أَوْ لَا أَغْتَسِلُ من جنابة
Its commentaries
(أَوْ) وَاَللَّهِ (لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ) مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الِالْتِقَاءِ وَالْغُسْلِ عَدَمُ الْوَطْءِ عَقْلًا فِي الْأَوَّلِ وَشَرْعًا فِي الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ) اعْلَمْ أَنَّهُ إذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ مِنْهَا إنْ قَصَدَ مَعْنَاهُ الصَّرِيحَ فَإِنَّهُ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْغُسْلِ،
وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفًا مِنْ الْغُسْلِ الْمُوجِبِ لِحِنْثِهِ كَانَ مُولِيًا، وَضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ لَا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ،
وَإِنْ أَرَادَ مَعْنَاهُ اللَّازِمِيَّ، وَهُوَ عَدَمُ وَطْئِهَا فَالْحِنْثُ بِالْوَطْءِ وَيَكُونُ مُولِيًا، وَيُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ الْيَمِينِ الصَّرِيحَةِ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَا الْمَعْنَى الصَّرِيحِيَّ وَالِالْتِزَامِيَّ فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى الصَّرِيحِ أَوْ الِالْتِزَامِيِّ احْتِمَالَانِ، وَاسْتَصْوَبَ ابْنُ عَرَفَةَ الثَّانِيَ مِنْهُمَا.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَغْتَسِلَ مِنْ امْرَأَتِهِ مِنْ جَنَابَةٍ مُولٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِمَاعِ إلَّا بِكَفَّارَةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) قَوْلُهُ وَاَللَّهِ (لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ) مِنْهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ حَلِفُهُ عَلَى تَرْكِ الْغُسْلِ مُحْتَمِلٌ لِكَوْنِهِ كِنَايَةً عَنْ تَرْكِ الْجِمَاعِ كَطَوِيلِ النِّجَادِ فَأَجَلُهُ مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ، وَلِكَوْنِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ بِأَنْ يَكُونَ أَرَادَ نَفْيَ الْغُسْلِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مُسْتَلْزِمًا شَرْعًا لِتَرْكِ الْجِمَاعِ لَزِمَهُ الْإِيلَاءُ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُضْرَبُ أَجَلُهُ قَبْلَ جِمَاعِهَا أَوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ حَتَّى يُجَامِعَهَا عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمُؤْلِي إذَا كَانَ امْتِنَاعُهُ مِنْ الْوَطْءِ خَوْفَ أَنْ يَنْعَقِدَ عَلَيْهِ يَمِينٌ فِيهَا، أَوْ فِي غَيْرِهَا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ وَطِئْتُك فَوَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك.
وَمِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَمِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ وَطِئْتُك فَكُلُّ مَمْلُوكٍ اشْتَرَيْته مِنْ الْفُسْطَاطِ حُرٌّ وَنَحْوُهُ اللَّخْمِيُّ.
ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ هُوَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَصْوَبُ إنْ لَمْ يَكُنْ الْحَالِفُ فَاسِقًا يَتْرُكُ الصَّلَاةَ لِأَنَّ وَطْءَ الْفَاسِقِ غَيْرُ مَلْزُومٍ لِلْغُسْلِ فَلَا يَكُونُ نَفْيُ غُسْلِهِ كِنَايَةً عَنْ نَفْيِ وَطْئِهِ لِعَدَمِ اللُّزُومِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وَطْئِهِ حِنْثُهُ، لَكِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ انْعِقَادُ يَمِينِهِ عَلَى عَدَمِ الْغُسْلِ.
وَلَوْ كَانَ حِينَ حَلِفِهِ جُنُبًا لَمْ يَلْزَمْهُ إيلَاءٌ إذْ لَا أَثَرَ لِوَطْئِهِ فِي عَقْدِ يَمِينِهِ عَلَى الْغُسْلِ لِانْعِقَادِهِ قَبْلَ وَطْئِهِ.
لا أغتسل من جنابة؛ يعني أن الزوج إذا قال: والله لا أغتسل من جنابة فإنه يكون موليا لاستلزام ذلك نفي الوطء شرعا، وهل يحنث بالوطء؟ لأنه كناية عن ترك الوطء والأجل من اليمين أو على ظاهره فيحنث بالغسل، وعليه فيختلف هل يضرب له الأجل قبل الجماع؟ أو لا يضرب له حتى يجامع على حسب اختلافهم في المولي إذا كان امتناعه من الوطء خوفا أن ينعقد عليه يمين فيها أو في غيرها، مثل أن يقول: إن وطئتك فوالله لا أطؤك، ومثل أن يحلف أن لا يطأ امرأته في هذه السنة إلا مرة واحدة، ومثل أن يقول: إن وطئتك فكل مملوك أشتريه من الفسطاط حر انتهى نقله بناني.
وقال عبد الباقي عند قوله: أو لا أغتسل من جنابة وهل حلفه المذكور كناية عن ترك الجماع فيحنث بالوطء وأجله من يوم اليمين أو على ظاهره ويكون المراد نفي الغسل، إلا أنه لما استلزم شرعا نفي الجماع لزمه الإيلاء، فيحنث بالغسل وأجله من يوم الرفع تأويلان، انظر الشامل وشرحه، ومحل التأويلين كما يستفاد منه إذا لم ينو الحالف شيئا بعينه فإن نوى به لا أطأ أو استعمله في مدلوله عمل بذلك قال التتائي: وظاهر المصنف ولو كان فاسقا بترك الصلاة.
انتهى. قوله: تأويلان، نقده بناني بما مر عن ابن عبد السلام،
وقال: إنهما احتمالان، قال: وهكذا ذكر اللخمي الاحتمالين وكلام بناني عقب ما مر، وبه تعلم أن نقله الزرقاني عن شرح الشامل من أن أجله من الرفع على الثاني غير صحيح،
وكذا عدهما تأويلين، وقال ابن عرفة: ظاهر المدونة هو الاحتمال الأول وهو أصوب، إن لم يكن الحالف فاسقا بترك الصلاة؛ لأن وطء الفاسق غير ملزوم للغسل، فلا يكون نفي غسله كناية عن نفي وطئه لعدم اللزوم، فلا يلزم من وطئه حنثه لكنه يلزم منه انعقاد يمينه على عدم الغسل،
ولو كان حين حلفه جنبا لم يلزمه الإيلاء إذ لا أثر لوطئه معقد يمينه على الغسل لانعقاده قبل وطئه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.