَدَّدَ بِحَيْثُ لَوْ جُمِعَ وَضُمَّ بَعْضُهُ لِبَعْضٍ لَكَانَ ثُلُثًا انْتَهَى لَكِنْ قَدْ عَلِمْت مَا تَقَدَّمَ فِي ك
(وَ) لَا يُمْسَحُ خُفٌّ أَوْ جَوْرَبٌ (مُخَرَّقٌ) بِضَمٍّ فَفَتْحٍ مُثَقَّلًا أَيْ فِيهِ خُرُوقٌ (قَدْرَ ثُلُثِ الْقَدَمِ) وَأَوْلَى أَكْثَرُ وَلَوْ الْتَصَقَ الْجِلْدُ بِبَعْضِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ وَهَذَا مَفْهُومُ سَتْرِ مَحَلِّ الْفَرْضِ إنْ كَانَ الْخَرْقُ قَدْرَ ثُلُثِهِ يَقِينًا بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
وبين التقطع الكثير بقوله: قدر ثلث القدم يعني أن الخف إذا خرق منه قدر ثلث القدم؛ أي محل المسح، فإنه لا يمسح عليه سواء ظهر منه القدم أم لا، كان من أعلى الخف أو أسفله.
وأما التخريق فوق الكعبين فلا عبرة به؛ لأنه ليس في محل المسح فلا يمنع المسح ولو كثيرا،
فإن مسح مخرقا قدر ثلث القدم لم يجزه، ولا يجري على قوله: وبطلت إن ترك أعلاه لا أسفله ففي الوقت؛ لأن خرقه يقتضي غسل ما ظهر وهو قد مسح أعلاه. والرخصة عوض لا تجتمع مع المعوض عنه، وما ذكره المصنف من قوله: "قدر ثلث القدم" نحوه لابن بشير، وهو مخالف لما في المدونة، وابن الحاجب، وابن عسكر وغيرهم من أن الكثير هو ما يظهر منه جل القدم. وعبر عنه ابن الحاجب بالمنصوص، ومذهب العراقيين أن الكثير هو ما يتعذر معه مداومة المشي لذوي المروءات، وعول ابن عسكر في عمدته عليه.
قاله الشيخ إبراهيم. وقال الشيخ الأمير: والظاهر تلفيقه من متعدد. انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي: وربما يفهم من قوله: "قدر ثلث القدم" أن المعتبر كل رجل بانفرادها لا مع الأخرى. وعلم مما مر أن المراد بالقدم من العقب إلى آخر الرجل مع الكعبين كما في الخرشي.
قال: ولو تعدد الخرق في الخف لفق،
وإذا خرج ثلث القدم قلعه وغسله مكانه،
فإن أخر ذلك جرى على حكم الموالاة من البناء مطلقا مع النسيان، ومع عدم الطول مع العجز،
وإن اطلع على ذلك في صلاة قطع. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.