كالمغنية
Its commentaries
(كَالْمُغَنِّيَةِ) تَشْبِيهٌ فِي فَسَادِ الْبَيْعِ أَيْ إنَّ مَنْ بَاعَ جَارِيَةً مُغَنِّيَةً بِشَرْطِ أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ فَسَدَ،
فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ بَلْ عَلِمَ بِذَلِكَ بَعْدَ الْعَقْدِ خُيِّرَ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ ثَمَّ مَحَلَّ الْفَسَادِ إنْ قَصَدَ الِاسْتِزَادَةَ فِي الثَّمَنِ،
فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ.
وَلَمَّا كَانَ الْغَرَرُ الْمَانِعُ مِنْ صِحَّةِ الْبَيْعِ قَدْ يَكُونُ بِسَبَبِ انْضِمَامِ مَعْلُومٍ لِمَجْهُولٍ؛ لِأَنَّ انْضِمَامَهُ إلَيْهِ يُصَيِّرُ فِي الْمَعْلُومِ جَهْلًا لَمْ يَكُنْ وَكَانَ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ عَطْفًا عَلَى غَيْرِ مَرْئِيٍّ
(قَوْلُهُ: أَيْ إنَّ مَنْ بَاعَ جَارِيَةً مُغَنِّيَةً) أَيْ فِي الْوَاقِعِ وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَصَدَ التَّبَرِّي جَازَ) أَيْ
وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُغَنِّي فَلَيْسَ كَالْأَمَةِ - فَلَا يُوجِبُ اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ مُغَنِّيًا فَسَادًا وَلَا يُوجِبُ وُجُودَهُ مُغَنِّيًا بِدُونِ شَرْطِ خِيَارًا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ مَعَ أَنَّ الْمَنْفَعَةَ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُخْشَى مِنْ غِنَائِهِ تَعَلُّقُ النَّاسِ بِهِ بِحَسَبِ الشَّأْنِ وَالْعَادَةِ بِخِلَافِ الْجَارِيَةِ
ص (كَالْمُغَنِّيَةِ) ش: هُوَ جَوَابٌ عَنْ اسْتِشْكَالِ ابْنِ الْقَصَّارِ لِكَوْنِ عِلْمِ أَحَدِهِمَا عَيْبًا؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ إذَا أَعْلَمَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِهِ جَازَ الرِّضَا بِهِ وَلَوْ أَعْلَمَهُ بِهِ هُنَا فَسَدَ فَأَجَابَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ: بِأَنَّهُ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ كَوْنِ الشَّيْءِ يَفْسُدُ بِهِ الْعَقْدُ إذَا قَارَبَهُ، وَلَا يَفْسُدُ بِهِ إذَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِدُخُولِهِ فِي الْأَوَّلِ عَلَى الْغَرَرِ دُونَ الثَّانِي كَمَا قَالَ سَحْنُونٌ فِيمَنْ بَاعَ جَارِيَةً وَشَرَطَ أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ أَنَّ الْبَيْعَ فَاسِدٌ،
وَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْعِ لَمْ يَفْسُدْ، وَكَانَ لَهُ الْخِيَارُ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَعَلَى هَذَا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمُغَنِّيَةِ مَعَ التَّبْيِينِ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ بَيْعُهَا بِشَرْطِ عَدَمِ التَّبْيِينِ ثُمَّ يُبَيِّنُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَفِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ مَا قَالُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ أَنَّهَا مُغَنِّيَةٌ لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهَا بِمَا إذَا كَانَ الْقَصْدُ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ زِيَادَةُ الثَّمَنِ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْقَصْدُ التَّبَرِّي فَيَجُوزُ انْتَهَى.
قُلْت: هَذَا ظَاهِرٌ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ
(تَنْبِيهٌ) : نَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْعِلَّةَ كَوْنُ الْغِنَاءِ يُخَلِّقُ الْجَارِيَةَ وَادَّعَى أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ لَا يَرُدُّونَ الْعَبْدَ انْتَهَى.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.