وليس لها البقاء بعدها
Its commentaries
(وَلَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ) أَيْ اخْتِيَارُ الْبَقَاءِ فِي عِصْمَتِهِ (بَعْدَهَا) أَيْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ اتِّفَاقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَبَعْدَ الْفَرَاغِ) أَيْ مِنْ الْعِدَّةِ اتِّفَاقًا اعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى خَرَجَتْ مِنْ الْعِدَّةِ فَلَيْسَ لَهَا اخْتِيَارُ الْبَقَاءِ فِي عِصْمَتِهِ اتِّفَاقًا
وَأَمَّا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَقَبْلَ كَمَالِهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَهَا الْبَقَاءُ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْعِدَّةِ وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ عَلَى عِصْمَتِهِ إذَا تَمَّتْ الْأَرْبَعُ سِنِينَ،
وَأَمَّا فِي خِلَالِهَا أَيْ الْأَرْبَعِ سِنِينَ مُدَّةِ الْأَجَلِ فَلَهَا الْبَقَاءُ
ص (وَلَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ بَعْدَهَا) ش: حَمَلَهُ الشَّارِحُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ فِي الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ الْعِدَّةِ، وَهَذَا لَا إشْكَالَ فِيهِ، وَالظَّاهِرُ عَوْدُهُ إلَى الْأَرْبَعِ سِنِينَ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَالَ أَبُو عِمْرَانَ لَهَا الْبَقَاءُ عَلَى عِصْمَتِهِ فِي خِلَالِ الْأَرْبَعِ سِنِينَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ،
وَمَتَى رَجَعَتْ لِلرَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ ابْتَدَأَ لَهَا الضَّرْبَ، وَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ أَنْ تَمْتَدَّ لِأَرْبَعٍ انْتَهَى بِلَفْظِهِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ هُنَا مُشْكِلٌ فَانْظُرْهُ مَعَ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ.
(وَلَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ بَعْدَهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِهَذَا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَيْسَ لَهَا الْبَقَاءُ بَعْدَهَا (ش) أَيْ وَلَيْسَ لِامْرَأَةِ الْمَفْقُودِ أَنْ تَرْجِعَ إلَى الْعِصْمَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعِدَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَضَى بَعْضُ الْعِدَّةِ وَوَجَبَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَالْإِحْدَادُ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تُسْقِطَ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا بِاخْتِيَارِهَا
وَأَمَّا فِي الْأَرْبَعِ سِنِينَ فَلَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا وَمَتَى رُفِعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ اُبْتُدِئَ لَهَا الْأَجَلُ وَقَوْلُهُ لَهَا أَيْ لِمَنْ قَامَتْ لَا لِمَنْ ضُرِبَ لَهَا الْأَجَلُ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الضَّرْبَ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ وَإِنْ أَبَيْنَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ تَمَامِ الْعِدَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ؛ لِأَنَّهَا أُبِيحَتْ لِغَيْرِهِ وَلَا حُجَّةَ فِي أَنَّهُ إنْ قَدِمَ كَانَ أَحَقَّ بِهَا؛ لِأَنَّهَا عَلَى حُكْمِ الْفِرَاقِ حَتَّى تَظْهَرَ حَيَاتُهُ إذْ لَوْ مَاتَتْ بَعْدَ الْعِدَّةِ لَمْ يُوقَفْ لَهُ مِنْهَا إرْثٌ انْتَهَى وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي شَامِلِهِ تَرْجِيحُ هَذَا الِاحْتِمَالِ وَأَنَّ كَلَامَ أَبِي عِمْرَانَ مُقَابِلٌ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّ الضَّرْبَ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ)
فَلَوْ قُلْنَا وَلَيْسَ لِمَنْ ضُرِبَ لَهَا الْأَجَلُ لَاقْتَضَى أَنَّ الضَّرْبَ لِوَاحِدَةٍ لَيْسَ ضَرْبًا لِبَقِيَّتِهِنَّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي ضُرِبَ لَهَا الْأَجَلُ يُفْهَمُ مِنْهُ
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الَّتِي لَمْ يُضْرَبْ لَهَا الْأَجَلُ مَعَ أَنَّ هَذَا لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ لِوَاحِدَةٍ ضَرْبٌ لِبَقِيَّتِهِنَّ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ فِي شَامِلِهِ) لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ إنَّ لَهَا الْبَقَاءَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ انْتَهَى فَيُقَالُ أَيْ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ وَأَنَّ كَلَامَ أَبِي عِمْرَانَ مُقَابِلٌ) كَلَامُ أَبِي عِمْرَانَ هُوَ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِ أَوَّلًا بَلْ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(وَلَيْسَ لَهَا) أَيْ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ (الْبَقَاءُ) فِي عِصْمَتِهِ (بَعْدَ) الشُّرُوعِ فِي (هَا) أَيْ الْعِدَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهَا قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهَا وَالْإِحْدَادُ فَلَيْسَ لَهَا إسْقَاطُهُمَا وَلَهَا ذَلِكَ فِي الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ، قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا كَمَا يُفِيدُهُ الشَّامِلِ، وَلَفْظُهُ ثُمَّ اعْتَدَّتْ إذْ ظَاهِرُهُ كَغَيْرِهِ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي الْعِدَّةِ بِمُجَرَّدِ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ،
قَالَ فِي الشَّامِلِ لَهَا الْبَقَاءُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ أَيْ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْعِدَّةِ الْبُنَانِيُّ هَذَا قَوْلُ أَبِي عِمْرَانَ وَنَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ أَبُو عِمْرَانَ لَهَا الْبَقَاءُ عَلَى عِصْمَتِهِ فِي خِلَالِ الْأَرْبَعِ سِنِينَ وَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ إنْ تَمَّتْ الْأَرْبَعُ. اهـ. وَعَلَيْهِ فَالضَّمِيرُ لِلْأَرْبَعِ سِنِينَ إذْ بِمُجَرَّدِ تَمَامِهَا تَدْخُلُ فِي الْعِدَّةِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَهَا الْبَقَاءُ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْعِدَّةِ وَتَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِجَعْلِ الضَّمِيرِ لِلْعِدَّةِ وَقَوْلُ ز أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا. . . إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهَا بِنَفْسِ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ تَدْخُلُ فِي الْعِدَّةِ وَلَيْسَ هُنَاكَ تَأْخِيرٌ لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ وَلَا إذْنٍ مِنْ الْحَاكِمِ وَلِذَا قَالَ ح كَلَامُ الشَّامِلِ هُنَا مُشْكِلٌ مَعَ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ فَإِنْ حُمِلَ كَلَامُ الشَّامِلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَا إشْكَالَ
وقدر طلاق يعني أن الشرع يقدر وقوع طلاق من المفقود عند شروع امرأته في العدة لتفوت به على زوجها المفقود لاحتمال حياته، ولكن ذلك الطلاق إنما يتحقق وقوضه حكما بدخول الزوج الثاني بها،
فإن جاء الأول قبل دخول الثاني كان أحق بها،
وأما إن جاء بعد دخول الثاني فإنها تفوت على المفقود لبينونتها بدخول الثاني، وتأخذ من المفقود جميع المهر أو نصفه على الخلاف السابق إن لم يبن بها وقضي بكل منهما، وعلى القول بالنصف إن مضت مدة التعمير أو ثبت موته كمل لها، وهل تحل ديونه قبل أجلها؟ نقل فيه الحطاب قولين. قاله بناني. والمراد بدخول الثاني خلوته وإن أنكر التلذذ بها لأن الخلوة مظنته أو قائمة مقامه. قال الشبراخيتي: قال التتائي واستشكل هذا الطلاق لعدم جريانه على الأصول لوقوعه بدخول الثاني وهي في عصمته،
وبأن العدة قبل وقوعه ولا نظير له قال بعض الشارحين: وإذا علمت أن الطلاق واقع حين أخذها في العدة وإنما دخول الثاني يحقق وقوعه وليس واقعا حين دخوله زال ذلك الإشكال وظهر التفريع الآتي، والمراد بالدخول الخلوة ولو مع إنكار تلذذه بها
وكذا تلذذه بها، ولو بغير خلوة، ومحل ذلك في التلذذ ولو بغير الوطء حيث كان غير عالم والزوجة كذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.