أو لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته
Its commentaries
(أَوْ) عَلَّقَهُ عَلَى مَا (لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ) حَيْثُ كَانَ شَأْنُهُ أَنْ تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ هُوَ الْآدَمِيُّ كَطَالِقٍ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَمَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ يَشَأْ أَوْ شَاءَ شَيْئًا لَمْ تُعْلَمْ حَقِيقَتُهُ فَلَا حِنْثَ
بِخِلَافِ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ فَإِنْ شَاءَ مَنْ ذُكِرَ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ عَادَةً.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ إلَخْ) أَيْ عَلَى مَشِيئَةِ شَخْصٍ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَى مَشِيئَتِهِ
(قَوْلُهُ فَمَاتَ إلَخْ) فَرَضَ الشَّارِحُ الْكَلَامَ فِيمَ إذَا كَانَ الْمُعَلَّقُ عَلَى مَشِيئَتِهِ حَيًّا وَقْتَ التَّعْلِيقِ ثُمَّ مَاتَ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَيِّتًا وَقْتَ التَّعْلِيقِ وَالْحَالُ أَنَّ الْحَالِفَ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ بِاتِّفَاقٍ فِيهِمَا،
فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِمَوْتِهِ وَقْتَهُ فَكَذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ حَيْثُ قَالَ: يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَشِيئَتِهِ اللَّهُ وَالْجِنُّ وَالْمَلَائِكَةُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مَشِيئَةُ مَنْ ذُكِرَ وَهَذَا يُعَارِضُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ هُنَا بِقَوْلِهِ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ عَلَى مَشِيئَتِهِ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَنْ تُعْلَمُ مَشِيئَتُهُ وَهُوَ الْآدَمِيُّ وَهَذَا
بِخِلَافِ الْمُعَلَّقِ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ فَإِنَّهُ مُعَلَّقٌ عَلَى مَشِيئَتِهِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ فَلَا مُعَارَضَةَ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ التَّعْلِيقِ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ لَا تُعْلَمُ مَشِيئَتُهُ وَالْحَالُ أَنَّ شَأْنَهُ أَنْ تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ وَبَيْنَ الْمُعَلَّقِ عَلَى مَشِيئَةِ مَنْ لَا تُعْلَمُ مَشِيئَتُهُ وَالْحَالُ أَنَّ شَأْنَهُ أَنْ لَا تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ فَفِي الْأَوَّلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَفِي الثَّانِي يُنَجَّزُ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ.
ص (أَوْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ أَنْ يَشَاءَ وَقَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ كَانَ مَيِّتًا قَبْلَ يَمِينِهِ أَوْ قَالَ لَهَا: إنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ أَوْ الْحَائِطُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، انْتَهَى.
قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ مَيِّتًا قَبْلَ يَمِينِهِ عَلِمَ بِذَلِكَ أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ
وَقِيلَ يَلْزَمُ الطَّلَاقُ إنْ عَلِمَ وَيُعَدُّ نَادِمًا،
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي التَّبْصِرَةِ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فُلَانٌ مَيِّتًا وَلَمْ يَعْلَمْ الزَّوْجُ بِمَوْتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ عَالِمًا بِمَوْتِهِ فَذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ ثُمَّ
قَالَ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت فُلَانًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ مَيِّتٌ كَانَتْ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةٌ فَإِنْ كَلَّمَهُ طَلُقَتْ عَلَيْهِ، انْتَهَى.
(وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَذَلِكَ لَهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ يُوصَلُ إلَى عِلْمِ مَشِيئَتِهِ وَيَنْظُرُ مَا يَشَاءُ فُلَانٌ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَشَاءَ وَقَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَوْ كَانَ مَيِّتًا فَلَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ لَمَّا يَشَأْ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَشَاءَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ هَذَا الْحَجَرُ أَوْ الْحَائِطُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَ لَهَا مَشِيئَةٌ فَيُطَلِّقُهَا بِهَا.
(ص) أَوْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ (ش) صُورَتُهَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ فُلَانٌ فَمَاتَ فُلَانٌ وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ شَاءَ الطَّلَاقَ أَوْ لَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ
قُلْتَ: تَقَدَّمَ مَسْأَلَةُ التَّعْلِيقِ عَلَى مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ إذْ لَمْ تُعْلَمْ الْمَشِيئَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَهَذَا يَرِدُ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ هُنَا، وَيُجَابُ بِأَنَّ مُرَادَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ أَوْ لَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَةُ الْمُعَلَّقِ بِمَشِيئَتِهِ مِنْ جِنْسِ مَنْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ وَهُوَ الْآدَمِيُّ كَانَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا حِينَ التَّعْلِيقِ وَلَمْ يُعْلَمْ بِمَوْتِهِ أَوْ عُلِمَ بِمَوْتِهِ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ.
(فَرْعٌ) لَوْ عَلَّقَهُ عَلَى مَشِيئَةِ صَغِيرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَيْ الْآنَ وَيُنْتَظَرُ وَهَذَا فِي الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ اُنْظُرْ الشَّارِحَ عِنْدَ قَوْلِهِ أَيْ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ التَّفْوِيضِ وَاعْتُبِرَ التَّنْجِيزُ قَبْلَ بُلُوغِهَا.
(قَوْلُهُ: مِنْ جِنْسِ مَنْ تُعْلَمُ مَشِيئَتُهُ) وَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ مِنْ بَعْضِ الْأَمْوَاتِ وَكَأَنَّ عِلْمَ مَنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِمَشِيئَتِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِمَوْتِهِ أَدْخَلَ فِي الْوُجُودِ مِنْ عِلْمِ مَشِيئَةِ اللَّهِ وَمَا مَعَهَا
(قَوْلُهُ: عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ عُلِمَ بِمَوْتِهِ وَمُقَابِلُهُ مَا لِلَّخْمِيِّ مِنْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُعْلَمْ بِمَوْتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقٍ هَذَا مَا يُفَادُ مِنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ.
(أَوْ) أَيْ وَلَا يَحْنَثُ إنْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَةِ آدَمِيٍّ وَ (لَمْ تُعْلَمْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ اللَّامِ (مَشِيئَةُ) الشَّخْصِ (الْمُعَلَّقِ) بِفَتْحِ اللَّامِ الطَّلَاقُ (بِمَشِيئَتِهِ) أَيْ عَلَيْهَا كَقَوْلِهِ إنْ شَاءَ زَيْدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَاتَ زَيْدٌ وَلَمْ تُعْلَمْ مَشِيئَتُهُ فَلَا يَحْنَثُ،
وَلَوْ كَانَ مَيِّتًا حِينَ التَّعْلِيقِ وَعَلِمَ بِمَوْتِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.