وَالْعَبْدُ نِصْفُهَا
Its commentaries
(وَ) يُؤَجِّلُ (الْعَبْدُ نِصْفَهَا) سَنَتَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَلِلْعَبْدِ نِصْفُهَا) ش: قَالَ الْمُتَيْطِيُّ: وَسَوَاءٌ كَانَ مَغِيبُهُ بِإِبَاقٍ أَوْ بَيْعٍ فَغَابَ بِهِ مُشْتَرِيهِ، وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْعَبْدُ نِصْفَهَا) الْمُتَيْطِيُّ: وَإِنْ كَانَ الْمَفْقُودُ عَبْدًا أُجِّلَ سَنَتَيْنِ سَوَاءً كَانَ مَغِيبُهُ بِإِبَاقٍ أَوْ بَيْعٍ فَغَابَ بِهِ مُشْتَرِيهِ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يُؤَجَّلُ الزَّوْجُ (الْعَبْدُ) الْمَفْقُودُ (نِصْفَهَا) أَيْ السِّنِينَ الْأَرْبَعَةِ فَيُؤَجَّلُ الْعَبْدُ سَنَتَيْنِ وَابْتِدَاءُ السِّنِينَ الْأَرْبَعَةِ أَوْ نِصْفِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
والعبد نصفها يعني أن العبد المفقود تؤجل زوجته سنتين فهو على النصف من الحر، هذا هو المشهور،
وقيل: هو مساو لأجل الحر. ابن عبد السلام: وهو الأظهر؛ إذ سبب ذلك إنما هو الفقد ولا يفترق فيه الحال بالحرية والرق. وقوله: والعبد نصفها، قال المتيطى: وسواء كان مغيبه بإباق أو بيع فغاب به مشتريه وانقطع خبره. قاله الحطاب. وقوله: فتؤجل أربع سنين، اعلم أن التأجيل بالأربع تعبد لفعل عمر وإجماع الصحابة عليه،
وقيل: لأنها أقصى أمد الحمل، ورد بأنه يضرب لها وإن أمن حملها، بل وإن تقدم لها أقصى أمد الحمل على يوم الرفع، وأيضا لو صح لاستوى فيه الحر والعبد،
وقيل: لأنها أمد وصول الكَتْبِ، ورد بأن ضرب هذا الأجل إنما يكون بعد المكاتبة وعدم علم خبره،
وقيل: لأن الجهات أربع، ورد بما رد به القول الثالث، فالصواب القول الأول الذي هو القول بالتعبد وقوله: إن دامت نفقتها، يشمل ما لو أعسر ابتداء وما لو كان له مال لا يكفي في الأجل فإنها تطلق عليه قبل الأجل بعد فراغ ماله. واعلم أنه إذا ظهر موت المفقود يرجع عليها بما أنفق عليها من ماله من يوم مات،
كما يعلم من قوله السابق: بخلاف المتوفى عنها والوارث. قاله الشبراخيتي.
تنبيه: اعلم أن السلطان ينظر في مال المفقود ويجمعه ويجعله في يد من يرتضيه،
وإن كان من ورثته من يراه لذلك أهلا أقامه له، وينظر في قراضه وودائعه ويقبض ديونة. ولا يبرأ من رفع من غرمائه إلى ورثته لأن ورثته لم يرثوه بعد، وما أسكن أو أعار أو آجر إلى أجل أرجئ إليه،
وإن قارض إلى أجل فسخ وأخذ المال، وما لحقه من دين أو اعتراف أو عهده ثمن أو عيب قضي به عليه، ولا يقام له وكيل وتباع عروضه في ذلك،
وإن أقام رجل البينة أنه أوصى له بشيء أو أسند إليه الوصية سمعت بينته،
فإذا قضي بموته بحقيقة أو تعمير جعل الوصي وصية وأعطيتُ الموصى إليه وصيته إن كان حيا وحملها الثلث ولا أعيد البينة،
وكذلك إن أقامت المرأة بينة أنه زوجها قضيتُ لها كقضائي على الغائب. انتهى. قاله في المدونة. نقله الحطاب. قال أبو الحسن: قوله: أو اعتراف؛ أي استحقاق، وقوله: أو عهدة ثمن؛ أي استحق ما باع فرجع عليه بالثمن، وقوله: أو عيب؛ أي باع سلعة فظهر بها عيب، وقوله: ولا يقام له وكيل، وجهه أن الوكيل لا يعلم حجج الغائب ويقوم بحجته إذا قدم. نقله الحطاب.
وقال الشيخ أبو الحسن: القاعدة أن الإمام لا يتعرض لديون الغائب يقبضها إلا أن يكون مفقودا أو مولى عليه، أو يكون المدين حاضرا ويريد أن يبرئ ذمته ورب الدين غائب، وهذا
بخلاف ما إذا أفسد شخص مال غائب فإن الإمام يأخذ منه القيمة ويحبسها للغائب. انتهى. ونحوه في النكت. قاله الحطاب.
وقال في المتيطية: وأما مال المفقود فينبغي للإمام أن ينظر فيه ويجعله في يد من يرتضيه من أكمله أو من غيرهم ويقدمه للقيام بتمييز ماله والنظر في جميع أحواله،
فإن كانت له أملاك اغتلها ورم ما وهى منها،
وإن كان له عبيد في خراجهم ما يفضل عن نفقتهم وكسوتهم حبسهم له وإلا باعهم عليه، ويقتضي ديونه إن كانت له عند حلول آجالها، ويمكن من إثباتها والخصام فيها، وما كانت عليه من ديون ثبتت قضاها عند حلول آجالها بعد أيمان أربابها، وما تراخى أجله منها ومن مهور نسائه فلا يحل إلا بانقضاء تعميره. انتهى. قوله: وما تراخى أجله؛ يعني تراخى أجله بعد مدة التعمير. قاله الحطاب.
وقال في المتيطية. أيضا: وينفق من ماله على أزواجه ويخدمن إن كن مُخدَماتٍ وكان له مال يتسع لذلك، هذا إن كن مدخولا بهن،
وأما غير المدخول بهن فالمشهور من المذهب والذي عليه العمل وقاله ابن القاسم من رواية المصريين عنه ورواه أيضا عيسى وبه قال ابن المواز ولم يذكر في ذلك اختلافا مع معرفته باختلاف أصحاب مالك: أن لها النفقة وإن لم يدخل بها المفقود. انتهى. نقله الحطاب.
وقال في المتيطية أيضا: وينفق على فقراء صغار بنيه وأبكار يناته حتى يحتلم الذكر منهم وهو صحيح الجسم والعقل، ويدخل بالأنثى زوجها. انتهى. نقله الحطاب.
وقال ابن عبد الحكم: من سافر في البحر فانقطع خبره فسبيله سبيل المفقود،
وفي مسائل القابسي أن الريح إذا قام على المراكب في المرسي فلم يتبين لهم خبر يحكم بموتهم وغرقهم، لكن لا يشهد الشاهد إلا بصورة الحال،
وإن كان في المواسطة فكالمفقود. اننهى. نقله الشبراخيتي.
ومن شك في فقده هل في أرض الإسلام أو في أرض الشرك؟ ينبغي العمل فيه بالأحوط، فيعامل في زوجته معاملة مفقود أرض الشرك. قاله الشبراخيتي. من العجز عن خبره اللفظ الأول متعلق بتؤجل والثاني متعلق بالأول؛ يعني أن التأجيل بالأربع للحر وبالسنتين للعبد مبدؤه من عجز من ذكر من زوجة كل من الحر والعبد،
ومن رفع إليه الأمر من قاض،
ومن مر ذكره عن خبر المفقود بعد البحث عنه والمكاتبة في أمره، ودل كلام المص بالالتزام على أن رفعها يوجب البحث عن أمره وهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم، ولم يعلم فيه في عصر الصحابة مخالف،
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري والحسن بن صالح وأبو قلابة وإبراهيم والشعبي وجابر وابن زيد وابن سيرين والحكم وحماد: إن امرأة المفقود لا تنكح أبدا حتى يعلم موته أو طلاقه، وذكر الدارقطني من حديث محمد بن شرحبيل وهو متروك عن المغيرة بن شعبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (في امرأة المفقود هي امرأته حتى يأتيها الخبر (١) ). قاله ابن عبد السلام. وقوله: "من العجز عن خبره" ، قاله في المدونة، وهو المشهور،
وفي مختصر ابن عبد الحكم: من يوم الرفع إذا أثبتت الزوجة الغيبة، وبه قال ابن عبد الحكم. قاله الشارح. وأجرة البعث عليها لأنها الطالبة، كما صوبه ابن ناجي. وقد مر ذلك. تم أي بعد مضي الأربع للحر ونصفها للعبد اعتدت كعدة الوفاة أي تعتد بأربعة أشهر وعشر إن كانت حرة وبشهرين وخمس ليال إن كانت أمة، بنى بها أم لا، وما زعم زاعم أنه لا عدة عليها إن لم يبن بها باطل، وإنما قال: كالوفاة، ولم يقل عدة وفاة؛
لأن هذا تمويت لا موت، واختلف هل يتكمل لها الصداق إن لم يبن بها بهذا التمويت؟ أم لا؛ قال ابن عرفة: قال مالك: لها جميعه،
وقال ابن دينار: لها نصفه، وبعض أصحابنا إن دفعه لها لم ينزع منها وإلا دفع لها نصفه، وعلى الأول قال مالك: يعجل المعجل والمؤجل لأجله،
وقال سحنون: بل يعجل لها الجميع.
وللشيخ محمد بن أبي القاسم محمد بن عبد الجليل الفلالي: وإن يكن قبل البناء فقدا … وأجلت زوجته ما عهدا من السنين فالصداق مستحق … جميعه لها على القول الأحق وإن أتى من بعد ما فاتت عليه … فلا تر نصف ذلك إليه
قال في شرحه لهذه الأبيات: قال في اختصار المتيطية: وإن فقد قبل البناء ففي الصداق روايتان، إحداهما: أن لها جميعه، قال ابن بطال في المقنع: وبهذه الرواية القضاء، والأخرى: أن لها النصف تأخذه عند تمام العدة ويبقى النصف الآخر إلى انقضاء تعميره.
وقال عبد الملك. تعطى نصف صداقها وإن كانت قبضت الجميع لم ينزع منها، وعلى أنها تأخذ الجميع فقال مالك: يعجل لها المعجل ويبقى المؤجل إلى أجله.
وقال سحنون: بل يعجل لها الجميع. ومنشأ الخلاف أن هذه المرأة فيها شائبتان شائبة الموت بدليل أنها تعتد عدة الوفاة وشائبة الطلاق بدليل أن دخول الثاني يوجب على الأول طلقة،
وإذا قدم المفقود في الوقت الذي لا يكون أحق بها فهل ترد نصف الصداق؟ أم لا فيه روايتان عن مالك. قال بعض الموثقين والعمل على أنها لا ترد شيئا لأنه حكم نفذ.
وقال اللخمي: القول بالرد أحسن لأنه طلاق قبل البناء انتهى. ونحوه في التوضيح والحطاب. انتهى. وقوله: ثم اعتدت كالوفاة، قد مر أنها تترك التزين بالمصبوغ إلى آخر ما سبق وتلزم مسكنها ولا يعقد عليها.
تنبيه: قوله: ثم اعتدت كالوفاة. قال علي الأجهوري: انظر لو كانت من ذوات الحيض ومضت عدة الوفاة ولم تنقض عدة الطلاق كمن تحيض كل خمس سنين هل تنتظر بقية عدة الطلاق؟ أم لا، وهو الملائم لقوله: كالوفاة، وليس هنا ريبة. انتهى. نقله عبد الباقي.
وقال بناني: التنظير قصور، قال ابن عرفة: ابن عات على قول عبد الملك: لا إحداد عليها لابد من الحيض فيلزمها أقصى الأجلين، وعلى قول ابن القاسم لا تحتاج إلى حيض ويحتمل أن يكون الإحداد على وجه الاحتياط فيتعين مع ذلك الحيض فيلزمها أقصى الأجلين. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.