إلا: أن يستغني ولو فيهما
Its commentaries
(إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ) الصَّبِيُّ بِالطَّعَامِ عَنْ اللَّبَنِ (وَلَوْ فِيهِمَا) أَيْ الْحَوْلَيْنِ اسْتِغْنَاءً بَيِّنًا بِحَيْثُ لَا يُغْنِيهِ اللَّبَنُ عَنْ الطَّعَامِ لَوْ عَادَ إلَيْهِ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ وَسَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِغْنَاءُ فِيهِمَا بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِبَقَاءِ التَّحْرِيمِ إلَى تَمَامِهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ) أَيْ بَعْدَ الْفِطَامِ كَمَا قَالَ بِحَيْثُ إلَخْ أَيْ
وَأَمَّا لَوْ اسْتَمَرَّ الرَّضَاعُ مِنْ غَيْرِ فِطَامٍ كَانَ مُحَرِّمًا فِي مُدَّتِهِ مُطْلَقًا،
وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِالطَّعَامِ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِيهِمَا) أَيْ فَإِنْ اسْتَغْنَى بِالطَّعَامِ بَعْدَ الْفِطَامِ كَانَ غَيْرَ مُحَرِّمٍ،
وَلَوْ كَانَ الِاسْتِغْنَاءُ فِي الْحَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ كَانَ الِاسْتِغْنَاءُ فِيهِمَا إلَخْ) صَوَابُهُ وَسَوَاءٌ رَضَعَ فِيهِمَا بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْقُرْبَ وَالْبُعْدَ إنَّمَا يُعْتَبَرَانِ بَيْنَ الِاسْتِغْنَاءِ وَالْعَوْدِ لِلرَّضَاعِ، وَحَاصِلُ الْفِقْهِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ الرَّضَاعُ فِي الْحَوْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ بِأَنْ لَمْ يُفْطَمْ أَصْلًا أَوْ فُطِمَ وَلَكِنْ أَرْضَعَتْهُ بَعْدَ فِطَامِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ نَشَرَ الْحُرْمَةَ بِاتِّفَاقٍ،
وَإِنْ اسْتَغْنَى فَإِمَّا أَنْ يَحْصُلَ الرَّضَاعُ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ،
فَإِنْ كَانَ بِمُدَّةٍ بَعِيدَةٍ لَمْ يُعْتَبَرْ
وَكَذَا إنْ كَانَ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فَمَذْهَبُهَا أَنَّ الرَّضَاعَ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ لَا يُحَرِّمُ سَوَاءٌ حَصَلَ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ وَمُقَابِلُهُ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ فِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ يُحَرِّمُ إلَى تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ وَلَوْ حَصَلَ بَعْدَ الِاسْتِغْنَاءِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ رَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ وَهَذَا هُوَ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إلَخْ قَوْلُهُ:«مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ» أَيْ فَيُؤْخَذُ مِنْ الْحَدِيثِ حُرْمَةُ بَقِيَّةِ السَّبْعَةِ الْكَائِنَةِ مِنْ الرَّضَاعِ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ (ش) اسْتِغْنَاءً بَيِّنًا عَنْ اللَّبَنِ بِالطَّعَامِ فَلَا يَحْرُمُ الرَّضَاعُ حِينَئِذٍ (وَلَوْ) حَصَلَ الِاسْتِغْنَاءُ (فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحَوْلَيْنِ وَسَوَاءٌ اسْتَغْنَى فِيهِمَا بِمُدَّةٍ بَعِيدَةٍ أَوْ قَرِيبَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِلْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ فِي بَقَاءِ التَّحْرِيمِ إلَى تَمَامِهِمَا وَقَوْلُهُ (مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ) أَيْ وَالصِّهْرُ مِثْلُهُ مَفْعُولُ " مُحَرِّمٌ " الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ فَكَمَا حَرَّمَ السَّبْعَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلَى قَوْلِهِ {وَبَنَاتُ الأُخْتِ} حَرُمْنَ مِنْ الرَّضَاعِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} وَقَوْلُهُ مَا حَرَّمَهُ أَيْ الذَّوَاتُ وَالْأَعْيَانُ الَّتِي حَرَّمَهَا النَّسَبُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ إلَخْ) لِأَنَّهُ إذَا اسْتَغْنَى غِنًى بَيِّنًا يَكُونُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأَكْلِ وَحْدَهُ لَمْ يَضُرَّهُ.
(قَوْلُهُ بَعِيدَةٍ) أَيْ مِنْ الْوَضْعِ
وَكَذَا قَوْلُهُ أَوْ قَرِيبَةً هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَأَفَادَ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مَعْنَى قَرِيبَةً كَمَا لَوْ اسْتَغْنَى قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ كَالشَّهْرِ أَوْ بَعِيدَةٍ كَمَا لَوْ اسْتَغْنَى قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى
(تَتِمَّةٌ) الْحَقُّ فِي الْحَوْلَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ مَعًا فَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا رَضَاعَهُ فِيهِمَا لَمْ يُلْتَفَتْ لِمُرِيدِ فِطَامِهِ قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى فِطَامِهِ قَبْلَهُمَا كَانَ لَهُمَا ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَضُرَّ بِالْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ خِلَافَ الْمَشْهُورِ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ خِلَافًا لِلْأَخَوَيْنِ إلَخْ نَصُّ بَهْرَامَ يُعَيِّنُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّحْرِيمِ بِالرَّضَاعِ مَشْرُوطٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ الصَّبِيُّ قَدْ فُصِلَ وَاسْتَغْنَى عَنْ اللَّبَنِ
وَأَمَّا إذَا اسْتَغْنَى فَلَا اعْتِبَارَ بِمَا يَحْصُلُ لَهُ مِنْ اللَّبَنِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ إذَا فُصِلَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فِصَالًا بَيِّنًا
وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَغْنَى فِي الْحَوْلَيْنِ بِمُدَّةٍ بَعِيدَةٍ فَإِنْ كَانَ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَالْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبُغُ فِي الْوَاضِحَةِ يُحَرِّمُ إلَى تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ. اهـ.
.
(قَوْلُهُ أَيْ وَالصِّهْرُ مِثْلُهُ) أَيْ وَالصِّهْرُ مِثْلُ النَّسَبِ فِي التَّحْرِيمِ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ يَقُولُ
وَيَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ وَمَا حَرَّمَتْهُ الصُّهَارَةُ وَقَوْلُهُ وَالْأَعْيَانُ مُرَادِفٌ.
(قَوْلُهُ حَرُمْنَ مِنْ الرَّضَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُكُمُ} [النساء: ٢٣] إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ مَا ذَكَرَهُ إلَّا لَوْ كَانَ ذَكَرَ فِي الْآيَةِ السَّبْعَ مِنْ الرَّضَاعِ فَفِي عِبَارَةِ عب وَسَبْعُ الرَّضَاعِ لَمْ يُذْكَرْ فِيهَا صَرِيحًا مَعَ آيَةِ تَحْرِيمِ النَّسَبِ إلَّا الْأُمَّ وَالْأُخْتَ
وَأَمَّا الْبِنْتُ مِنْ الرَّضَاعِ فَدَخَلَتْ فِي عُمُومِ {وَبَنَاتُكُمْ} وَلَمْ يَكْتَفِ بِدُخُولِ أُمِّ الرَّضَاعِ وَأُخْتِهِ فِي آيَةِ النَّسَبِ كَالْبِنْتِ لِقُوَّةِ اتِّصَالِ الْبِنْتِ بِأَبِيهَا أَقْوَى مِنْ الْأُمِّ وَالْأُخْتِ وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ الرَّضَاعِ إنَّمَا ثَبَتَ تَحْرِيمُهَا بِخَبَرِ «يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ بِالنَّسَبِ» . اهـ.
وَتَأَمَّلْ فِي قَوْلِهِ لِقُوَّةِ اتِّصَالِ الْبِنْتِ إلَخْ .
(إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ) الصَّغِيرُ بِالطَّعَامِ عَنْ اللَّبَنِ اسْتِغْنَاءً بَيِّنًا بِحَيْثُ لَا يَكْفِيهِ اللَّبَنُ إذَا رُدَّ لَهُ فَلَا يَحْرُمُ رَضَاعُهُ هَذَا إذَا اسْتَغْنَى فِي الشَّهْرَيْنِ الزَّائِدَيْنِ بَلْ (وَلَوْ) اسْتَغْنَى (فِيهِمَا) أَيْ الْحَوْلَيْنِ وَسَوَاءٌ رَضَعَ فِيهِمَا بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنْ كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ بِمُدَّةٍ بَعِيدَةٍ فَلَا يُعْتَبَرُ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ ضَيْح يَعْنِي إذَا فُصِلَ فِي الْحَوْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ نَشْرُ الْحُرْمَةِ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ اسْتَغْنَى
فَإِمَّا بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ أَوْ بَعِيدَةٍ فَإِنْ كَانَ بِمُدَّةٍ بَعِيدَةٍ فَلَا يُعْتَبَرُ وَإِنْ كَانَ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ فَقَوْلَانِ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُحَرِّمُ وَالثَّانِي لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ يُحَرِّمُ إلَى تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ
وَأَشَارَ بِلَوْ لِقَوْلِ الْأَخَوَيْنِ وَأَصْبَغَ بِإِلْغَاءِ الِاسْتِغْنَاءِ فِيهِمَا. مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ؛ إلَّا: أُمَّ أَخِيك، وَأُخْتِك، وَأُمَّ وَلَدِ وَلَدِك؛ وَجَدَّةَ وَلَدِك، وَأُخْتَ وَلَدِك، [منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ فَمَا فِي الْحَوْلَيْنِ لِمُسْتَمِرِّ الرَّضَاعَةِ مُحَرَّمٌ وَفِي لَغْوِهِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا مُطْلَقًا وَتَحْرِيمِهِ فِي يَسِيرِهِ نَقَلَ الْبَاجِيَّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مَعَ رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَرِوَايَةِ أَبِي الْفَرَجِ وَالْمَعْرُوفِ وَعَلَيْهِ فِي قَدْرِهَا لِلَّخْمِيِّ خَمْسَةٌ فِي الْمُخْتَصَرِ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْأَيَّامُ الْيَسِيرَةُ وَلَهُ فِي الْحَاوِي كَسَحْنُونٍ نُقْصَانُ الشُّهُورِ ابْنُ الْقَصَّارِ شَهْرٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَفِيهَا شَهْرَانِ وَرَوَى الْوَلِيدُ ثَلَاثَةً قَالَ وَهَذَا فِي مُسْتَمِرِّ الرَّضَاعِ وَالْأَكْلِ مَعَهُ مَا يَضُرُّ بِهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ دُونَ رَضَاعٍ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ فُطِمَ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةٌ بَعْدَ فِصَالِهِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ حَرُمَ؛
لِأَنَّهُ لَوْ أُعِيدَ لِلَّبَنِ لَكَانَ قُوَّةً فِي غِذَائِهِ قُلْت هُوَ نَصُّهَا لَهُ وَلِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُمَا وَسَادِسُهَا نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ يَوْمَانِ وَلَوْ انْتَقَلَ لِطَعَامٍ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَفِي لَغْوِ رَضَاعِهِ بَعْدَ زِيَادَةٍ عَلَى يَوْمَيْنِ وَتَحْرِيمِهِ قَوْلُهَا وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ الْأَخَوَيْنِ مَعَ أَصْبَغَ قَائِلًا إنْ كَانَ مَصَّتَيْنِ فَلَا يُحَرَّمُ وَإِنْ رُدَّ لِلرَّضَاعِ دُونَ طَعَامٍ يُحَرَّمُ اهـ.
وَأُلْحِقَ فِي تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ لِلْأَبَوَيْنِ فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى فَطْمِهِ قَبْلَهُ فَلَهُمَا ذَلِكَ إذَا لَمْ يَضُرَّ الرَّضِيعَ وَمَفْعُولُ مُحَرِّمٌ
إلا أن يستغني يعني أن محل نشر الحرمة بالرضاع في الحولين والشهرين بعدهما إنما هو حيث لم يستغن المولود عن لبن المرأة،
وأما إن استغنى عن لبن المرأة فإن لبنها حينئذ لا ينشر الحرمة، وقوله: إلا أن يستغني، اعلم أن محله حيث فصل،
وأما لو استمر يرضع فإنه يحرم لمدة الرضاع مطلقا، استغنى أم لا. قال الأمير: يحرم رضاع من لم يجاوز حولين وشهرين ولم يستغن بينا عن اللبن بحيث لا يقوم به إذا رد له، فالموضوع أنه فطم فإن استمر الإرضاع حرم مطلقا لمدته. انتهى المراد منه. وقوله: إلا أن يستغني، معنى الاستغناء أن يصير اللبن غير غذاء له ولو أعيد إليه لم يكفه عن الطعام وهذا الحكم أي عدم التحريم الحاصل عند الاستغناء ثابت إن كان الاستغناء إنما حصل بعد الحولين بل هو ثابت ولو حصل الاستغناء فيهما أي في الحولين، وهذا هو المشهور، وهو مذهب المدونة.
ورد بلو قول الأخوين وأصبغ: بإبقاء التحريم إلى تمام الحولين، فالاستغناء فيهما غير معتبر عند الأخوين وأصبغ. والأخوان: مطرف وابن الماجشون. وفهم من تفسير الاستغناء بما مر أنه إذا استغنى بالطعام بأن كفاه وكان إذا أعيد إلى اللبن غذاه واكتفى به فإنه يحرم. وعلم مما مر أن قوله: إلا أن يستغني، مقيد بوقوع الفطام، فما دام مستمرا على الرضاع في الحولين أو بزيادة شهرين فهو محرم،
ولو كان بحيث لو فطم لاستغنى بالطعام، وهذا هو الذي يفيده نقل المواق وابن عرفة. والله أعلم. قاله بناني. وتقدم عن الأمير ذلك التقييد. واعلم أن الحق في الحولين للأبوين معا،
فلو طلب أحدهما رضاعه فيهما لم يلتفت لمريد فطامه. قاله ابن العربي.
فإن اتفقا على فطامه قبلهما كان لهما ذلك إلا أن يضر بالولد قاله عبد الباقي. ما موصول بالفعل بعده مفعول محرم،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.