وإن دفعة
Its commentaries
(وَإِنْ) كَانَ الْخَارِجُ (دُفْعَةً) بِضَمِّ الدَّالِ الدَّفْقَةُ وَبِفَتْحِهَا الْمَرَّةُ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَهَذَا إشَارَةٌ إلَى أَقَلِّهِ بِاعْتِبَارِ الْخَارِجِ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ
وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ الزَّمَنِ فَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعِبَادَةِ
وَأَمَّا فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ فَلَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ أَوْ بَعْضِهِ.
(قَوْلُهُ: الدَّفْقَةُ) هُوَ بِالْفَاءِ وَالْقَافِ الشَّيْءُ الَّذِي يَنْزِلُ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ
(قَوْلُهُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى مُخْتَلِفًا لِأَنَّ الدَّفْعَةَ بِالْفَتْحِ أَعَمُّ مِنْ الدُّفْعَةِ بِالضَّمِّ الدُّفْعَةُ بِالضَّمِّ مَعْنَاهَا الشَّيْءُ النَّازِلُ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ
وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَمَعْنَاهَا النَّازِلُ مَرَّةً وَاحِدَةً نَزَلَ فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ أَوْ كَثِيرٍ فَإِذَا نَزَلَ الدَّمُ وَاسْتَرْسَلَ فِي زَمَانٍ مُتَطَاوِلٍ قِيلَ لَهُ دَفْعَةٌ بِالْفَتْحِ لَا بِالضَّمِّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) أَيْ وَهُوَ الْمَضْمُومُ أَوْلَى لِعِلْمِ الثَّانِي مِنْهُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى إنْ قُلْتَ بَلْ الْأَوَّلُ مُتَعَيِّنٌ لِأَنَّ الْمَرَّةَ صَادِقَةٌ بِانْقِطَاعِهِ وَبِاسْتِمْرَارِهِ كَثِيرًا وَهَذَا لَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُبَالَغُ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ قُلْتُ الْإِغْيَاءُ بِأَنَّ قَرِينَةً تَدُلُّ عَلَى انْقِطَاعِ الْمَرَّةِ لَا اسْتِمْرَارِهَا الَّذِي لَا تَصِحُّ إرَادَتُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ الْخَارِجِ فَلَا يُحَدُّ بِرِطْلٍ أَوْ أَكْثَرَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ عَدَمُ تَحْدِيدِهِ بِاعْتِبَارِ الْخَارِجِ [مُدَّة الْحَيْض]
ص (وَإِنْ دَفْعَةً) ش: قَالَ فِي الصِّحَاحِ: الدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ بِالضَّمِّ مِثْلُ الدُّفْقَةِ وَالدَّفْعَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ.
(قُلْتُ) وَالْمَعْنَيَانِ صَحِيحَانِ (فَإِنْ قُلْتَ) أَهْلُ الْمَذْهَبِ يَقُولُونَ إنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ غَيْرُ مَحْدُودٍ فَالدَّفْعَةُ حَيْضٌ وَإِذَا كَانَتْ الدَّفْعَةُ حَيْضًا وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَالدَّفْعَةُ حَدٌّ لِأَقَلِّهِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ أَقَلَّهُ لَا حَدَّ لَهُ بِالزَّمَانِ.
(تَنْبِيهٌ) الدَّفْعَةُ حَيْضٌ، وَلَيْسَتْ حَيْضَةً إذْ الْحَيْضَةُ مَا يَقَعُ الِاعْتِدَادُ بِهِ فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ، قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ دُفْعَةً (ش) لَمَّا كَانَ الْمَذْهَبُ لَا حَدَّ لِأَقَلِّ الْحَيْضِ بِالزَّمَانِ بَيَّنَ أَقَلَّهُ بِالْمِقْدَارِ وَهِيَ دُفْعَةٌ بِضَمِّ الدَّالِ وَهِيَ مِنْ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ وَالدَّفْعَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمَرَّةُ وَكِلَاهُمَا هُنَا صَحِيحٌ فَهِيَ حَيْضٌ تَحْرُمُ بِهِ الصَّلَاةُ، وَبَقِيَّةُ الْعِبَادَاتِ
وَيَجِبُ بِانْقِطَاعِهَا الْغُسْلُ وَلَيْسَتْ حَيْضَةً يُحْتَسَبُ بِهَا فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَالشَّافِعِيُّ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ
(قَوْلُهُ: لَا حَدَّ لِأَقَلِّ الْحَيْضِ بِالزَّمَانِ) وَلِأَكْثَرِهِ حَدٌّ بِاعْتِبَارِ الزَّمَانِ،
فَإِنْ قُلْت الدُّفْعَةُ تَسْتَلْزِمُ زَمَنًا قَرِيبًا أَقَلَّ مِنْ زَمَنِ الْحَيْضِ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ لَمْ يَلْتَفِتُوا لِذَلِكَ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِالدُّفْعَةِ الَّتِي هِيَ أَقَلُّ بِاعْتِبَارِ الْمِقْدَارِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الدَّفْعَةَ بِمَعْنَى الْمَرْأَةِ تُصَدَّقُ بِالِاسْتِمْرَارِ، فَقَوْلُهُ: وَكِلَاهُمَا هُنَا صَحِيحٌ لَا يَظْهَرُ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَدَمُ أَيْ الْأَصْلُ عَدَمُ الِاسْتِمْرَارِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَقَلِّهِ بِالْمِقْدَارِ) وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ بِاعْتِبَارِهِ،
وَأَمَّا الطُّهْرُ فَلَهُ أَقَلُّ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَا حَدَّ لَهُ بِاعْتِبَارِ أَكْثَرِهِ لِجَوَازِ أَنْ لَا تَحِيضَ فِي عُمْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَبِفَتْحِ الدَّالِ) أَيْ مِنْ الْمَطَرِ وَغَيْرِهِ الْمَرَّةُ
(وَإِنْ) كَانَ (دُفْعَةً) بِضَمِّ الدَّالِ أَيْ خَارِجًا فِي زَمَنٍ يَسِيرٍ وَيُقَالُ لَهُ: دَفْقَةٌ بِفَتْحِهَا، وَالْقَافِ،
وَأَمَّا بِفَتْحِهَا وَالْعَيْنِ فَأُخْرِجَ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ طَالَ زَمَنُهُ وَهَذَا أَقَلُّهُ بِاعْتِبَارِ الْخَارِجِ وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ بِاعْتِبَارِهِ
وَأَمَّا بِاعْتِبَارِ الزَّمَنِ فَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِبَادَةِ وَأَقَلُّهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ يَوْمٌ أَوْ بَعْضُهُ الَّذِي لَهُ بَالٌ مَعَ سُؤَالِ النِّسَاءِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.