Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5715مختصر خليلMalikivol. 1, p. 116vol. 1, p. 116

وهل تحرم بوجهي من وجهك حرام أو على وجهك أو ما أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حرام ولم يرد إدخالها؟ قولان

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ تَحْرُمُ) عَلَى الزَّوْجِ وَلَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَلَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا (بِ) (قَوْلِهِ) لَهَا (وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ) وَيَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ وَهُوَ الرَّاجِحُ بَلْ حَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ

2,116

وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (أَوْ) وَجْهِي (عَلَى وَجْهِك) حَرَامٌ بِتَخْفِيفِ يَاءِ عَلَى فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَهُوَ الرَّاجِحُ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (أَوْ) قَالَ لَهَا (مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ) فَهَلْ تَحْرُمُ وَلَا تَحِلُّ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ (أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) وَهُمَا فِي هَذِهِ مُسْتَوِيَانِ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الثَّانِي؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْعَيْشِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي ذَلِكَ إلَّا بِالنِّيَّةِ وَشَبَّهَ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي قَوْلَهُ (كَقَوْلِهِ لَهَا يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ) وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ (أَوْ) قَالَ (حَرَامٌ عَلَيَّ) أَوْ عَلَيَّ حَرَامٌ بِالتَّنْكِيرِ وَلَمْ يَقُلْ أَنْتِ لَا أَفْعَلُ كَذَا وَفَعَلَهُ (أَوْ) قَالَ (جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ)

note

وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ (وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فِي هَذَا الْفَرْعِ بِأَنْ نَوَى إخْرَاجَهَا أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا بَعْدَ الْكَافِ وَقَوْلُهُ (قَوْلَانِ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَيُنَوَّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا) أَيْ يُقْبَلُ مَا نَوَاهُ مِنْ الْعَدَدِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ.

(قَوْلُهُ فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَلَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَهَذَا ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ أَنَّهُ يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَدْخُولِ بِهَا إذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَلَا يُنَوَّى فِي الْقَضَاءِ،

6,712

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا فَيُنَوَّى فِيهَا فِي الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ بِاتِّفَاقٍ وَفِي عبق مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَهُ.

6,713

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا قَالَ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ أَوْ وَجْهِي عَلَى وَجْهِك حَرَامٌ فَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

6,714

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَيُنَوَّى فِي الْعَدَدِ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَا يُنَوَّى فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَى هَذَا فَقِيلَ إنَّهُ لَا يُنَوَّى فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَوْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ إذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا فَإِنَّهُ يُنَوَّى وَظَاهِرُ عبق اعْتِمَادُهُ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ) أَيْ وَالْقَوْلُ بِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ هُوَ الرَّاجِحُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَسَمَاعُ عِيسَى وَالْقَوْلُ الثَّانِي لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ

(قَوْلُهُ بِتَخْفِيفِ يَاءِ عَلَى) أَيْ

6,715

وَأَمَّا لَوْ قَالَ عَلَيَّ وَجْهُكِ حَرَامٌ بِتَشْدِيدِ يَاءِ عَلَيَّ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ قَوْلًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ لِجُزْءٍ فَيَكْمُلُ عَلَيْهِ وَيُنَوَّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَيْ فَيَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ فَيَلْزَمُهُ مَا نَوَاهُ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ) أَيْ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي السَّلْمَانِيَّةِ وَقَوْلُهُ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ قَدْ نَقَلَهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ قَوْلُهُ وَهُمَا) أَيْ الْقَوْلَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُسْتَوِيَانِ

(قَوْلُهُ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْعَيْشِ إلَّا بِالنِّيَّةِ أَيْ وَلَا تَدْخُلُ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ الْعَامَّةِ إنْ فَعَلَ كَذَا تَكُونُ عِيشَتُهُ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ مِثْلُ قَوْلِهِ مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ مِنْ جَرَيَانِ الْخِلَافِ،

6,716

فَإِنْ نَوَى بِمَا يَعِيشُ فِيهِ الزَّوْجَةَ لَزِمَهُ الثَّلَاثُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحَكَى ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ أَشْهَبُ مِنْ أَنَّ الْكِنَايَةَ الْخَفِيَّةَ لَا يَلْزَمُ بِهَا طَلَاقٌ وَلَوْ نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ) أَيْ لَا مُقَدَّمَةٌ وَلَا مُؤَخَّرَةٌ،

6,717

وَأَمَّا لَوْ قَالَ: الْحَلَالُ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَهِيَ مَسْأَلَةُ الْمُحَاشَاةِ،

6,718

فَإِنْ حَاشَى الزَّوْجَةَ وَأَخْرَجَهَا بِالنِّيَّةِ أَوَّلًا أَيْ قَبْلَ الْحَلِفِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَأَقْوَالٌ مَشْهُورُهَا كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ وَيَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِي الْأَقَلِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ وُضِعَ لِإِبَانَةِ الْعِصْمَةِ وَأَنَّهَا لَا تَبِينُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ وَتَبِينُ قَبْلَهُ بِوَاحِدَةٍ، وَكَوْنُهَا فِي الْعَدَدِ غَالِبًا فِي الثَّلَاثِ وَنَادِرًا فِي أَقَلَّ مِنْهَا حَمَلَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَى الثَّلَاثِ وَنَوَى فِي الْأَقَلِّ.

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَيَّ حَرَامٌ بِالتَّنْكِيرِ) أَيْ

6,719

وَأَمَّا لَوْ قَالَ: عَلَيَّ الْحَرَامُ بِالتَّعْرِيفِ وَحَنِثَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَا يُنَوَّى فِيهَا وَتَلْزَمُهُ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا لَكِنَّهُ يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ عَلَيَّ حَرَامٌ وَبَيْنَ عَلَيَّ الْحَرَامُ أَنَّ عَلَيَّ الْحَرَامُ اُسْتُعْمِلَ فِي الْعُرْفِ فِي حَلِّ الْعِصْمَةِ

6,720

بِخِلَافِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَمَنْ قَاسَ عَلَيَّ الْحَرَامُ عَلَى عَلَيَّ حَرَامٌ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي الْقِيَاسِ لِوُجُودِ الْفَارِقِ وَخَالَفَ الْمَنْصُوصَ فِي كَلَامِهِمْ أَفَادَهُ عج قَالَ بْن وَقَدْ جَرَى الْعَمَلُ بِفَاسَ وَنَوَاحِيهَا فِي الْقَائِلِ عَلَيَّ الْحَرَامُ بِالتَّعْرِيفِ أَنَّهُ إذَا حَنِثَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا.

6,721

وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ مُعْتَمَدٌ وَحَكَى الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ فِي الْحَرَامِ أَقْوَالًا أُخَرَ غَيْرَ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ فَقِيلَ إنَّ الْحَرَامَ لَغْوٌ لَا يَلْزَمُهُ بِهِ شَيْءٌ،

6,722

وَقِيلَ إنَّهُ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَقِيلَ يُنَوَّى فِيهِ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ وَإِذَا نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ فَيُنَوَّى فِي عَدَدِهِ وَهَذَا الْقَوْلُ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَقُلْ أَنْتِ إلَخْ) أَيْ

6,723

وَأَمَّا لَوْ قَالَ: أَنْتِ حَرَامٌ عَلَيَّ فَثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَا يُنَوَّى

6,724

وَكَذَا فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا لَكِنَّهُ يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ وَتَجْرِي فِيهِ بَقِيَّةُ الْأَقْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ فِي هَذَا الْفَرْعِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ حَرَامٌ،

6,725

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ: الْحَلَالُ حَرَامٌ إنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ لَا أُكَلِّمُ زَيْدًا وَقَصَدَ إدْخَالَ الزَّوْجَةِ وَكَلَّمَهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَهُوَ بَعِيدٌ وَالشَّارِحُ تَبِعَ فِيمَا قَالَهُ مِنْ رُجُوعِ قَوْلِهِ وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا لِهَذَا الْفَرْعِ خَاصَّةً جَدّ عج وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ غَيْرُهُمَا مِنْ جَعْلِ قَوْلِهِ وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا رَاجِعًا لِلْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ وَلَمْ يَنْوِ إدْخَالَهَا أَنَّهُ لَوْ نَوَى إدْخَالَهَا لَزِمَهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا.

(قَوْلُهُ أَوْ لَا نِيَّةَ لَهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ قَوْلِهِ مَا أَمْلِكُهُ مِلْكَ الذَّاتِ وَذَاتُ الزَّوْجَةِ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لَهُ فَلَا تَدْخُلُ إلَّا بِإِدْخَالِهِ لَهَا

6,726

بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لَهَا فَاحْتِيجَ فِي عَدَمِ الْحِنْثِ لِإِخْرَاجِهَا أَوَّلًا كَمَا مَرَّ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ عَلَى وَجْهِكِ) ش: تَقْدِيرُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَجْهِي عَلَى وَجْهِكِ حَرَامٌ فَقَوْلُهُ عَلَى وَجْهِكِ جَارٌ وَمَجْرُورٌ مُتَعَلِّقٌ بِحَرَامٍ وَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ كَذَلِكَ وَمَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ تَشْدِيدِ يَاءِ عَلَيَّ فَيَكُونَ وَحْدَهُ جَارًّا وَمَجْرُورًا وَرَفْعُ وَجْهُكِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ بَعْدُ حَرَامٌ خَطَأٌ مِنْ النَّاسِخِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ حِينَئِذٍ مُحَرِّمًا لِجُزْءٍ مِنْهَا وَقَدْ

19,257

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ: وَلَوْ أَضَافَ التَّحْرِيمَ إلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا فَحُكْمُهُ كَالطَّلَاقِ يَلْزَمُهُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَيُخْتَلَفُ فِي الشَّعْرِ وَالْكَلَامِ وَلَا يَلْزَمُهُ فِي السُّعَالِ وَالْبُصَاقِ، انْتَهَى. وَلَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ يَلْزَمُهُ فِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ خُصُوصَهُمَا فَقَطْ فَقَدْ صَرَّحَ بَعْدَ هَذَا أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ عُضْوًا مِنْهَا وَقَالَ: إنَّ الْأَحْسَنَ مِنْ الْقَوْلَيْنِ لُزُومُهُ فِي الشَّعْرِ وَالْكَلَامِ وَفِي الشَّامِلِ وَلَوْ أَضَافَ التَّحْرِيمَ إلَى جُزْئِهَا فَكَالطَّلَاقِ، انْتَهَى. ص (أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ) ش: أَيْ قَالَ هَذَا اللَّفْظَ وَلَا يُرِيدُ أَنَّهُ قَالَ: الْحَلَالُ حَرَامٌ عَلَيَّ؛

لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَيْمَانِ أَنَّ مَنْ قَالَ: الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ يَلْزَمُهُ التَّحْرِيمُ فِي الزَّوْجَةِ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ عَلَيَّ

19,258

أَمَّا الْأُولَى فَحُكْمُهَا وَاضِحٌ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَقَدْ نَقَلَ الشَّارِحُ هُنَا عَنْ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّ حُكْمَهَا كَذَلِكَ يَلْزَمُهُ فِي الزَّوْجَةِ مَا لَمْ يُحَاشِهَا وَفِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ فَعَلْتِ كَذَا لَا يَكُونُ الْحَرَامُ يَمِينًا فِي شَيْءٍ لَا طَعَامَ وَلَا شَرَابَ وَلَا فِي أُمِّ وَلَدٍ إلَّا أَنْ يُحَرِّمَ امْرَأَتَهُ فَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 5713 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ تَحْرُمُ بِوَجْهِي مِنْ وَجْهِكِ حَرَامٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا يُنَوَّى فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَإِنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ

5,456

وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَدْ حَكَى ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى اللُّزُومِ. (ص) أَوْ عَلَى وَجْهِك حَرَامٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: عَلَى وَجْهِك حَرَامٌ بِتَخْفِيفِ " عَلَى " فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ عَلَى نَقْلِ التَّوْضِيحِ

5,457

وَأَمَّا لَوْ قَالَ: عَلَيَّ وَجْهُك حَرَامٌ بِتَشْدِيدِ " عَلَيَّ " فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّهُ مُطْلَقُ جُزْءٍ فَيُكَمَّلُ عَلَيْهِ وَيُنَوَّى فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا. (ص) أَوْ مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْعَيْشِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا فَيَلْزَمَهُ ابْنُ عَرَفَةَ

5,458

وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَدْخَلَهَا فِي يَمِينِهِ. (ص) كَقَوْلِهِ لَهَا يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا (ش) هَذِهِ الْفُرُوعُ الْأَرْبَعَةُ مُشَبَّهَةٌ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فَقَطْ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ لَفْظًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ الْحَلَالُ حَرَامٌ وَلَمْ يَقُلْ " عَلَيَّ " لَا مُقَدَّمَةً وَلَا مُؤَخَّرَةً وَإِلَّا فَتَكُونُ مَسْأَلَةَ الْمُحَاشَاةِ فَتَدْخُلُ الزَّوْجَةُ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهَا

5,459

وَكَذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا قَالَ لَهَا حَرَامٌ عَلَيَّ وَلَمْ يَقُلْ أَنْتِ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ مَا أُكَلِّمُ زَيْدًا مَثَلًا،

5,460

وَمِثْلُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَأَمَّا عَلَيَّ الْحَرَامُ وَحَنِثَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيُنَوَّى فِي غَيْرِهَا

5,461

وَكَذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا قَالَ: جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ إدْخَالَ الزَّوْجَةِ بِأَنْ نَوَى إخْرَاجَهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فِي الْإِدْخَالِ وَعَدَمِهِ

5,462

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْمُحَاشَاةِ وَهِيَ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْإِخْرَاجِ أَوَّلًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرْعَيْنِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَمَّا لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَمْ تَدْخُلْ إلَّا بِإِدْخَالِهَا فِي جَمِيعِ مَا أَمْلِكُ

5,463

بِخِلَافِ " الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ " فَإِنَّهُ شَامِلٌ لَهَا فَاحْتِيجَ إلَى إخْرَاجِهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَقَوْلُهُ وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا خَاصٌّ بِقَوْلِهِ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ، وَقَوْلُهُ (قَوْلَانِ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْكَافِ مِنْ الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَوَّى فِي الْمَدْخُولِ بِهَا) وَأَمَّا غَيْرُهَا فَيُنَوَّى

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ رُشْدٍ الْقَائِلِ يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إذَا جَاءَ مُسْتَفْتِيًا وَفِي عب مَا يُفِيدُ اعْتِمَادَهُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى اللُّزُومِ) وَلِذَلِكَ كَانَ هُوَ الْقَوْلَ الرَّاجِحَ وَلِذَا قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ كَانَ اللَّائِقُ بِالْمُصَنِّفِ أَنْ يَجْزِمَ بِمَا حَكَى ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقَ لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى شُذُوذِ مُقَابِلِهِ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ عَلَى وَجْهِكِ حَرَامٌ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ اللَّفْظَ فَقَطْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا وَجْهِي عَلَى وَجْهِكِ حَرَامٌ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَلَى وَجْهِكِ حَرَامٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ وَجْهِكِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ " عَلَى وَجْهِكِ " مُتَعَلِّقٌ بِحَرَامٌ الَّذِي هُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ) الْقَوْلَانِ فِي هَذِهِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ

(قَوْلُهُ: فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ بَلْ اعْتَرَضَ الْمُصَنِّفَ ابْنُ غَازِيٍّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا قَوْلَانِ وَإِنَّمَا فِيهَا لُزُومُ الطَّلَاقِ وَفِي شَرْحِ عب وَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ فِي النِّيَّةِ كَالَّتِي قَبْلَهَا فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) وَإِنْ أَدْخَلَهَا فِي يَمِينِهِ هَذَا بَعِيدٌ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا عَلَيَّ الْحَرَامُ إلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ عَلَيَّ حَرَامٌ وَعَلَيَّ الْحَرَامُ أَنَّ " عَلَيَّ الْحَرَامُ " اُسْتُعْمِلَ فِي الْعُرْفِ فِي حَلِّ الْعِصْمَةِ

7,344

بِخِلَافِ " عَلَيَّ حَرَامٌ " فَمَنْ قَاسَ " عَلَيَّ الْحَرَامُ " عَلَى " عَلَيَّ حَرَامٌ " فَقَدْ أَخْطَأَ فِي الْقِيَاسِ لِوُجُودِ الْفَارِقِ وَخَالَفَ الْمَنْصُوصَ فِي كَلَامِهِمْ فِي " عَلَيَّ الْحَرَامُ " أَفَادَهُ عج.

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ تَحْرُمُ) الزَّوْجَةُ عَلَى زَوْجِهَا وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ (بِ) قَوْلِهِ لَهَا (وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ) وَلَا يَنْوِي فِي الْمَدْخُولَ بِهَا وَإِنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ حَكَى ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ فَهُوَ الرَّاجِحُ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ وَهُوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ ثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مُسْتَفْتِيًا نَصَّ فِي أَنَّهُ يَنْوِي فِي الْمَدْخُولِ بِهَا فِي عَدَدِهِ فِي الْفَتْوَى كَنَقْلِ ابْنِ سَحْنُونٍ خِلَافًا لِظَاهِرِهَا وَغَيْرِهَا.

اهـ. وَيَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا وَلَوْ فِي الْقَضَاءِ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (أَوْ) قَوْلُهُ وَجْهِي (عَلَى وَجْهِك حَرَامٌ) فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

7,253

وَأَمَّا لَوْ شَدَّدَ يَاءَ عَلَيَّ فَمُطْلَقُ جُزْءٍ بِلَفْظٍ حَرَامٍ فَتَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ، وَيَنْوِي فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا. (أَوْ مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ) فَهَلْ تَلْزَمُهُ الثَّلَاثُ (أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ مِمَّا يَعِيشُ فِيهِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي لَفْظِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا فَتَلْزَمَهُ،

7,254

وَقِيلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَدْخَلَهَا فِي يَمِينِهِ قَوْلَانِ فِي كُلٍّ مِنْ الْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ وَحَذْفُهُ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لِدَلَالَةِ الثَّالِثِ، " غ "

7,255

أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ التَّخْيِيرِ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ، فَلَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. ابْنُ رُشْدٍ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَهُوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ ثَلَاثٌ لَا يَنْوِي فِي أَقَلَّ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مُسْتَفْتِيًا.

ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ يَنْوِي بَعْدَ الْبِنَاءِ إنْ كَانَ مُسْتَفْتِيًا كَنَقْلِ ابْنِ سَحْنُونٍ خِلَافَ ظَاهِرِهَا وَغَيْرِهَا، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ اتِّفَاقًا قُصُورٌ لِنَقْلِ اللَّخْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَذَهَبَ فِي ذَلِكَ إلَى مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ فِي قَوْلِهِمْ عَيْنِي مِنْ عَيْنِك حَرَامٌ، وَوَجْهِي مِنْ وَجْهِك حَرَامٌ، يُرِيدُونَ بِهِ الْبَعْضَ وَالْمُبَاعَدَةَ فَاللَّائِقُ الْجَزْمُ بِمَا حَكَى عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقَ، إذْ هُوَ أَدُلُّ دَلِيلٍ عَلَى شُذُوذِ مُقَابِلِهِ.

7,256

وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ قَالَ وَجْهِي عَلَى وَجْهِك حَرَامٌ كَانَ طَلَاقًا، وَقَبِلَهُ ابْنُ رَاشِدٍ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَزَعَمَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ اللَّخْمِيَّ نَصَّ فِيهِ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ كَقَوْلِهِ لَهَا. يَا حَرَامُ، أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ، أَوْ حَرَامٌ، أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ، أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا [منح الجليل] بَعْدَ أَنْ أَشَارَ لِقَوْلِ ابْنِ رَاشِدٍ بِاللُّزُومِ، فَادَّعَى الْخِلَافَ فِيهِ، وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ هُنَا، وَذَلِكَ كُلُّهُ وَهْمٌ فَقِفْ عَلَى نُصُوصِ مَنْ ذَكَرْنَا يَتَّضِحْ لَك مَا قَرَّرْنَا، فَالْوَاجِبُ الْقَطْعُ هُنَا بِاللُّزُومِ.

7,257

وَأَمَّا الثَّالِثُ فَالْقَوْلَانِ فِيهِ مَعْرُوفَانِ اللَّخْمِيُّ. مُحَمَّدٌ فِيمَنْ قَالَ مَا أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ لَيْسَتْ مِنْ الْعَيْشِ فَلَمْ تَدْخُلْ فِي اللَّفْظِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهَا فَيَلْزَمَهُ.

عَبْدُ الْحَقِّ أَعْرِفُ فِيهِ قَوْلًا آخَرَ أَنَّ زَوْجَتَهُ تَحْرُمُ عَلَيْهِ، وَأَظُنُّهُ فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ.

وَشَبَّهَ فِي أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَقَالَ (كَقَوْلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (لَهَا) أَيْ الزَّوْجِ (يَا حَرَامُ) فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَبُو عِمْرَانَ وَلَا نَصَّ لِغَيْرِهِ، وَقَيَّدَهُ ابْنُ يُونُسَ بِمَا إذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ طَلَاقًا كَأَنْتِ سُحْتٌ. " غ " يُرِيدُ إذَا كَانَ فِي بَلَدٍ لَا يُرِيدُونَ الطَّلَاقَ وَهُوَ كَقَوْلِهِ أَنْتِ حَرَامٌ وَسُحْتٌ وَكَقَوْلِهِ لِمَا لَهُ ذَلِكَ ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ (أَوْ) قَوْلِهِ (الْحَلَالُ حَرَامٌ) وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْعَرَبِيِّ (أَوْ) قَوْلِهِ (حَرَامٌ عَلَيَّ) وَلَمْ يَقُلْ أَنْتِ " غ ".

اللَّخْمِيُّ لَوْ قَالَ الْحَلَالُ حَرَامُ وَلَمْ يَقُلْ عَلَيَّ أَوْ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَمْ يَقُلْ أَنْتَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ، وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافَهُ. (أَوْ) قَوْلُهُ (جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ وَلَمْ يُرِدْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ لَمْ يَنْوِ الزَّوْجُ (إدْخَالَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ فِي جَمِيعِ مَا أَمْلِكُ بِأَنْ نَوَى إخْرَاجَهَا أَوْ لَمْ يَنْوِ إدْخَالَهَا وَلَا إخْرَاجَهَا فَ (لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) وَبِهِ أَفْتَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَهَذِهِ غَيْرُ مَسْأَلَةِ الْمُحَاشَاةِ وَهِيَ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنْ إخْرَاجِهَا أَوَّلًا.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْفَرْعَيْنِ أَنَّ الزَّوْجَةَ لَمَّا لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لَهُ لَمْ تَدْخُلْ إلَّا بِنِيَّةِ إدْخَالِهَا فِي قَوْلِهِ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ

7,258

بِخِلَافِ " الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَإِنَّهُ شَامِلٌ لَهَا، فَاحْتِيجَ لِإِخْرَاجِهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ، فَقَوْلُهُ وَلَمْ يُرِدْ إدْخَالَهَا خَاصٌّ بِقَوْلِهِ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ قَالَهُ " د " وَجَدُّ عج، وَجَعَلَهُ غَيْرُهُمَا رَاجِعًا لِلْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ " غ " ؟ قَوْلَانِ وَإِنْ قَالَ سَائِبَةً مِنِّي، أَوْ عَتِيقَةٌ، أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَك حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ. حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ،

7,259

فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ [منح الجليل] الْمُتَيْطِيِّ كَتَبَ مِنْ إشْبِيلِيَّةَ إلَى الْقَيْرَوَانِ فِي رَجُلٍ قَالَ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حَرَامٌ عَلَيَّ هَلْ هُوَ كَالْحَلَالِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَتَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِي التَّحْرِيمِ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهَا أَوْ لَا تَدْخُلُ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهَا عِنْدَنَا وَلَمْ تُوجَدْ رِوَايَةٌ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَوْلُهُ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ عَلَيَّ حَرَامٌ، لَا تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُدْخِلَهَا بِنِيَّةٍ أَوْ قَوْلٍ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الَّذِي قَالَ الْأَمْلَاكُ عَلَيَّ حَرَامٌ لَا تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهَا.

7,260

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ نَوَى عُمُومَ الْأَشْيَاءِ دَخَلَتْ الزَّوْجَةُ فِيهَا كَالْقَائِلِ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ،

7,261

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عِمْرَانَ: الزَّوْجَةُ لَيْسَتْ مِلْكًا لِلزَّوْجِ، وَإِنَّمَا الْأَمْلَاكُ الْأَمْوَالُ وَالْإِمَاءُ مِنْ الْأَمْوَالِ،

7,262

فَإِذَا قَالَ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

7,263

وَإِذَا قَالَ الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ سَرَى التَّحْرِيمُ إلَى الزَّوْجَاتِ إذَا لَمْ يَعْزِلْهُنَّ بِنِيَّتِهِ.

7,264

وَأَمَّا الَّذِي لَفَظَ بِتَحْرِيمِ جَمِيعِ مَا يَمْلِكُ فَلَا تَدْخُلُ الزَّوْجَاتُ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُنَّ فَاسْتَغْنَى عَنْ اسْتِثْنَائِهِنَّ (قَوْلَانِ) رَاجِعٌ لِلْفُرُوعِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَبْلَ الْكَافِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وهل تحرم بوجهي من وجهك حرام؟ يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: وجهي من وجهك حرام،

33,519

فإن الشيوخ اختلفوا في ذلك فقيل إنها تحرم ولا تحل إلا بعد زوج وهو لسماع عيسى،

33,520

وقيل لا شيء عليه وهو لمحمد بن عبد الحكم، وذهب في ذلك إلى ما اعتاده بعض الناس في قولهم عيني من عينك حرام، ووجهي من وجهك حرام يريد بذلك البغض والمباعدة،

33,521

والراجح لزوم الطلاق؛ لأن ابن رشد حكى الاتفاق على اللزوم وذلك أدل دليل على شذوذ مقابله، ولا ينوى في المدخول بها في القضاء وينوى فيها إن جاء مستفتيا، وظاهر المدونة وغيرها أنه لا ينوى في المدخول بها وإن جاء مستفتيا،

33,522

وأما غير المدخول بها فينوى فيها في الفتوى والقضاء، قال الشبراخيتي: فكان اللائق بالص أن يجزم بما حكى عليه ابن رشد الاتفاق. انتهى.

33,523

وفي التوضيح: في اللخمي وغيره أنه اختلف إذا قال: وجهي من وجهك حرام، فقال ابن القاسم في العتبية: تحرم عليه زوجته،

33,524

وقال ابن عبد الحكم: لا شيء عليه، وذهب في ذلك إلى ما اعتاده لخ. أو على وجهك حرام يعني أن الزوج إذا قال لزوجته وجهي على وجهك حرام بجر وجهك بعلى الجارة،

33,525

فإن الشيوخ اختلفوا في ذلك، فقيل إنها تحرم ولا تحل إلا بعد زوج. قاله اللخمي. وقبله ابن راشد القفصي وابن عبد السلام،

33,526

وقيل لا شيء عليه. نقله في توضيحه عن اللخمي. ابن غازي: وهو وهم. قاله الشبراخيتي.

33,527

وقال عبد الباقي: ثم ما ذكره المص في هذه اعترضه ابن غازي بأنه ليس فيها قولان، وإنما فيها لزوم الطلاق ورده الشيخ سالم وردَّ عليُّ الأجهوريُّ عليه، وارتضى ما لابن غازي، وينبغي أن يفصل في النية كالتي قبلها على ما ذكرنا. انتهى. وهو قوله في التي قبلها فالراجح لزوم الطلاق في هذه لكن في المدخول بها ينوى في عدده في الفتوى فقط وفي غيرها في الفتوى والقضاء. انتهى. وقد مر أن قوله: على حرفُ جر جارة لوجهك،

33,528

وأما لو قال علي بشد الياء وجهك حرام فمطلق جزء للفظ حرام فتلزمه الثلاث وينوى في غير المدخول بها. قاله غير واحد. قال الحطاب: تقريره كما قال ابن غازي: وجهي من وجهك حرام، فقوله: على وجهك جار ومجرور متعلق بحرام، وقد رأيتها في بعض النسخ بتشديد ياء علي فيكون وحده جارا ومجرورا، ورفع وجهك على أنه مبتدأ خبره قوله: "حرام" وهو خطأ من الناسخ لأنه يصير حينئذ محرما لجزء منها. أو ما أعيش فيه حرام يعني أن الزوج إذا قال ما أعيش فيه حرام،

33,529

فإن الشيوخ اختلفوا في ذلك فقيل إن الزوجة تحرم ولا تحل إلا بعد زوج وهو للسليمانية،

33,530

وقيل إنه لا شيء عليه ونقله اللخمي عن محمد وهذان القولان في هذا الفرع: أعني قوله: "ما أعيش فيه حرام" نص عبد الباقي على أنهما متساويان،

33,531

وقال الأمير: استظهر أنه لا شيء عليه. انتهى. وبما قررت علم أن قوله: أو لا شيء عليه أي لا طلاق عليه، قسيم لتحرم من قوله: "وهل تحرم بوجهي" لخ أي وهل تحرم الزوجة ولا تحل إلا بعد زوج بقول الرجل لها ذلك في المسائل الثلاث، أو لا شيء عليه أي لا طلاق عليه لا واحدة ولا أكثر، في ذلك قولان في كل من الفروع الثلاثة، ووجه عدم اللزوم في الفرع الثالث أن الزوجة ليست من العيش فلم تدخل في ذلك بمجرد اللفظ إلا أن ينويها فتلزمه.

ابن عرفة: وقيل لا شيء عليه وإن أدخلها في يمينه، ثم شبه بقوله: "لا شيء عليه" فروعا أربعة، فقال: كقوله لها يا حرام أن يعني أن الزوج إذا قال لزوجته يا حرام فإنه لا شيء عليه. قاله ابن عبد الحكم. أو الحلال حرام يعني أن الزوج إذا قال لزوجته الحلال حرام فإن زوجته لا تحرم عليه بذلك أي لا شيء عليه فيها، قال عبد الباقي: ولم يقل علي في الصورتين يعني في قوله لها "يا حرام" وقوله: "أو الحلال حرام" فإن قال: علي، دخلت الزوجة إن لم يحاشها كما في التتائي أي فثلاث في المدخول بها إلا أن ينوي أقل وواحدة في غيرها إلا أن ينوي أكثر.

انتهى. قوله: "أي فثلاث في المدخول بها إلا أن ينوي أقل وواحدة" لخ قال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل هذا خلاف المشهور، ونص ابن عرفة عن المازري في مسألة القائل الحلال علي حرام، أقوال الأول المشهور أنها ثلاث وينوى في غير المدخول بها في أقل بناء على أن هذا اللفظ وضع لإبانة العصمة، وأنها لا تبين بعد الدخول بأقل من ثلاث وتبين قبله بواحدة، وكونها في العدد غالبا في الثلاث ونادرا في أقل منها، فحملت قبل المدخول على الثلاث، ونوي في أقل.

انتهى. وقوله: أقوال يعني الأقوال الستة المتقدمة في كلام ابن الحاجب. والله سبحانه أعلم. ويتحصل من كلامهم أنه إذا قال: الحلال علي حرام، دخلت الزوجة إن لم يحاشها،

33,532

فإن حاشاها لم تدخل، وإذا دخلت لعدم المحاشاة ففيها ستة أقوال: خمسة منصوصة وواحد مخرج،

33,533

والمشهور ثلاث في المدخول بها وغيرها، وينوى في غير المدخول بها لا في المدخول بها. والله سبحانه أعلم. أو حرام علي يعني أن الزوج إذا قال حرام علي أو علي حرام بالتنكير فيهما، ولم يقل أنت فيهما فإنه لا شيء عليه،

note

ولو قال أنت فيهما طلقت عليه فيهما أي يلزمه ثلاث في المدخول بها وغيرها، وينوى في غير المدخول بها

33,534

وكذا لو حلف بقوله علي الحرام وحنث فثلاث في المدخول بها وغيرها وينوى في غير المدخول بها والفرق بين التنكير حيث لم يقل أنت في الصورتين فلا يلزمه شيء دون علي الحرام بالتعريف، فيلزم تخصيص العرف بالمعرف في حل العصمة،

33,535

وأما في المنكر فإخبار بأن عليه شيء محرم من لباس مثلا،

33,536

فإذا قال أنت فقد حرمت،

33,537

وقال الشبراخيتي: والفرق بين علي حرام وعلي الحرام كالفرق بين أنت طالق وأنت منطلقة،

33,538

فإن الأول مستعمل في حل العصمة عرفا،

33,539

والثاني لم يستعمله العرف في ذلك. انتهى.

33,540

وفي الأيمان والنذور من المدونة: ومن قال علي حرام إن فعلت كذا لا يكون الحرام يمينا في شيء لا طعام ولا شراب ولا في أم ولدن إلا أن يحرم امرأته فيلزمه الطلاق. أو جميع ما أملك حرام ولم يرد إدخالها يعني أن الرجل إذا قال جميع ما أملك حرام، قال: علي أو لم يقل ولم يرد إدخال زوجته في ذلك القول بأن نوى إخراجها أو لم تكن له نية في الإدخال والإخراج، فإنه لا شيء عليه أي لا طلاق يلزمه لا واحدة ولا أكثر؛

لأن الزوجة لا تملك وإنما تملك الأموال والإماء، ومفهوم قوله: "ولم يرد إدخالها" أنه لو أدخلها في قوله ذلك بنية لدخلت ولزمه فيها ثلاث مدخولا بها أم لا، وينوى في غير المدخول بها، ومثل جميع ما أملك ما إذا قال: الحلال علي حرام من جميع ما أملك. قاله الشيخ إبراهيم. ابن العربي: ويلزمه إذا قال ما أنقلب إليه حرام ما يلزمه في قوله الحلال عليه حرام وهو الطلاق إلا أن يحاشيها، وقاله اللخمي وزاد: إلا أن يقول ما أنقلب إليه من أهلي حرام فإنه لا يصدق حينئذ في المحاشاة.

قاله في التوضيح. قال: واختلف إذا قال ما أنقلب إليه حرام إن كنت لي امرأة أو إن لم أضربك، فقال ابن القاسم: لا يحنث في زوجته لأنه أخرجها من يمينه،

33,541

وكذلك إذا قال إن لم أبعك اليوم فرقيقي أحرار فإنه يحنث في رقيقه ولا يحنث في الزوجة،

33,542

وقال أصبغ: لا يحنث في العبد والزوجة. انتهى. وقوله: قولان راجع لما قبل الكاف أي في كل من الفروع الثلاثة قولان.

33,543

تنبيه: اعلم أن المشهور في قول الرجل لامرأته أنت علي حرام لزوم الثلاث، وينوى في غير المدخول بها،

33,544

وقيل إنه لغو وهو لأبي سلمة والشعبى ومسروق،

33,545

وقال الأوزاعي والشافعي وأبو حنيفة: إنه إن لم ينو شيئا فهي يمين يكفرها، وحكى ابن خويزمداد عن مالك أنها واحدة بائنة وإن كانت مدخولا بها، وعن ابن القاسم: من قال لامرأته أنت علي حرام إن أراد إني أوذيك وأستحل منك ما لا ينبغى فلا شيء عليه، وإلا بانت. ابن رشد: إنما ينوى إن جاء مستفتيا، ومذهب ربيعة في الحلال علي حرام أن الزوجة خارجة حتى يدخلها بنية،

33,546

ومن الفتاوي الباطلة الفتوى بلزوم ثلاث كفارة: اليمين بالله في الأيمان اللازمة أو جميع الأيمان اعتمادا على فتوى بعض الأئمة المتقدمين وهذا لا يصح؛ لأن المتعارف عند السلف في اليمين اليمين الشرعية، ومما لا يحل ولا يجوز بإجماع أخذ الجعائل على الفتوى في رد المطلقة ثلاثا، ونحوها من الرخص كما يفعله كثير من جهلة فقهاء البادية. انظر نور البصر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.