وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا وَعَسُرَتْ الْأُخْرَى وَضَاقَ الْوَقْتُ فَفِي تَيَمُّمِهِ أَوْ مَسْحِهِ عَلَيْهِ أَوْ إنْ كثرت قيمته وإلا مزق أقوال
Its commentaries
(وَإِنْ) (نَزَعَ) الْمَاسِحُ (رِجْلًا) أَيْ جَمِيعَ قَدَمِهَا مِنْ الْخُفِّ (وَعَسُرَتْ الْأُخْرَى) أَيْ عَسُرَ عَلَيْهِ نَزْعُهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ (وَضَاقَ الْوَقْتُ) الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ اخْتِيَارِيٍّ أَوْ ضَرُورِيٍّ بِحَيْثُ لَوْ تَشَاغَلَ بِنَزْعِهَا لَخَرَجَ (فَفِي تَيَمُّمِهِ) وَيَتْرُكُ الْمَسْحَ وَالْغُسْلَ إعْطَاءً لِسَائِرِ الْأَعْضَاءِ حُكْمَ مَا تَحْتَ الْخُفِّ وَتَعَذُّرُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ كَتَعَذُّرِ الْجَمِيعِ وَلَا يُمَزِّقُهُ مُطْلَقًا كَثُرَتْ قِيمَتُهُ أَوْ قَلَّتْ (أَوْ مَسَحَهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَا عَسُرَ وَيَغْسِلُ الرِّجْلَ الْأُخْرَى فَيَجْمَعُ بَيْنَ مَسْحٍ وَغُسْلٍ لِلضَّرُورَةِ قِيَاسًا عَلَى الْجَبِيرَةِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ غُسْلِ مَا تَحْتَ الْحَائِلِ لِضَرُورَةِ حِفْظِ الْمَالِ وَإِنْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ (أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ) كَمَسْحٍ كَالْجَبِيرَةِ (وَإِلَّا) بِأَنْ قَلَّتْ (مُزِّقَ) وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ
وَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ بِحَالِ الْخُفِّ لَا بِحَالِ اللَّابِسِ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا) قَالَ بْن يَصِحُّ فَرْضُهُ فِيمَنْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَأَرَادَ نَزْعَهُمَا لِيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ
وَيَصِحَّ فَرْضُهُ فِيمَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَأَرَادَ نَزْعَهُمَا لِيَتَوَضَّأَ وَيَغْسِلَ رِجْلَيْهِ اهـ
(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ) أَيْ لَا بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَضَاقَ الْوَقْتُ الَّذِي هُوَ فِيهِ مِنْ اخْتِيَارِيٍّ أَوْ ضَرُورِيٍّ) هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ كَمَا فِي عبق وَشُبْ وَفِي ح قَصُرَ الْوَقْتُ عَلَى الِاخْتِيَارِيِّ
(قَوْلُهُ: إعْطَاءً لِسَائِرِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَقَوْلُهُ: حُكْمُ مَا تَحْتَ الْخُفِّ أَيْ وَهِيَ الَّتِي تَعَذَّرَ نَزْعُهَا فَلَمَّا تَعَذَّرَ نَزْعُهَا صَارَتْ مُتَعَذِّرَةَ الْغُسْلِ وَحَيْثُ صَارَتْ مُتَعَذِّرَةَ الْغُسْلِ صَارَتْ الْأَعْضَاءُ كُلُّهَا كَأَنَّهَا مُتَعَذِّرَةَ الْغُسْلِ فَلِذَا قِيلَ إنَّهُ يَتَيَمَّمُ
(قَوْلُهُ: وَتَعَذُّرِ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ) أَيْ وَهِيَ الرِّجْلُ الَّتِي تَعَذَّرَ نَزْعُ خُفَّيْهَا وَهَذَا تَوْضِيحٌ لِمَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: فَيَجْمَعُ بَيْنَ مَسْحٍ وَغُسْلٍ) اُنْظُرْ لَوْ قُلْنَا بِالْقَوْلِ الثَّانِي وَاحْتَاجَ لِطَهَارَةٍ أُخْرَى قَبْلَ نَقْضِ الطَّهَارَةِ الْأُولَى فَهَلْ يَلْبَسُ الْمَنْزُوعَةَ وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ
(قَوْلُهُ: مَا تَحْتَ الْحَائِلِ) أَيْ وَهُوَ الْخُفُّ الَّذِي تَعَذَّرَ نَزْعُهُ وَالْجَبِيرَةُ
(قَوْلُهُ: مَسَحَ كَالْجَبِيرَةِ) أَيْ مَسَحَ عَلَى مَا عَسُرَ نَزْعُهُ وَيَغْسِلُ الرِّجْلَ الْأُخْرَى الَّتِي نَزَعَ خُفَّهَا فَيَجْمَعُ بَيْنَ الْغُسْلِ وَالْمَسْحِ كَالْجَبِيرَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَظْهَرُ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ بِحَالِ الْخُفِّ) أَيْ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي ذَاتِهِ قَلِيلَةً مُزِّقَ وَلَوْ كَانَتْ كَثِيرَةً بِالنِّسْبَةِ لِلَّابِسِ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي ذَاتِهِ كَثِيرَةً فَلَا يُمَزَّقُ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً بِالنِّسْبَةِ لِلَّابِسِ
وَقِيلَ إنَّ قِيمَةَ الْخُفِّ تُعْتَبَرُ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ اللَّابِسِ
ص (وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا وَعَسُرَتْ الْأُخْرَى وَضَاقَ الْوَقْتُ فَفِي تَيَمُّمِهِ وَمَسْحِهِ عَلَيْهِ، أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ وَإِلَّا مُزِّقَ أَقْوَالٌ: ) .
ش صَدَّرَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِالْقَوْلِ الثَّانِي وَعَطَفَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُمَزِّقُهُ " بِقِيلَ " وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْقَوْلِ الثَّالِثَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ بِالتَّمْزِيقِ مُطْلَقًا وَزَادَ فِي التَّوْضِيحِ قَوْلًا رَابِعًا وَهُوَ الثَّالِثُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِعَبْدِ الْحَقِّ وَذَكَرَ هُوَ وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ إذَا قَلَّ ثَمَنُهُ مَزَّقَهُ،
وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ.
(وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا وَعَسُرَتْ الْأُخْرَى وَضَاقَ الْوَقْتُ فَفِي تَيَمُّمِهِ أَوْ مَسْحِهِ عَلَيْهِ أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ وَإِلَّا مُزِّقَ أَقْوَالٌ) ابْنُ بَشِيرٍ: إذَا نَزَعَ إحْدَى خُفَّيْهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى نَزْعِ الْأُخْرَى وَخَافَ فَوَاتَ الصَّلَاةِ فَقِيلَ يَتَيَمَّمُ.
وَقَالَ الْإِبْيَانِيُّ: يَغْسِلُ الرِّجْلَ الْوَاحِدَةَ وَيَمْسَحُ عَلَى الْأُخْرَى مِنْ فَوْقِ الْخُفِّ وَيَصِيرُ ذَلِكَ ضَرُورَةً كَالْجَبِيرَةِ.
وَقِيلَ: يَخْرِقُ الثَّانِي، وَاسْتَحْسَنَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا إنْ كَانَ الْخُفُّ قَلِيلَ الثَّمَنِ فَلْيَخْرِقْهُ،
وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ فَلْيَغْرَمْ لَهُ قِيمَتَهُ،
وَإِنْ كَانَ كَثِيرَ الثَّمَنِ فَلْيَمْسَحْ عَلَيْهِ كَالْجَبِيرَةِ.
(ص) وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا وَعَسُرَتْ الْأُخْرَى وَضَاقَ الْوَقْتُ فَفِي تَيَمُّمِهِ أَوْ مَسْحِهِ عَلَيْهِ أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ وَإِلَّا مُزِّقَ أَقْوَالٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ اللَّابِسَ لِلْخُفَّيْنِ إذَا نَزَعَ إحْدَى رِجْلَيْهِ مِنْ فَرْدَةِ الْخُفِّ وَعَسُرَ نَزْعُ الْأُخْرَى وَخَشِيَ خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ فَهَلْ يَتَيَمَّمُ إعْطَاءً لِسَائِرِ الْأَعْضَاءِ حُكْمَ مَا تَحْتَ الْخُفِّ وَتَعَذُّرُ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ كَتَعَذُّرِ جَمِيعِهَا نَقَلَهُ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ أَوْ يَغْسِلُ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا الْخُفَّ وَيَمْسَحُ الْأُخْرَى قِيَاسًا عَلَى الْجَبِيرَةِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ مَا تَحْتَ الْحَائِلِ مِنْ غَيْرِ تَمْزِيقٍ حِفْظًا لِلْمَالِيَّةِ قَلَّتْ قِيمَتُهُ أَوْ كَثُرَتْ أَوْ يُمَزِّقُهُ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ إنْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ وَيَمْسَحُ عَلَيْهِ إنْ كَثُرَتْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِعَلَى رَاجِعٌ إلَى الْخُفِّ الَّذِي تَعَذَّرَ خَلْعُهُ مِنْ إحْدَى الرَّجُلَيْنِ وَلَا إشْكَالَ فِي غَسْلِ الْمَنْزُوعَةِ وَلِذَلِكَ سَكَتَ عَنْهَا فَقَوْلُهُ: أَقْوَالٌ هُوَ مُفَسِّرٌ لِقَوْلِهِ فَفِي كَذَا وَحُذِفَ الْمُضَافُ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ إذْ التَّقْدِيرُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ وَمَفْهُومُ ضَاقَ الْوَقْتُ أَنَّهُ إذَا اتَّسَعَ فَلَا بُدَّ مِنْ النَّزْعِ كَمَا مَرَّ وَيَنْبَغِي أَنَّ قِلَّةَ الْقِيمَةِ وَكَثْرَتَهَا بِحَسَبِ الشَّخْصِ وَيُحْتَمَلُ تَحْدِيدُهَا بِمَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ الْمَاءِ بِهِ فِي التَّيَمُّمِ
وَقِيلَ الْقِلَّةُ وَالْكَثْرَةُ بِالنَّظَرِ لِحَالِ الْخُفِّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَزَعَ رِجْلًا) أَيْ جَمِيعًا أَوْ الْجُلَّ
(قَوْلُهُ: وَعَسُرَتْ الْأُخْرَى) أَيْ عَسُرَ عَلَيْهِ نَزْعُهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا
(قَوْلُهُ: أَوْ مَسْحِهِ عَلَيْهِ) ثُمَّ إذَا قُلْنَا بِهِ وَاحْتَاجَ لِطَهَارَةٍ أُخْرَى أَيْ قَبْلَ نَقْضِ الطَّهَارَةِ الْأُخْرَى هَلْ يَلْبَسُ الْمَنْزُوعَةَ وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا أَوْ يَنْزِعُ الَّتِي عَسُرَتْ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْأَوَّلِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ) رَاجِعٌ لِلْقَوْلِ الثَّانِي وَلَكِنَّهُ خِلَافُ قَاعِدَتِهِ وَقَاعِدَةِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ أَنَّ الثَّالِثَ هُوَ الْأَوَّلُ بِزِيَادَةِ قَيْدٍ وَلَوْ جَرَى عَلَى الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ لَقَالَ فَفِي مَسْحِهِ عَلَيْهِ أَوْ تَيَمُّمِهِ أَوْ إنْ كَثُرَتْ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَهِيَ قَاعِدَةُ أَغْلَبِيَّةٍ وَإِلَّا فَسَيَأْتِي فِي اخْتِلَافِ الْمُتَابِعِينَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ يَقُولُ وَإِلَّا فَهَلْ يَقْبَلُ الدَّفْعَ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لَا أَقْوَالٌ
(قَوْلُهُ: مُزِّقَ) وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ
(قَوْلُهُ: خُرُوجَ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ) الْمُعْتَمَدُ أَنْ نَقُولَ الَّذِي هُوَ فِيهِ اخْتِيَارٌ أَوْ ضَرُورِيًّا
(قَوْلُهُ: إذْ التَّقْدِيرُ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ) فَإِنْ
قُلْت: إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ لِكَوْنِهِ عُطِفَ بِأَوْ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَالْجَوَابُ أَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي) هَذَا كَلَامُ الشَّيْخِ سَالِمٍ وَاَلَّذِي ارْتَضَاهُ عج أَنَّ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ بِالنَّظَرِ لِحَالِ الْخُفِّ.
(وَإِنْ نَزَعَ) الْمُتَوَضِّئُ الْمَاسِحُ عَلَى خُفٍّ أَوْ جَوْرَبٍ أَوْ غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ (رِجْلًا) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ مِنْ مَلْبُوسِهَا خُفًّا كَانَ أَوْ جَوْرَبًا نَاوِيًا نَزْعَ الْأُخْرَى مِنْ مَلْبُوسِهَا وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ وَقَسُمَ الْأُخْرَى وَضَاقَ الْوَقْتُ؛ فَفِي تَيَمُّمِهِ، أَوْ مَسْحِهِ عَلَيْهِ، أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ، وَإِلَّا مُزِّقَ: أَقْوَالٌ وَنُدِبَ نَزْعُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَوَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَيُسْرَاهُ تَحْتَهَا، وَيُمِرُّهُمَا [منح الجليل] تَكْمِيلًا لِوُضُوئِهِ الْقَدِيمِ أَوْ فِي وُضُوءٍ جَدِيدٍ (وَعُسِرَتْ) الرِّجْلُ (الْأُخْرَى) أَيْ عُسِرَ عَلَيْهِ نَزْعُ مَلْبُوسِهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَلَا بِغَيْرِهِ (وَضَاقَ الْوَقْتُ) الَّذِي هُوَ فِيهِ اخْتِيَارِيًّا كَانَ أَوْ ضَرُورِيًّا وَخَافَ خُرُوجَهُ بِتَشَاغُلِهِ بِنَزْعِ الْأُخْرَى. (فَفِي) مَشْرُوعِيَّةِ (تَيَمُّمِهِ) لِلصَّلَاةِ تَارِكًا غَسَلَ غَيْرَ الْمُتَعَسِّرَةِ وَمَسَحَ الْمُتَعَسِّرَةَ تَغْلِيبًا لَهَا عَلَى سَائِرِ أَعْضَائِهِ وَلَا يُمَزِّقُ خُفَّهَا وَلَوْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ (أَوْ مَسْحِهِ عَلَيْهِ) أَيْ الْخُفِّ الْمُتَعَسِّرِ نَزْعُهُ وَغَسَلَ بَاقِيَ أَعْضَائِهِ سِوَى رَأْسِهِ فَيَجْمَعُ بَيْنَ غَسْلِ رِجْلِهِ وَمَسْحِ الْأُخْرَى لِلضَّرُورَةِ كَالْجَبِيرَةِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ غَسْلِ مَا تَحْتَ الْحَامِلِ وَلَا يُمَزِّقُهُ وَإِنْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ حِفْظًا لِلْمَالِ. (أَوْ إنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ الْخُفِّ فِي ذَاتِهِ لَا بِحَسَبِ حَالَ لَابِسِهِ مَسَحَهُ كَالْجَبِيرَةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكْثُرْ قِيمَتُهُ (مُزِّقَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الزَّاي مُشَدَّدًا وَلَوْ كَانَ لِغَيْرِهِ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ لِمَالِكِهِ وَاسْتَظْهَرَ هَذَا الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
الوقت. ففي تيممه يعني أنه إذا ضاق الوقت فقد اختلف الشيوخ فيما يفعله على ثلاثة أقوال: فمنهم من ذهب إلى أنه يتيمم مطلقا قلت قيمته أو كثرت ولا يمزقه لحفظ المال، أو مسحه عليه يعني أن من العلماء في هذه الحالة من ذهب إلى أنه يغسل الرجل المنزوعة من الخف، ويمسح على الخف الذي عسر نزع الرجل منه قياسا على الجبيرة، أو إن كثرت قيمته يعني أن من الشيوخ من ذهب إلى أن الخف الذي عسر نزع الرجل منه يمسح عليه إن كثرت قيمته كالجبيرة، ويغسل الرجل المنزوعة.
وإلا تكثر قيمته مزق أي قطع وغسل رجليه ولو كان لغيره، وغرم قيمته. وينبغي أن تعتبر القلة والكثرة بالنظر لحال الخف لا للابسه. أقوال مبتدأ، وخبره قوله قبل: "ففي تيممه" لخ، والقول الأول؛ أي القول بالتيمم نقله عبد الحق عن البغداديين، والقول الثاني للأبياني، والقول الثالث: وهو القول بالتفصيل لعبد الحق، وصدر ابن الحاجب بالقول الثاني في كلام المص، وعطف عليه القول الأول بقيل. وهذه الأقوال فيمن كان على طهارة وأراد نزعهما ليتوضأ ويغسل رجليه،
وإذا قلنا بالقول الثاني فهل يلبس المنزوعة ويمسح عليها إن احتاج إلى طهارة أخرى، أو ينزع التي عسرت. وظاهر كلام ابن القاسم الأول،
وفي عبارة الشيخ عبد الباقي نظر؛ لأنه إن لبسها على غير طهارة لا يمسح عليها، والظاهر فيمن ليس الخف على غير طهارة وضاق الوقت عن نزعه أنه يتيمم فقط، ويكون مثل قوله: وهل إن خاف فواته لخ، وسيأتي أن الراجح فيه التيمم. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "ففي تيممه أو مسحه" الخ بقي في المسألة قول رابع لم يذكره المص، وهو أن الخف يمزق مطلقا قلت قيمته أو كثرت. وعلم مما قررت أن قوله: أو إن كثرت راجع للقول الثاني؛
وهو خلاف قاعدته وقاعدة ابن الحاجب وابن عرفة ومن وافقهم من أن الثالث هو الأول بزيادة قيد،
ولو جرى على القاعدة المذكورة لقال: ففي مسحه عليه أو تيممه أو إن كثرت الخ. ودعوى أن القاعدة المذكورة إنما هي في نحو ثالثها ممنوعة. قاله الشيخ عبد الباقي. وندب نزعه كل جمعة يعني أنه يندب نزع الخف كل يوم جمعة لأجل غسل الجمعة، وصرح باستحباب نزعه كل جمعة صاحب الإرشاد، وصاحب التلقين، وصاحب الكافي. ويطالب بهذا النزع من يطالب بالجمعة ولو ندبا. قاله الشيخ إبراهيم. ولابن فرحون: النساء لا يلزمهن جمعة، مع أنه يندب لهن نزعه كل جمعة،
ويستحب نزعه كل أسبوع أيضا مراعاة لأحمد كان يوم جمعة أم لا.
وقال الشيخ الأمير: ويطلب نزعه يوم الجمعة وكل أسبوع إذا لم ينزع يوم الجمعة قال ومقتضى هذا سنية النزع فلهذا عدلت عن التصريح بالندب، ثم قال: والأقرب حمل الندب على الطلب. انتهى.
وقال الشيخ عبد الباقي بعد كلام: وبهذا علم أن التنظير في ثلاثة أشياء: أحدها هل يقصر الندب على من تلزمه الجمعة؟ الثاني هل يقصر الندب فيمن تلزمه الجمعة على من أراد الغسل بالفعل؛ وهو ظاهر التعليل؟ وهذا التنظير لزروق، الثالث لِمَ لَمْ تعط الوسيلة حكم مقصدها فيسن نزعه كل جمعة؟ انتهى. وقد مر كلام ابن فرحون والشبراخيتي، وظاهر التعليل وأن الأقرب حمل الندب على الطلب فيكون مرادا به السنة. فتلك أجوبة ثلاثة عن التنظيرات الثلاثة. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.