إن لك يطأها بعد وضع
Its commentaries
(إنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ وَضْعٍ) لِوَلَدٍ قَبْلَ هَذَا الْوَلَدِ الْمَنْفِيِّ، وَالْحَالُ أَنَّ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مَا يَقْطَعُ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ، وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُلَاعِنُ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَمَا فِي حُكْمِهَا لَكَانَ الثَّانِي مِنْ
تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ فَلَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ الْوَضْعِ ثُمَّ حَمَلَتْ حَمْلًا آخَرَ فَلَيْسَ لَهُ نَفْيُ هَذَا الثَّانِي لِاحْتِمَالِ حُصُولِهِ مِنْ الْوَطْءِ الَّذِي بَعْدَ الْوَضْعِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَطَأْهَا إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الرَّجُلِ يُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ أَوْ الْحَمْلِ إذَا اعْتَمَدَ فِي لِعَانِهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ فَإِنْ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا كَانَ اللِّعَانُ بَاطِلًا وَلَمْ يَنْتَفِ نَسَبُ ذَلِكَ الْمُلَاعَنِ فِيهِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ اللِّعَانُ لِرُؤْيَةِ الزِّنَا فَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى شَيْءٍ غَيْرِ تَيَقُّنِهِ لِلزِّنَا إنْ كَانَ أَعْمَى وَرُؤْيَتِهِ لَهُ إنْ كَانَ بَصِيرًا
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: إنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ وَضْعِ الْوَلَدِ قَبْلَ هَذَا الْمَنْفِيِّ صَادِقٌ بِمَا إذَا لَمْ تَضَعْ قَبْلَهُ أَصْلًا وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَبِمَا إذَا وَضَعَتْ قَبْلَهُ وَلَكِنْ لَمْ يَطَأْهَا بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ، وَالْحَالُ أَنَّ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مُدَّةً تَقْطَعُ الثَّانِيَ عَنْ الْأَوَّلِ فَيَثْبُتُ اللِّعَانُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ
فَلَوْ كَانَ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مُدَّةٌ لَا تَقْطَعُ الثَّانِيَ عَنْ الْأَوَّلِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَلَا يُسَوَّغُ اللِّعَانُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ، وَكَانَ بَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مَا يَقْطَعُ الثَّانِيَ عَنْ الْأَوَّلِ فَلَا لِعَانَ فَالْأَحْوَالُ أَرْبَعَةٌ.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ) أَيْ فَإِنَّهُ حِينَ انْتِفَاءِ وَطْئِهِ بَعْدَ وَضْعِ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ يُلَاعِنُ
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي حُكْمِهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ إلَّا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ عَشَرَةً
(قَوْلُهُ: لَكَانَ الثَّانِي مِنْ تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُسَوَّغُ لَهُ نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ حَمَلَتْ حَمْلًا آخَرَ) أَيْ وَالْمَوْضُوعُ بِحَالِهِ، وَهُوَ أَنَّ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ مَا يَقْطَعُ الثَّانِيَ عَنْ الْأَوَّلِ
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ وَضْعٍ أَوْ لِمُدَّةٍ لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ لِقِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ) ابْنُ شَاسٍ: نَفْيُ الْوَلَدِ بِلِعَانٍ يَصِحُّ إذَا قَالَ لَمْ أُصِبْهَا بَعْدَمَا وَضَعَتْ.
وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: يَعْتَمِدُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهَا بَعْدَ وَضْعٍ أَوْ فِي مُدَّةٍ لَا يُلْحَقُ فِيهَا الْوَلَدُ لِكَثْرَةٍ أَوْ قِلَّةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) إنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ وَضْعٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الرَّجُلَ يُلَاعِنُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ أَوْ الْحَمْلِ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَعْتَمِدَ فِي لِعَانِهِ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَوَّلُ أَنْ يَقُولَ أَنَا مَا وَطِئْتهَا مِنْ حِينِ وَضَعَتْ الْحَمْلَ الْأَوَّلَ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْحَمْلِ الْمَنْفِيِّ وَبَيْنَ الْوَضْعَيْنِ مَا يَقْطَعُ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُلَاعِنُ
فَأَمَّا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَقَلُّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لَكَانَ الثَّانِي مِنْ
تَتِمَّةِ الْأَوَّلِ الثَّانِي أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (أَوْ الْمُدَّةِ) فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ تَقْدِيرُهُ أَوْ وَطِئَهَا بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ لِشَهْرٍ مَثَلًا وَأَمْسَكَ عَنْهَا لَكِنْ وَضَعَتْ الثَّانِي لِمُدَّةٍ (لَا يَلْحَقُ الْوَلَدُ فِيهَا) بِالزَّوَاجِ
إمَّا (لِقِلَّةٍ) بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْإِصَابَةِ فَإِنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي ذَلِكَ عَلَى نَفْيِهِ وَيُلَاعِنُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ هُوَ لِلْوَطْءِ الثَّانِي لِنَقْصِهِ عَنْ سِتَّةٍ وَلَا مِنْ بَقِيَّةِ الْأَوَّلِ لِقَطْعِ السِّتَّةِ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ (أَوْ) وَطِئَهَا بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ وَأَمْسَكَ عَنْهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ لِمُدَّةٍ لَا يَلْحَقُ فِيهَا الْوَلَدُ (لِكَثْرَةٍ) كَخَمْسِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي ذَلِكَ عَلَى نَفْيِهِ وَيُلَاعِنُ فِيهِ، الثَّالِثُ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (أَوْ اسْتِبْرَاءٍ بِحَيْضَةٍ) فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَضْعٍ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ بَعْدَ وَطْئِهِ إيَّاهَا وَلَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهِ ثُمَّ رَآهَا تَزْنِي ثُمَّ وَلَدَتْ وَلَدًا وَبَيْنَ الِاسْتِبْرَاءِ وَوَضْعِ الْحَمْلِ الْمَنْفِيِّ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَعْتَمِدُ فِي نَفْيِهِ عَلَى ذَلِكَ وَيُلَاعِنُ وَالْحَيْضَةُ فِي ذَلِكَ تُجْزِئُ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ) إلَى أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ بِالتَّصَادُقِ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى نَفْيِهِ فَهُوَ مُبَالَغَةٌ فِي مُقَدَّرٍ أَيْ وَلَا يَنْتَفِي الْحَمْلُ إلَّا بِلِعَانٍ أَيْ مِنْهُ فَقَطْ وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ
(قَوْلُهُ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَنْفِيِّ) الْأَوْلَى عَلَى النَّفْيِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَيْ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَطْءِ الْحَاصِلِ بَعْدَ الْوَضْعِ وَالْوَضْعِ الثَّانِي سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يُعْتَمَدُ وَيُلَاعِنُ مَعَ أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ وَيَلْحَقُ الْوَلَدُ بِهِ فَالْأَحْسَنُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَإِنْ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ رَآهَا تَزْنِي) فِي شب وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ رُؤْيَةً وَهُوَ ظَاهِرٌ بَلْ الْأَوْلَى فَرْضُهُ فِي عَدَمِ الرُّؤْيَةِ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْكَلَامِ أَنَّ اللِّعَانَ لِنَفْيِ الْحَمْلِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى عُقْمِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ لِعَانِ الزَّوْجِ وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَ غَيْرَ عَفِيفَةٍ؛ لِأَنَّهَا اعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا وَتُحَدُّ الزَّوْجَةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِإِقْرَارِهَا عَلَى نَفْسِهَا بِالزِّنَا وَسَوَاءٌ تَصَادَقَا قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ رَجَعَتْ عَنْ تَصَادُقِهَا فَوْرًا كَمَا عَلَيْهِ ابْنُ الْكَاتِبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(إنْ لَمْ يَطَأْ) الْمَلَاعِنُ الْمُلَاعِنَةَ (بَعْدَ وَضْعٍ) لِحَمْلٍ مِنْهُ سَابِقٍ عَلَى هَذَا الْحَمْلِ الْمَنْفِيِّ وَبَيْنَ الْوَضْعَيْنِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ شُرِطَ فِي الْمُلَاعَنَةِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ أَوْ الْوَلَدِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.