وصريحه بظهر مؤبد تحريمها أو عضوها أو ظهر ذكر
Its commentaries
(وَصَرِيحُهُ) أَيْ الظِّهَارِ أَيْ صَرِيحُ لَفْظِهِ (بِظَهْرٍ) أَيْ بِلَفْظِ ظَهْرِ امْرَأَةٍ (مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا) بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ (أَوْ عُضْوِهَا أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ) اُعْتُرِضَ جَعْلُهُ هَذَيْنِ مِنْ الصَّرِيحِ بَلْ هُمَا مِنْ الْكِنَايَةِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ بِخِلَافِ عُضْوِهَا إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَصَرِيحُهُ) أَيْ وَلَفْظُهُ الصَّرِيحُ أَيْ لَفْظُهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ صَرَاحَةً
(قَوْلُهُ: بِظَهْرٍ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ) أَيْ
وَأَمَّا تَشْبِيهُهَا بِظَهْرٍ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا بِلِعَانٍ أَوْ نِكَاحٍ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ كَالتَّشْبِيهِ بِظَهْرِ الْأَجْنَبِيَّةِ فِي كَوْنِهِ مِنْ الْكِنَايَةِ لَا مِنْ الصَّرِيحِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ
وَكَذَا كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ خِلَافًا لِقَوْلِ عبق بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ لِعَانٍ اُنْظُرْ بْن
[تَنْبِيه أَلْفَاظَ الظِّهَارِ] ص (وَصَرِيحُهُ بِظَهْرِ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا أَوْ عُضْوِهَا أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ أَلْفَاظَ الظِّهَارِ عَلَى نَوْعَيْنِ: صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ فَالصَّرِيحُ مَا فِيهِ ظَهْرٌ مُؤَبَّدٌ تَحْرِيمُهَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ،
وَالْمَشْهُورُ قَصْرُ الصَّرِيحِ عَلَى مَا ذُكِرَ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الصِّيغَةُ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ شَاسٍ: صَرِيحُهُ مَا فِيهِ ظَهْرُ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي، وَكِنَايَتُهُ الظَّاهِرَةُ مَا سَقَطَ فِيهِ أَحَدُهُمَا كَأُمِّي أَوْ كَظَهْرِ فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَالْخَفِيَّةُ كَاسْقِنِي الْمَاءَ مُرَادًا بِهِ الظِّهَارُ ابْنُ رُشْدٍ صَرِيحُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ مَا ذُكِرَ فِيهِ الظَّهْرُ فِي ذَاتِ مَحْرَمٍ، وَغَيْرِهَا، وَعِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَا ذُكِرَ فِيهِ ذَاتُ مَحْرَمٍ،
وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ الظَّهْرُ، وَكِنَايَتُهُ عِنْدَ أَشْهَبَ أَنْ لَا يُذْكَرَ الظَّهْرُ فِي غَيْرِ ذَاتِ مَحْرَمٍ،
وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْ الظَّهْرَ، وَمَا ذُكِرَ فِيهِ الظَّهْرُ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ غَيْرُ كِنَايَةٍ فَلَا كِنَايَةَ عِنْدَهُ انْتَهَى.
(قُلْت) مَا ذُكِرَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَنَصُّ كَلَامِهِ، وَلَهُ صَرِيحٌ، وَكِنَايَاتٌ فَصَرِيحُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ رِوَايَتُهُمَا عَنْ مَالِكٍ أَنْ يَذْكُرَ الظَّهْرَ فِي ذَاتِ مَحْرَمٍ، وَكِنَايَتُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنْ لَا يَذْكُرَ الظَّهْرَ فِي ذَاتِ مَحْرَمٍ أَوْ يَذْكُرَ الظَّهْرَ فِي غَيْرِ ذَاتِ مَحْرَمٍ، وَكِنَايَتُهُ عِنْدَ أَشْهَبَ أَنْ لَا يَذْكُرَ الظَّهْرَ فِي غَيْرِ ذَاتِ مَحْرَمٍ،
وَمِنْ صَرِيحِهِ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنْ لَا يَذْكُرَ الظَّهْرَ فِي ذَاتِ مَحْرَمٍ، وَلَيْسَ مِنْ كِنَايَاتِهِ عِنْدَهُ أَنْ لَا يَذْكُرَ الظَّهْرَ فِي غَيْرِ ذَاتِ مَحْرَمٍ، فَلَا كِنَايَةَ عِنْدَهُ لِلظِّهَارِ انْتَهَى فَكَلَامُ ابْنِ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَلَعَلَّ فِي كَلَامِهِ سَقْطًا أَوْ فِي نُسْخَتِهِ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ سَقْطٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ عُضْوُهَا أَوْ ظَهْرُ ذَكَرٍ فَمُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا شَبَّهَ بِعُضْوٍ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الصَّرِيحِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ صَرَّحَ فِي الْجَوَاهِرِ بِأَنَّهُ إذَا شَبَّهَ بِعُضْوٍ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ فَإِنَّهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ، وَنَصُّهُ الرُّكْنُ الثَّالِثُ اللَّفْظُ، وَهُوَ قِسْمَانِ: صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ، وَالصَّرِيحُ مَا تَضَمَّنَ ذِكْرَ الظَّهْرِ فِي مَحْرَمٍ مِنْ النِّسَاءِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ أُخْتِي أَوْ عَمَّتِي أَوْ مِنْ أُمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَالْكِنَايَةُ نَوْعَانِ: ظَاهِرَةٌ، وَهِيَ مَا تَضَمَّنَتْ ذِكْرَ الظَّهْرِ فِي الْمُحَرَّمِ أَوْ التَّشْبِيهِ بِالْمُحَرَّمِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الظَّهْرِ كَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي أَوْ حَرَامٌ كَأُمِّي أَوْ مِثْلُ أُمِّي أَوْ فَخِذِهَا أَوْ بَعْضِ أَعْضَائِهَا، وَكَقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ، وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ أَوْ غَيْرُ مُتَزَوِّجَةٍ، وَخَفِيَّةٌ، وَهِيَ مَا لَا تَقْتَضِي الظِّهَارَ بِوَجْهٍ كَقَوْلِهِ اُدْخُلِي أَوْ اُخْرُجِي أَوْ تَمَتَّعِي، وَشِبْهُهُ انْتَهَى.
، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ، وَنَصَّ فِي الْجَوَاهِرِ عَلَى أَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ بِقَوْلِهِ كَأُمِّي فِي كَوْنِهِ كِنَايَةً ظَاهِرَةً مَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ كَخَدِّ أُمِّي أَوْ رَأْسِهَا أَوْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا انْتَهَى.
، وَأَمَّا إذَا قَالَ كَظَهْرِ ذَكَرٍ فَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ مِنْ أَلْفَاظِ الظِّهَارِ أَمْ لَا؟ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ ظِهَارٌ لَكِنْ غَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ كَالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ،
وَفِي كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الثَّالِثِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) يَدْخُلُ فِي الصَّرِيحِ عَلَى مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: مَا إذَا شَبَّهَ بِظَهْرِ مُلَاعِنَةٍ، وَقَدْ أَدْخَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ،
وَقَالَ إنَّهُ يَتَنَاوَلُ الْمُلَاعَنَةَ؛ وَلَيْسَتْ مُحَرَّمًا إذْ الْمُحَرَّمُ مَنْ حَرُمَ نِكَاحُهَا عَلَى التَّأْبِيدِ لِحُرْمَتِهَا، فَقَوْلُنَا لِحُرْمَتِهَا احْتِرَازٌ مِنْ الْمُلَاعَنَةِ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا لَيْسَ لِحُرْمَتِهَا بَلْ لِعَارِضٍ انْتَهَى، وَيَدْخُلُ فِي الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ مَا إذَا شَبَّهَ بِظَهْرِ أُخْتِ زَوْجَتِهِ أَوْ عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا،
وَقَالَ فِي الْجَوَاهِرِ، وَنَصُّهُ، وَلَوْ شَبَّهَ بِمُحَرَّمَةٍ لَا عَلَى التَّأْبِيدِ فَإِنْ ذَكَرَ الظَّهْرَ فَهِيَ مِنْ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهَا انْتَهَى.
(الثَّانِي) لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي بِحَذْفِ عَلَى قَالَهُ فِي اللُّبَابِ (الثَّالِثُ) تَحَصَّلَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ الْقِسْمَةَ رَبَاعِيَةٌ تَارَةً يَذْكُرُ الظَّهْرَ مِنْ غَيْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ، وَتَارَةً يَذْكُرُ مُؤَبَّدَةَ التَّحْرِيمِ مِنْ غَيْرِ ظَهْرٍ، وَتَارَةً يَذْكُرُ غَيْرَ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ بِغَيْرِ ظَهْرٍ، وَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّرِيحُ،
وَالثَّانِي، وَالثَّالِثُ هُمَا الْكِنَايَةُ الظَّاهِرَةُ، وَبَقِيَ الْقِسْمُ الرَّابِعُ، وَسَيَذْكُرُ الْمُصَنِّفُ حُكْمَهُ، وَأَنَّهُ يَلْزَمُ فِيهِ الْبَتَاتُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الظِّهَارَ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْقِسْمِ الرَّابِعِ فَإِنْ قُلْت هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ، وَمَا بَعْدَهَا مِنْ أَيْ الْأَقْسَامِ هِيَ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ صَرِيحِ الظِّهَارِ قَطْعًا، وَلَا مِنْ الْكِنَايَةِ الْخَفِيَّةِ وَالْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ قَدْ أَخْرَجَهَا مِنْ الْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ قِيلَ هِيَ كَالْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ الظَّاهِرَةِ، وَالْخَفِيَّةِ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا انْتَهَى، وَهَذَا كَلَامُ التَّوْضِيحِ الْمَوْعُودِ بِهِ، وَقَوْلُهُ، وَمَا بَعْدَهَا يَعْنِي بِهِ مَسْأَلَةَ التَّشْبِيهِ بِظَهْرِ الذَّكَرِ، وَمَسْأَلَةُ قَوْلِهِ كَابْنِي، وَغُلَامِي، وَمَسْأَلَةِ أَنْتِ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي، وَهَذَا الْكَلَامُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّشْبِيهَ بِظَهْرِ الذَّكَرِ لَيْسَ مِنْ الصَّرِيحِ قَطْعًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[تنببه أَرَادَ بِصَرِيحِ الظِّهَارِ الطَّلَاقَ أَوْ الطَّلَاقَ وَالظِّهَارَ]
(وَصَرِيحُهُ بِظَهْرٍ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا) ابْنُ شَاسٍ: الصِّيغَةُ مَا فِيهِ ظَهْرٌ مُؤَبَّدَةُ التَّحْرِيمِ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ عَمَّتِي. وَكِنَايَةُ الظَّاهِرَةِ مَا سَقَطَ فِيهِ إحْدَاهُمَا كَأُمِّي أَوْ كَظَهْرِ فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ. وَالْخَفِيَّةُ كَاسْقِنِي الْمَاءَ مُرَادًا بِهِ الظِّهَارَ (أَوْ عُضْوِهَا) تَقَدَّمَ نَصُّهَا: إنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَرَأْسِ أُمِّي أَوْ كَقَدَمِهَا فَهُوَ مُظَاهِرٌ أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ. ابْنُ يُونُسَ: الصَّوَابُ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَنْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَغُلَامِي فَهُوَ مُظَاهِرٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَصَرِيحُهُ بِظَهْرِ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ صَرِيحَ الظِّهَارِ مَا فِيهِ ظَهْرُ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ أَوْ لِعَانٍ كَظَهْرِ أُمِّي أَوْ أُمِّ زَوْجَتِي أَوْ مُلَاعَنَتِي لَا أُخْتِ زَوْجَتِي وَعَمَّتِهَا (ص) أَوْ عُضْوِهَا أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ (ش) كَوْنُ هَذَا مِنْ الصَّرِيحِ مُشْكِلٌ مِنْ قَصْرِهِ عَلَى ذِكْرِ ظَهْرِ مُؤَبَّدَةِ التَّحْرِيمِ كَمَا مَرَّ وَلِذَا قِيلَ صَوَابُهُ لَا عُضْوِهَا أَوْ كَظَهْرِ ذَكَرٍ بِالنَّفْيِ فَلَا يَكُونُ مِنْ الصَّرِيحِ، نَحْوُ أَنْتِ عَلَيَّ كَيَدِ أُمِّي وَكَظَهْرِ أَبِي وَابْنِي أَوْ غُلَامِي أَوْ فُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ ثُمَّ بَيَّنَ ثَمَرَةَ مَعْرِفَةِ الصَّرِيحِ مِنْ الْكِنَايَةِ بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَصْرِهِ) أَيْ مِنْ أَجْلِ قَصْرِهِ أَيْ عِنْدَهُمْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَصَرِيحُهُ) أَيْ الظِّهَارِ مُصَوَّرٌ (بِ) لَفْظٍ مُشْتَمِلٍ عَلَى تَشْبِيهِ مَنْ تَحِلُّ (بِظَهْرِ) مَرْأَةٍ (مُؤَبَّدٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْمُوَحَّدَةُ مُشَدَّدَةٌ (تَحْرِيمُهَا) عَلَى الْمُظَاهِرِ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ كَانَتْ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا أَوْ أُمَّ زَوْجَتِي (أَوْ عُضْوِهَا أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ) " غ صَوَابُهُ لَا عُضْوِهَا أَوْ ظَهْرِ ذَكَرٍ بِالنَّفْيِ فَلَيْسَا مِنْ الصَّرِيحِ عَلَى الصَّحِيحِ، بَلْ مِنْ وَلَا يَنْصَرِفُ لِلطَّلَاقِ،
وَهَلْ يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ مَعَهُ إذَا نَوَاهُ مَعَ قِيَامِ الْبَيِّنَةِ:
[منح الجليل] كِنَايَتِهِ.
فَإِنَّ جَعْلَ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ الْمُؤَبَّدِ تَحْرِيمُهَا فِي الصَّرَاحَةِ كَالظَّهْرِ خِلَافُ الْمَشْهُورِ وَلَمْ نَعْرِفْ مَنْ أَلْحَقَ ظَهْرَ الذَّكَرِ بِالصَّرِيحِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ ظِهَارٌ
وصريحه بظهر مؤبد تحريمها؛ يعني أن ألفاظ الظهار قسمان صريح وكناية فالصريح ما اجتمع فيه أمران الظهر والمحرم المؤبدة التحريم كالأم والعمة والخالة ونحوها وهذا لا خلاف فيه،
والمشهور قصر الصريح على ما ذكر ابن رشد صريحه عند ابن القاسم وأشهب ما ذكر فيه الظهر في ذات محرم وعند ابن الماجشون ما ذكر فيه ذات محرم ولو لم يذكر الظهر ولا كناية عنده للظهارة أو عضوها يعني أن تشبيه المسلم المكلف زوجته أو بعضها بعضو محرم من محارمه هو من صريح الظهار، هذا مقتضاه وليس الأمر كذلك؛ لأنه صرح في الجواهر بأنه إذا شبه بعضو من ذوات المحارم فإنه من الكناية الظاهرة.
وقال في التوضيح: ونص في الجواهر على أنه يلحق بقوله: كأمي في كونه كناية ظاهرة ما لو قال: أنت كفخذ أمي أو رأسها أو عضو من أعضائها. تنبيهات: الأول: يدخل في الصريح على ما قال المص ما إذا شبه بظهر ملاعنته. وقد أدخله المص في كلام ابن الحاجب،
وقال: إنه تناول الملاعنة وليست محرما إذ المحرم من حرم نكاحها على التأبيد لحرمتها. فقوله: لحرمتها، احترز به من الملاعنة لأن تحريمها ليس لحرمتها بل لعارض انتهى ويدخل في الكناية الظاهرة (ما إذا شبه بظهر أخت زوجته أو عمتها أو خالتها
وقال في الجواهر ونصه ولو شبه بمحرم لا على التأبيد فإن ذكر الظهر فهو من الكناية الظاهرة وقد تقدم حكمها (١) ) انتهى قاله الحطاب. الثاني: لا فرق بين أن يقول: أنت علي كظهر أمي أو أنت كظهر أمي ويحذف علي. قاله في اللباب. نقله الحطاب. الثالث: اعلم أن القسمة رباعية، تارة يذكر الظهر مع مؤبدة التحريم، وتارة يذكر الظهر من غير مؤبدة التحريم، وتارة يذكر مؤبدة التحريم من غير ظهر، وتارة يذكر غير مؤبدة التحريم من غير ظهر، والقسم الأول هو الصريح،
والثاني والثالث هما الكناية الظاهرة، وبقي القسم الرابع. وسيذكر المص حكمه. وأنه يلزم فيه البتات إلا أن ينوي به الظهار. قاله الحطاب. أو ظهر مثلا يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: أنت علي كظهر زيد مثلا أي شبهها بظهر ذكر فإن هذا من صريح الظهار على مقتضى المص.
وفي الحطاب: وأما إذا قال كظهر ذكر فاختلف هل هو من ألفاظ الظهار أم لا ومذهب ابن الفاسم أنه ظهار ولكن غايته أن يكون كالكناية الظاهرة وفي التوضيح إشارة إلى ذلك. والله سبحانه أعلم. فصواب قول المص: أو عضوها أو ظهر ذكر لا عضوها أو ظهر ذكر. قاله غير واحد. فهما من الكناية الظاهرة فيلزم بهما الظهار قطعا، كأنت علي كيد أمي أو رأس أختي أو ظهر ابني أو أبي أو غلامي أو فلان الأجنبي.
قال الحطاب: وفي التوضيح لما تكلم على القسم الرابع: فإن
قلت: المسألة وما بعدها من أي الأقسام هي؟ فإنها ليست من صريح الظهار قطعا ولا من الكناية الخفية والمص يعني ابن الحاجب قد أخرجها من الكناية الظاهرة، قيل: هي كالمترددة بين الظاهرة والخفية، ولذلك ذكرها المص بينهما. انتهى. وقوله: وما بعدها؛ يعني به مسألة التشبيه بظهر الذكر، ومسألة قوله: كابني أو غلامي، ومسألة أنت حرام كظهر أمي أو كأمي، وهذا الكلام صريح في أن التشبيه بظهر الغلام ليس من الصريح قطعا.
والله أعلم. انتهى. وقال في الذخيرة: قال أي اللخمي: التشبيه بالذكور ظهار عند ابن القاسم، وطلاق عند عبد الملك، ويلغى عند مطرف؛ لأنه خلافهما قاله الشبراخيتي، ولا ينصرف صريح الظهار للطلاق يعني أن صريح الظهار لا ينصرف للطلاق بحيث يكون طلاقا فقط فإذا قال لها: أنت علي كظهر أمي.
وقال: أردت به الطلاق، لم يكن طلاقا ويكون ظهارا وهل يؤخذ بالطلاق معه إذا نواه مع قيام البينة مقتضى كلام المص أنه إذا قال لها: أنت علي كظهر أمي مثلا ونوى به الطلاق أنه اختلف فيه على تأويلين هل يؤخذ في القضاء وهو مراده بقوله مع قيام البينة بالطلاق والظهار أو لا يؤخذ إلا بالظهار فقط؟
وأما في الفتوى فلا يؤخذ إلا بالظهار فقط، هذا معناه بحسب ظاهره.
ومثله في التوضيح وليس كذلك، وتحرير المسألة أن تقول: اعلم أن رواية عيسى عن ابن القاسم في صريح الظهار أنه إذا نوى به الطلاق ينصرف للطلاق فيلزمه الطلاق فقط في الفتوى، ويلزمه الظهار والطلاق في المرافعة، وعلى هذه الرواية تأول ابن رشد المدونة، وروى أشهب عن مالك أنه إنما يؤخذ بالظهار فقط في الفنوى والقضاء، وعلى هذه الرواية تأول بعض الشيوخ المدونة فالصواب، ولا ينصرف للطلاق، وتأولت بالانصراف لكن يؤخذ بهما في القضاء.
انتهى. أي وأما في الفتوى فلا يؤخذ إلا بالطلاق فقط، وبهذا التصويب تعلم أن عدم الانصراف هو الأرجح مطلقا أي في الفتوى والقضاء؛ وقد نقل في التوضيح عن المازري أن المشهور عدم الانصراف، وعليه فلا يؤخذ إلا بالظهار فقط في الفتوى والقضاء، والضمير في معه للظهار والبارز في نواه للطلاق، وصرح أبو إبراهيم الأعرج أن المشهور في المذهب أن صريح الظهار لا ينصرف إلى الطلاق وأن كل كلام له حكم في نفسه لا يصح أن يضمر به غيره كالطلاق فإنه لوأضمر به غيره لم يصح، ولم يكن يخرج عن الطلاق. انتهى.
ونقله هكذا أبو الحسن عن ابن محرز وزاد عنه: وكذا لو حلف بالله وقال: أردت بذلك طلاقا أو ظهارا لم يكن ذلك له ولا يلزمه إلا ما حلف به وهو اليمين بالله تعالى. قاله بناني. وعزا هذا التحرير للناصر اللقاني في حواشي التوضيح،
قال: وكذلك الحطاب وقد أطال في بيان ذلك وأصلح عبارة المص بقوله: وهل ينصرف للطلاق فيؤخذ بهما مع البينة أو لا يؤخذ إلا بالظهار مطلقا تأويلان وأصلحها ابن عاشر بقوله: ولا ينصرف للطلاق وتأولت بالانصراف لكن يؤخذ بهما في القضاء. انتهى. وهذا أحسن لإفادته أن عدم الانصراف مطلقا أرجح وقد نقل في التوضيح عن المازري أنه المشهور
وكذا قال أبو إبراهيم الأعرج: المشهور في المذهب أن صريح لخ، كأنت عليّ كظهر أمي أو كأمي تشبيه في جريان التأويلين يعني أن الزوج إذا قال لزوجته أنت حرام كظهر أمي أو أنت حرام كأمي،
فإن نوى به الطلاق فهل يؤخذ بالطلاق والظهار في الفتوى والقضاء أو لا يؤخذ إلا بالظهار فقط؟
فإن لم ينو به الطلاق فهو ظهار باتفاق، وما قررت به كلام المص تبعا لغير واحد هو الصواب، وقرره السنهوري والخرشي على أنه تشبيه في التأويل الأول فقط فيؤخذ بهما معا إذا نواهما،
فإن نوى أحدهما لزمه ما نواه فقط وإن لم تكن له نية لزمه الظهار. انتهى. وأصله لابن الحاجب وابن شاس وتعقبه في التوضيح. نقله بناني. والفرق بين هذا وما يأتي من قوله: أو تأخر كانت طالق ثلاثا وأنت علي كظهر أمي حيث سقط عنه الظهار لبينونتها أنه لما عطف الظهار على الطلاق الثلاث لم يعتبر لبينونتها بالأول،
وأما هذا فجعل قوله: كظهر أمي أو كأمي، كالحال فما قبله غير ثلاث لكونه قيدا فيه كما يدل له قول المدونة لأنه جعل للحرام مخرجا حيث قال: مثل أمي انتهى. وقوله: وهل يؤخذ بالطلاق إلى هنا، اعلم أنه حيث قلنا بقبول قوله في إرادة الطلاق فاللازم البتات ولا ينوى فيما دونها، وقول المص: تأويلان جواب عن الاستفهام وما بعد الكاف من المسألتين مشبه في جريان التأويلين فيه كما مر. والله سبحانه أعلم.
وأشار إلى الكناية الظاهرة بقوله
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.