وإن بغسل
Its commentaries
(وَإِنْ بِغُسْلٍ) فَمَنْ بِرَأْسِهِ مَثَلًا نَزْلَةٌ أَوْ جُرْحٌ وَإِذَا غَسَلَهُ حَصَلَ لَهُ الضَّرَرُ مَسَحَ عَلَيْهِ ثُمَّ عَلَى جَبِيرَتِهِ ثُمَّ عَلَى الْعِصَابَةِ أَوْ الْعِمَامَةِ
وَيَجُوزُ الْمَسْحُ إنْ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ أَوْ الْعِصَابَةَ عَلَى طُهْرٍ
(قَوْلُهُ: نَزْلَةٌ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا وَالْمُرَادُ مَنْ بِرَأْسِهِ ذَلِكَ وَالْحَالُ أَنَّهُ جُنُبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِنْ بِغُسْلٍ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ
(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ فِي آخِرِ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ: وَلَا فَرْقَ فِي حُكْمِ الْغُسْلِ بَيْنَ أَنْ يَجِبَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ -، انْتَهَى.
وَذُكِرَ فِي السُّؤَالِ أَنَّ الْفُقَهَاءَ بِمَرَّاكُشَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا رُخْصَةَ فِي ذَلِكَ كَالْعَاصِي بِسَفَرِهِ فَإِنَّهُ لَا يَقْصُرُ، وَلَا يُفْطِرُ، وَلَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَتْ تُشْبِهُ مَسْأَلَةَ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَتَقَوَّى بِالْفِطْرِ وَالْقَصْرِ وَأَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَمَسْأَلَةُ الْغُسْلِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ فَيَقَعُ الْمَسْحُ الْمُرَخَّصُ فِيهِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَشَبِّثٍ بِالْمَعْصِيَةِ وَلَا دَاخِلٍ فِيهَا قَالَ السَّائِلُ: فَبَيِّنْ لَنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَوَجِّهْ الصَّوَابَ فِيهَا.
فَأَجَابَ ابْنُ رُشْدٍ بِمَا تَقَدَّمَ بِلَفْظِهِ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ فِيهِ إعَانَةً عَلَى الْمَعْصِيَةِ مِنْ حَيْثِيَّةٍ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يُرَخَّصُ لَهُ فِي الْمَسْحِ تَسَاهَلَ فِي الْعَوْدِ إلَى فِعْلِ الْمَعْصِيَةِ وَإِذَا عَلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ الْمَسْحِ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ زَجْرًا لَهُ عَنْ فِعْلِ الْمَعْصِيَةِ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَيْثُ الْفِقْهِ مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ،
وَمَنْ وَافَقَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(ص) وَإِنْ بِغُسْلٍ أَوْ بِلَا طُهْرٍ وَانْتَشَرَتْ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْمَسْحَ وَتَرْتِيبَهُ السَّابِقَ جَازَ بِغُسْلٍ وَجَبَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ فَوَقَعَ الْغُسْلُ الْمُرَخَّصُ فِيهِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَلَبِّسٍ بِالْمَعْصِيَةِ وَلَا دَاخِلٍ فِيهَا فَلَا يُقَاسُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ فَلَا يَقْصُرُ وَلَا يُفْطِرُ
وَكَذَلِكَ يَجُوزُ الْمَسْحُ وَإِنْ وُضِعَتْ الْجَبَائِرُ بِلَا طُهْرٍ وَإِنْ انْتَشَرَتْ الْعَصَائِبُ وَجَاوَزَتْ مَحَلَّ الْأَلَمِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الشَّدِّ
بِخِلَافِ الْخُفِّ الْمُشْتَرَطِ لُبْسُهُ عَلَى طَهَارَةٍ لِاضْطِرَارِهِ لِشَدِّهَا بِخِلَافِ الْخُفِّ
(قَوْلُهُ: فَوَقَعَ الْغُسْلُ الْمُرَخَّصُ فِيهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ احْتِوَاؤُهُ عَلَى الْمَسْحِ
(قَوْلُهُ: وَجَاوَزَتْ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ تَفْسِيرٌ
(قَوْلُهُ: لِاضْطِرَارِهِ لِشَدِّهَا) أَيْ بِلَا طَهَارَةٍ وَلَوْ تَأَخَّرَ لِتَحْصِيلِهَا لَحَصَلَ ضَرَرٌ قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي حَلِّهَا مَشَقَّةٌ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَحْصُلَ لَهُ بِفَكِّهَا الضَّرَرُ
(وَإِنْ بِغُسْلٍ) وَلَوْ مِنْ زِنًا لِانْتِهَاءِ التَّحْرِيمِ أَوْ بِلَا طُهْرٍ، وَانْتَشَرَتْ إنْ صَحَّ جُلُّ جَسَدِهِ أَوْ أَقَلُّهُ وَلَمْ يَضُرَّ غَسْلُهُ وَإِلَّا فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ. كَأَنْ قَلَّ جِدًّا. كَيَدٍ [منح الجليل] بِانْتِهَائِهِ وَوُقُوعِ الْغُسْلِ وَهُوَ غَيْرُ مُتَلَبِّسٍ بِمَعْصِيَتِهِ فَلَا يُقَاسُ عَلَى فِطْرِ وَقَصْرِ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ فِي الْمَنْعِ فَمَنْ بِرَأْسِهِ نَزْلَةٌ أَوْ جُرْحٌ خَافَ بِغَسْلِهِ فَلَهُ مَسْحُهُ ثُمَّ جَبِيرَتِهِ ثُمَّ عِصَابَتِهِ،
وَكَذَا الْعِمَامَةُ وَالْقِرْطَاسُ وَالْمَرَارَةُ وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَبِيرَةِ أَوْ الْعِصَابَةِ أَوْ الْقِرْطَاسِ أَوْ الْمَرَارَةِ أَوْ الْعِمَامَةِ إنْ وَضَعَهَا عَلَى طَهَارَةٍ مَائِيَّةٍ كَامِلَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.