Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ هَذَى) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ بِوَزْنِ رَمَى مِنْ الْهَذَيَانِ وَهُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا مَعْنَى لَهُ (لِمَرَضٍ) أَصَابَهُ فَتَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ وَقَعَ مِنِّي فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ بِصِحَّةِ عَقْلِهِ لِقَرِينَةٍ أَوْ قَالَ وَقَعَ مِنِّي شَيْءٌ وَلَمْ أَعْقِلْهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ شُعُورَهُ بِوُقُوعِ شَيْءٍ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عَقَلَهُ قَالَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ وَسَلَّمُوهُ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كَثِيرًا مَا يُتَخَيَّلُ لِلْمَرِيضِ خَيَالَاتٌ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى مُقْتَضَاهَا بِكَلَامٍ خَارِجٍ عَنْ قَانُونِ الْعُقَلَاءِ فَإِذَا أَفَاقَ اسْتَشْعَرَ أَصْلَهُ وَأَخْبَرَ عَنْ الْخَيَالَاتِ الْوَهْمِيَّةِ كَالنَّائِمِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ هَذَى لِمَرَضٍ) أَيْ أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا تَكَلَّمَ بِالْهَذَيَانِ وَهُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا

6,604

فَائِدَةَ فِيهِ فَطَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِي حَالِ هَذَيَانِهِ فَلَمَّا أَفَاقَ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ وَقَعَ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ لَا فِي الْفَتْوَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمَجْنُونِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ مَا شَعَرَ بِمَا وَقَعَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ فَتَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ) أَيْ فِي حَالِ هَذَيَانِهِ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ) هَكَذَا أَطْلَقَ الْبَاجِيَّ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ إلَخْ تَقْيِيدٌ لِابْنِ رُشْدٍ

(قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ قَالَ وَقَعَ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَمْ أَعْقِلْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَيَتَكَلَّمُ) أَيْ حَالَ تَخَيُّلِهَا لَهُ

(قَوْلُهُ اسْتَشْعَرَ أَصْلَهُ) أَيْ أَصْلَ مَا حَصَلَ مِنْهُ مِنْ الْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ عَيْنَهُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِشْعَارِ بِالشَّيْءِ عَقْلُهُ لَهُ بِعَيْنِهِ

(قَوْلُهُ كَالنَّائِمِ) أَيْ فَإِنَّهُ إذَا أَفَاقَ مِنْ نَوْمِهِ يُخْبِرُ عَمَّا خُيِّلَ لَهُ فِي نَوْمِهِ وَلَا يَعْرِفُ عَيْنَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ هَذَى لِمَرَضٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا طَلَاقُ الْمُبَرْسَمِ فِي مَرَضِهِ لَا يَلْزَمُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ هَذَى لِمَرَضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا هَذَى لِمَرَضِهِ فَطَلَّقَ زَوْجَتَهُ فِي حَالِ هَذَيَانِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَأَنْكَرَ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا فِي الْقَضَاءِ إلْحَاقًا لَهُ بِالْمَجْنُونِ قَالَ مَالِكٌ وَيُحَلَّفُ أَنَّهُ مَا شَعَرَ بِمَا وَقَعَ مِنْهُ وَتَقَدَّمَ إطْلَاقُ الْبَاجِيِّ وَتَقْيِيدُ ابْنِ رُشْدٍ لَهُ بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ بِذَهَابِ عَقْلِهِ

5,393

أَمَّا لَوْ قَالَ وَقَعَ مِنِّي شَيْءٌ وَلَمْ أَعْقِلْهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ عَلَى كَذِبِهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ هَذَى لِمَرَضٍ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَكَلَّمَ بِالْهَذَيَانِ وَهُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا مَعْنَى لَهُ أَيْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا

7,269

فَائِدَةَ فِيهِ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَا فِي الْقَضَاءِ

7,270

(قَوْلُهُ: بِشَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ) بَلْ وَالْقَرِينَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الصِّدْقِ تَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ وَقَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ قَالَ إلَخْ وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِهَذَيَانٍ فَإِنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ يُكَذِّبُ بَيِّنَتَهُ، وَبَقِيَ مَا إذَا لَمْ تَقُمْ بِشَيْءٍ وَلَا بَيِّنَةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَقَوْلُهُ

7,271

أَمَّا لَوْ قَالَ مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فَأَنْكَرَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ صَدَرَ مِنْهُ شَيْءٌ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ هَذَى) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ تَكَلَّمَ بِصِيغَةِ الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهَا (لِمَرَضٍ) قَامَ بِهِ وَغُيِّبَ عَقْلُهُ وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ

note

وَلَمَّا أَفَاقَ أَنْكَرَ وُقُوعَهُ مِنْهُ وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ، أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ وَقَالَ لَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ أَوْ لَا بَيِّنَةَ وَلَا قَرِينَةَ،

7,079

وَقَالَ لَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ أَيْضًا فَلَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ، لَا فِي الْفُتْيَا وَلَا فِي الْقَضَاءِ، وَيَحْلِفُ فَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ أَوْ دَلَّتْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ كَقَوْلِهِ وَقَعَ شَيْءٌ وَلَمْ أَعْقِلْهُ لَزِمَهُ الطَّلَاقُ قَالَهُ ابْنُ نَاجِي.

ابْنُ عَرَفَةَ طَلَاقُ فَاقِدِ الْعَقْلِ وَلَوْ بِنَوْمٍ لَغْوٌ وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ جَوَابَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عَنْ مَرِيضٍ ذَهَبَ عَقْلُهُ وَطَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ أَفَاقَ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْقِلُ مَا صَنَعَ وَلَا يَعْلَمُ شَيْئًا مِنْهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ مَا كَانَ يَعْقِلُ وَيُتْرَكُ أَهْلُهُ فَأَطْلَقَهُ الْبَاجِيَّ،

7,080

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا ذَلِكَ إذَا شَهِدَ الْعُدُولُ أَنَّهُ يَهْذِي وَيَخْتَلُّ عَقْلُهُ،

7,081

وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُ لَمْ يُسْتَنْكَرْ مِنْهُ شَيْءٌ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعِشْرَةِ،

7,082

وَفِي الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ مِنْهَا مَا طَلَّقَ الْمُبَرْسَمُ فِي هَذَيَانِهِ وَعَدَمِ عَقْلِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَسَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ فِيمَنْ سَقَى السَّكْرَانَ فَحَلَفَ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ شَيْئًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، كَالْبُرْسَامِ وَهُوَ شَيْءٌ لَمْ يُدْخِلْهُ عَلَى نَفْسِهِ إذَا كَانَ إنَّمَا يُسْقَاهُ وَلَا يَعْلَمُهُ وَقَالَ أَصْبَغُ،

7,083

وَلَوْ أَدْخَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَشَرِبَهُ عَلَى وَجْهِ الدَّوَاءِ فَأَصَابَهُ ذَلِكَ.

ابْنُ رُشْدٍ قَوْلُهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ صَحِيحٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ لِأَنَّهُ كَالْمَجْنُونِ، وَقَوْلُهُ إذَا كَانَ إنَّمَا يُسْقَاهُ وَلَا يَعْلَمُهُ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنْ شَرِبَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُغَيِّبُ عَقْلَهُ لَزِمَهُ الْعِتْقُ أَوْ قَالَ لِمَنْ اسْمُهَا طَالِقٌ: يَا طَالِقُ وَقُبِلَ مِنْهُ فِي طَارِقٍ: الْتِفَاتُ لِسَانِهِ [منح الجليل] أَوْ الطَّلَاقُ،

7,084

وَإِنْ كَانَ لَا يَعْقِلُ وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ وَإِنَّمَا أَلْزَمَ مَنْ أَلْزَمَ السَّكْرَانَ طَلَاقَهُ وَعِتْقَهُ إذَا كَانَ مَعَهُ بَقِيَّةٌ مِنْ عَقْلِهِ لَا لِأَنَّهُ أَدْخَلَ السُّكْرَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ السُّكْرَ عَلَى نَفْسِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ،

7,085

فَإِنْ كَانَ سُكْرُ شَارِبِ السَّكَرَانِ كَسُكْرِ شَارِبِ الْخَمْرِ وَيَخْتَلِطُ بِهِ عَقْلُهُ كَالسَّكْرَانِ مِنْ الْخَمْرِ فَلَهُ حُكْمُهُ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَهُ عَلَى نَفْسِهِ لِيَسْكَرَ بِهِ أَوْ يُسْقَاهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَهُوَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ السَّكْرَانَ إنَّمَا أُلْزِمَ الطَّلَاقَ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ السُّكْرَ عَلَى نَفْسِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو هذى لمرض يعني أن الزوج إذا هذى بالطلاق لأجل مرض فقال أنت طالق فلما أفاق أنكره فإنه لا يلزمه طلاق إلا إذا شهدت بينة أنه كان صحيح العقل إذ ذاك، أو قامت قرينة على ذلك كقوله وقع مني شيء ولم أعقله فيلزمه الطلاق في الصورتين، وقوله: "أو هذى لمرض" أي ويحلف، وقوله: "أو هذى" يقال هذى يهذي هذيانا والهذيان الكلام الذي لا معنى له،

32,985

وقال الشبراخيتي: واعلم أنه إن قامت له بينة أو قرينة بما قال حلف ولا يلزمه طلاق،

32,986

ومن القرينة الدالة على كذبه ما إذا قال وقع مني شيء ولم أعقله وإن دلت القرينة على كذبه لزمه الطلاق،

32,987

وإن لم تقم بينة بشيء مما ذكر ولا دلت عليه قرينة فالقول قوله كما يفيده كلام مالك. انتهى.

32,988

وقال الشارح عند قوله "أو هذى لمرض" : أي

32,989

وكذا لا يلزم الطلاق المريض إذا أوقعه في حال هذيانه من شدة مرضه إلحاقا له بالمجنون، وقاله في الموازية، مالك ويحلف أنه لم يعقل ذلك ولا شيء عليه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.