بثلاثة أقراء أطهار
Its commentaries
(بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعْتَدُّ (أَطْهَارٍ) بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ مِنْ أَقْرَاءٍ فَالْقَرْءُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتُضَمُّ هُوَ الطُّهْرُ لَا الْحَيْضُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ النِّكَاحُ الَّذِي اعْتَدَّتْ مِنْ طَلَاقِهِ صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ، أَوْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ، وَكَانَ يَدْرَأُ الْحَدَّ، كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ أُخْتَهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِذَلِكَ، وَطَلَّقَهَا وَإِلَّا كَانَ الْوَاجِبُ فِيهِ الِاسْتِبْرَاءَ كَمَا لَوْ نَكَحَ أُخْتَهُ نَسَبًا أَوْ رَضَاعًا عَالِمًا بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: أَطْهَارٍ) اعْلَمْ أَنْ كَوْنَ الْأَقْرَاءِ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا الْمَرْأَةُ هِيَ الْأَطْهَارُ مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِ مِنْ أَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْحَيْضُ وَاسْتَدَلَّ الثَّلَاثَةُ بِأَنَّ الْقَرْءَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ، وَوُجُودُ التَّاءِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَعْدُودَ مُذَكَّرٌ وَهُوَ الطُّهْرُ وَأَخَذَ أَبُو حَنِيفَةَ بِأَنَّ الَّذِي بِهِ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا حَقِيقَةً إنَّمَا هُوَ الْحَيْضُ لَا الطُّهْرُ.
(قَوْلُهُ: بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ مِنْ أَقْرَاءٍ) أَيْ وَلَيْسَ نَعْتًا لَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّعْتِ التَّخْصِيصُ فَيُوهِمُ أَنَّ الْأَقْرَاءَ أَطْهَارٌ وَغَيْرُ أَطْهَارٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَكَوْنُهُ صِفَةً كَاشِفَةً فَهُوَ خِلَافُ الْأَصْلِ فِي النَّعْتِ، وَلَا تَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْإِضَافَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَأَجَازَهَا الْكُوفِيُّونَ إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَضَايِفَانِ لَفْظًا كَمَا هُنَا
(قَوْلُهُ: فَالْقَرْءُ إلَخْ) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْأَطْهَارُ أَيْ إنَّهُ يَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْقَرْءَ الَّذِي هُوَ مُفْرَدُ الْأَقْرَاءِ هُوَ الطُّهْرُ لَا الْحَيْضُ وَقَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْقَافِ حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ وَهُوَ الْقَرْءُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ شَاسٍ تَعْتَدُّ الْحُرَّةُ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ (أَطْهَارٍ) أَبُو عُمَرَ: الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ وَالْقُرْءُ مَا بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ مِنْ الطُّهْرِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْهُ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ: طُهْرُ الطَّلَاقِ قُرْءٌ وَلَوْ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْهُ.
(ص) بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَطْهَارٍ (ش) مُتَعَلِّقٌ بِتَعْتَدُّ حُرَّةٌ يَعْنِي أَنَّ عِدَّةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْكِتَابِيَّةِ إذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ أَطْهَارٍ وَلَوْ كَانَتْ مُلَاعِنَةً وَهَذَا مَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُوَافِقِيهِ أَنَّ الْأَقْرَاءَ هِيَ الْحِيَضُ وَلِكُلٍّ دَلِيلٌ فَانْظُرْهُ إنْ شِئْت وَالْقَرْءُ بِمَعْنَى الطُّهْرِ يُجْمَعُ عَلَى قُرُوءٍ كَثِيرًا وَعَلَى أَقْرَاءٍ قَلِيلًا وَقَوْلُهُ أَطْهَارٌ بَدَلٌ مِنْ أَقْرَاءٍ لَا نَعْتٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّعْتِ التَّخْصِيصُ فَيُوهِمُ أَنَّ لَنَا أَقْرَاءً أَطْهَارًا أَوْ أَقْرَاءً غَيْرَ أَطْهَارٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَكَوْنُهُ صِفَةً كَاشِفَةً خِلَافُ الْأَصْلِ فِي النَّعْتِ وَلَا يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِالْإِضَافَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ بِثَلَاثَةٍ إلَخْ) وَلَوْ فِي مُجْمَعٍ عَلَى فَسَادِهِ يَدْرَأُ وَطْؤُهُ الْحَدَّ وَإِلَّا فَزِنًا وَسَيَأْتِي أَنَّهَا تَمْكُثُ فِيهِ قَدْرَ عِدَّتِهَا
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَذِي الرِّقِّ قُرْآنِ.
(قَوْلُهُ وَلِكُلٍّ دَلِيلٌ) فَاسْتَدَلَّ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْعَرَبَ تُؤَنِّثُ الْمُذَكَّرَ فِي الْعَدَدِ وَتُذَكِّرُ الْمُؤَنَّثَ وَهُوَ فِي الْآيَةِ مُؤَنَّثٌ وَالطُّهْرُ مُذَكَّرٌ وَالْحَيْضَةُ مُؤَنَّثَةٌ وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْحَيْضَ لَمَا حَرُمَ الطَّلَاقُ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا تَعْتَدُّ بِهِ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَالْحَيْضَةُ تُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاءٍ وَالطُّهْرُ عَلَى قُرُوءٍ وَهُوَ الْوَارِدُ فِي الْآيَةِ وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ يُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا بِالْحَيْضِ لَا بِالْأَطْهَارِ.
(قَوْلُهُ وَالْقَرْءُ) بِفَتْحِ الْقَافِ عَلَى الْأَفْصَحِ.
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى الطُّهْرِ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ بِمَعْنَى الطُّهْرِ يُجْمَعُ غَالِبًا عَلَى قُرُوءٍ وَبِمَعْنَى الْحَيْضِ عَلَى أَقْرَاءٍ غَالِبًا هَذَا هُوَ اللَّائِقُ وَحَاصِلُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّ كَلَامَ الْمِصْبَاحِ يُفِيدُ أَنَّهُ بِكُلِّ مَعْنًى يُجْمَعُ عَلَى قُرُوءٍ وَعَلَى أَقْرَاءٍ
وَأَمَّا كَلَامُ الْقَامُوسِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ بِمَعْنَى الطُّهْرِ يُجْمَعُ عَلَى قُرُوءٍ وَبِمَعْنَى الْحَيْضِ عَلَى أَقْرَاءٍ
وَظَاهِرُهُ لَا غَيْرُ فَيَتَنَافَى مَعَ الْمِصْبَاحِ وَالْجَوَابُ أَنَّ كَلَامَ الْقَامُوسِ يُحْمَلُ عَلَى الْغَلَبَةِ
وَأَمَّا كَلَامُ الْمِصْبَاحِ فَيُحْمَلُ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ أَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْقَرْءَ بِأَيِّ مَعْنًى يُجْمَعُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ.
(قَوْلُهُ فَيُوهِمُ) أَيْ يُوقِعُ فِي الْوَهْمِ، وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَيْ أَنَّ الْأَقْرَاءَ إنَّمَا تَكُونُ أَطْهَارًا لَا غَيْرُ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْمُخَصَّصَ لَا يَكُونُ إلَّا كُلِّيًّا أَيْ لَا مُشْتَرَكًا وَأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرَكُ مُخَصَّصًا
وَلَوْ قَالَ؛ لِأَنَّ النَّعْتَ لَا يَكُونُ إلَّا مُشْتَقًّا لَكَانَ أَوْضَحَ فَإِنْ قُلْت يَقْتَضِي تَفْسِيرُ الْأَقْرَاءِ بِالْأَطْهَارِ عَدَمَ حِلِّهَا بِقُرْأَيْنِ وَبَعْضِ قَرْءٍ مَعَ أَنَّهَا إنْ طَلَقَتْ فِي أَثْنَاءِ طُهْرٍ فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِهِ وَلَوْ لَحْظَةً فَالْجَوَابُ أَنَّ الْجَمْعَ يُطْلَقُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ وَلَوْ كَانَ الزَّائِدُ بَعْضَ وَاحِدٍ نَحْوُ {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ شَهْرَانِ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ ذَكَرَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ.
(قَوْلُهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ إضَافَةُ إلَخْ) الْمُعْتَمَدُ الْجَوَازُ إذَا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ إضَافَةُ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ إذَا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ
(بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ أَطْهَارٍ) بَيَانٌ أَوْ بَدَلٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.