وَحَاضِرٍ
Its commentaries
(وَ) عَلَى (حَاضِرٍ) ، وَلَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
ص (وَحَاضِرٍ إلَّا أَنْ يُقِرَّ)
ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ،
قَالَ فِي وَثَائِقِ الْغَرْنَاطِيِّ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ إلَّا بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ أَنْ لَا يَكُونَ طَعَامًا وَأَنْ يَكُونَ الْغَرِيمُ حَاضِرًا مُقِرًّا بِهِ وَأَنْ يُبَاعَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَأَنْ لَا يُقْصَدَ بِبَيْعِهِ ضَرَرُ الْمِدْيَانِ وَأَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ نَقْدًا اهـ. وَنَزَلَتْ مَسْأَلَةٌ وَهِيَ: رَجُلٌ اشْتَرَى دَيْنًا وَفِيهِ رَهْنٌ أَوْ حَمِيلٌ فَهَلْ يَدْخُلُ الرَّهْنُ وَالْحَمِيلُ فِي الدَّيْنِ أَوْ لَا
وَكَذَلِكَ مَنْ أُحِيلَ عَلَى دَيْنٍ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ مَلَكَهُ وَفِيهِ رَهْنٌ أَوْ حَمِيلٌ هَلْ يَدْخُلَانِ أَمْ لَا فَأَخْبَرْتُ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ أَفْتَى فِيهَا بِدُخُولِ الرَّهْنِ وَالْحَمِيلِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلَمْ يَنُصَّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا عَلِمْت وَلَيْسَ مَا أَفْتَى بِهِ مِنْ عَدَمِ التَّفْصِيلِ بِصَوَابٍ فِيمَا يَظْهَرُ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ
أَمَّا إذَا كَانَ فِي الدَّيْنِ الْمُحَالِ بِهِ رَهْنٌ أَوْ حَمِيلٌ فَلَا شَكَّ أَنَّ بِالْحَوَالَةِ يَبْرَأُ الْمُحِيلُ وَيَرْجِعُ الرَّهْنُ إلَى رَبِّهِ
قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ الضَّمَانِ: وَإِنْ بَرِئَ الْأَصِيلُ بَرِئَ يَعْنِي الضَّامِنَ
وَأَمَّا الرَّهْنُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَشْتَرِطَ دُخُولَهُ أَوْ عَدَمَ دُخُولِهِ أَوْ يَسْكُتَ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ شَرَطَ دُخُولَهُ دَخَلَ وَلِلرَّاهِنِ الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَجْعَلَهُ بِيَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ يَجْعَلَهُ بِيَدِ عَدْلٍ غَيْرِهِ وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ دُخُولِهِ لَمْ يَدْخُلْ وَإِنْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ فَلَا يَدْخُلُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مِلْكٌ لِلْبَائِعِ، وَالتَّوَثُّقُ بِالرَّهْنِ حَقٌّ لَهُ وَالْكُلُّ مِنْهُمَا مُنْفَكٌّ عَنْ الْآخَرِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ مَا لِلْإِنْسَانِ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْهُ بِرِضَاهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ هَلْ وَقَعَ عَلَى دُخُولِ الرَّهْنِ أَوْ لَا، فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَقَاسَمَانِ وَيَبْدَأُ الْبَائِعُ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي الْبَيْعِ هَلْ وَقَعَ عَلَى رَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ
وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْحَمِيلِ إلَّا أَنَّهُ إذَا شَرَطَ دُخُولَهُ فَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَحْضُرَ وَيُقِرَّ بِالْحَمَالَةِ لِئَلَّا يَصِيرَ مِنْ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ وَمِثْلُ ذَلِكَ إذَا وُهِبَ الدَّيْنَ أَوْ مَلَكَهُ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ الْأَيْمَانِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ فِيمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ إلَى أَجَلِ كَذَا إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَنَصُّهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ غَيْرُ مُحِيطٍ فَرَضِيَ الْغُرَمَاءُ بِالْحَوَالَةِ عَلَيْهِ وَأَخَّرُوهُ وَأَبْرَءُوا الْوَرَثَةَ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الْوَرَثَةُ لَهُمْ أَيْ لِلْغُرَمَاءِ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ التَّأْخِيرِ؛
لِأَنَّ الطَّالِبَ لَوْ أَحَالَ بِالْحَقِّ رَجُلًا فَأَنْظَرَهُ الْمُحَالُ لَمْ يَبْرَأْ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ بِيَدِهِ التَّأْخِيرَ كَمَا كَانَ لَهُ اهـ. وَذَكَرَ هَذَا التَّقْيِيدَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ ثُمَّ وَقَفْت فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ النَّوَادِرِ فِي بَابِ تَعَدِّي الْمُرْتَهِنِ عَلَى كَلَامٍ يَشْهَدُ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَنَصُّهُ مِنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ سَحْنُونٌ وَإِذَا بَاعَ الْمُرْتَهِنُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الرَّاهِنِ فَسَأَلَهُ الْمُشْتَرِي دَفْعَ الرَّهْنِ إلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ اهـ. فَقَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ دَفْعُ الرَّهْنِ لِلْمُشْتَرِي مُوَافِقٌ لِمَا ذَكَرْتُهُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الرَّهْنَ يَسْقُطُ فَتَأَمَّلْهُ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْقَاضِيَ سَنَدًا ذَكَرَ فِي السَّلَمِ شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِانْتِقَالِ الدَّيْنِ فَيُنْظَرُ فِيهِ.
[مَسْأَلَةٌ بَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يُوفِيَهُ الثَّمَنَ مِنْ عَطَائِهِ فَيَحْبِسَ الْعَطَاءَ أَوْ بَعْضَهُ وَلَهُ مَالٌ غَيْرَهُ] (مَسْأَلَةٌ) إذَا بَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يُوفِيَهُ الثَّمَنَ مِنْ عَطَائِهِ فَيُحْبَسُ الْعَطَاءُ أَوْ بَعْضُهُ وَلَهُ مَالٌ غَيْرَهُ فِيهِ وَقَائِمًا عَلَيْهِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ أَمْ لَا وَفِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ ذَكَرَهَا ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَنَقَلَهَا الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْبُيُوعِ وَنَصُّهُ مَا فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ: وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَتَعَيَّنُ فِي عَطَائِهِ فَيُحْبَسُ الْعَطَاءُ وَلَهُ مَالٌ فِيهِ وَقَائِمًا عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْغَيْبَةِ أَوْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: تَكَرَّرَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ السَّمَاعِ وَالْمَعْنَى فِيهَا أَنَّهُ حَكَمَ لِلْعَطَاءِ الْمَأْمُونِ فَإِذَا تَعَيَّنَ هَذَا فِي الْعَطَاءِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِدَيْنٍ عَلَى أَنْ يَقْضِيَهُ مِنْ عَطَائِهِ إذَا خَرَجَ فَلَمْ يَخْرُجْ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ حَلَّ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ بِحِسَابِ مَا خَرَجَ مِنْهُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي آخِرِ السَّمَاعِ
وَكَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى الْعَطَاءَ فَلَمْ يُخْرِجْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ شَيْءٌ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ إذَا تَعَيَّنَ فِي عَطَائِهِ أَوْ بَاعَهُ كَانَ ذِكْرُ الْعَطَاءِ كَالْأَجَلِ وَتَعَلَّقَ ذَلِكَ بِذِمَّتِهِ إنْ لَمْ يُخْرِجْ الْعَطَاءَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ وَقَوْلُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَهَذَا الْقَوْلُ يَأْتِي عَلَى قِيَاسِ غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الَّذِي يَشْتَرِي السِّلْعَةَ بِدَنَانِيرَ لَهُ آتِيَةٍ فَإِنَّهُ ضَامِنٌ لَهَا إنْ تَلِفَتْ وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ الضَّمَانُ
وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ لَا يَجُوزَ التَّعَيُّنُ فِي الْعَطَاءِ إلَّا بِشَرْطِ الْخُلْفِ فَيَتَحَصَّلُ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ الضَّمَانِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْعَطَاءُ وَالثَّانِي أَنَّهُ جَائِزٌ وَالْحُكْمُ يُوجِبُ الضَّمَانَ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ جَائِزٌ وَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ
وَأَمَّا الْعَطَاءُ الَّذِي لَيْسَ بِمَأْمُونٍ فَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ حَقُّ مَنْ ابْتَاعَهُ أَوْ يَتَعَيَّنُ فِيهِ حَقٌّ بِاتِّفَاقٍ وَيُخْتَلَفُ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ بِشَرْطِ الْخُلْفِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُوَفِّقَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ بِأَنْ تُحْمَلَ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَلَى الْعَطَاءِ الْمَأْمُونِ وَمَا فِي الْوَاضِحَةِ وَاخْتِيَارُ ابْنِ الْمَوَّازِ عَلَى الْعَطَاءِ الَّذِي لَيْسَ بِمَأْمُونٍ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي آخِرِ السَّمَاعِ هِيَ آخِرُ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ وَنَصُّهَا: وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنْ الرَّجُلِ بِالدَّيْنِ فِي عَطَائِهِ أَوْ إلَى أَوَّلِ عَطَاءٍ يَخْرُجُ لَهُ فَيَكْتُبُ ذَلِكَ فِي دِيوَانِهِ فَيَخْرُجُ لَهُ نِصْفُ الْعَطَاءِ أَيَحِلُّ حَقُّهُ كُلُّهُ عَلَيْهِ قَالَ: إنَّ أَمْثَلَ ذَلِكَ عِنْدِي لَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا خَرَجَ عَنْ عَطَائِهِ فَقَطْ، وَسُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يَتَعَيَّنُ فِي عَطَائِهِ فَيُحْبَسُ الْعَطَاءُ وَلَهُ مَالٌ فِيهِ وَقَائِمًا عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْغَيْبَةِ أَيُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيهَا مُسْتَوْفًى فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ هَذَا السَّمَاعِ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهِ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.
(وَ) مُنِعَ بَيْعُ دَيْنٍ عَلَى شَخْصٍ (حَاضِرٍ) وَلَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ فِي كُلِّ حَالٍ
Adds nothing on this mas’ala.
وحاضر إلا أن يقر؛ يعني أنه يمنع بيع ما على الحاضر من الدين ولو كانت عليه بينة إلا أن يقر بالدين الذي عليه.
قال الحطاب: قال في المسائل الملقوطة: قال في وثائق الغرناطي: لا يجوز بيع الدين إلا بخمسة شروط: أن لا يكون طعاما،
وأن يكون الغريم حاضرا مقرا به،
وأن يباع بغير جنسه، وأن لا يقصد بالبيع ضرر المديان،
وأن يكون الثمن نقدا. انتهى.
وقال عبد الباقي مفسرا للمص: ومنع بيع دين على حاضر ولو ببينة إلا أن يقر والدين مما يباع قبل قبضه، وبيع بغير جنسه، وليس ذهبا بفضة ولا عكسه، وليس بين مشتريه ومن عليه عداوة، ولا قصد إعناته، فلابد من هذه الخمسة شروط لجواز بيعه زيادة على قوله: يقر، واشترط حضوره ليعلم حاله من فقر أو غنى إذ لابد من علم ذلك لاختلاف مقدار عوضه باختلاف حال الدين من فقر أو غنى، والمبيع لا يصح أن يكون مجهولا.
قاله المازري. واشترط أن لا يكون طعاما من بيع ليجوز بيعه قبل قبضه، واشترط بيعه بغير جنسه لأنه إذا بيع بجنسه وكان المبيع غير حال فقد يتغير سوقه عند حلوله بزيادة فمنع بجنسه ولو حالا ولم يتغير سوقه سدا للذريعة لظهور التعليل في بعض
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.