لَا الجميع
Its commentaries
(لَا) يَجُوزُ سُؤَالُ (الْجَمِيعِ) أَوْ الْأَكْثَرِ أَوْ الْوَاحِدِ الَّذِي فِي حُكْمِ الْجَمَاعَةِ كَشَيْخِ السُّوقِ،
فَإِنْ وَقَعَ هَذَا وَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ خُيِّرَ الْبَائِعُ فِي قِيَامِ السِّلْعَةِ بَيْنَ رَدِّهَا وَعَدَمِهِ،
فَإِنْ فَاتَتْ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ،
فَإِنْ أَمْضَى فَلَهُمْ أَنْ يُشَارِكُوهُ فِيهَا وَلَهُ أَنْ يُلْزِمَهُمْ الشَّرِكَةَ إنْ أَبَوْا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَ هَذَا) أَيْ سُؤَالُ الْجَمِيعِ أَوْ الْأَكْثَرُ أَوْ الْوَاحِدُ الَّذِي فِي حُكْمِ الْجَمَاعَةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ إقْرَارٌ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: فِي قِيَامِ) أَيْ فِي حَالِ قِيَامِ السِّلْعَةِ
(قَوْلُهُ: وَعَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ رَدِّهَا أَيْ يُخَيَّرُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَفَسْخِهِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ) أَيْ عَلَى حُكْمِ الْغِشِّ وَالْخَدِيعَةِ فِي الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَمْضَى) أَيْ، فَإِنْ أَمْضَى الْبَائِعُ الْبَيْعَ فِي حَالِ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَقَوْلُهُ: فَلَهُمْ أَيْ لِمَنْ سَأَلَهُمْ الْكَفَّ أَنْ يُشَارِكُوهُ،
وَإِنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الِاشْتِرَاكَ إنَّمَا هُوَ فِي حَالِ قِيَامِ السِّلْعَةِ وَإِجَازَةِ الْبَيْعِ،
وَأَمَّا إنْ فَاتَتْ وَلَمْ يَحْصُلْ إمْضَاءٌ وَلَزِمَ الْمُشْتَرِي الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ، فَإِنَّهُ لَا اشْتَرَاكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَيَخْتَصُّ بِهَا الْمُشْتَرِي اهـ خش
(قَوْلُهُ: وَلَهُ أَنْ يَلْزَمَهُمْ الشَّرِكَةَ) أَيْ إنْ حَصَلَ فِيهَا تَلَفٌ أَوْ خُسْرٌ
وَظَاهِرُهُ كَانَ الِاشْتِرَاءُ فِي سُوقِ السِّلْعَةِ أَمْ لَا أَرَادَهَا لِلتِّجَارَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا كَانَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَهْلِ تِلْكَ التِّجَارَةِ أَمْ لَا، وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلُوا هَذِهِ كَمَسْأَلَةِ شَرِكَةِ الْجَبْرِ الْآتِيَةِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِسُوقِهِ لَا لِكَسْفَرٍ أَوْ قَنِيَّةٍ وَغَيْرِهِ حَاضِرٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْ تِجَارَةٍ لِاسْتِوَاءِ الْجَمِيعِ هُنَا فِي الظُّلْمِ؛ لِأَنَّ السَّائِلَ ظَالِمٌ بِسُؤَالِهِ الْجَمِيعَ،
وَلَوْ حُكْمًا وَهُمْ ظَالِمُونَ بِإِجَابَتِهِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْجَبْرِ، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ فِيهَا مِنْ أَحَدٍ. هَذَا وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي إلْزَامَ الْمَسْئُولِينَ الشَّرِكَةَ إنْ أَبَوْا قَدْ رَدَّهُ بْن بِأَنَّ هَذَا كَلَامٌ لَا صِحَّةَ لَهُ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ فِي سُؤَالِهِمْ إنَّمَا كَانَ عَلَى الْبَائِعِ وَهُوَ قَدْ رَضِيَ حَيْثُ أَمْضَى الْبَيْعَ،
وَأَمَّا الْمُشْتَرِي فَقَدْ سَلَّمُوا لَهُ لَمَّا سَأَلَهُمْ وَأَسْقَطُوا حَقَّهُمْ وَرَضِيَ هُوَ بِالشِّرَاءِ وَحْدَهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُجْبَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى الشَّرِكَةِ بِحَالٍ
Says nothing on this mas’ala.
(لَا الْجَمِيعِ) سَمِعَ الْقَرِينَانِ: الْقَوْمُ يَجْتَمِعُونَ فِي الْبَيْعِ يَقُولُونَ لَا تَزِيدُوا عَلَى كَذَا
وَكَذَا فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ مَا هَذَا بِحَسَنٍ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا لِأَنَّ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إفْسَادٌ عَلَى الْبَائِعِ وَإِضْرَارٌ بِهِ.
(لَا) سُؤَالُ (الْجَمِيعِ) وَلَوْ حُكْمًا كَالْأَكْثَرِ وَالْوَاحِدُ الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ فِي الزِّيَادَةِ،
فَإِنْ وَقَعَ سُؤَالُ الْجَمِيعِ وَلَوْ حُكْمًا وَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ خُيِّرَ الْبَائِعُ فِي قِيَامِ السِّلْعَةِ بَيْنَ رَدِّهَا وَعَدَمِهِ،
فَإِنْ فَاتَتْ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ ثَمَنِهَا وَقِيمَتِهَا. ابْنُ رُشْدٍ لَوْ قَالَ: كُفَّ عَنِّي وَلَك دِينَارٌ جَازَ وَلَزِمَهُ الدِّينَارُ اشْتَرَى أَوْ لَمْ يَشْتَرِ.
وَلَوْ قَالَ: كُفَّ عَنِّي وَلَك بَعْضُهَا عَلَى وَجْهِ الْعَطَاءِ مَجَّانًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ عَلَى الْكَفِّ مَا لَمْ يَمْلِكْ. وَكَبَيْعِ حَاضِرٍ لِعَمُودِيٍّ.
[منح الجليل] ابْنُ عَرَفَةَ فِي إجَازَتِهِ الدِّينَارَ نَظَرٌ لِأَنَّ إعْطَاءَهُ لَيْسَ عَلَى الْكَفِّ لِذَاتِهِ بَلْ لِرَجَاءِ حُصُولِ السِّلْعَةِ وَقَدْ لَا تَحْصُلُ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمَازِرِيِّ إنَّمَا يَجُوزُ فِي الْوَاحِدِ إنْ كَانَ التَّرْكُ تَفَضُّلًا وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّ لَهُ نِصْفَهَا مَجَّانًا لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ دُلْسَةٌ مَنَعَهُ بِالدِّينَارِ، وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ اهـ.
قُلْت: قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الدُّلْسَةَ فِي الشَّرِكَةِ مُحَقِّقَةٌ لِجَعْلِهِ ذَلِكَ عَقْدًا لِلشَّرِكَةِ،
بِخِلَافِ الدِّينَارِ فَلَا دُلْسَةَ فِيهِ تَتَعَلَّقُ بِالْمَبِيعِ لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ الْآنَ مَعَهُ اهـ عب. غ اسْتَشْكَلَ ابْنُ هِلَالٍ قَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ بِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَلَا سِيَّمَا إذَا لَمْ يَبِعْهَا رَبُّهَا.
وَقَالَ الْعَبْدُوسِيُّ: لَا إشْكَالَ فِيهِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَلَى تَرْكٍ وَقَدْ تَرَكَ.
لا الجميع يعني أنه لا يجوز له أن يسأل جميع الحاضرين أن يكفوا عن الزيادة، وإنما له سؤال البعض، قال الخرشي: وليس له سؤال الجميع أو الأكثر أو الواحد الذي كالجماعة لكونه يُقتدَى به كالجميع،
وقال عبد الباقي: لا الجميع ولو حكما فإن وقع وثبت ببينة أو إقرار خير البائع في قيام السلعة بين ردها وعدمه:
فإن فاتت فله الأكثر من الثمن والقيمة. انتهى.
وإن أمضى البائع البيع فلا يجبر الحاضرون المشتري على الشركة، كما لا يجبرهم هو لأنهم قد سلموا له لما سألهم ورضي هو بالشراء وحده، فلا يجبر واحد منهم على الشركة بحال. قاله بناني.
فإن قال: كف عني ولك دينار جاز ولزمه الدينار اشترى أو لم يشترت قال ابن غازي: كان ابن هلال يستشكل قول ابن رشد في جواز المعاوضة على ترك الزيادة في سلعة المزايدة، ويقول: هو من أكل أموال الناس بالباطل، ولاسيما إذا لم يبعها ربها،
وقال العبدوسي: لا إشكال فيه لأنه عوض على ترك وقد ترك. انتهى.
ابن رشد: ولو قال: كف عني ولك بعضها على وجه الشركة جاز،
وإن كان على وجه العطاء مجانا لم يجز؛ لأنه أعطاه على الكف ما لا يملك، وقوله: لا الجميع، قال المواق: سمع القرينان: القوم الذين يجتمعون في البيع يقولون: لا تزيد علي كذا أو كذا فقال: لا والله ما هذا بحسن. ابن رشد: هذا بين لأن تواطئهم على ذلك إفساد على البائع وإضرار به. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.