وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ فِي: لَأَعْزِلَنَّ
Its commentaries
(وَاجْتَهَدَ) الْحَاكِمُ بِلَا ضَرْبِ أَجَلِ إيلَاءٍ (وَطَلَّقَ) عَلَى الزَّوْجِ (فِي) حَلِفِهِ (لَأَعْزِلَنَّ) عَنْهَا بِأَنْ يُمْنِيَ خَارِجَ الْفَرْجِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَعْزِلَنَّ عَنْ زَوْجَتِهِ زَمَنًا يَحْصُلُ بِهِ ضَرَرُهَا أَوْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ عِنْدَهَا أَوْ تَرَكَ وَطْأَهَا ضَرَرًا مِنْ غَيْرِ حَلِفٍ أَوْ أَدَامَ الْعِبَادَةَ وَتَضَرَّرَتْ الزَّوْجَةُ مِنْ تَرْكِ الْوَطْءِ وَأَرَادَتْ الطَّلَاقَ فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَجْتَهِدُ فِي طَلَاقِهَا عَلَيْهِ وَمَعْنَى الِاجْتِهَادِ فِي الطَّلَاقِ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ فَوْرًا بِدُونِ أَجَلٍ أَوْ يَضْرِبَ لَهُ أَجَلًا وَاجْتَهَدَ فِي قَدْرِهِ مِنْ كَوْنِهِ دُونَ أَجَلِ الْإِيلَاءِ أَوْ قَدْرِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنْ عَلِمَ لَدَدَهُ وَإِضْرَارَهُ طَلَّقَ عَلَيْهِ فَوْرًا، وَإِلَّا أَمْهَلَهُ بِاجْتِهَادِهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرْجِعَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فَإِذَا انْقَضَى أَجَلُ التَّلَوُّمِ، وَلَمْ يَرْجِعْ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ طُلِّقَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ هَذَا إذَا أَرَادَتْ الطَّلَاقَ
وَأَمَّا إنْ رَضِيَتْ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ فَلَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ فِي لَأَعْزِلَنَّ أَوْ لَا أَبِيتَنَّ أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا وَإِنْ غَائِبًا أَوْ سَرْمَدَ الْعِبَادَةَ بِلَا أَجَلٍ عَلَى الْأَصَحِّ (ش) الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لَيَعْزِلَنَّ عَنْ زَوْجَتِهِ زَمَانًا يَحْصُلُ مِنْهُ ضَرَرُ الزَّوْجَةِ أَوْ حَلَفَ لَا يَبِيتُ عِنْدَهَا أَوْ تَرَكَ وَطْأَهَا ضَرَرًا أَوْ أَدَامَ الْعِبَادَةَ أَنَّهُ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِلَا ضَرْبِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَ التَّارِكُ لِلْوَطْءِ ضَرَرًا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا فَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِقَوْمٍ غَابُوا بِخُرَاسَانَ
إمَّا أَنْ يَقْدَمُوا أَوْ يُرَحِّلُوا نِسَاءَهُمْ إلَيْهِمْ أَوْ يُطَلِّقُوا أَصْبَغُ فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقُوا طُلِّقَ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ تَرْضَى بِذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ مُسْتَأْنَفٌ وَمَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَمَعْنَى الِاجْتِهَادِ فِي الطَّلَاقِ عَلَيْهِ فَوْرًا أَوْ بَعْدَ التَّلَوُّمِ بِلَا أَجَلِ إيلَاءٍ فَإِنْ عَلِمَ لَدَدَهُ وَإِضْرَارَهُ طَلَّقَ عَلَيْهِ فَوْرًا وَإِلَّا أَمْهَلَهُ بِاجْتِهَادِهِ فَلَعَلَّهُ يَتْرُكُ مَا هُوَ عَلَيْهِ،
وَمِنْ تَرْكِ الْوَطْءِ ضَرَرًا قَطْعُ الذَّكَرِ ضَرَرًا لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ تَرْكَ الْوَطْءِ وَالْمُرَادُ بِقَطْعِهِ ضَرَرًا أَنْ يَتَعَمَّدَ قَطْعَهُ كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَمَنْ شَرِبَ دَوَاءً لِقَطْعِ لَذَّةِ النِّسَاءِ كَانَ لَهَا الْفِرَاقُ
وَكَذَلِكَ إنْ شَرِبَهُ لِعِلَاجِ عِلَّةٍ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّهُ يُذْهِبُ ذَلِكَ أَوْ شَاكٌّ.
(قَوْلُهُ: وَاجْتُهِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَوْ الْفَاعِلِ أَيْ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا أَبِيتَنَّ) فَيُطَلَّقُ عَلَيْهِ بِلَا أَجَلٍ لِمَا عَلَيْهَا مِنْ الْوَحْشَةِ وَمُخَالَفَةِ الْعَادَةِ مِنْ كَوْنِ غَيْرِهَا مِنْ صَوَاحِبَاتِهَا يَأْوِي إلَيْهِنَّ أَزْوَاجُهُنَّ هَكَذَا قَالُوا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اجْتِهَادٌ بَلْ يُجْزَمُ بِهَذَا الْحُكْمِ ابْتِدَاءً وَالظَّاهِرُ إمْكَانُ الِاجْتِهَادِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ النِّسْوَةِ لَهُ الْقُوَّةُ عَلَى الْبَيَاتِ وَحْدَهَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ الصَّوَابُ لَا أَبِيتُ مُجَرَّدًا عَنْ التَّوْكِيدِ لِأَنَّهُ جَوَابُ قَسَمٍ مَنْفِيٍّ، وَجَوَابُ الْقَسَمِ إذَا كَانَ فِعْلًا مُضَارِعًا مَنْفِيًّا لَا يُؤَكَّدُ وَرُدَّ بِقَوْلِ التَّسْهِيلِ فِي بَابِ الْقَسَمِ: وَقَدْ يُؤَكَّدُ الْمَنْفِيُّ بِلَا كَقَوْلِهِ تَاللَّهِ لَا يُحْمَدَنَّ الْمَرْءُ مُجْتَنِبًا ...
فِعْلَ الْكِرَامِ وَلَوْ فَاقَ الْوَرَى حَسَبًا وَالْأَكْثَرُ لَا يُؤَكَّدُ نَحْوُ {لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} أَفَادَهُ مُحَشِّي تت.
(قَوْلُهُ: الْمَشْهُورُ إلَخْ) هُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِالْأَصَحِّ فَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ كَمَا فِي بَهْرَامَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِلَا أَجَلٍ الْمَنْفِيُّ أَجَلُ الْإِيلَاءِ فَقَطْ فَلَا يُنَافِي اجْتِهَادَهُ فِي ضَرْبِ قَدْرِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ هَذَا فِي حَقِّ الْحَاضِرِ
وَأَمَّا الْغَائِبُ فَالسَّنَتَانِ وَالثَّلَاثُ لَيْسَتْ بِطُولٍ عِنْدَ الْغِرْيَانِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ زِيَادَةٍ وَعِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ السَّنَةُ فَأَكْثَرُ طُولٌ
(قَوْلُهُ: ضَرَرًا) حَلُّ شَارِحِنَا يُفِيدُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِتَرْكِ الْوَطْءِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ لِطَلَّقَ الْمُتَقَدِّمِ أَيْ اجْتَهَدَ وَطَلَّقَ عَلَى مَنْ تَرَكَ وَطْءَ زَوْجَتِهِ وَيُطَلِّقُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ ضَرَرِهَا بِذَلِكَ التَّرْكِ لَا لِتَرَكَ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ إلَّا إذَا كَانَ تَرْكُهُ لِأَجْلِ ضَرَرِهَا فَإِنْ كَانَ تَرْكُهُ لِغَيْرِهِ لَمْ تَطْلُقْ عَلَيْهِ وَلَوْ تَضَرَّرَتْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَجْتَهِدُ وَيُطَلِّقُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ ضَرَرِهَا كَمَنْ أَرَادَ اسْتِحْدَادًا فَتَرَامَتْ بِهِ الْمُوسَى حَتَّى قَطَعَتْ ذَكَرَهُ كَمَا فِي تَوْضِيحِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا الْإِيهَامَ يَدْفَعُهُ قَوْلُهُ: أَوْ سَرْمَدَ إلَخْ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ الضَّرَرُ عِلَّةً لِلتَّرْكِ قَضِيَّةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَذَا أَفَادَهُ عب وَيَرُدُّهُ مَا قَالَهُ اللَّقَانِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ قَوْلُهُ: أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا أَيْ لَا بِكَاعْتِرَاضٍ مَا لَمْ يَكُنْ مِنْ سَبَبِهِ كَشُرْبِهِ مَا يُبْطِلُ شَهْوَتَهُ فَإِنَّ لَهَا أَنْ تَطْلُقَ بِذَلِكَ وَمَا قَالَهُ ابْنُ فُجْلَةَ فَإِنَّهُ قَالَ
أَمَّا لَوْ تَرَكَهُ غَيْرَ مُضَارٍّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إنْ ظَهَرَ وَجْهُهُ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا انْتَهَى وَالْحَقُّ مَا أَفَادَهُ شَارِحُنَا وَغَيْرُهُ كَمَا يُفِيدُهُ التَّوْضِيحُ وَمَا ذَكَرَهُ عب لَا يُفِيدُهُ التَّوْضِيحُ كَمَا يُعْلَمُ بِالْمُرَاجَعَةِ وَالْحُكْمُ يُؤْخَذُ صَرِيحًا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا بِكَاعْتِرَاضٍ بَقِيَ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إلَخْ لَا يُفِيدُ الْمُدَّعَى مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ تَرْكُ الْوَطْءِ ضَرَرًا وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ أَنَّ غَيْبَتَهُمْ تِلْكَ الْمُدَّةَ وَالْإِرْسَالَ لَهُمْ مَعَ عَدَمِ الْقُدُومِ وَالتَّرْحِيلِ وَالطَّلَاقِ نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ تَرْكِ الْوَطْءِ ضَرَرًا وَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: فَقَدْ كَتَبَ عُمَرُ إلَخْ) طَلَاقُ امْرَأَةِ الْغَائِبِ عَلَيْهِ الْمَعْلُومُ مَوْضِعُهُ لَيْسَ بِمُجَرَّدِ شَهْوَتِهَا الْجِمَاعَ بَلْ حَتَّى تَطُولَ غَيْبَتُهُ جِدًّا أَيْ سَنَةً فَأَكْثَرَ عَلَى مَا لِأَبِي الْحَسَنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ عَلَى مَا لِلْغِرْيَانِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ فَيُكْتَبُ لَهُ إنْ كَانَتْ تَبْلُغُهُ الْمُكَاتَبَةُ
إمَّا قَدِمَ أَوْ تُرَحَّلُ امْرَأَتُهُ إلَيْهِ أَوْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُطَلَّقَ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَ الْكَتْبِ إلَيْهِ فَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ الْقُدُومِ وَالتَّطْلِيقِ تَلَوَّمَ الْحَاكِمُ لَهُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ
ثُمَّ إنْ شَاءَ طَلَّقَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وَاعْتَدَّتْ فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الْمُكَاتَبَةُ طَلَّقَ عَلَيْهِ لِضَرَرِهَا بِتَرْكِ الْوَطْءِ وَهِيَ مُصَدَّقَةٌ فِي هَذِهِ وَفِي بُلُوغِ الْمُكَاتَبَةِ إلَيْهِ وَفِي دَعْوَاهَا التَّضَرُّرَ بِتَرْكِ الْوَطْءِ وَفِي خَوْفِ الزِّنَا لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْهَا وَهَذَا كُلُّهُ إذَا دَامَتْ نَفَقَتُهَا وَإِلَّا طَلَّقَ عَلَيْهِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَتَعَمَّدَ قَطْعَهُ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يَقْصِدْ ضَرَرَ الْمَرْأَةِ.
(وَاجْتَهَدَ) الْحَاكِمُ فِيمَا يُتَلَوَّمُ بِهِ لِلزَّوْجِ (وَطَلَّقَ) الْحَاكِمُ بَعْدَ التَّلَوُّمِ (فِي) قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ (لَأَعْزِلَنَّ) عَنْ الزَّوْجَةِ إذَا وَطِئْتهَا
Adds nothing on this mas’ala.
في لأعزلن يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: والله لأعزلن عنك ماءي فإن الإمام أو نائبه يجتهد في الطلاق عليه فورا أو بعد مدة يتلوم بها له لأن ذلك يمنع كمال اللذة فهو إضرار، وهذه هي إحدى المسائل الأربع،
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.