وفيها ما يدل لهما
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِيهَا) أَيْ الْمُدَوَّنَةِ (مَا يَدُلُّ لَهُمَا) أَيْ التَّأْوِيلَيْنِ
وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ كُنْت دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ دَخَلْت فَإِنْ صَدَّقَهَا جُبِرَ عَلَى فِرَاقِهَا،
وَإِنْ كَذَّبَهَا أُمِرَ بِهِ بِلَا جَبْرٍ، وَسَوَاءٌ فِيهِمَا رَجَعَتْ عَنْ قَوْلِهَا أَوْ لَمْ تَرْجِعْ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ كُنْت دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ قَدْ دَخَلْتُ فَكَذَّبَهَا ثُمَّ قَالَتْ كُنْتُ كَاذِبَةً أَوْ لَمْ تَقُلْ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْفِرَاقِ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ اهـ أَبُو الْحَسَنِ اُنْظُرْ إجَابَتَهَا بِالْمُوَافَقَةِ وَلَمْ يُوجِبْ طَلَاقَهَا فَقَالَ يُؤْمَرُ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ،
وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِيمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ إنْ كُنْت تُحِبِّينَ فِرَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ أَنَا أُحِبُّهُ قَالَ فَلْيُفَارِقْهَا وَظَهَرَ بِالْقَضَاءِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَحَبَّةِ لَا يُتَوَصَّلُ فِيهَا إلَى تَكْذِيبِهَا، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ يُتَوَصَّلُ فِيهَا إلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ وَهَذَا الْفَرْقُ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ. اهـ. وَقَدْ ذَكَرَ فِي مَسْأَلَةِ الْمَحَبَّةِ أَنَّ الْمُؤَوَّلَ هُوَ قَوْلُهَا فَلْيُفَارِقْهَا وَأَنَّ الدَّالَّ لِحَمْلِهِ عَلَى عَدَمِ الْجَبْرِ هُوَ كَلَامُهَا فِي مَسْأَلَةِ دُخُولِ الدَّارِ وَالدَّالَّ لِحَمْلِهِ عَلَى الْجَبْرِ مَعَ أَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ هُوَ قَوْلُهَا فِيمَنْ شَكَّ كَمْ طَلَّقَ لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهَا فَظَاهِرُهُ الْجَبْرُ.
عِيَاضٌ وَهَذَا كَلَّةُ أَصْلٌ مُخْتَلَفٌ فِي الْإِجْبَارِ فِي الطَّلَاقِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ اُنْظُرْ أَبَا الْحَسَنِ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.
وفيها ما يدل لهما يعني أن في المدونة ما يدل للتأولين المذكورين،
يشير بذلك إلى قوله فيها: وإن قال لها: إن كنت تبغضيني فأنت طالق، فقالت: لا أبغضك فلا يجبر على فراقها ولكن يؤمر به،
وإن قال: إن كنت تحبين فراقي فأنت طالق، فقالت: أحبك، ثم قالت: كنت كاذبة فارقها ولا يقيم عليها، فكلامه أولا يقتضي عدم الجبر فيما إذا أجابت بما لا يقتضي الحنث، وكلاهه ثانيا محتمل. انتهى. قاله الشارح. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: أي وكلامه أولا يقتضي بمفهومه الجبر، والله سبحانه أعلم. وقوله: إن كنت تحبيني لخ، قد مر أن من هذه المسألة ما إذا قال لها: إن كنت دخلت الدار فأنت طالق، فقالت: دخلت وحينئذ فإن صدقها في جوابها بما يقتضي الحنث جبر على الفراق في المثال الذي ذكره المص،
وفي هذا المثال الذي ذكرته وإن كذبها جرى التأويلان في المثالين. انظر حاشية الشيخ بناني. فإنه رد على عبد الباقي والله سبحانه أعلم. وبالأيمان المشكوك فيها معطوف على قوله بالفراق بحذف مضاف؛ أي: وأمر بالفراق في كذا وبإنفاذ الأيمان المشكوك في عينها؛ يعني أن من تحقق أنه حلف وحنث ولم يدر بم حلف هل بطلاق أو عتق أو مشي أو صدقة ونحو ذلك، يطلق نساءه ويعتق رقيقه ويتصدق بثلث ماله ويمشي إلى مكة ويؤمر بذلك كله من غير قضاء؛
ابن ناجي: فهم شيخنا أبو مهدي قولها: يومر على اللزوم وجوبا، وإنما أراد نفي الجبر؛ وفهم شيخنا حفظه الله قولها على الاستحباب، والصواب هو الأول لقرينة قولها: من غير قضاء؛ انتهى. وهذا يجري في قوله: وأمر بالفراق في إن كنت تحبيني؛ وقول المدونة فليطلق نساءه لخ. قال ابن محرز: لم يذكر كم يطلق زوجته ولا كم يمشي إلى مكة وإن كان الشك لا يتناول عددا قائما يلزمه طلقة واحدة، والمشي مرة واحدة وإنما قال يتصدق بثلث ماله؛
لأنه شك هل حلف بصدقة جميع ماله،
ولو شك هل حلف بصدقة أم لا فليخرج أقل ما يصدق عليه الاسم مدا أو درهما، وما قررت به المصنف هو الصواب، وقرره الشارح ومن تبعه على أن معناه أنه حلف بالطلاق أنه لا يكلم زيدا ثم شك هل كلمه أم لا وهو بعيد بل غير صواب، وما مشى عليه الشارح هو طريقة أبي عمران وابن الحاجب أن المشهور الحنث، ويأتي الكلام على ذلك قريبا عند قوله
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.