إلَّا الْعَالِمَ ليبيعه
Its commentaries
(إلَّا) الْمُشْتَرِي (الْعَالِمُ) بِغِشِّهِ (لِيَبِيعَهُ) لِمَنْ يَغُشُّ بِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ بَيْعِهِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ رُدَّ عَلَيْهِ،
فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ بِفَوَاتِهِ أَوْ ذَهَابِ الْمُشْتَرِي فَفِي ثَمَنِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي قَدَّمَهَا الْمُصَنِّفُ فَالتَّصَدُّقُ بِهِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَبِعْهُ أَوْ بَاعَهُ وَرُدَّ عِنْدَ عَدَمِ الْفَوَاتِ وَهَذَا الرَّدُّ هُوَ الْمُعَبِّرُ عَنْهُ بِالْفَسْخِ فِيمَا مَرَّ وَالتَّصَدُّقُ بِثَمَنِهِ فِيمَا إذَا تَعَذَّرَ رَدُّهُ
ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضَ جُزْئِيَّاتِ الْغِشِّ مُدْخِلًا مَا لَمْ يَذْكُرْهُ تَحْتَ الْكَافِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: لِيَبِيعَهُ) أَيْ إذَا اشْتَرَاهُ لِيَبِيعَهُ مِمَّنْ يَغُشُّ بِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ أَحْدَثَ الْغِشَّ لِيَغُشَّ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ قَبْلَ بَيْعِهِ
(قَوْلُهُ: فَالتَّصَدُّقُ بِهِ مَحْمُولٌ إلَخْ) هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: إنَّ بَيْنَ قَوْلِهِ هُنَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى مُشْتَرِيهِ الْعَالِمِ بِغِشِّهِ لِيَغُشَّ بِهِ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفَسْخُ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَغُشُّ بِهِ تَنَافٍ [فَصْلٌ عِلَّةُ حُرْمَةِ طَعَامِ الرِّبَا] دَرْسٌ فَصْلٌ عِلَّةُ طَعَامِ الرِّبَا اقْتِيَاتٌ وَادِّخَارٌ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إلَّا الْعَالِمَ بِعَيْبِهِ كَبَلِّ الْخَمْرِ بِالنَّشَاءِ) نَقَصَ هُنَا شَيْءٌ وَلَعَلَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْغِشُّ التَّدْلِيسُ وَهُوَ إبْدَاءُ الْبَائِعِ مَا يُوهِمُ كَمَالًا فِي مَبِيعِهِ كَاذِبًا أَوْ كَتْمُ عَيْبٍ وَهُوَ مُحَرَّمٌ إجْمَاعًا كَبِيرَةٌ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا فَقَالَ: مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ. قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» .
وَلَا يَجِبُ فَسْخُهُ فَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا خَيْرَ فِي خَمْرٍ تُعْمَلُ مِنْ الْغُزِّ وَتُرَشُّ بِخُبْزٍ مَبْلُولٍ لِتَشْتَدَّ وَتَصْفُقَ وَهُوَ غِشٌّ.
ابْنُ رُشْدٍ: لِظَنِّ مُشْتَرِيهَا أَنَّ شِدَّتَهَا مِنْ صَفَاقَتِهَا،
فَإِنْ كَانَ مُشْتَرِيهَا عَلِمَ أَنَّ شِدَّتَهَا مِنْ ذَلِكَ فَلَا كَلَامَ وَإِلَّا فَلَهُ رَدُّهَا.
(إلَّا) الشَّخْصَ (الْعَالِمَ) بِغِشِّهِ يَشْتَرِيهِ (لِيَبِيعَهُ) أَيْ الْمَغْشُوشَ غَاشًّا بِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ. وَمَفْهُومُ لِيَبِيعَهُ أَنَّهُ إنْ اشْتَرَاهُ لِيَأْكُلَهُ أَوْ يَدَّخِرَهُ فَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ، وَمَثَّلَ لِلْغِشِّ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
(إلا العالم ليبيعه) مستثنى من المستثنى؛ يعني أن من اشترى مغشوشا وهو عالم بأنه مغشوش واشتراه (ليبيعه) ممن يغش به فإنه يتصدق به عليه قبل أن يبيعه أو بعده ورد عليه فإن تعذر رده عليه، بفواته أو ذهاب المشتري ففي ثمنه الأقوال الثلاثة التي قدمها المص، فالتصدق به عليه قبل أن يبيعه كما مر محمول على ما إذا فات رده لبائعه، وما مر من فسخه فيما إذا لم يفت، فلا منافاة بين قوله هنا: يتصدق به على مشتريه عالما بغشه ليغش به، وبين ما مر من فسخه.
ومفهوم قوله: ليبيعه، أن شراءه مع علمه بغشه ليأكله أو يدخره لا يتصدق به عليه وهو كذلك،
ثم ذكر بعض جزئيات الغش مدخلا لما لم يذكره تحت كاف التمثيل.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.