Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالْأَجَلُ) الَّذِي يُضْرَبُ لِلْمَرْأَةِ، وَلَهَا الْقِيَامُ بَعْدَ مُضِيِّهِ وَهُوَ (أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَشَهْرَانِ لِلْعَبْدِ مَبْدَؤُهُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ) عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ،

2,241

وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ رَفْعٌ (إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ) الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا أَوْ لَا أَطَؤُك وَأَطْلَقَ أَوْ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي لَتَنَاوَلَ يَمِينُهُ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا أَطَؤُك وَأَطْلَقَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ الصَّرَاحَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لَا بِتَرْكِ الْوَطْءِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ الْوَطْءِ صَرِيحًا أَوْ اسْتِلْزَامًا فَالْأَوَّلُ نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَالثَّانِي وَاَللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ مِنْهَا

7,095

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ

7,096

إمَّا صَرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا وَأَنْ تَكُونَ الْيَمِينُ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ،

7,097

وَالصَّرَاحَةُ وَلَوْ حُكْمًا كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُك أَصْلًا لَكِنَّ عِبَارَتَهُ غَيْرُ وَافِيَةٍ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ: لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ، هَذَا مُحْتَرَزُ الشَّرْطِ الثَّانِي وَهُوَ صَرَاحَةُ الْمُدَّةِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الصَّرَاحَةَ لَيْسَتْ مُنْصَبَةً عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ بَلْ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَقَوْلُهُ: أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ الْمُرَادُ بِالْحَلِفِ عَلَى الْحِنْثِ الْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ تَرْكِ الْوَطْءِ كَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ دَارَ فُلَانٍ أَوْ إنْ لَمْ أُسَاكِنْ فُلَانًا فَأَنْت طَالِقٌ فَإِذَا حَلَفَ كَذَلِكَ فَيُمْنَعُ مِنْ الزَّوْجَةِ مِنْ الْآنَ وَيُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ فِي الطَّلَاقِ فِي

7,098

قَوْلِهِ: وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ مُنِعَ مِنْهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ مُحْتَرَزُ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَوْنُ الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ

7,099

لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ هَذَا ضَعِيفٌ

7,100

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ مَتَى كَانَتْ الْيَمِينُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ كَانَ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْيَمِينُ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ أَوْ مُحْتَمَلَةً وَلَا يَكُونُ الْأَجَلُ مِنْ الرَّفْعِ إلَّا إذَا حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ أَيْ عَلَى غَيْرِ تَرْكِ الْوَطْءِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ أَوْ فِي قَوْلِهِ: أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ

7,101

لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ وَكَانَ حَلِفُهُ عَلَى حِنْثٍ كَمَا فِي إنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالْمَنْظُورُ لَهُ قَوْلُهُ: وَكَانَ حَلِفُهُ عَلَى حِنْثٍ فَخَرَجَ نَحْوُ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ فَإِنَّ الْيَمِينَ وَإِنْ احْتَمَلَتْ أَقَلَّ مِنْ الْمُدَّةِ لَكِنْ لَيْسَتْ عَلَى حِنْثٍ فَالْأَجَلُ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ

7,102

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِيلَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ وَذَلِكَ إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرَاحَةً أَوْ الْتِزَامًا وَكَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقِسْمٌ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَّا مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ وَذَلِكَ الَّذِي يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ لَيَفْعَلَنَّ فِعْلًا فَلَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ، وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَذَلِكَ إذَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ وَكَانَتْ يَمِينُهُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بَلْ مُحْتَمِلَةً لَهَا وَلِغَيْرِهَا فَقِيلَ: إنَّ الْأَجَلَ فِي هَذِهِ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ،

7,103

وَقِيلَ: مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى الْأَوَّلِ تَبَعًا لِابْنِ الْحَاجِبِ وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ خِلَافُ نَصِّ الْمُدَوَّنَةِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ) ابْنُ رُشْدٍ: الْإِيلَاءُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا مِنْ يَوْمِ حَلَفَ وَذَلِكَ الْحَالِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ بِأَيِّ يَمِينٍ كَانَتْ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا مِنْ يَوْمِ حَلَفَ.

وَقِسْمٌ لَا يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا إلَّا مِنْ يَوْمِ رَفَعَهُ إلَى السُّلْطَانِ وَتَوَقَّفَهُ وَذَلِكَ الَّذِي يَحْلِفُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا فَلَا يَكُونُ مُولِيًا حَتَّى يَضْرِبَ لَهُ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُهُ امْرَأَتُهُ. وَقِسْمٌ يُخْتَلَفُ فِيهِ وَهُوَ الْإِيلَاءُ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى الظِّهَارِ. اُنْظُرْهُ بَعْدَ هَذَا

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ (ش) أَيْ وَالْأَجَلُ الَّذِي لَهَا الْقِيَامُ بَعْدَ مُضِيِّهِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ أَوْ شَهْرَانِ لِلْعَبْدِ مَبْدَؤُهُ لِلْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِنْ الْيَمِينِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ رَفْعٌ وَلَا حُكْمٌ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا أَوْ لَا أَطَؤُكِ وَأَطْلَقَ أَوْ حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي لِأَنَّ يَمِينَهُ تَنَاوَلَتْ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ أَوْ عُمُرِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا أَطَؤُكِ وَأَطْلَقَ وَإِنْ كَانَتْ يَمِينُهُ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ بَلْ احْتَمَلَتْ الْقِلَّةَ وَالْكَثْرَةَ فَمِنْ الْحُكْمِ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ أَوْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ كَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفَائِدَةُ كَوْنِ الْأَجَلِ فِي الصَّرِيحِ مِنْ الْيَمِينِ أَنَّهَا إذَا رَفَعَتْهُ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ أَوْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ لَا يَسْتَأْنِفُ الْأَجَلَ وَإِنْ رَفَعَتْهُ قَبْلَ مُضِيِّ ذَلِكَ حُسِبَ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَجَلِ ثُمَّ طُلِّقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَعُدْ بِالْوَطْءِ وَإِلَّا اُخْتُبِرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَقَوْلُهُ وَالْأَجَلُ أَيْ الْمُعْتَبَرُ فِي الْإِيلَاءِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ الطَّلَاقُ فَأَجَلُ الْإِيلَاءِ أَيْ الْأَجَلُ الَّذِي يَكُونُ بِهِ مُولِيًا غَيْرُ أَجَلِ الضَّرْبِ أَيْ غَيْرُ الْأَجَلِ الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا فِي الْأَجَلِ الَّذِي يُضْرَبُ لَهُ وَفِيمَا مَرَّ فِي الْأَجَلِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ مُولِيًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً إلَخْ) الصَّرَاحَةُ فِي الْمُدَّةِ لَا فِي تَرْكِ الْوَطْءِ فَتَقْدِيرُ الْمُصَنِّفِ إنْ كَانَتْ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ أَيْ صَرِيحَةً وَلَوْ حُكْمًا كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ وَأَطْلَقَ فَإِنَّ هَذِهِ مُلْحَقَةٌ بِالصَّرِيحِ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا مُطِيقَةً

7,545

وَأَمَّا غَيْرُ الْمُطِيقَةِ فَالْأَجَلُ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْإِطَاقَةِ قَالَ مُحَشِّي تت مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ بِشَرْطَيْنِ أَنْ تَكُونَ يَمِينُهُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ

7,546

إمَّا صَرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا وَأَنْ تَكُونَ صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَكِنَّ عِبَارَتَهُ غَيْرُ وَافِيَةٍ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ.

(قَوْلُهُ: لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ) فَالصَّرَاحَةُ لَيْسَتْ مُنْصَبَّةً لِتَرْكِ الْوَطْءِ كَمَا قُلْنَاهُ وَإِنَّمَا هِيَ مُنْصَبَّةٌ لِلْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ

7,547

لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ تَرْكِ الْوَطْءِ فَقَدْ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ أَوْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ وَالْمُرَادُ بِهَا الْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ الْوَطْءِ كَإِنْ لَمْ أَدْخُلْ دَارَ فُلَانٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ فِي الطَّلَاقِ وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ مُنِعَ مِنْهَا هَذَا تَحْرِيرُ كَلَامِهِ وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلنَّقْلِ وَذِكْرِهِ فَإِذَا عَلِمْتِ ذَلِكَ فَكَلَامُ شَارِحِنَا مُوَافِقٌ لَهُ فَقَوْلُهُ: صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ الصَّرَاحَةُ مُنْصَبَّةٌ عَلَى الْمُدَّةِ، وَتَرْكُ الْوَطْءِ

7,548

إمَّا صَرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا وَقَوْلُهُ بَلْ احْتَمَلَتْ مُحْتَرَزُ الصَّرَاحَةِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ مُحْتَرَزُ تَرْكِ الْوَطْءِ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالشَّرْطُ الثَّانِي غَيْرُ صَحِيحٍ فَالْأَجَلُ فِي قَوْلِهِ كَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ فَقَدْ قَالَ مُحَشِّي تت بَعْدَ كَلَامٍ فَقَدْ بَانَ لَكِ أَنَّ الْحَلِفَ مَتَى كَانَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فَالْأَجَلُ مِنْ حِينِ الْيَمِينِ وَلَوْ احْتَمَلَتْ يَمِينُهُ أَقَلَّ فَالشَّرْطُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ صَحِيحٍ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْيَمِينَ مَتَى كَانَتْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ وَلَوْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ فَمِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فَمِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ

note

ثُمَّ إنَّ تِلْكَ الْيَمِينَ الَّتِي قُلْنَا إنَّ الْأَجَلَ فِيهَا مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ تَارَةً يَظْهَرُ بِحَسَبِ الْحَالِ وَتَارَةً يَظْهَرُ بِحَسَبِ الْمَآلِ

note

فَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَقْدَمَ زَيْدٌ وَعُلِمَ تَأْخِيرُ قُدُومِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّ الْأَجَلَ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ بِحَسَبِ الْحَالِ وَإِذَا قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَدْخُلَ زَيْدٌ الدَّارَ أَوْ يَمُوتَ زَيْدٌ وَمَضَى أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ تَارِكٌ لِلْوَطْءِ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ بِالْإِيلَاءِ وَيُعْتَبَرُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ فَالْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ لَكِنْ بِحَسَبِ الْمَآلِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَالْأَجَلُ) الَّذِي يَضْرِبُهُ الْحَاكِمُ لِلْإِيلَاءِ الَّذِي لَهَا بَعْدَ تَمَامِهِ طَلَبُ الْفَيْئَةِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَشَهْرَانِ لِلْعَبْدِ مَبْدَؤُهُ (مِنْ) يَوْمِ (الْيَمِينِ) عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرَاحَةً كَلَا أَطَؤُك أَوْ الْتِزَامًا كَلَا أَلْتَقِي مَعَك (إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (صَرِيحَةً فِي) الْمُدَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ لِلْإِيلَاءِ وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِلْحُرِّ وَمِنْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ،

7,836

بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ، وَكَانَ حَلِفُهُ عَلَى (تَرْكِ الْوَطْءِ) صَرَاحَةً أَوْ الْتِزَامًا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ. طفي مُرَادُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْأَجَلَ مِنْ الْيَمِينِ بِشَرْطَيْنِ: كَوْنِ يَمِينِهِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرِيحًا أَوْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الْتِزَامًا، وَكَوْنِهَا صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، لَكِنَّ عِبَارَتَهُ غَيْرُ وَافِيَةٍ بِهَذَا فَالصَّرِيحَةُ لَيْسَتْ مُنْصَبَّةً عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ،

7,837

وَإِنَّمَا هِيَ مُنْصَبَّةٌ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ، وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ يَمِينَهُ إنْ كَانَتْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرِيحًا أَوْ الْتِزَامًا بِأَيِّ يَمِينٍ كَانَتْ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِالْتِزَامِ قُرْبَةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ إعْتَاقٍ أَوْ تَعْلِيقٍ عَلَى فِعْلٍ مُمْكِنٍ، فَأَجَلُهُ مِنْ الْيَمِينِ بِقَيْدٍ مُعْتَبَرٍ عِنْد الْمُصَنِّفِ وَهُوَ كَوْنُهَا صَرِيحَةً فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

7,838

فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَرِيحَةٍ فِيهَا فَقَدْ أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ: لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ.

7,839

وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ تَرْكِ الْوَطْءِ فَقَدْ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ أَوْ كَانَتْ عَلَى حِنْثٍ، فَالْمُرَادُ بِهَا الْحَلِفُ عَلَى غَيْرِ تَرْكِ الْوَطْءِ كَأَنْ لَمْ أَدْخُلْ دَارَ فُلَانٍ فَأَنْتَ طَالِقٌ،

7,840

وَهَذَا الَّذِي تَقَدَّمَ لَهُ فِي الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ نَفَى وَلَمْ يُؤَجِّلْ مُنِعَ مِنْهَا. هَذَا تَحْرِيرُ كَلَامِهِ، وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِلنَّقْلِ. ابْنُ رُشْدٍ.

الْإِيلَاءُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: قِسْمٌ يَكُونُ فِيهِ مُؤْلِيًا مِنْ يَوْمِ حَلَفَ وَذَلِكَ الْحَلِفُ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ بِأَيِّ يَمِينٍ كَانَتْ فَهُوَ مُؤْلٍ مِنْ يَوْمِ حَلِفِهِ.

وَقِسْمٌ لَا يَكُونُ فِيهِ مُؤْلِيًا إلَّا مِنْ يَوْمِ رَفْعِهِ إلَى السُّلْطَانِ وَإِيقَافِهِ، وَذَلِكَ الْحَلِفُ بِطَلَاقِهَا أَنْ تَفْعَلَ فِعْلًا فَلَا يَكُونُ مُؤْلِيًا حَتَّى يُضْرَبَ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ رَفْعِهِ.

وَقِسْمٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ الْإِيلَاءُ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى الْمُظَاهِرِ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَلِفَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ أَجَلُهُ مِنْ الْيَمِينِ بِأَيِّ يَمِينٍ كَانَتْ، سَوَاءٌ كَانَتْ بِصِيغَةِ الْبِرِّ كَوَاللَّهِ لَا وَطِئْتُك أَوْ إنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ بِصِيغَةِ الْحِنْثِ كَانَتْ يَمِينُهُ بِاَللَّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَلِذَا

7,841

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: مَنْ حَلَفَ عَلَى أَمْرٍ مُمْكِنٍ لَيَفْعَلَنَّهُ كَقَوْلِهِ: لَأَدْخُلَنَّ الدَّارَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُؤْلِيًا قِيَاسًا عَلَى الْحَالِفِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي ابْتِدَاءِ الْأَجَلِ فَإِنَّهُ فِي حَقِّ هَذَا بَعْدَ الرَّفْعِ حِينَ الْحُكْمِ،

7,842

وَفِي الْأَوَّلِ مِنْ حِينِ الْحَلِفِ اهـ. فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَهُوَ كَوْنُ الْحَلِفِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَحِيحًا كَمَا عَلِمْت.

7,843

وَأَمَّا الشَّرْطُ الثَّانِي الَّذِي أَشَارَ لِتَخَلُّفِهِ بِقَوْلِهِ: لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ فَتَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَلْحَقُ بِالْمَوْلَى مَنْ احْتَمَلَتْ يَمِينُهُ أَقَلَّ وَأَجَلُهُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ

7,844

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا أَوْ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ

7,845

لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ [منح الجليل] ضُرِبَ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ، وَفِيهَا أَيْضًا مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ أَوْ حَتَّى يَقْدَمَ أَبُوهُ وَأَبُوهُ بِالْيَمَنِ فَهُوَ مُؤْلٍ فَيُمْكِنُ جَعْلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِثَالًا لِكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ. قُلْت تَفْسِيرُهُ بِالثَّانِيَةِ وَهْمٌ لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَأَجَلُهُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ، وَالْأَجَلُ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ يَوْمِ الْقَوْلِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ يَتَعَقَّبُ بِإِطْلَاقِهِ الصَّادِقِ بِالصُّورَةِ الثَّانِيَةِ اهـ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ.

فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَتَعَيَّنُ تَقْرِيرُهُ بِاَلَّذِي جَعَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَهْمًا لِنَصِّهِ عَلَى الْآخَرِ بِقَوْلِهِ أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ، وَلِأَنَّهُ فَسَّرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ بِذَلِكَ فَيَرِدُ عَلَيْهِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ تت وَغَيْرُهُ.

وَفَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي، وَبَيْنَ مَوْتِ زَيْدٍ، وَأَصْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنَّهُ قَالَ إثْرَ قَوْلِهِ: وَالْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ فِيمَنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ، وَلِذَا فَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتِي أَوْ يَمُوتَ زَيْدٌ، فَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: يُرِيدُ وَيَمِينُهُ فِيهَا عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ لِامْتِنَاعِ كَوْنِهِ فِيهَا بِطَلَاقٍ عَلَى إيقَاعِ فِعْلٍ،

7,846

وَإِذَا كَانَ فِيهَا عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ كَانَ قَوْلُهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَهْمًا حَسْبَمَا بَيَّنَّاهُ. ثُمَّ قَالَ وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَهْمٌ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْأَجَلَ فِي قَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك حَتَّى يَمُوتَ زَيْدٌ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَهُوَ غَلَطٌ، بَلْ هُوَ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ كَمَا هُوَ نَصُّهَا وَسَائِرِ الْمَذْهَبِ اهـ.

فَقَدْ بَانَ لَك أَنَّ الْحَلِفَ مَتَى كَانَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فَالْأَجَلُ مِنْ حِينِ الْيَمِينِ،

7,847

وَلَوْ احْتَمَلَتْ يَمِينُهُ أَقَلَّ فَالشَّرْطُ الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ صَحِيحٍ تَبِعَ فِيهِ ابْنَ الْحَاجِبِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ كَمَا تَقَدَّمَ،

7,848

بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَقَدْ نَزَعَ فِي تَوْضِيحِهِ لِهَذَا حَيْثُ قَالَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُ هَذِهِ التَّفْرِقَةِ لِقَوْلِهَا وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ أَوْ حَتَّى يَقْدَمَ أَبُوهُ مِنْ السَّفَرِ فَهُوَ مُؤْلٍ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْيَمِينِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.