أو لم ترضعه المرضعة عند أمه
Its commentaries
(أَوْ) قَبِلَ غَيْرَهَا وَ (لَمْ تُرْضِعْهُ) أَيْ وَأَبَتْ أَنْ تُرْضِعَهُ (الْمُرْضِعَةُ عِنْدَ أُمِّهِ) صَوَابُهُ عِنْدَ بَدَلِ أُمِّهِ وَهِيَ مَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ الْحَضَانَةُ بَعْدَ تَزْوِيجِ أُمِّهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْأُمَّ إذَا تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ دَخَلَ بِهَا فَانْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لِغَيْرِهَا وَالْمَحْضُونُ رَضِيعٌ وَقَبِلَ غَيْرَ أُمِّهِ وَأَبَتْ الْمُرْضِعَةُ أَنْ تُرْضِعَهُ عِنْدَ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهَا الْحَضَانَةُ عَنْ أُمِّهِ بِأَنْ قَالَتْ: لَا أُرْضِعُهُ إلَّا فِي بَيْتِي أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَةُ الْأُمِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ أُمِّهِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ مُفَادَ النَّقْلِ أَنَّ عَدَمَ سُقُوطِ الْحَضَانَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَخْصُوصٌ بِالْأُمِّ
فَلَوْ كَانَتْ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ وَامْتَنَعَتْ الْمُرْضِعَةُ أَنْ تُرْضِعَهُ عِنْدَ الْخَالَةِ، وَقَالَتْ: لَا أُرْضِعُهُ عِنْدَ الْخَالَةِ بَلْ أُرْضِعُهُ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ الْجَدَّةِ فَإِنَّ هَذَا لَا يُوجِبُ اسْتِمْرَارَ الْحَضَانَةِ لِلْجَدَّةِ بَلْ تَنْتَقِلُ لِلْخَالَةِ تَأَمَّلْ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
ص (أَوْ لَمْ تُرْضِعْهُ الْمُرْضِعَةُ عِنْدَ أُمِّهِ) ش: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ صَوَابٌ وَأَنَّ هُنَا مُضَافٌ مَحْذُوفٌ أَيْ عِنْدَ بَدَلِ أُمِّهِ، وَهِيَ مَنْ صَارَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ،
وَلَوْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى ذَلِكَ لَكَانَ مُشْكِلًا؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْأُمَّ إذَا تَزَوَّجَتْ يَلْزَمُ الْأَبَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْمُرْضِعَةِ تُرْضِعُهُ عِنْدَ أُمِّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا قَدْ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ الْحَضَانَةَ لِلْأُمِّ قَالَ: إلَّا أَنْ تَتَزَوَّجَ الْأُمُّ وَالْوَلَدُ صَغِيرٌ يَرْضَعُ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ إذَا دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا انْتَزَعَهُ مِنْهَا لَا قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ لَا يُرَدُّ إلَيْهَا إذَا طَلُقَتْ.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) أَوْ لَمْ تُرْضِعْهُ الْمُرْضِعَةُ عِنْدَ أُمِّهِ (ش) مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِهَذَا أَنَّ الْحَضَانَةَ إذَا انْتَقَلَتْ عَنْ الْأُمِّ بِتَزَوُّجِهَا بِأَجْنَبِيٍّ مَثَلًا لِغَيْرِهَا وَالْمَحْضُونُ رَضِيعٌ وَأَبَتْ الْمُرْضِعُ أَنْ تُرْضِعَهُ عِنْدَ مَنْ انْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لَهَا وَقَالَتْ لَا أُرْضِعُهُ إلَّا فِي بَيْتِي وَرَضِيَتْ الْأُمُّ بِأَنْ تُرْضِعَهُ فِي مَنْزِلِهَا أَوْ قَالَتْ الْمُرْضِعُ أَنَا أُرْضِعُهُ فِي بَيْتِ أُمِّهِ وَلَا أُرْضِعُهُ عِنْدَ مَنْ انْتَقَلَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ فَإِنَّ الْحَقَّ فِي الْحَضَانَةِ لِلْأُمِّ فَإِنْ قُلْت كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ لَا يُفِيدُ هَذَا وَإِنَّمَا مُفَادُهُ أَنَّ الْأُمَّ إذَا تَزَوَّجَتْ وَانْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لِمَنْ بَعْدَهَا وَأَبَتْ الْمُرْضِعُ أَنْ تُرْضِعَهُ عِنْدَ أُمِّهِ فَإِنَّ حَضَانَتَهُ لِأُمِّهِ وَلَوْ رَضِيَتْ الْمُرْضِعُ أَنْ تُرْضِعَهُ عِنْدَ مَنْ انْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ أُجِيبَ بِأَنَّ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ حَذْفَ مُضَافٍ أَيْ عِنْدَ بَدَلِ أُمِّهِ لَكِنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَعِبَارَتُهُ غَيْرُ صَوَابٍ وَلِذَا قَالَ ابْنُ غَازِي صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ بَدَلِهَا فَيَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى الْأُمِّ الْمُتَقَدِّمَةِ وَالْمُرَادُ بِبَدَلِهَا مَنْ انْتَقَلَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ بَعْدَهَا بِتَزْوِيجِهَا كَمَا فَرَضَهَا اللَّخْمِيُّ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَنْتَقِلْ الْحَضَانَةُ عَنْ الْأُمِّ بِتَزْوِيجِهَا لِعَدَمِ وُجُودِ حَاضِنٍ أَوْ لِوُجُودِهِ مُتَّصِفًا بِمَانِعٍ إذْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ لَا تَنْتَقِلُ الْحَضَانَةُ عَنْ الْأُمِّ بِحَالٍ وَأَيْضًا حَمْلُهُ عَلَيْهَا يُؤَدِّي إلَى تَكْرَارِهِ مَعَ قَوْلِهِ أَوْ لَا يَكُونُ لِلْوَلَدِ حَاضِنٌ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ صَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ بَدَلِهَا) بَلْ إنَّمَا قَالَتْ الْمُرْضِعَةُ أُرْضِعُهُ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ أُمِّهِ فَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ الْمُرْضِعِ لَمْ تَرْضَ بِالرَّضَاعِ عِنْدَ مَنْ انْتَقَلَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَسْتَمِرُّ لِلْأُمِّ.
(قَوْلُهُ إذْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ إلَخْ) نَقُولُ وَفَرَضَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا إذَا لَمْ تَنْتَقِلْ الْحَضَانَةُ عَنْ الْأُمِّ فَهَذَا التَّعْلِيلُ لَا يُفِيدُ شَيْئًا وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لَمْ تَثْبُتْ شَرْعًا لِغَيْرِ الْأُمِّ أَيْ وَفَرَضَ الْمُصَنِّفُ تَثْبُتُ شَرْعًا لِلْغَيْرِ .
(قَوْلُهُ أَوْ عَاجِزًا) أَيْ أَوْ غَائِبًا نَعَمْ تَصِحُّ وَكَالَتُهُ إذَا كَانَ ذَكَرًا لِمَنْ يُبَاشِرُهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَهَلْ الْأُنْثَى كَذَلِكَ أَوْ لَا لِأَنَّهُ مِنْ الْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ) أَيْ وَإِلَّا إنْ (لَمْ تُرْضِعْهُ) أَيْ الْمَحْضُونَ (الْمُرْضِعَةُ عِنْدَ) بَدَلِ (أُمِّهِ) الَّذِي انْتَقَلَتْ لَهُ الْحَضَانَةُ بِدُخُولِ زَوْجٍ بِأُمِّهِ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَةُ أُمِّهِ فَكَلَامُهُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ غ صَوَابُهُ بَدَلَ أُمِّهِ أَيْ أَوْ إلَّا عِنْدَ أُمِّهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
الرابعة: أشار إليها بقوله: أو لم ترضعه المرضعة عند أمه. صوابه عندَ بدل أمِّه كما قاله غير واحد؛ يعني أن الأم إذا تزوجت بأجنبي أي من ليس بمحرم للمحضون ولَا ولي له والحال أن المحضون رضيع وأبت الرضعة أن ترضعه عند من انتقلت إليها الحضانة، بأن قالت: لا أرضعه إلا في بيتي أو عند أمه مثلا،
فإن حضانة الأم لا تسقط، فقوله: عند أمه، على حذف مضاف؛ أي بدل أمه، وهو من له الحضانة بعد تزوج أمه، لكن لا دليل عليه وصواب العبارة كما مر أن يقول عندَ بدل أمِّه، وحمله بعضهم على أنها قالت: لا أرضعه إلا في بيتي، ولا دليل عليه أيضا، والنقل شَاهد للتقرير الأول، وظاهر كلامهم أن غير الأم كالجدة إذا أسقطت حضانتها بالتزويج، وقالت المرضعة: لا أرضعه إلا في بيتي وطلبت الجدة أن يكون عندها وترضعه، فإنها لا تكون أحق بحضانته من الخالة. قاله عبد الباقي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.