Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَذُو زَيْتٍ) أَيْ أَصْنَافٌ وَيَعْلَمُ مِنْهَا أَنَّهَا رِبَوِيَّةٌ (كَفُجْلٍ) أَيْ بِزْرِ الْفُجْلِ الْأَحْمَرِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الزَّيْتُ وَدَخَلَ بِالْكَافِ سَلْجَمٌ وَجُلْجُلَانُ وَقُرْطُمٌ وَزَيْتُونٌ وَبِزْرُ الْكَتَّانِ أَوْلَى بِالدُّخُولِ مِنْ السَّلْجَمِ عَلَى التَّحْقِيقِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَذُو زَيْتٍ) مُبْتَدَأٌ وَالزُّيُوتُ عُطِفَ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ: أَصْنَافٌ خَبَرٌ عَنْهُمَا

(قَوْلُهُ: أَيْ أَصْنَافٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا مُنَاجَزَةً

(قَوْلُهُ: عَلَى التَّحْقِيقِ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: إنَّهُ كَزَيْتِهِ غَيْرُ رِبَوِيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَأَكْلُهُ عُرْفٌ طَارِئٌ

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَذُو زَيْتٍ كَفُجْلٍ وَالزُّيُوتُ أَصْنَافٌ) ش: كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَذُو بِالْوَاوِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَصْنَافٌ وَفِي بَعْضِهَا وَذِي بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْمَجْرُورَاتِ

22,604

وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالزُّيُوتُ فَهُوَ بِالرَّفْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا لَهُ زَيْتٌ كَحَبِّ الْفُجْلِ وَالسِّمْسِمِ وَالْجُلْجُلَانِ وَالْقُرْطُمِ وَالزَّيْتُونِ فَهُوَ رِبَوِيٌّ وَهَذِهِ الْحُبُوبُ أَصْنَافٌ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا صِنْفٌ مُسْتَقِلٌّ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالصِّنْفِ الْآخَرِ مُتَفَاضِلًا

22,605

(تَنْبِيهٌ) شَمِلَ كَلَامُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِزْرَ الْكَتَّانِ وَزَيْتَ الْكَتَّانِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ بِزْرِ الْكَتَّانِ رِبَوِيًّا رِوَايَةُ زَكَاتِهِ وَنَقَلَ اللَّخْمِيّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا زَكَاةَ فِيهِ إذْ لَيْسَ بِعَيْشٍ الْقَرَافِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

(قُلْت) وَالْجَارِي عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ رِبَوِيٍّ ثُمَّ قَالَ وَفِيهَا زَيْتُ الزَّيْتُونِ وَزَيْتُ الْفُجْلِ وَزَيْتُ الْجُلْجُلَانِ أَجْنَاسٌ لِاخْتِلَافِ مَنَافِعِهَا قَالَ ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا فِي كُلِّ زَيْتٍ يُؤْكَلُ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ التَّفَاضُلَ فِي زَيْتِ الْكَتَّانِ لِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يُبَاعُ قَبْلَ قَبْضِهِ اهـ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ زَيْتُ الزَّيْتُونِ وَالْجُلْجُلَانِ وَالْفُجْلِ وَالْقُرْطُمِ وَزَيْتُ زَرِيعَةِ الْكَتَّانِ وَالْجَوْزُ وَاللَّوْزُ أَصْنَافٌ يَجُوزُ بَيْعُ كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا

22,606

وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي زَيْتِ زَرِيعَةِ الْكَتَّانِ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلْأَكْلِ

22,607

وَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ

22,608

وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي زَيْتِ اللَّوْزِ لِأَنَّهُ لَا يُرَادُ لِلْأَكْلِ غَالِبًا وَإِنَّمَا يُرَادُ لِلْعِلَاجِ وَيَدْخُلُ فِي الْأَدْوِيَةِ

22,609

وَكَذَلِكَ زَيْتُ اللَّوْزِ عِنْدَنَا اهـ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَبِلَهُ فَعُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ الرَّاجِعَ فِي بِزْرِ الْكَتَّانِ وَزَيْتِهِ أَنَّهُمَا غَيْرُ رِبَوِيَّيْنِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ أَنَّهُمَا رِبَوِيَّانِ بِحَسَبِ بَلَدِهِ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ بِمِصْرَ يَسْتَعْمِلُونَ زَيْتَ الْكَتَّانِ لِقَلْيِ السَّمَكِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي آخَرِ سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ السَّلَمِ وَالْآجَالِ: إنَّ زَرِيعَةَ الْفُجْلِ وَزَرِيعَةَ الْكَتَّانِ مِنْ الطَّعَامِ لَا تُبَاعُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُتَّخَذُ فِيهِ ذَلِكَ اهـ

22,610

وَقَالَ فِي الطِّرَازِ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى الزُّيُوتِ فَمَا كَانَ مِنْهَا يُؤْكَلُ فِي الْعَادَةِ فَهُوَ عَلَى حُكْمِ الطَّعَامِ وَإِنْ دَخَلَ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةِ الْأَكْلِ فَزَيْتُ الزَّيْتُونِ جِنْسٌ عَلَى اخْتِلَافِ صِفَاتِهِ فَيُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَيْلًا إلَّا أَنْ يَجْمُدَ مِنْهُ شَيْءٌ فَتَنْضَمُّ أَجْزَاؤُهُ وَيُنْتَقَصُ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ بَيْعُهُ بِالْجَارِي غَيْرِ الْجَامِدِ لِأَنَّ الْجَارِيَ إذَا جَمُدَ انْتَقَصَ فَيَكُونُ مِنْ بَيْعِ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَهَذَا إذَا تَحَقَّقَ نَقْصُ الْجَامِدِ عَنْ الْمَائِعِ وَزَيْتُ الْجُلْجُلَانِ جِنْسٌ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الزَّيْتِيَّةِ قَالَ

22,611

وَكَذَلِكَ زَيْتُ الْفُجْلِ لَهُ حُكْمُ الطَّعَامِ وَهُوَ بِأَرْضٍ يُؤْكَلُ بِالطَّبْخِ وَالْقَلْيِ وَهُوَ بِأَرْضِ الصَّعِيدِ صِبْغٌ لِلْآكِلِينَ وَمَنَعَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ بَيْعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَأَوْجَبَ فِيهِ الزَّكَاةَ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ جِنْسٌ وَاحِدٌ ثُمَّ قَالَ وَمِنْ الزَّيْتُونِ زَيْتُ الْبِزْرِ وَهُوَ زَرِيعَةُ الْكَتَّانِ وَيُخْتَلَفُ فِيهِ.

وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى حُكْمِ الطَّعَامِ

note

وَلَمَّا مَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ الزَّكَاةَ فِيهِ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَ إذْ لَيْسَ بِعَيْشٍ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ فِيهِ الزَّكَاةُ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَزَكَاتُهُ الْعُشْرُ لَا تَجِبُ فِي غَيْرِ مَأْكُولٍ وَإِنْ عَمَّتْ مَنْفَعَتُهُ وَهَذَا فِي الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالْقَصَبِ وَالشَّمَارِ بَلْ لَا تَجِبُ فِي الْحُبُوبِ وَفِي ثَمَرَةِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ حَتَّى تَرْجِعَ طَعَامًا وَتَطِيبَ أَيْضًا فَإِيجَابُ الزَّكَاةِ وَأَخْذُهَا مِنْ زَيْتِ الْكَتَّانِ يَقْتَضِي كَوْنَهُ عَلَى حُكْمِ الطَّعَامِ وَبِزْرُ الْكَتَّانِ يُؤْكَلُ بِأَرْضِنَا عَادَةً وَيُبَاعُ فِي الْأَسْوَاقِ كَذَلِكَ كَمَا يُبَاعُ السِّمْسِمُ وَيُؤْكَلُ نِيئًا وَمَقْلُوًّا وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا وَبَعْضُهُمْ لَا رِبَا فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ فِي الْعَادَةِ لَا يُسْتَطَابُ وَلَا يُؤْكَلُ بَلْ يُسْتَخْبَثُ رِيحُهُ فَكَيْفَ بِأَكْلِهِ بَلْ يُعَدُّ أَكْلُهُ سَفَهًا فَهُوَ فِي نَفْسِهِ خَارِجٌ عَنْ نَفْسِ الْمَأْكُولِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ إيجَابِ الزَّكَاةِ فِيهِ فِي قَوْلٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إنَّمَا تَجِبُ فِي حَبِّهِ وَحَبُّهُ مَأْكُولٌ يُسْتَلَذُّ وَلَا يُسْتَخْبَثُ

note

وَلَمَّا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِي حَبِّهِ أُخِذَتْ مِنْ زَيْتِهِ عَلَى قِيَاسِ مَا لَهُ زَيْتٌ وَلِأَنَّ التَّفَاضُلَ لَا يَحْرُمُ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنْ الطَّعَامِ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ فِيمَا يُقْتَاتُ وَيُدَّخَرُ أَوْ يَصْلُحُ الْقُوتُ بِهِ، وَزَيْتُ الْكَتَّانِ خَارِجٌ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يُقْتَاتُ بِهِ وَلَا يَصْلُحُ بِهِ الْقُوتُ فِي الْعَادَةِ

22,612

أَمَّا زَيْتُ السَّلْجَمِ فَإِنَّهُ لَا رِبَا فِيهِ وَيُخَالِفُ زَيْتَ الْفُجْلِ لِأَنَّ زَيْتَ الْفُجْلِ مَأْكُولٌ وَيُخَالِفُ زَيْتَ الْكَتَّانِ لِأَنَّ زَيْتَ الْكَتَّانِ زَيْتُ حَبٍّ مَأْكُولٍ، وَالسَّلْجَمُ لَا يُؤْكَلُ حَبُّهُ لَا زَيْتُهُ.

22,613

وَمِنْ الزُّيُوتُ زَيْتُ الْخَسِّ وَهُوَ مَأْكُولٌ وَزَيْتُهُ بِأَرْضِنَا مُدَّخَرٌ عَامُّ الْوُجُودِ

22,614

وَكَذَلِكَ زَيْتُ الْجَوْزِ مَأْكُولٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَهُوَ مُدَّخَرٌ عَامُّ الْوُجُودِ بِخُرَاسَانَ وَأَرْضِ الْعِرَاقِ

22,615

وَكَذَلِكَ زَيْتُ الْقُرْطُمِ وَزَيْتُ الْبُطْمِ وَهُوَ زَيْتُ الْحَبَّةِ الْخَضْرَاءِ وَهُوَ كَثِيرٌ بِالشَّامِ وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ زَيْتٍ فَهُوَ يُدَّخَرُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُؤْكَلُ غَالِبًا وَيُؤْكَلُ حَبُّهُ غَالِبًا فَفِيهِ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ حَبُّهُ لَا يُؤْكَلُ وَهُوَ يُؤْكَلُ فَفِيهِ الرِّبَا اعْتِبَارًا بِزَيْتِ الْفُجْلِ وَإِنْ كَانَ حَبُّهُ مِمَّا يُؤْكَلُ وَهُوَ لَا يُؤْكَلُ فَفِيهِ خِلَافٌ اعْتِبَارًا بِزَيْتِ الْكَتَّانِ انْتَهَى

22,616

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْبُزُورِ وَلَمْ يَرَ مَالِكٌ مَا يُطَيَّبُ مِنْ الزُّيُوتِ بِأَشْجَارِ الْأَرْضِ يَخْرُجُ مِنْ صِنْفِهِ وَإِنَّمَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ إذَا طُيِّبَ بِصَرِيحِ الطِّيبِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ وَشَبَهِهِ وَنَحْوِهِ فِي الشَّامِلِ فَمَنْ حَلَفَ عَلَى الزَّيْتِ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ وَلَا يَبِيعَهُ يَحْنَثُ بِالزَّيْتِ الْمُطَيَّبِ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ مَا فِيهِ مِنْ الطِّيبِ عَنْ صِنْفِهِ حَتَّى يَجُوزَ التَّفَاضُلُ فِيهِ إلَى أَجَلٍ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الزَّيْتَ الْخَالِصَ فَلَا يَحْنَثُ بِالطِّيبِ عَلَى حَالٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَذِي زَيْتٍ كَفُجْلٍ) ابْنُ رُشْدٍ: مَا كَانَ مِنْ الزَّرَارِيعِ الَّتِي يُسْتَخْرَجُ مِنْهَا الزَّيْتُ كَزَرِيعَةِ الْفُجْلِ فَإِنَّهَا مِنْ الطَّعَامِ لَا تُبَاعُ حَتَّى تُسْتَوْفَى وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا اثْنَانِ بِوَاحِدٍ. كَذَا

6,972

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَعْنَى ذَلِكَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي تُتَّخَذُ فِيهِ لِذَلِكَ اهـ. اُنْظُرْ زَرِيعَةَ الْكَتَّانِ. أَجَازَ اللَّخْمِيِّ التَّفَاضُلَ فِيهَا وَبَيْعَهَا بِزَيْتِ زَيْتُونٍ إلَى أَجَلٍ. وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا إذْ لَيْسَتْ بِعَيْشٍ. الْقَرَافِيُّ وَهَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ.

6,973

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: زَرِيعَةُ الْكَتَّانِ طَعَامٌ وَقَالَ فِيهَا مِثْلَ مَا

6,974

قَالَ فِي زَرِيعَةِ الْفُجْلِ. وَقَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: فِي الْقُرْطُمِ: إنَّهُ رِبَوِيٌّ. ابْنُ رُشْدٍ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَكَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ فِي زَيْتِ اللَّوْزِ وَالْجَوْزِ: ظَاهِرُ النَّوَادِرِ أَنَّهُ رِبَوِيٌّ. وَأَجَازَ اللَّخْمِيِّ التَّفَاضُلَ فِيهِ.

6,975

قَالَ: وَكَذَا زَيْتُ الْخَيْرِيِّ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَذِي زَيْتٍ كَفُجْلٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا لَهُ زَيْتٌ كَبِزْرِ الْفُجْلِ وَالسَّلْجَمِ وَالْجُلْجُلَانِ وَالْقُرْطُمِ وَالزَّيْتُونِ رِبَوِيٌّ وَلَكِنَّهُ أَصْنَافٌ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ (وَالزُّيُوتُ أَصْنَافٌ) لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ زُيُوتُهَا أَجْنَاسًا كَانَتْ أُصُولُهَا أَجْنَاسًا بِالْأَوْلَى فَإِنْ قُلْت وَمِنْ أَيْنَ يُسْتَفَادُ أَنَّ الزُّيُوتَ رِبَوِيَّةٌ قُلْت مِنْ حُكْمِهِ عَلَيْهَا بِأَنَّهَا أَصْنَافٌ أَيْ: أَجْنَاسٌ إذْ لَا

6,386

فَائِدَةَ لِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ رِبَوِيَّةً وَأَيْضًا الْحُكْمُ عَلَى أَصْلِهَا بِالرِّبَوِيَّةِ يَقْتَضِي ذَلِكَ لَا يُقَالُ يَرِدُ النَّشَا لِأَنَّهُ

6,387

فَرْعُ الْقَمْحِ وَلَيْسَ بِرِبَوِيٍّ لِأَنَّا نَقُولُ الْكَلَامُ فِي

6,388

فَرْعٍ قَرِيبٍ مِنْ أَصْلِهِ وَالنَّشَا بَعِيدٌ مِنْهُ تَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ وَذِي بِالْجَرِّ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى حَبٍّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَذُو زَيْتٍ بِالرَّفْعِ وَهُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَصْنَافٌ وَالزُّيُوتُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَلَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِالْجَمْعِ عَنْ الْمُفْرَدِ؛ لِأَنَّ ذُو شَامِلٌ لِمُتَعَدِّدٍ لَكِنَّ نُسْخَةَ الْجَرِّ أَوْلَى لِأَنَّهَا تُفِيدُ فَائِدَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّ أُصُولَ الزُّيُوتِ طَعَامٌ رِبَوِيٌّ وَالْأُخْرَى أَنَّهَا أَصْنَافٌ لَا يُقَالُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهَا أَصْنَافٌ لِأَنَّا نَقُولُ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ زُيُوتِهَا أَصْنَافًا أَنْ تَكُونَ كَذَلِكَ وَنُسْخَةُ الرَّفْعِ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا كَوْنُهُ رِبَوِيًّا وَإِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْهَا أَنَّ ذَا الزُّيُوتِ أَصْنَافٌ وَكَوْنُهُ رِبَوِيًّا، أَوْ لَا مَسْكُوتٌ عَنْهُ وَيُفِيدُ قَوْلُهُ وَذُو زَيْتٍ بِمَا يُؤْكَلُ زَيْتُهُ غَالِبًا لَا عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي فَلَا يَرِدُ أَكْلُ بَعْضِ الْأَقْطَارِ كَالصَّعِيدِ لِزَيْتِ بِزْرِ الْكَتَّانِ؛

لِأَنَّ هَذَا مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ وَلَا مَا يُؤْكَلُ عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي كَدُهْنِ اللَّوْزِ وَقَوْلُهُ كَفُجْلٍ أَيْ: الْأَحْمَرِ

6,389

وَأَمَّا حَبُّ الْفُجْلِ الْأَبْيَضِ فَلَيْسَ بِطَعَامٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ لَا زَيْتَ لَهُ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ زُيُوتُهَا أَجْنَاسًا) أَيْ: مَعَ اتِّحَادِ الصُّورَةِ وَقَوْلُهُ كَانَتْ أُصُولُهَا أَجْنَاسًا بِالْأَوْلَى أَيْ: لِاخْتِلَافِ الصُّورَةِ

(قَوْلُهُ: تَأَمَّلْ) وَجْهَ الْبُعْدِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّشَا شَأْنُهُ أَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ فِي تَحْسِينِ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا فَقَدْ خَرَجَ لِغَيْرِ الْأَكْلِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ إلَخْ) فِيهِ إذَا كَانَ الزُّيُوتُ عَطْفًا عَلَى ذُو فَالْمُخْبَرُ عَنْهُ مُتَعَدِّدٌ وَهُوَ ذُو زَيْتٍ وَزُيُوتٍ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ خَبَرًا عَنْ ذَلِكَ الْمُتَعَدِّدِ لَكِنَّ الْمَعْنَى الْخَبَرُ مُتَعَدِّدٌ وَالتَّقْدِيرُ وَذُو زَيْتٍ أَصْنَافٍ وَالزُّيُوتُ أَصْنَافٌ

(قَوْلُهُ: مَسْكُوتٌ عَنْهُ) تَقَدَّمَ مَا يُفِيدُ رَدَّهُ وَهُوَ أَنَّهُ لَا

8,432

فَائِدَةَ فِي الْإِخْبَارِ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ رِبَوِيَّةً

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي) قَيْدٌ ثَانٍ فَالْأَوَّلُ قَوْلُهُ: غَالِبًا وَالثَّانِي قَوْلُهُ: لَا عَلَى وَجْهِ التَّدَاوِي وَقَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ أَكْلُ نَاظِرٍ لِلْأَوَّلِ فَهُوَ مُحْتَرَزُهُ وَقَوْلُهُ وَلَا مَا يُؤْكَلُ نَاظِرٌ لِلثَّانِي فَهُوَ مُحْتَرَزُهُ غَيْرَ أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ الطُّعْمِيَّةُ يُنْظَرُ فِيهَا لِلْعُرْفِ أَنْ يَكُونَ زَيْتُ الْكَتَّانِ إذَا اُسْتُعْمِلَ كَزَيْتِ الزَّيْتُونِ أَنْ يُعْطَى حُكْمَهُ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ) أَيْ: فَلَيْسَ بِطَعَامٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ هَذَا مُرَادُهُ لَكِنْ مَا قُلْنَاهُ يَرُدُّهُ

(قَوْلُهُ: أَيْ: الْأَحْمَرُ) أَيْ: أَنَّ الْفُجْلَ نَفْسَهُ أَحْمَرُ

8,433

لَا أَنَّ مُرَادَهُ بِزْرُهُ أَحْمَرُ.

(قَوْلُهُ: الْأَبْيَضُ) صِفَةٌ لِلْفُجْلِ أَيْ: أَنَّ الْفُجْلَ أَبْيَضُ كَمَا عِنْدَنَا بِمِصْرَ .

منح الجليل'Illaysh

(وَذُو زَيْتٍ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ذُو بِالْوَاوِ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَصْنَافٌ وَفِي بَعْضِهَا وَذِي بِالْيَاءِ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَجْرُورِ قَبْلَهُ (كَ) حَبِّ (فُجْلٍ) أَحْمَرَ وَسِمْسِمٍ وَزَيْتُونٍ وَقُرْطُمٍ فَهِيَ رِبَوِيَّةٌ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا جِنْسٌ مُسْتَقِلٌّ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْآخَرِ مَعَ فَضْلِ أَحَدِهِمَا.

ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ بِزْرِ الْكَتَّانِ رِبَوِيًّا رِوَايَةُ زَكَاتِهِ، وَنَقَلَ اللَّخْمِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا زَكَاةَ فِيهِ إذْ لَيْسَ بِعَيْشِ الْقَرَافِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.