كدينار إلا درهمين
Its commentaries
(كَدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ وَإِلَّا فَلَا) صَوَابُهُ تَقْدِيمٌ وَإِلَّا فَلَا عَلَى كَدِينَارٍ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ فُقِدَ شَرْطٌ فَلَا يَجُوزُ وَقَوْلُهُ كَدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ مِثَالٌ لِمَا انْخَرَمَ فِيهِ بَعْضُ الشُّرُوطِ وَالْأَحْسَنُ كَدِينَارٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ أَيْ كَالرَّدِّ فِي دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ كَأَنْ يَدْفَعَ دِينَارًا وَيَأْخُذَ بِنِصْفِهِ ذَهَبًا وَبِالنِّصْفِ الْآخَرِ سِلْعَةً أَوْ يَدْفَعَ دِرْهَمَيْنِ لِيَأْخُذَ دِرْهَمًا وَبِالثَّانِي سِلْعَةً فَتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: صَوَابُهُ تَقْدِيمُ إلَخْ) إنَّمَا صَوَّبَهُ بِمَا ذَكَرَ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي الِانْتِقَادِ وَأَنَّ الْمَعْنَى يَشْتَرِطُ فِي الْجَوَازِ هُنَا انْتِقَادَ الْجَمِيعِ كَمَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ شِرَاءِ سِلْعَةٍ بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ فَيُفِيدُ أَنَّ مَسْأَلَةَ دِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ لَا تَجُوزُ إلَّا إذَا انْتَقَدَ الْجَمِيعُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ مَرَّ أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ لَا يَتَوَقَّفُ الْجَوَازُ عَلَى انْتِقَادِ الْجَمِيعِ بَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ أَيْضًا إذَا عُجِّلَتْ السِّلْعَةُ فَقَطْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلَا تَجُوزُ وَصَرَّحَ بِالْمَفْهُومِ لِلْإِيضَاحِ
(قَوْلُهُ: لِيَأْخُذَ دِرْهَمًا وَبِالثَّانِي سِلْعَةً) الْأَوْلَى لِيَأْخُذَ بِنِصْفِهِمَا فِضَّةً وَبِنِصْفِهِمَا الثَّانِي سِلْعَةً تَأَمَّلْ وَلَا يُقَالُ: إنَّ الصُّورَةَ الْأُولَى مِنْ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ وَهِيَ صُورَةُ الدِّينَارِ جَائِزَةٌ؛ لِأَنَّهَا مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِهِ سَابِقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا أَوْ يَجْتَمِعَا فِيهِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ مِمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ بَيْعٌ وَصَرْفٌ فِي دِينَارٍ، وَإِنَّمَا فِيهِ بَيْعُ نِصْفِ الدِّينَارِ بِالسِّلْعَةِ وَأَخَذَ نِصْفَهُ الثَّانِيَ ذَهَبًا وَالصَّرْفُ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ،
وَأَمَّا الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ فَهُوَ لَيْسَ بِصَرْفٍ حَتَّى يُقَالَ: يَجْتَمِعَانِ فِيهِ
(بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ) فِي الْجَوَازِ إنْ تَعَجَّلَ الْجَمِيعُ أَوْ السِّلْعَةُ وَتَأَجَّلَ النَّقْدَانِ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يُنْقَدَ الْجَمِيعُ وَإِنْ تَأَخَّرَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ جَرَى عَلَى الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ الدِّرْهَمِ وَالدِّرْهَمَيْنِ إذَا تَأَخَّرَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ. طفي هَذَا الَّذِي أَرَادَ فِي مُخْتَصَرِهِ لَكِنْ وَرُدَّتْ زِيَادَةٌ بَعْدَهُ لِعَيْبِهِ، لَا لِعَيْبِهَا [منح الجليل] لَمْ أَرَ هَذَا الْإِجْرَاءَ لِغَيْرِهِ لَا فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا ابْنِ عَرَفَةَ وَلَا غَيْرِهِمَا، بَلْ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِشَرْطِ الْمُنَاجَزَةِ فِي الرَّدِّ، وَلِذَا حَادَّ فِي الشَّامِلِ عَنْهُ فَقَالَ وَجَازَ لِلضَّرُورَةِ دِرْهَمٌ بِنِصْفٍ فَأَقَلَّ وَفُلُوسٌ أَوْ طَعَامٌ فِي بَيْعٍ إنْ عُجِّلَ الْجَمِيعُ.
اهـ. وَقَدْ أَطْبَقَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الشَّارِحِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي مَسْأَلَةِ الرَّدِّ مِنْ نَقْدِ الْجَمِيعِ، وَلِذَا
قَالَ فِي الْمَوَّاقِ وَمِنْ شَرْطِ الرَّدِّ كَوْنُ الْجَمِيعِ نَقْدَ الدِّرْهَمِ الْكَبِيرِ وَعِوَضَهُ وَهُوَ السِّلْعَةُ وَالدِّرْهَمُ الصَّغِيرُ،
فَإِنْ تَأَخَّرَ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ فَهَذَا
بِخِلَافِ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمَيْنِ فَكَانَ خَلِيلٌ فِي غِنًى عَنْ الْإِتْيَانِ بِمَسْأَلَةِ الدِّينَارِ إلَّا دِرْهَمَيْنِ إذْ تَقَدَّمَتْ لَهُ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِمَسْأَلَةِ الرَّدِّ. اهـ. " غ " صَوَّبَهُ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُورِيُّ بِقَوْلِهِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.