وَلِصَاحِبِهِ من وطئه لانقطاعه ولو بعد سنين
Its commentaries
(مِنْ) حِينِ (وَطْئِهِ) لَهَا الَّذِي أَنْزَلَ فِيهِ (لِانْقِطَاعِهِ) أَيْ اللَّبَنِ (وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ) كَثِيرَةٍ وَلَوْ طَلَّقَهَا فَأَوْلَادُهُ مِنْ غَيْرِهَا مَا تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ عَلَى الرَّضَاعِ إخْوَةٌ لِذَلِكَ الطِّفْلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِانْقِطَاعِهِ) أَيْ لِانْقِطَاعِ اللَّبَنِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ الْمُرْضِعَةِ هَذَا إذَا انْقَطَعَ عَقِبَ الْمُفَارَقَةِ بَلْ وَإِنْ اسْتَمَرَّ اللَّبَنُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ سِنِينَ فَإِذَا طَلَّقَهَا وَتَمَادَى اللَّبَنُ بِهَا لِخَمْسِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ وَأَرْضَعَتْ وَلَدًا كَانَ ذَلِكَ الرَّضِيعُ ابْنًا لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَأَوْلَادُ ذَلِكَ الرَّجُلِ مِنْ تِلْكَ الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مَا تَقَدَّمَ عَلَى الرَّضَاعِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ إخْوَةٌ لِذَلِكَ الرَّضِيعِ
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ وَمَنْ أَرْضَعَتْ صَبِيًّا فَبَنَاتُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَبَنَاتُ فَحْلِهَا مَا تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ إخْوَةٌ لَهُ أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَنَاتِ الْمَرْأَةِ وَالْفَحْلِ عَلَى الرَّضَاعِ أَوْ تَأَخَّرَ مِنْهُنَّ عَنْهُ إخْوَةٌ لِذَلِكَ الصَّبِيِّ فَيَجُوزُ لِأَخِ ذَلِكَ الطِّفْلِ وَلِأَصْلِهِ نِكَاحُ تِلْكَ الْمَرْأَةِ وَنِكَاحُ بَنَاتِهَا دُونَهُ وَدُونَ فُرُوعِهِ
ص (مِنْ وَطْئِهِ) ش: يُرِيدُ إنْ أَنْزَلَ،
قَالَ فِي الشَّافِعِيِّ وَاعْتُبِرَ صَاحِبُهُ مِنْ حَدِّ الْوَطْءِ إنْ أَنْزَلَ، ثُمَّ قَالَ لَا مِنْ الْعَقْدِ اتِّفَاقًا،
وَلَوْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ وَطِئَ وَلَمْ يُنْزِلْ، انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(ص) لِانْقِطَاعِهِ وَإِنْ بَعْدَ سِنِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّ اللَّبَنَ مَحْكُومٌ بِهِ لِلْوَاطِئِ الْأَوَّلِ الَّذِي نَشَأَ اللَّبَنُ عَنْ وَطْئِهِ إلَى أَنْ يَنْقَطِعَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ وَلَوْ اسْتَمَرَّ اللَّبَنُ وَلَمْ تَتَزَوَّجْ فَمُضَافٌ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ السُّنُونَ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَوَاءٌ خَرَجَتْ عَنْ عِصْمَتِهِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ
فَلَوْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَبَنُهُ فِي ثَدْيِهَا وَوَطِئَهَا زَوْجٌ ثَانٍ اشْتَرَكَ الثَّانِي مَعَ الَّذِي قَبْلَهُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَاشْتَرَكَ مَعَ الْقَدِيمِ) فِي الْوَلَدِ الَّذِي تُرْضِعُهُ بَعْدَ وَطْءِ الثَّانِي فَكَانَ ابْنًا لَهُمَا وَانْتَشَرَتْ الْحُرْمَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْأَزْوَاجُ كَانَ ابْنًا لِلْجَمِيعِ مَا دَامَ اللَّبَنُ الْأَوَّلُ فِي ثَدْيِهَا
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ خَرَجَتْ عَنْ عِصْمَتِهِ أَوْ مِلْكِهِ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ) فِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ فَتَزَوَّجَتْ أَوْ لَمْ تَتَزَوَّجْ وَهُوَ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ.
(قَوْلُهُ وَاشْتَرَكَ مَعَ الْقَدِيمِ) قَالَ اللَّخْمِيُّ وَإِذَا أَصَابَهَا وَهِيَ ذَاتُ لَبَنٍ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ فَكَثُرَ بِإِصَابَتِهَا ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهَا زَمَنًا طَوِيلًا ثُمَّ عَادَ اللَّبَنُ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَيْ قَبْلَ الْوَطْءِ سَقَطَ حُكْمُ الْوَطْءِ وَلَوْ وَطِئَهَا ثَالِثٌ بِنِكَاحٍ وَلَبَنِ وِلَادَةٍ الْأَوَّلُ مُسْتَمِرٌّ سَقَطَ حُكْمُ الثَّانِي لِطُولِ عَدَمِ وَطْئِهِ وَلَبَنُهَا لِلْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ لِأَنَّ الْأَوْسَطَ إنَّمَا لَهُ حُكْمٌ فِي التَّكْثِيرِ خَاصَّةً وَالطُّولُ يُسْقِطُ حُكْمَهُ وَالْأَوَّلُ سَبَبُ وُجُودِهِ فَلَا تَسْقُطُ إلَّا بِانْقِطَاعِهِ خَاصَّةً. اهـ.
الْمُرَادُ مِنْهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَالتَّتَّائِيِّ اعْتِمَادُهُ خِلَافًا لِقَوْلِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) قُدِّرَ الطِّفْلُ وَلَدًا (لِصَاحِبِهِ) أَيْ اللَّبَنِ سَوَاءٌ كَانَ زَوْجًا أَوْ سَيِّدًا (مِنْ) حِينِ (وَطْئِهِ) صَاحِبَةَ اللَّبَنِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ لَا مِنْ عَقْدِهِ وَلَا وَطْئِهِ بِلَا إنْزَالٍ يَسْتَمِرُّ تَقْدِيرُ الْوَلَدِيَّةِ لِصَاحِبِهِ (لِانْقِطَاعِهِ) أَيْ اللَّبَنِ إنْ كَانَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الِانْقِطَاعُ (بَعْدَ سِنِينَ) مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَتَمَادَى بِهَا اللَّبَنُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ وَفِي الرِّسَالَةِ وَمَنْ أَرْضَعَتْ صَبِيًّا فَبَنَاتُهَا وَبَنَاتُ فَحْلِهَا مَا تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ إخْوَةٌ لَهُ وَلِأَخِيهِ نِكَاحُ بَنَاتِهَا أَيْ
وَكَذَا لَهُ نِكَاحُهَا نَفْسَهَا وَكَذَا لِأُصُولِهِ لَا فُرُوعِهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مِنْ أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَزَوْجِهَا وَفُرُوعِهِمَا وَحَوَاشِيهِمَا مَا يَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِمْ الرَّضِيعِ،
وَكَذَا يَحْرُمُ فُرُوعُ الشَّخْصِ رَضَاعًا عَلَى إخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ نَسَبًا وَرَضَاعًا كَمَا يَحْرُمُ عَلَى ابْنِهِ رَضَاعًا أُخْتُ أَبِيهِ نَسَبًا وَرَضَاعًا وَهَذَا لَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ اهـ.
عب قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ إلَى قَوْلِهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِمْ الرَّضِيعِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِفُرُوعِهَا إذْ لَا يَحْرُمُ مِنْهُمْ عَلَى فُرُوعِهِ إلَّا الْفُرُوعُ الْقَرِيبَةُ بِخِلَافِهِ هُوَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ فُرُوعُهَا مُطْلَقًا أَلَا تَرَى أَنَّ بِنْتَ أُخْتِ الرَّضِيعِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا تَحْرُمُ وَلَا تَحْرُمُ عَلَى فُرُوعِهِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.