Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6009مختصر خليلMalikivol. 1, p. 123vol. 1, p. 123

وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ وَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ:

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَهَلْ الْمُظَاهِرُ) الَّذِي قَالَ لَهَا أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَلَمْ يُعَلِّقْ ظِهَارَهُ عَلَى وَطْئِهَا فَمُنِعَ مِنْهَا قَبْلَ الْفَيْئَةِ (إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ) الَّذِي هُوَ فَيْئَةٌ (وَامْتَنَعَ) مِنْ إخْرَاجِهَا (كَالْأَوَّلِ) أَيْ الَّذِي يَمِينُهُ صَرِيحَةٌ فَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ أَيْ حَلِفِهِ بِالظِّهَارِ (وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ) الْمُدَوَّنَةُ (أَوْ كَالثَّانِي) أَيْ الَّذِي يَمِينُهُ مُحْتَمَلَةٌ فَيَكُونُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ (وَهُوَ الْأَرْجَحُ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ (أَوْ) الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ (مِنْ) وَقْتِ (تَبَيُّنِ الضَّرَرِ) وَهُوَ يَوْمُ امْتِنَاعِهِ مِنْ التَّكْفِيرِ (وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْمُظَاهِرَ إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَهُوَ كَذَلِكَ لِقِيَامِ عُذْرِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَلْ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ فَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَامْتَنَعَ عَنْ إخْرَاجِهَا لَزِمَهُ الْإِيلَاءُ حِينَئِذٍ وَإِذَا قُلْتُمْ بِلُزُومِ الْإِيلَاءِ لَهُ فَهَلْ هُوَ كَالْأَوَّلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِمَحَلِّ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ

7,104

وَأَمَّا الَّذِي عَلَّقَ ظِهَارَهُ عَلَى وَطْئِهَا بِأَنْ قَالَ لَهَا إنْ وَطِئْتُك فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ يَكُونُ مُولِيًا وَالْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ الْحَلِفِ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِذَا تَمَّ الْأَجَلُ فَلَا تُطَالِبُهُ بِالْفَيْئَةِ وَإِنَّمَا تَطْلُبُ مِنْهُ الطَّلَاقَ أَوْ تَبْقَى بِلَا وَطْءٍ فَإِذَا تَجَرَّأَ وَوَطِئَ انْحَلَّتْ عَنْهُ الْإِيلَاءُ وَلَزِمَهُ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ كَمَا مَرَّ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ الْمُدَوَّنَةُ) أَيْ اخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ الْبَرَاذِعِيُّ

7,105

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ إذَا كَانَ فِيهَا جُمْلَةُ أَقْوَالٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنَّ الْبَرَاذِعِيَّ فِي اخْتِصَارِهَا يَقْتَصِرُ عَلَى مَا يَظْهَرُ لَهُ اعْتِمَادُهُ مِنْ تِلْكَ الْأَقْوَالِ،

7,106

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ) قَالَ الْمَوَّاقُ: لَمْ أَجِدْ لِابْنِ يُونُسَ تَرْجِيحًا هُنَا، وَنَحْوُهُ لِابْنِ غَازِيٍّ وَإِنَّمَا اسْتِحْسَانُ ذَلِكَ الْقَوْلِ لِسَحْنُونٍ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكُلٌّ لِمَالِكٍ وَالْوَقْتُ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ أَحْسَنُ أَيْ وَقْفُهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ ضَرْبِ السُّلْطَانِ لَهُ الْأَجَلَ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ لَوْ قَالَ عَلَى الْأَحْسَنِ بَدَلَ قَوْلِهِ عَلَى الْأَرْجَحِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا) أَيْ فَلَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ بَلْ

7,107

إمَّا أَنْ تَرْضَى بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ

7,108

وَإِمَّا أَنْ يُطَلَّقَ عَلَيْهِ حَالًا فَإِنْ قَدَرَ بَعْدَ ذَلِكَ كَفَّرَ وَرَاجَعَهَا وَإِلَّا فَلَا وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا إلَخْ قَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الْعُسْرُ وَالْعَجْزُ عَنْ الصِّيَامِ بَعْدَ عَقْدِ الظِّهَارِ،

7,109

وَأَمَّا إنْ عَقَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَجْزِ عَنْ حِلِّهِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ حَالًا لِقَصْدِ الضَّرَرِ بِالظِّهَارِ أَوْ بَعْدَ ضَرْبِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ وَانْقِضَائِهِ رَجَاءَ أَنْ يُحْدِثَ اللَّهُ لَهُ مَالًا يُكَفِّرُ مِنْهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَحْدُثَ لَهَا رَأْيٌ بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ

(قَوْلُهُ: لِقِيَامٍ) أَيْ لِوُجُودِ عُذْرِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَهَلْ الْمَظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ) ش: يُرِيدُ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَفَّارَاتِ،

19,690

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى التَّكْفِيرِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ إيلَاءٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: رَوَى أَشْهَبُ إنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ، وَلَا يَجِدُ مَا يُطْعِمُ فَلْيَكُفَّ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى يَجِدَ الشَّيْخُ، وَلَا حُجَّةَ لَهَا انْتَهَى.

19,691

، وَنَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ قَالَ: وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ بِمُضَارٍّ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ

19,692

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الْعُسْرُ، وَالْعَجْزُ عَنْ الصِّيَامِ بَعْدَ عَقْدِ الظِّهَارِ،

19,693

وَأَمَّا إنْ عَقَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ حِلِّهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ الضَّرَرَ بِالظِّهَارِ، ثُمَّ يَخْتَلِفُ هَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ الْآنَ أَوْ يُؤَخِّرُ إلَى انْقِضَاءِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ رَجَاءَ أَنْ يُحْدَثَ لَهَا رَأْيٌ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ؟ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ فَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ امْتَنَعَ الْمُظَاهِرُ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ لِأَنَّهُ مُضَارٌّ وَوُقِفَ لِتَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ التَّظَاهُرِ،

5,830

فَإِمَّا كَفَّرَ أَوْ طَلُقَتْ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِنْ كَفَّرَ زَالَ عَنْهُ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَإِنْ لَمْ يَطَأْ. ابْنُ يُونُسَ: نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُخْتَصِرِينَ أَنَّ الْأَجَلَ يُضْرَبُ لَهُ مِنْ يَوْمِ ظَاهَرَ.

اللَّخْمِيِّ: وَهُوَ أَحْسَنُ قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ يَوْمِ تَرْفَعُهُ. ابْنُ يُونُسَ: وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا فِي الْمُظَاهِرِ الْمُضَارِّ إذَا ضُرِبَ لَهُ الْأَجَلُ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا إنَّمَا يُضْرَبُ لَهُ الْأَجَلُ مِنْ وَقْتِ يَتَبَيَّنُ ضَرَرُهُ، وَرَأَى أَنَّ هَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ الْكِتَابِ. انْتَهَى وَلَمْ أَجِدْ لِابْنِ يُونُسَ تَرْجِيحًا

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ وَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ؟ أَقْوَالٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَبَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ فَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى إخْرَاجِ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَامْتَنَعَ عَنْ إخْرَاجِهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِيلَاءُ حِينَئِذٍ وَإِذَا قُلْتُمْ بِلُزُومِ الْإِيلَاءِ فَهَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ فِي حَقِّهِ مِنْ يَوْمِ الظِّهَارِ كَمَنْ يَمِينُهُ صَرِيحَةٌ فِي تَرْكِ الْوَطْءِ الْمُدَّةَ الْمَذْكُورَةَ.

وَعَلَيْهِ اخْتَصَرَ الْمُدَوَّنَةَ الْبَرَادِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ أَوْ يَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ فِي حَقِّهِ مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ وَالْحُكْمِ كَمَا إذَا كَانَتْ يَمِينُهُ مُحْتَمِلَةً لِأَجَلِ الْإِيلَاءِ وَلِأَقَلَّ مِنْهُ وَهُوَ لِمَالِكٍ أَيْضًا وَالْأَرْجَحُ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرِيحًا إنَّمَا هُوَ لَازِمٌ شَرْعًا أَوْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ الْأَجَلِ مِنْ يَوْمِ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَهُوَ يَوْمُ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّكْفِيرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ؟ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ مُتَسَاوِيَةٌ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ مَا رُجِّحَ مِنْهَا وَلَا قَوْلَ الْبَاجِيِّ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ.

وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّ الْمُظَاهِرَ إذَا كَانَ عَاجِزًا عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ أَنَّهُ لَا يُدْخِلُ عَلَيْهِ أَجَلَ الْإِيلَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِقِيَامِ عُذْرِهِ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِمَا إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الْعُسْرُ وَالْعَجْزُ عَنْ الصِّيَامِ بَعْدَ عَقْدِ الظِّهَارِ

5,641

وَأَمَّا إنْ عَقَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَجْزِ عَنْ حَلِّهِ فَإِنَّهُ يُدْخِلُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَصَدَ الضَّرَرَ بِالظِّهَارِ ثُمَّ يُخْتَلَفُ هَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ الْآنَ أَوْ يُؤَخَّرُ إلَى انْقِضَاءِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ رَجَاءَ أَنْ يَحْدُثَ لَهَا رَأْيٌ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) أَيْ فَمَحَلُّ الْأَقْوَالِ إذَا كَانَ الظِّهَارُ غَيْرَ مُعَلَّقٍ عَلَى الْوَطْءِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي

7,549

وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعَلَّقًا عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَمْ يُطَالَبْ بِالْفَيْئَةِ لِأَنَّ وَطْأَهُ لَهَا مَمْنُوعٌ بَلْ

7,550

إمَّا أَنْ يُطَالَبَ بِالطَّلَاقِ أَوْ تَمْكُثَ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ فَإِنْ ارْتَكَبَ الْحُرْمَةَ انْحَلَّ عَنْهُ الْإِيلَاءُ وَصَارَ مُظَاهِرًا انْتَهَى

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ صَرِيحًا) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيلَ نَاظِرٌ لِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ الْمُتَقَدِّمِ وَقَدْ عَلِمْتِ أَنَّهُ مُولٍ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُعْتَبَرْ مَا رُجِّحَ مِنْهَا) وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَهُوَ الْأَرْجَحُ وَقَوْلُهُ " وَلَا قَوْلَ " مَنْصُوبٌ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ " الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ " مَقُولُ قَوْلِ الْبَاجِيِّ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَهْرَامَ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُخْتَلَفُ) أَيْ يَقَعُ الِاخْتِلَافُ ظَاهِرُهُ أَنَّ هَذَا مُرَتَّبٌ عَلَى دُخُولِ الْإِيلَاءِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ: هَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ الْآنَ

(قَوْلُهُ: رَجَاءَ أَنْ يَحْدُثَ لَهَا رَأْيٌ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ) أَيْ أَوْ يَحْدُثُ لَهُ مَالٌ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ ذَلِكَ فَيُؤْمَرُ بِالتَّكْفِيرِ

منح الجليل'Illaysh

(وَهَلْ) الزَّوْجُ (الْمُظَاهِرُ) مِنْ زَوْجَتِهِ الَّذِي حَرُمَ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا قَبْلَ الْكَفَّارَةِ (إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ) بِالْإِعْتَاقِ أَوْ بِالصِّيَامِ أَوْ بِالْإِطْعَامِ (وَامْتَنَعَ) مِنْهُ وَلَزِمَهُ الْإِيلَاءُ حِينَئِذٍ، فَهَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءُ أَجَلِهِ (كَالْأَوَّلِ) أَيْ الْحَالِفِ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ فِي كَوْنِهِ مِنْ الْيَمِينِ وَهُوَ هُنَا الظِّهَارُ (وَعَلَيْهِ) أَيْ كَوْنِهِ كَالْأَوَّلِ (اُخْتُصِرَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُدَوَّنَةُ أَيْ اخْتَصَرَهَا الْبَرَادِعِيُّ (أَوْ الثَّانِي) أَيْ الْحَالِفُ بِالطَّلَاقِ يَحْنَثُ غَيْرَ مُؤَجَّلٍ فِي كَوْنِ أَجَلِهِ مِنْ الْحُكْمِ (وَهُوَ الْأَرْجَحُ) مِنْ قَوْلَيْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ، قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ الْإِيلَاءُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ كَالْحَالِفِ بِحِنْثٍ غَيْرِ مُؤَجَّلٍ.

" غ " هَذَا كَقَوْلِهِ فِي تَوْضِيحِهِ.

ابْنُ يُونُسَ الْقَوْلُ الثَّانِي أَحْسَنُ، وَلَعَلَّهُ فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَمْ يُوجَدْ وَنَحْوُهُ لِلْمَوَّاقِ.

الْبُنَانِيُّ لَمْ يَسْتَوْعِبَا كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ وَفِيهِ التَّرْجِيحُ، وَنَصُّهُ بَعْدَ كَلَامٍ فِي الْمَسْأَلَةِ " وَرَوَى غَيْرُهُ إنَّ وَقْفَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ ضَرْبِ السُّلْطَانِ لَهُ الْأَجَلَ وَكُلٌّ لِمَالِك، وَالْوَقْفُ بَعْدَ ضَرْبِ الْأَجَلِ أَحْسَنُ اهـ ثُمَّ رَأَيْت فِي تَهْذِيبِ الْبَرَادِعِيِّ هَذَا الْكَلَامَ بِنَصِّهِ، فَالصَّوَابُ إبْدَالُ الْأَرْجَحِ بِالْأَحْسَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (أَوْ) أَجَلُهُ (مِنْ) يَوْمِ (تَبَيُّنِ الضَّرَرِ) وَهُوَ يَوْمُ الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّكْفِيرِ (وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَالْهَمْزِ وَكَسْرِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ فُهِمَتْ الْمُدَوَّنَةُ فِي الْجَوَابِ (أَقْوَالٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ، وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ عَجَزَ عَنْ التَّكْفِيرِ فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ لَا يُرِيدُ الْفَيْئَةَ، أَوْ يُمْنَعُ الصَّوْمُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ.

[منح الجليل] الْإِيلَاءُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِقِيَامِ عُذْرِهِ وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِطُرُقِ عَجْزِهِ عَنْهُ بَعْدَ عَقْدِ الظِّهَارِ

7,856

وَأَمَّا إنْ عَقَدَهُ عَاجِزًا عَنْهُ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ لِقَصْدِهِ الضَّرَرَ، ثُمَّ اُخْتُلِفَ هَلْ يُطَلَّقُ عَلَيْهِ الْآنَ وَيُؤَخَّرُ إلَى فَرَاغِ أَجَلِ الْإِيلَاءِ رَجَاءَ أَنْ يَحْدُثَ لَهَا رَأْيٌ فِي تَرْكِ الْقِيَامِ.

وَشُبِّهَ فِي دُخُولِ الْإِيلَاءِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإليه أشار بقوله: وهل المظاهر إن قدر على التكفير يعني أن المظاهر الذي لم يعلق ظهاره على الوطء، بل قال لها: أنت علي كظهر أمي، وهو يقدر على رفع تحريم الظهار بالكفارة والحال أنه امتنع من التكفير فإنه يكون موليا، واختلف الأشياخ في ابتداء أجل إيلائه فقيل: هو كالأول أي الذي يمينه صريحة في ترك الوطء، فيكون ابتداء أجله من يوم الظهار، قاله مالك؛

34,990

وعليه اختصرت أي على هذا القول اختصر البرادعي وغيره المدونة قال ابن القاسم: فإن كفر زال عنه حكم الإيلاء وإن لم يطأ، أو كالثاني يعني أن من الأشياخ من ذهب إلى أن هذا الظاهر ليس كالأول بل هو كالثاني؛ أي كمن كانت يمينه على حنث فيضرب له أجل الإيلاء من يوم الحكم، وروي هذا القول عن مالك أيضا، وهذا القول هو الأرجح عند ابن يونس، قال الشارح: قال ابن يونس: وهو أحسن، ولهذا قال: وهو الأرجح.

انتهى. وقال الشبراخيتي: وهو الأرجح عند ابن يونس كما عزاه له في توضيحه لاْنه لم يحلف على ترك الوطء صريحا إنما هو لازم شرعا. انتهى.

34,991

وقال بناني: في المواق لم أجد لابن يونس ترجيحا هنا انتهى ونحوه لابن غازي

34,992

قلت: لم يستوعب المواق ولا ابن غازي كلام ابن يونس وفيه الترجيح، ونصه بعد كلام في المسألة: وروى غيره: إن وقفه لا يكون إلا بعد ضرب السلطان له الأجل، وكل لمالك، والوقف بعد ضرب الأجل أحسن. انتهى منه. ثم بعد زمان وجدت هذا الكلام بنصه في تهذيب البرادعي فعلمت أنه ليس لابن يونس وإنما هو لسحنون في المدونة وإليه نسبه الرجراجي في مناهج التحصيل. وحينئذ فكان صواب المصنف لو قال وهو الأحسن بدل قوله: وهو الأرجح، والله سبحانه أعلم.

انتهى. أو من تبين الضرر يعني أن من الأشياخ من ذهب إلى أن الأجل المذكور يبتدأ من يوم تبين الضرر وهو يوم الامتناع من التكفير، وعليه تؤولت يعني أن بعض شيوخ ابن يونس تأول المدونة على أن هذا الأجل يبتدأ من وقت تبين ضرر المرأة بامتناع زوجها من التكفير، وقوله: أقوال مبتدأ حذف خبره أي في ذلك أقوال، واعلم أن من حصل له الإيلاء بسبب الظهار ففيئته بالتكفير. وسيأتي فيئة غيره إن شاء الله.

وقولي: المظاهر الذي لم يعلق ظهاره على الوطء، احترزت به عن الظاهر الذي علق ظهاره على الوطء، فإنه لا يطلب بالفيئة وإنما يطلب بالطلاق، أو تبقى معه بلا وطء،

34,993

فإن تجرأ ووطئ سقط عنه الإيلاء ولزمته كفارة الظهار، ومفهوم قوله: إن قدر أن العاجز عن التكفير لا يدخل عليه الإيلاء، وقيده اللخمي بما إذا طرأ العجز له بعد عقد الظهار

34,994

وأما إن عقد الظهار، وهو عالم بعجزه عن الصيام وغيره فإنه يدخل عليه الإيلاء لأنه قصد الضرر، ثم يختلف هل يطلق عليه الآن أو يؤخر إلى انقضاء أجل الإيلاء رجاء أن يحدث لها رأي في ترك القيام. انتهى. قاله غير واحد. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.