أَوْ لِعُذْرٍ لَا يُمْكِن الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا: كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سَوْءٍ
Its commentaries
(أَوْ لِعُذْرٍ) أَيْ كَانْتِقَالِ بَدْوِيَّةٍ وَكَانْتِقَالٍ لِعُذْرٍ فَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ يَجُوزُ لِلْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَنْتَقِلَ لِعُذْرٍ (لَا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا) (كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سُوءٍ) أَوْ لُصُوصٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَكَانْتِقَالٍ لِعُذْرٍ) أَيْ إنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الِانْتِقَالُ لِمَا أَحَبَّتْ مِنْ الْأَمْكِنَةِ وَلَوْ أَرَادَ الزَّوْجُ خِلَافَهُ إلَّا لِغَرَضٍ شَرْعِيٍّ كَصَوْنِ نَسَبِهِ لِأَجْلِ عُذْرٍ لَا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا
(قَوْلُهُ: كَسُقُوطِهِ) أَيْ وَكَوَحْشَةٍ لِانْتِقَالِ جِيرَانٍ،
وَأَمَّا الْخَوْفُ فَيَأْتِي لَهَا بِمُؤْنِسَةٍ، وَلَا تَخْرُجُ وَالْمُؤْنِسَةُ تَابِعَةٌ لِلنَّفَقَةِ.
Says nothing on this mas’ala.
(أَوْ لِعُذْرٍ لَا يُمْكِنُ الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا) أَبُو عُمَرَ: يُسْتَحَبُّ أَنْ لَا تَغْرُبَ لَهَا الشَّمْسُ إلَّا فِي بَيْتِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَبِيتَ إلَّا فِي مَنْزِلِهَا،
فَإِنْ خَرَجَتْ فِي لَيْلَةٍ مِنْ عِدَّتِهَا فَبَاتَتْ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا أَثِمَتْ فِي فِعْلِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ فِي بَاقِي عِدَّتِهَا، وَلَهَا أَنْ تَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى مِنْهَا وَلَا تَسْتَأْنِفُ الْعِدَّةَ، وَلَا يَحِلُّ لَهَا الِانْتِقَالُ مِنْ دَارِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إلَّا أَنْ تَخَافَ عَوْرَةَ مَنْزِلِهَا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ فَتَنْتَفِلَ حِينَئِذٍ ثُمَّ تُقِيمَ حَيْثُ انْتَقَلَتْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا (كَسُقُوطٍ وَخَوْفِ جَارِ سُوءٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَنْتَقِلُ إلَّا لِضَرَرٍ لَا قَرَارَ مَعَهُ كَخَوْفِ سُقُوطِ الْمَسْكَنِ أَوْ لُصُوصٍ بَقَرِيَّةٍ لَا مُسْلِمِينَ فِيهَا،
وَإِنْ كَانَتْ بِمَدِينَةٍ لَمْ تَنْتَقِلْ لِضَرَرِ جِوَارٍ وَلْتَرْفَعْ ذَلِكَ إلَى الْإِمَامِ
(ص) أَوْ لِعُذْرٍ لَا يُمْكِن الْمُقَامُ مَعَهُ بِمَسْكَنِهَا كَسُقُوطِهِ أَوْ خَوْفِ جَارِ سَوْءٍ وَلَزِمَتْ الثَّانِي وَالثَّالِثَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَأَخَذَتْ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ حَصَلَ لَهَا ضَرَرٌ فِي الْمَكَانِ الَّذِي هِيَ فِيهِ لَا يُمْكِنُهَا الْمُقَامُ مَعَهُ فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى غَيْرِهِ وَالْعُذْرُ
إمَّا سُقُوطُهُ أَوْ خَوْفُهَا عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا لِأَجْلِ الْجَارِ السَّوْءِ أَوْ لِأَجْلِ انْتِقَالِ جِيرَانِهَا مِنْ حَوْلِهَا وَوَجَدَتْ وَحْشَةً وَإِذَا انْتَقَلَتْ لِعُذْرٍ إلَى الْمَكَانِ الثَّانِي صَارَ حُكْمُهُ كَالْأَوَّلِ فِي لُزُومِهِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ حَصَلَ عُذْرٌ كَمَا مَرَّ فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى غَيْرِهِ وَهَكَذَا وَإِذَا انْتَقَلَتْ لِغَيْرِ عُذْرٍ رُدَّتْ بِالْقَضَاءِ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا الْمُطَلِّقُ.
(قَوْلُهُ أَوْ خَوْفِ جَارٍ إلَخْ) هُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَتْ لَا تَقْدِرُ عَلَى رَفْعِ ضَرَرِهَا بِوَجْهٍ فَإِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَفْعِهِ بِالرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ فَإِنَّهَا تُرْفَعُ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ أَمَّا سُقُوطُهُ) أَيْ خَوْفُ سُقُوطِهِ وَأَحْرَى سُقُوطُهُ بِالْفِعْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) أَيْ وَلِلْمُعْتَدَّةِ مُطْلَقًا الِانْتِقَالُ مِنْ مَسْكَنِهَا (لِعُذْرٍ لَا يُمْكِنُهَا) أَيْ الْمُعْتَدَّةُ سَوَاءٌ كَانَتْ بَدَوِيَّةً أَوْ حَضَرِيَّةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً مُبَوَّأَةً (الْمُقَامُ) بِضَمٍّ أَيْ الْإِقَامَةُ وَالسُّكْنَى (مَعَهُ) أَيْ الْعُذْرِ (بِمَسْكَنِهَا كَ) خَوْفِ (سُقُوطِهِ) أَيْ الْمَسْكَنِ وَأَوْلَى سُقُوطُهُ بِالْفِعْلِ (أَوْ خَوْفِ) ضَرَرٍ (جَارٍ سُوءٍ) بِضَمِّ السِّينِ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا فِي حَضَرِيَّةٍ وَبَدَوِيَّةٍ لَا تَرْتَحِلُ لِمَشَقَّةٍ وَلَزِمَتْ الثَّانِيَ وَالثَّالِثَ وَالْخُرُوجُ فِي حَوَائِجهَا طَرَفَيْ النَّهَارِ؛ لَا لِضَرَرِ جِوَارٍ لِحَاضِرَةٍ، وَرَفَعَتْ لِلْحَاكِمِ، وَأَقْرَعَ لِمَنْ يَخْرُجُ،
وَإِنْ أَشْكَلَ.
[منح الجليل] تَحْوِيلِهَا وَلَا تَقْدِرُ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِهِ بِوَجْهٍ لَا فِي عَمُودِيَّةٍ تَرْتَحِلُ بِلَا مَشَقَّةٍ
ولما ذكر ما يبيح الخروج للبدوية ذكر ما يبيحه لها وللحضرية بقوله: أو لعذر لا يمكن المقام معه يعني أنه لو طلقها أو مات عنها فأخذت في العدة ثم حصل لها ضرر في المكان الذي هي به لا يمكن المقام معه فإنها تنتقل إلى غيره بدوية أو حضرية حرة أو أمة لها السكنى. كسقوطه مثال للعذر الذي لا يمكن المقام معه يحتمل حقيقة السقوط ويحتمل مجاز الحذف أي خوف سقوطه كما لابن الحاجب قاله الشبراخيتي.
وقال عبد الباقي: كسقوطه؛ أي خوف سقوطه وأولى مع سقوطه بالفعل. انتهى. وقوله: أو لعذر لا يمكن المقام معه، قال عبد الباقي في حضرية أو عمودية لا ترتحل لمشقة تحولها ولا تقدر على رفع ضررها بوجه: لا فيمن ترتحل من عمودية لا مشقة عليها فيه. انتهى. أو خوف جار سوء مثال ثان للعذر الذي لا يمكن المقام معه؛ يعني أن من الأعذار المبيحة لخروج المعتدة من مسكنها الخوف على نفسها أو مالها من جار السوء،
وكذا خوف اللصوص كما قاله غير واحد،
وكذا انتقال جيرانها من حولها وتجد وحشة كما للأمير. فإنه قال: ولها الانتقال لما أحبت لعذر كوحشة لانتقال الجيران والخوف يؤتى بمؤنسة ولا تخرج، والمؤنسة تابعة للنفقة. انتهى. أي تلزمه المؤنسة إن كانت النفقة عليه وإلا فعليها، وفاعل تخرج ضمير يعود على المعتدة. والله سبحانه أعلم.
ويأتي ذلك للمص أيضا حيث يقول: وإن اختلفا في مكانين أجيبت. والله سبحانه أعلم. وقوله: أو لعذر لا يمكن المقام معه؛ أي وتنتقل لما أحبت من الأمكنة ولو أراد الزوج خلافه إلا لغرض شرعي كصون نسبه. قاله الأمير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.