وَتَلَاعَنَا إنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَأَنْكَرَتْهُ أَوْ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَظْهَرْ
Its commentaries
(وَتَلَاعَنَا) مَعًا (إنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ) بِأَنْ قَالَ: زَنَتْ مَغْصُوبَةً (أَوْ وَطْءَ شُبْهَةٍ) بِأَنْ قَالَ وَطِئَهَا رَجُلٌ أَوْ فُلَانٌ وَظَنَّتْهُ إيَّايَ (وَأَنْكَرَتْهُ) أَيْ الْوَطْءَ فِي الصُّورَتَيْنِ بِأَنْ كَذَّبَتْهُ (أَوْ صَدَّقَتْهُ) فِيهِمَا (وَلَمْ يَثْبُتْ) بِبَيِّنَةٍ (وَلَمْ يَظْهَرْ) لِلنَّاسِ كَالْجِيرَانِ بِالْقَرَائِنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ صَدَّقْته فِيهِمَا) أَيْ صَدَّقْته عَلَى أَنَّهَا وُطِئَتْ غَصْبًا أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ) أَيْ الْغَصْبُ بِبَيِّنَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَلَاعَنَا إنْ رَمَاهَا بِغَضَبٍ أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ وَأَنْكَرَتْهُ أَوْ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَظْهَرْ وَتَقُولُ مَا زَنَيْت وَلَقَدْ غُلِبْتُ وَإِلَّا الْتَعَنَ فَقَطْ)
أَمَّا مَسْأَلَةٌ إذَا رَمَاهَا بِغَضَبٍ وَأَكْذَبَتْهُ وَقَالَتْ هُوَ مِنْهُ أَوْ قَالَتْ لَمْ يُصِبْنِي فَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: الصَّوَابُ أَنْ لَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إذَا رَمَاهَا بِغَضَبٍ وَصَدَّقَتْهُ وَحَمَلَتْ وَنُفِيَ الْوَلَدُ فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: لَا يَنْتَفِي الْوَلَدُ إلَّا بِلِعَانٍ وَلَا تَلْتَعِنُ هِيَ إذْ تَقُولُ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْك فَهُوَ مِنْ الْغَاصِبِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَهَذَا إنْ عُرِفَ الْغَصْبُ بِأَنْ تُرَى مُتَعَلِّقَةً تُدْمِي أَوْ غَابَ عَلَيْهَا،
فَأَمَّا إنْ لَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ إلَّا بِدَعْوَاهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اللِّعَانِ وَإِلَّا رُجِمَتْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَتَقُولُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ مَا زَنَيْت وَلَقَدْ غَلَبْت عَلَى نَفْسِي. قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَتَقُولُ فِي الْخَامِسَةِ إنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْكَاذِبِينَ.
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ إنْ رَمَاهَا بِوَطْءِ شُبْهَةٍ فَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ أَنَّ حُكْمَ نِسْبَتِهَا إلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ كَحُكْمِ نِسْبَتِهَا إلَى الِاسْتِكْرَاهِ
(ص) وَتَلَاعَنَا إنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَأَنْكَرَتْهُ أَوْ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَظْهَرْ وَتَقُولُ مَا زَنَيْت وَلَقَدْ غُلِبْت (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ زَنَيْت غَصْبًا أَوْ قَالَ لَهَا وُطِئْت بِشُبْهَةٍ مَعَ زَيْدٍ وَسَكَتِّي لَهُ لِظَنِّك أَنَّهُ إيَّايَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ زَوْجَتُهُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْكَرَتْ الْوَطْءَ جُمْلَةً فِي الصُّورَتَيْنِ أَوْ صَدَّقَتْهُ عَلَى أَنَّهَا وُطِئَتْ غَصْبًا أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ وَلَمْ يَثْبُتْ الْغَصْبُ بِالْبَيِّنَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلْجِيرَانِ فَإِنَّهُمَا يَتَلَاعَنَانِ وَتَقُولُ الزَّوْجَةُ فِي لِعَانِهَا أَشْهَدُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا زَنَيْت وَلَا أَطَعْت وَلَكِنْ غُلِبْت وَإِنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ وَتَقُولُ فِي خَامِسَتِهَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا إنْ كَانَتْ مِنْ الْكَاذِبِينَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ نَكَلَتْ رُجِمَتْ.
(فَرْعٌ) إذَا نَكَلَ الزَّوْجُ عَنْ اللِّعَانِ مَعَ ثُبُوتِ الْغَصْبِ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ تَصَادَقَا عَلَيْهِ لَمْ يُحَدَّ
وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَاهُ وَأَنْكَرَتْهُ؛ لِأَنَّ مَحْمَلَ قَوْلِ الزَّوْجِ مَحْمَلُ الشَّهَادَةِ لَا مَحْمَلُ التَّعْرِيضِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَغَيْرُهُ
(قَوْلُهُ وَتَلَاعَنَا إلَخْ) وَيَحْلِفُ الزَّوْجُ فِي الْغَصْبِ لَقَدْ غُصِبَتْ وَفِي الِاشْتِبَاهِ لَقَدْ غُلِبَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ وَلَا يَحْلِفُ لَقَدْ زَنَتْ؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّهَا غُصِبَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ وَلَمْ يَثْبُتْ وَثَمَرَةُ لِعَانِهِ نَفْيُ الْوَلَدِ عَنْهُ وَثَمَرَةُ لِعَانِهَا نَفْيُ الْحَدِّ عَنْهَا.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ) هُوَ أَعَمُّ؛ لِأَنَّ الثُّبُوتَ بِالْبَيِّنَةِ وَالظُّهُورِ وَلَوْ بِالْإِشَاعَةِ أَوْ الْقَرِينَةِ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي.
(قَوْلُهُ مَا زَنَيْت وَلَقَدْ غُلِبْت) هَذَا وَتَقُولُ فِي لِعَانِهَا إذَا صَدَّقَتْهُ فِي دَعْوَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ مَا زَنَيْت وَلَقَدْ غُلِبْت
وَأَمَّا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ فَتَقُولُ مَا زَنَيْت بِحَالٍ
وَأَمَّا إنْ كَذَّبَتْهُ فَتَقُولُ مَا زَنَيْت بِحَالٍ فِيهِمَا فَإِنْ نَكَلَتْ عَنْ اللِّعَانِ رُجِمَتْ فِيمَا إذَا صَدَّقَتْهُ انْتَهَى
(قَوْلُهُ وَتَقُولُ الزَّوْجَةُ) أَيْ فِيمَا إذَا صَدَّقَتْهُ فِي دَعْوَى الْغَصْبِ أَوْ الشُّبْهَةِ
وَأَمَّا إنْ أَنْكَرَتْ الْوَطْءَ فَإِنَّهَا تَقُولُ مَا زَنَيْت وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ نَكَلَتْ رُجِمَتْ.
(قَوْلُهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ نَكَلَتْ رُجِمَتْ) عِبَارَةُ عج فَإِنْ نَكَلَتْ عَنْ اللِّعَانِ رُجِمَتْ فِيمَا إذَا صَدَّقَتْهُ فَأَحْرَى إذَا كَذَّبَتْهُ اللَّخْمِيُّ الصَّوَابُ أَنْ لَا لِعَانَ عَلَيْهَا إذَا الْتَعَنَ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَثْبَتَ عَلَيْهَا بِأَيْمَانِهِ غَصْبًا أَوْ وَطْءَ شُبْهَةٍ وَوَجَّهَ الْبِسَاطِيُّ رَجْمَهَا حَيْثُ لَمْ تُلَاعِنْ بِأَنَّهَا اعْتَرَفَتْ بِالْوَطْءِ غَصْبًا أَوْ شُبْهَةً فَتَرْكُهَا اللَّعَّان يُوجِبُ عَلَيْهَا الْحَدَّ؛ لِأَنَّ مَنْ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ أَوْ الْغَلَطِ لَا يَرْتَفِعُ عَنْهُ الْحَدُّ.
(قَوْلُهُ مَحْمَلُ الشَّهَادَةِ) وَكَأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا أَشْهَدُ بِأَنَّك مَعْذُورَةٌ فِي وَطْئِك غَصْبًا
(وَتَلَاعَنَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (إنْ رَمَاهَا) أَيْ قَذَفَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ (بِغَصْبٍ) أَيْ بِوَطْئِهَا مَغْصُوبَةً (أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ) مِنْ أَجْنَبِيٍّ اشْتَبَهَ عَلَيْهَا بِهِ فَمَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا (وَأَنْكَرْته) أَيْ الزَّوْجَةُ مَا ذَكَرَهُ الزَّوْجُ مِنْ وَطْءِ الْغَصْبِ أَوْ الشُّبْهَةِ (أَوْ صَدَّقَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا فِي أَنَّهَا وُطِئَتْ غَصْبًا أَوْ بِشُبْهَةٍ (وَلَمْ يَثْبُتْ) وَطْءُ الْغَصْبِ أَوْ الشُّبْهَةِ بِبَيِّنَةٍ (وَلَمْ يَظْهَرْ) لِلْجِيرَانِ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُمَا يَتَلَاعَنَانِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وتلاعنا إن رماها بغصب يعني أن الزوج إذا رمى زوجته بوطء الغصب فإنهما يتلاعنان، أو وطء شبهة يعني أن الزوج إذا رمى زوجته بأنها وطئت شبهة، كما إذا قال لها: وطئك زيد مثلا وسكنت له لظنك أنه أنا، فإنهما يتلاعنان وسواء في ذلك أنكرت الوطء في الصورتين بأن كذبت قول زوجها أو صدقت زوجها على أنها وطئت غصبا أو شبهة، ولهذا قال: وأنكرته أو صدقته والضمير الأول للوطء والثاني للزوج وأعني البارزين، ولم يثبت الواو واو الحال يعني أن محل كونهما يتلاعنان في الصورتين إنما هو حيث لم يثبت ما ذكر من الغصب ووطء الشبهة بالبينة، ولم يظهر للجيران، قوله: ولم يثبت، هو الذي عبر به ابن شأس، وقوله: ولم يظهر، هو الذي عبر به ابن الحاجب، وكأنه أعم لأن الثبوت بالبينة والظهور ولو بالإشاعة أو القرينة، وجمع المص بينهما والمطابق للاختصار أن يقتصر على الثاني.
قاله الشبراخيتي. ويأتي للمص قريبا مفهوم قوله: ولم يثبت ولم يظهر، وصفة لعانه هو أن يقول في الغصب: أشهد بالله لقد غُصبَتْ،
وفي الاشتباه لقد وُطِئتْ بشبهة، ولا يحلف لقد زنت لأنه يدعي أنها غصبت أو وطئت بشبهة وصفة لعانها أشار إليها
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.