Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا يُفْسَخُ) هَذَا الْبَيْعُ إنْ وَقَعَ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ وَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا أَوْ يَعْرِضُهَا عَلَى أَهْلِ السُّوقِ فَيُشَارِكُهُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ قَوْلَانِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بَلْ هُوَ صَحِيحٌ يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ) أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمَبِيعُ فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ وَإِلَّا فَلَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ إلَّا بِالْقَبْضِ وَيُنْهَى الْمُتَلَقِّي عَنْ تَلَقِّيهِ،

8,578

فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ وَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ شَيْءٌ لِعَدَمِ فَسَادِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ: وَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا) أَيْ وَهَلْ يَخْتَصُّ الْمُتَلَقِّي بِالسِّلْعَةِ الَّتِي تَلَقَّاهَا أَوْ تَلَقَّى صَاحِبُهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ يَعْرِضُهَا عَلَى أَهْلِ السُّوقِ) أَيْ أَوْ يُجْبَرُ عَلَى عَرْضِهَا عَلَى أَهْلِ السُّوقِ إنْ كَانَ لَهَا سُوقٌ وَإِلَّا فَعَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ

(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ مِنْهُمَا شَهَرَهُ الْمَازِرِيُّ وَالثَّانِي شَهَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَأَشْعَرَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَتَلَقِّي السِّلَعِ جَوَازَ تَلَقِّي جِمَالِ السَّائِقِينَ مِنْ الْبَحْرِ وَالْخُبْزِ مِنْ الْفُرْنِ

8,579

وَكَذَلِكَ تَلَقِّي الثِّمَارِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي عبق

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا يُفْسَخُ) ش: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ

22,808

وَقِيلَ يُفْسَخُ.

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الشَّامِلِ فَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا أَوْ يَعْرِضُهُ عَلَى طَالِبِهَا فَيُشَارِكُهُ فِيهَا مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَشُهِرَ رِوَايَتَانِ وَرُوِيَ تُبَاعُ عَلَيْهِمْ فَمَا خَسِرَ فَعَلَيْهِ وَالرِّبْحُ بَيْنَ الْجَمِيعِ

22,809

وَقِيلَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ اهـ.

22,810

(فَرْعٌ) مِنْهُ قَالَ وَيُنْهَى عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا يُفْسَخُ) ابْنُ الْمَوَّازِ: اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي شِرَاءِ التَّلَقِّي فَقَالَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ يُنْهَى،

7,171

فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ وَلَا يُنْزَعُ عَنْهُ شَيْءٌ.

الْمَازِرِيُّ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. الْبَاجِيُّ: وَاخْتَارَهُ أَشْهَبُ. عِيَاضٌ: الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أَنْ يُعْرَضَ عَلَى أَهْلِ السُّوقِ،

7,172

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُوقٌ فَأَهْلِ الْمِصْرِ فَيَشْتَرِكُ فِيهَا مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَلَا يَطِيبُ لَهُ رِبْحُ التَّلَقِّي.

قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ: فَيَتَصَدَّقُ بِهِ؟ قَالَ: لَوْ فَعَلَهُ احْتِيَاطًا فَلَا بَأْسَ بِهِ. ابْنُ رُشْدٍ: إنْ ضَحَّى بِمَا اشْتَرَى وَفِي التَّلَقِّي فَرَوَى عِيسَى: عَلَيْهِ الْبَدَلُ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَلَا يَبِيعُ لَحْمَ الْأُولَى.

وَهَذَا عِنْدِي عَلَى الِاسْتِحْسَانِ لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ إنَّمَا ضَحَّى بِمَا قَدْ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ بِالِابْتِيَاعِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ بَيْعَ التَّلَقِّي لَا يُفْسَخُ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُفْسَخُ لِأَنَّهُ بِالذَّبْحِ يَمْضِي بِالثَّمَنِ أَوْ تَلْزَمُهُ فِيهِ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ فَإِنَّمَا ضَحَّى بِمَا قَدْ مَلَكَهُ قَبْلَ الذَّبْحِ مِلْكًا صَحِيحًا أَوْ بِشُبْهَةٍ ارْتَفَعَتْ بِالذَّبْحِ (وَجَازَ لِمَنْ عَلَى كَسِتَّةِ أَمْيَالٍ أَخْذُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ) رُبَّمَا يُفْهَمُ هَذَا مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَالْبَاجِيِّ، وَلَكِنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفَتْوَى وَكَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُفْتِي بِهِ وَيَعْزُوهُ لِلْمَازِرِيِّ وَغَيْرِهِ هُوَ نَصُّ ابْنِ حَبِيبٍ وَقَالَ: إنَّهُ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَمَا نَقَلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ غَيْرُهُ وَنَصُّهُ: مَا كَانَ مِنْ سِلْعَةٍ لَهَا سُوقٌ فَلَا يَبْتَاعُهَا وَإِنْ مَرَّتْ عَلَى بَابِ دَارِهِ فِي الْحَضْرَةِ لِقُوتِهِ وَلَا لِتِجَارَتِهِ حَتَّى يَهْبِطَ بِهَا السُّوقَ، وَمَا لَمْ يَكُنْ لَهَا سُوقٌ فَلَهُ ذَلِكَ فِيهَا إذَا دَخَلَتْ بُيُوتَ الْحَاضِرَةِ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ الْأَسْوَاقَ وَمِنْ مَنْزِلِهِ خَارِجَ الْحَضْرَةِ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا فَلِيَشْتَرِ مِمَّا مَرَّ بِهِ لِقُوتِهِ وَلَا يَشْتَرِ لِلتِّجَارَةِ إلَّا فِي سُوقِ تِلْكَ السِّلْعَةِ.

7,173

وَاذَا وَقَعَتْ السِّلْعَةُ مَوْقِعَهَا فِي السُّوقِ ثُمَّ رَدَّهَا صَاحِبُهَا خَرَجَتْ عَنْ التَّلَقِّي وَحَلَّ لِمَنْ مَرَّتْ بِهِ شِرَاؤُهَا أَوْ مِنْ دَارِ الْبَائِعِ انْتَهَى.

وَرَوَى مُحَمَّدٌ: إنْ خَرَجَ قَوْمٌ لِغَزْوٍ أَوْ تَجْرٍ فَلَقُوا سِلَعًا جَازَ شِرَاؤُهُمْ مِنْهَا لِأَكْلِهِمْ لَا لِتَجْرٍ،

7,174

وَكَذَلِكَ الْقُرَى يَمُرُّونَ بِهِمْ.

7,175

ابْنُ رُشْدٍ: وَإِذَا اخْتَزَنَ الطَّعَامَ فِي الطَّرِيقِ بِمَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ سُوقٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ فِيهِ جَازَ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ.

7,176

ابْنُ رُشْدٍ: وَفِي هَذَا تَفْصِيلٌ.

7,177

أَمَّا إنْ بَاعَهُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِيَأْكُلُوهُ أَوْ لِيَبِيعُوهُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ بِاخْتِزَانِهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَأَنَّهُ قَدْ أُصِيبَ فِيهِ،

7,178

وَأَمَّا إنْ بَاعَهُ مِمَّنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ لِشِرَائِهِ فَيَجْرِي عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَالتُّجَّارُ يَخْرُجُونَ إلَى الْأَجِنَّةِ يَشْتَرُونَ مِنْ ثِمَارِهَا، أَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا أَيْضًا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ بِهِ الْفُتْيَا.

7,179

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: جُمْلَةُ قَوْلِ مَالِكٍ إنْ كَانَ التَّلَقِّي عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَمْيَالٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الْبُلْدَانِ فِي الْأَمْتِعَةِ وَالسِّلَعِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبُعْدِ وَالْقُرْبِ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا التَّلَقِّي مَنْ خَرَجَ بِسِلْعَةٍ يُرِيدُ بِهَا السُّوقَ،

7,180

فَأَمَّا مَنْ قَصَدْته فِي مَوْضِعِهِ فَلَمْ تُتَلَقَّ انْتَهَى.

اُنْظُرْ قَوْلَ أَبِي عُمَرَ "

7,181

فَأَمَّا مَنْ قَصَدْته " إلَخْ وَقَوْلَ ابْنِ رُشْدٍ فِي الطَّعَامِ الْمُخْتَزَنِ كُلُّ ذَلِكَ يُرَشِّحُ جَوَازَ أَنْ يَذْهَبَ الْإِنْسَانُ إلَى دَارِ آخَرَ يَكْتَرِي مِنْهُ دَابَّتَهُ أَوْ يَكْتَرِيهِ يَخْدُمُ مَعَهُ، وَكُنْت لَمَّا وُلِّيتُ الْخَطَابَةَ بِالْبَيَازِينَ وَجَدْت مَنْ كَانَ قَبْلِي قَدْ مَنَعَهُمْ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُمْ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْتَرِيَ دَابَّةً وَلَا خَدَّامًا إلَّا بِالْمَوْقِفِ.

فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَيِّدِي ابْنِ سِرَاجٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرْتَضِ ذَلِكَ لَكِنَّهُ مَا ذَكَرَ لِي مُدْرِكُ الْعِلْمِ. وَانْظُرْ مَا أَخَذَ أَبُو عُمَرَ مَسْأَلَةُ السِّتَّةِ أَمْيَالٍ وَنَحْوُهُ لِعِيَاضٍ. وَبَقِيَ هُنَا فُرُوعٌ مِنْهَا الْقَضَاءُ لِأَهْلِ الْأَسْوَاقِ فِي الشَّرِكَةِ فِيمَا اشْتَرَاهُ بَعْضُهُمْ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الشَّرِكَةِ. وَبَقِيَ أَيْضًا مِنْ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا بَيْعُ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَهَلْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ يُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ؟

7,182

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَالْمَذْهَبُ قَصْرُ هَذَا النَّهْيِ عَلَى بَيْعِ الْمُسَاوَمَةِ لَا الْمُزَايَدَةِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ زَادَ الْمُنَادِي عَلَى بَيْعِ ثَوْبٍ مِنْ مِيرَاثٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ لَزِمَهُ الْبَيْعُ وَإِذَا زَادَ فِي السِّلْعَةِ جَمَاعَةٌ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ. فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْبَائِعُ مُخَيَّرٌ فِي إمْضَائِهَا لِمَنْ شَاءَ مِمَّنْ أَعْطَى فِيهَا ثَمَنًا وَإِنْ كَانَ زَادَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَسْتَرِدَّ سِلْعَتَهُ.

7,183

وَمِنْ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا الْبَيْعُ عِنْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ، ذَكَرَهُ خَلِيلٌ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَبَقِيَ أَيْضًا مِنْ فُرُوعِ هَذَا الْأَصْلِ التَّسْعِيرُ. نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا سُئِلَ فِيهِ فَقَالَ:«إنَّ اللَّهَ هُوَ الْقَابِضُ وَالْبَاسِطُ وَالْمُغَلِّي وَالْمُرَخِّصُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ عِنْدِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُهُ إيَّاهَا فِي عِرْضٍ وَمَالٍ» .

7,184

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْجَالِبُ لَا يُسَعَّرُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا،

7,185

وَإِنْ كَانَ التَّسْعِيرُ لِغَيْرِهِ فَلَا يَكُونُ إلَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَدْلًا وَرَآهُ مَصْلَحَةً بَعْدَ جَمْعِ وُجُوهِ أَهْلِ سُوقِ ذَلِكَ الشَّيْءِ.

قَالَ الْبَاجِيُّ: إنْ كَانَ الْبَائِعُ لِلطَّعَامِ مِنْ أَهْلِ السُّوقِ مُنِعَ مِنْ بَيْعِهِ فِي دَارِهِ بِسِعْرِ السُّوقِ. وَوَجْهُهُ أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ غَلَائِهِ فَإِنْ كَانَ جَالِبًا بَاعَ فِي دَارِهِ إنْ شَاءَ عَلَى يَدِهِ. وَانْظُرْ حُكْمَ الِاحْتِكَارِ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي التِّجَارَةِ لِأَرْضِ الْحَرْبِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

7,186

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ احْتِكَارُ شَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ وَلَا غَيْرِهِ فِي وَقْتٍ يَضُرُّ احْتِكَارُهُ فِيهِ بِالنَّاسِ مِنْ طَعَامٍ وَغَيْرِهِ مِنْ كَتَّانٍ وَحِنَّاءٍ وَعُصْفُرٍ،

7,187

فَإِنْ لَمْ يَضُرَّ احْتِكَارُهُ فَرَابِعُ الْأَقْوَالِ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ جَوَازُ الِاحْتِكَارِ فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ. وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْقَمْحَ وَالشَّعِيرَ لَا يَجُوزُ احْتِكَارُهُمَا بِحَالٍ. اُنْظُرْ رَسْمَ الْبُيُوعِ الْأَوَّلَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ.

[مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَقْدِ الْفَاسِدِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ قَبْضٍ أَوْ فَوَاتٍ]

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا يُفْسَخُ (ش) أَيْ: لَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ النَّاشِئُ عَنْ التَّلَقِّي ابْنُ الْمَوَّازِ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي شِرَاءِ الْمُتَلَقِّي فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ،

6,537

فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ وَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ شَيْءٌ الْمَازِرِيُّ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِيَاضٌ عَنْ مَالِكٍ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَرْضُهَا عَلَى أَهْلِ السُّوقِ،

6,538

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سُوقٌ فَأَهْلُ الْمِصْرِ فَيَشْتَرِكُ فِيهَا مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ

6,539

(تَنْبِيهٌ) : لَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ فِي هَذِهِ أَنَّهُ يُؤَدَّبُ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يُنْهَى،

6,540

فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا أَدَبَ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ ذَلِكَ ابْتِدَاءً وَلَوْ فَعَلَهُ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ وَهُوَ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي لِلْمُؤَلِّفِ مِنْ قَوْلِهِ وَعَزَّرَ الْإِمَامُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، أَوْ لِحَقِّ آدَمِيٍّ،

note

ثُمَّ إنَّ مَا يَأْتِي لَا يُغْنِي عَنْ النَّصِّ عَلَى الْأَدَبِ هُنَا؛ لِأَنَّك قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ هُنَا فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ فَقَوْلُ مَنْ قَالَ اسْتَغْنَى الْمُؤَلِّفُ عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا بِمَا يَأْتِي غَيْرُ صَحِيحٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: عِيَاضٌ إلَخْ) إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَتَكُونُ الْمَسْأَلَةُ ذَاتَ خِلَافٍ مَشْهُورٍ كُلٌّ مِنْهُمَا وَالْمُصَنِّفُ مُحْتَمَلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ يُخَالِفُ إلَخْ) أَيْ: فَتُسْتَثْنَى مِنْ الْمُصَنِّفِ الْآتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ وَحِينَئِذٍ فَمَا يَأْتِي لَا يُغْنِي إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي حَالَةٍ خَاصَّةٍ) أَيْ: وَهِيَ حَالَةُ الْعَوْدِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ تَلَقَّى السِّلَعَ أَوْ صَاحِبَهَا أَوْ أَخَذَهَا فِي الْبَلَدِ بِصِفَةٍ فَ (لَا يُفْسَخُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ الْبَيْعُ لِصِحَّتِهِ، وَهَلْ يَخْتَصُّ بِهَا، وَشَهَرَهُ الْمَازِرِيُّ، أَوْ يُشَارِكُهُ مَنْ شَاءَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَشَهَرَهُ عِيَاضٌ رِوَايَتَانِ. وَرُوِيَ تُبَاعُ لَهُمْ،

9,400

فَإِنْ خَسِرَ فَعَلَيْهِ وَإِنْ رَبِحَ فَلِلْجَمِيعِ.

9,401

وَقِيلَ: وَجَازَ لِمَنْ عَلَى كَسِتَّةِ أَمْيَالٍ: أَخْذُ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ.

وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُ ضَمَانُ الْفَاسِدِ بِالْقَبْضِ،.

[منح الجليل] تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ بِالثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ يُنْهَى عَنْهُ،

9,402

فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ. وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ تَلَقَّى السِّلَعَ أَنَّ الْخُرُوجَ لِلْبَسَاتِينِ لِشِرَاءِ ثَمَرِهَا الَّذِي يَلْحَقُ أَرْبَابَهُ الضَّرَرُ بِتَفْرِيقِ بَيْعِهِ لَيْسَ مِنْ التَّلَقِّي الْمَنْهِيِّ عَنْهُ سَوَاءٌ الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَهُ أَشْهَبُ

9,403

وَكَذَا شِرَاءُ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ مِنْ السُّفُنِ بِالسَّاحِلِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ وَفَسَادٌ فَكَاحْتِكَارٍ ق الظَّاهِرُ جَوَازُ تَلَقِّي كِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْخَدَمِ قَبْلَ وُصُولِهَا الْمَوْقِفَ الْمُعْتَادَ، وَانْظُرْ شِرَاءَ الْخُبْزِ مِنْ الْفُرْنِ وَتَلَقِّي جِمَالِ السَّقَّائِينَ مِنْ الْبَحْرِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا يفسخ يعني أن هذا الشراء المذكور من قوله: كتلقي السلع، إلى ما هنا، لا يفسخ بل البيع فيه صحيح وإن كان منهيا عنه، قال الحطاب: هذا هو المشهور،

41,107

وقيل: يفسخ، وفي الشامل: وينهى عن ذلك فإن عاد أدب، وفيه أيضا: وعلى الإمضاء فهل يختص بها أو يعرضها على طالبها فيشاركه فيها من شاء منهم وشهر؟ روايتان. قاله الحطاب.

41,108

وقال عبد الباقي: ولا يفسخ البيع بل صحيح وحينئذ فيضمن المشتري المبيع بالعقد، وهل يختص بها وشهره المازري؟ أو يعرضها على طالبيها [فيشاركه] ، فيها من شاء منهم وشهره عياض، روايتان. ولم يذكر المص في هذه أنه يودب، ولابن المواز روى ابن القاسم عن مالك: ينهى عنه،

41,109

فإذا عاد أدب وهو يقتضي أنه لا أدب عليه في فعل ذلك ابتداء ولو عالما بحرمته، وهو يخالف قول المص فيما يأتي "وعزر الإمام لمعصية الله أو لحق آدمي" وأشعر قوله: تلقي السلع أن الخروج للبساتين لشراء ثمر الحوائط ونحوها التي يلحق أربابها الضرر بتفريق بيعها ليس من التلقي سواء الطعام وغيره وهو كذلك، فقد روى ابن القاسم عن مالك: لا بأس به،

41,110

وقال أشهب: وكذا شراء الطعام وغيره من السفن بالساحل إلا أن يأتي من ذلك ضرر وفساد بكاحتكار. قال المواق: الذي يظهر الجواز في تلقي كراء الدواب والخدم من غير الموقف المعتاد. انتهى. وكلام المواق هو قوله بعد جلب نقل عن ابن رشد وأبي عمر: كل ذلك يرشح أن يذهب إنسان إلى دار آخر يكتري منه دابته أو خادمه. انتهى المراد منه. وانظر شراء الخبز من الفرن وتلقي جمال السقائين من البحر، وعلى ما لابن سراج ليس هذا من التلقي إذ الماء لا سوق له.

انتهى. ويأتي ما لابن سراج في القولة الآتية أي قول المص: وجاز لمن لخ،

41,111

وقال المواق: روى محمد: ما أرسي بالساحل من السفن فلا بأس بأن يشتري منهم الطعام وغيره فيبيعه، إلا أن يقصد الضرر فلا يصلح لأنه من باب الاحتكار. الباجي: لأنه منتهى سفر الوارد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.