Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَرُدَّ) الْمَبِيعُ بَيْعًا فَاسِدًا لِرَبِّهِ إنْ لَمْ يَفُتْ وُجُوبًا

2,817

وَيَحْرُمُ انْتِفَاعُ الْمُشْتَرِي بِهِ مَا دَامَ قَائِمًا (وَلَا غَلَّةَ) تَصْحَبُهُ فِي رَدِّهِ بَلْ يَفُوزُ بِهَا الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ وَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالنَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ الْغَلَّةُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ،

2,818

فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَا غَلَّةَ لَهُ رَجَعَ بِهَا،

2,819

وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَهُ غَلَّةٌ لَا تَفِي بِالنَّفَقَةِ رَجَعَ بِزَائِدِ النَّفَقَةِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَرَدَّ إلَخْ) أَيْ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِحُكْمٍ بِرَدِّهِ إنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ،

8,583

وَأَمَّا إنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ كَالْمُحَكَّمِ، وَالْعُدُولُ يَقُومُونَ مَقَامَ الْحَاكِمِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِ

8,584

إمَّا لِعَدَمِ أَمَانَتِهِ أَوْ لِعَدَمِ اعْتِنَائِهِ بِالْأُمُورِ،

8,585

فَإِنْ غَابَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ رَفَعَ الْآخَرُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْعُدُولِ وَفَسَخَهُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا غَلَّةَ) أَيْ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَاسْتَغَلَّهُ عَالِمًا بِوَقْفِيَّتِهِ فَيَرُدُّ الْغَلَّةَ،

8,586

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى مُعَيَّنٍ وَعَلِمَ بِوَقْفِيَّتِهِ عَلَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِبَيْعِهِ

8,587

بِخِلَافِ مَا إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى مُعَيَّنٍ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْبَائِعُ أَوْ غَيْرُهُ رَاضِيًا بِبَيْعِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ،

8,588

وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ وَقْفٌ، وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ رِضَا الرَّشِيدِ دُونَ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ يَفُوزُ بِهَا الْمُشْتَرِي) أَيْ إلَى حِينِ الْحُكْمِ بِرَدِّ الْمَبِيعِ لِكَوْنِهِ فِي ضَمَانِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ،

8,589

وَلَوْ عَلِمَ بِالْفَسَادِ؛ لِأَنَّ عِلْمَهُ بِالْفَسَادِ وَبِوُجُوبِ الرَّدِّ لَا يَنْفِي عَنْهُ الضَّمَانَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ،

8,590

وَلَوْ فِي بَيْعِ الثَّنِيَّا الْمَمْنُوعَةِ عَلَى الرَّاجِحِ وَبَيْعِ الثَّنِيَّا هُوَ الْمَعْرُوفُ بِمِصْرَ بِبَيْعِ الْمُعَادِ بِأَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَتَى أَتَى لَهُ بِالثَّمَنِ رَدَّ الْمَبِيعَ لَهُ،

8,591

فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ الشَّرْطُ حِينَ الْعَقْدِ أَوْ تَوَاطَآ عَلَيْهِ قَبْلَهُ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا،

8,592

وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ لِتَرَدُّدِ الثَّمَنِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ، وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّ إسْقَاطَ الشَّرْطِ الْمُوجِبِ لِخَلَلِ الْمَبِيعِ يُصَحِّحُهُ وَإِذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ الْمَبِيعَ وَاسْتَغَلَّهُ قَبْلَ الرَّدِّ كَانَتْ الْغَلَّةُ لَهُ عَلَى مَا قَالَهُ ح وَهُوَ الرَّاجِحُ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ مِنْهُ، خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ الْقَائِلِ: إنَّهَا لِلْبَائِعِ،

8,593

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ بَلْ بَقِيَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَالْغَلَّةُ لَهُ لَا الْمُشْتَرِي،

8,594

وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَبْقَاهُ عِنْدَ الْبَائِعِ بِأُجْرَةٍ كَمَا يَقَعُ بِمِصْرَ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَلَمْ يَقْبِضْهُ،

8,595

وَأَمَّا إذَا تَبَرَّعَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بِذَلِكَ بَعْدَ الْبَيْعِ بِأَنْ قَالَ لَهُ بَعْدَ الْتِزَامِ الْبَيْعِ مَتَى رَدَدْت إلَيَّ الثَّمَنَ دَفَعْت لَك الْمَبِيعَ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْوَفَاءُ بِذَلِكَ الْوَعْدِ بَلْ يُسْتَحَبُّ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالنَّفَقَةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ قَدْرَ الْغَلَّةِ أَوْ كَانَتْ الْغَلَّةُ أَزْيَدَ مِنْهَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اتَّفَقَ عَلَى مَا لَا غَلَّةَ لَهُ) أَيْ كَسَقْيٍ وَعِلَاجٍ فِي زَرْعٍ وَثَمَرٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَحَصَلَ الرَّدُّ قَبْلَ بَدْوِ صَلَاحِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَالِهِ غَلَّةً لَا تَفِي إلَخْ) الَّذِي فِي الْمَوَّاقِ فِي الْخِيَارِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ إذَا أَنْفَقَ عَلَى مَا لَهُ غَلَّةٌ فَالنَّفَقَةُ فِي الْغَلَّةِ رَأْسًا بِرَأْسٍ كَانَتْ النَّفَقَةُ قَدْرَ الْغَلَّةِ أَوْ أَزْيَدَ مِنْهَا أَوْ أَنْقَصَ وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي المج.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَرُدَّ وَلَا غَلَّةَ) ش: قَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ مَسْأَلَةُ كُلِّ مَنْ دَخَلَ فِي مِلْكٍ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ فَلَا يُطَالِبُ بِالْخَرَاجِ اهـ

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَرُدَّ وَلَا غَلَّةَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَرُدُّ الْجَمِيعُ وَلَا شَيْءَ عَلَيْك فِي غَلَّةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَرُدَّ وَلَا غَلَّةَ (ش) الضَّمِيرُ فِي رُدَّ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ وَالْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ أَيْ: وَرُدَّ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا غَلَّةَ تَصْحَبُهُ فَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُقَالُ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَحْتَمِلُ لَهُ، أَوْ عَلَيْهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْغَلَّةَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إلَى حِينِ الْحُكْمِ بِرَدِّ الْمَبِيعِ لِكَوْنِهِ فِي ضَمَانِهِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ وَلَوْ عُلِمَ بِالْفَسَادِ وَلَوْ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا الْمَمْنُوعَةِ عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا نَقَلَهُ ح عِنْدَ قَوْلِهِ كَبَيْعٍ وَشَرْطٍ يُنَاقِضُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَيَسْتَغِلَّهُ عَالِمًا فَيَرُدُّ الْغَلَّةَ

6,544

بِخِلَافِ مَا إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى بَائِعِهِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ وَلَوْ عَلِمَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ رَشِيدًا

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ) ، ثُمَّ إنْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَيْهِ لَمْ يَحْتَجْ فَسْخُهُ لِحَاكِمٍ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِ السُّلْطَانِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ مُحَكَّمٍ وَالْعُدُولُ يَقُومُونَ مَقَامَ الْحَاكِمِ إنْ تَعَذَّرَ الْحَاكِمُ لِعَدَمِ أَمَانَتِهِ، أَوْ عَدَمِ اعْتِنَائِهِ بِالْأُمُورِ فَإِذَا غَابَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ رَفَعَ الْآخَرُ إلَى الْحَاكِمِ وَفَسَخَهُ، أَوْ الْعُدُولِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَحِينَئِذٍ يَنْظُرُ هُوَ فِي ذَلِكَ بِمَا يُخَلِّصُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ تَبَاعَةِ الْغَيْرِ قَالَهُ الْقَبَّابُ.

(قَوْلُهُ: وَلَا غَلَّةَ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالنَّفَقَةِ حَيْثُ زَادَتْ الْغَلَّةُ عَلَى النَّفَقَةِ، أَوْ سَاوَتْ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَا غَلَّةَ لَهُ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ فَإِنْ أَنْفَقَ عَلَى مَا لَهُ غَلَّةٌ لَا تَفِي بِالنَّفَقَةِ رَجَعَ بِزَائِدِ النَّفَقَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا الْمَمْنُوعَةِ) أَيْ: الْمَمْنُوعِ الْبَيْعِ الْمُضَافِ لَهَا، صُورَتُهَا: أَنْ يَبِيعَ سِلْعَةً عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ مَتَى أَتَى بِالثَّمَنِ إلَى مُدَّةِ كَذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ السِّلْعَةُ

8,566

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُشْتَرِي شَرْطَهُ؛ لِأَنَّهُ تَارَةً بَيْعًا وَتَارَةً سَلَفًا

8,567

بِخِلَافِ الثُّنْيَا الْجَائِزَةِ وَهِيَ أَنْ يَتَطَوَّعَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَنَّهُ إنْ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَالْمَبِيعُ عَائِدٌ لَهُ اُنْظُرْ عج وشب.

(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) وَقَالَ الزَّرْقَانِيُّ إنَّهَا فِيهِ لِلْبَائِعِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفَرَّقَ بَعْضُ مَشَايِخِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْفَاسِدِ أَنَّ غَيْرَهُ دَخَلَ الْمُتَبَايِعَانِ فِيهِ جَزْمًا عَلَى أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي

8,568

وَأَمَّا هُوَ فَإِنَّهُمَا دَخَلَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يُرَدُّ لِلْبَائِعِ حَيْثُ أُتِيَ بِالثَّمَنِ فَلَمْ يَكُنْ كَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: مَوْقُوفًا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ) سَوَاءٌ كَانَ الْبَائِعُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ أَمْ لَا وَقَوْلُهُ وُقِفَ عَلَى بَائِعِهِ أَيْ: الْمُعَيَّنِ.

(قَوْلُهُ: وَيَسْتَغِلُّهُ عَالِمًا) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا فَيَفُوزُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ وُقِفَ عَلَى بَائِعِهِ) أَيْ: أَوْ عَلَى غَيْرِ بَائِعِهِ وَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ رَشِيدٌ عَالِمٌ بِاسْتِغْلَالِهِ لَهُ سَاكِتًا عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ) فَإِذَا أَخَذَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ الْحَبْسَ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ بِشِرَاءٍ رَجَعَ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ بِشِرَاءٍ عَلَى بَائِعِهِ بِثَمَنِهِ فَإِنْ أُعْدِمَ اسْتَوْفَى مِنْ غَلَّةِ الْحَبْسِ فَإِنْ مَاتَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ضَاعَ عَلَيْهِ بَاقِي ثَمَنِهِ وَرَجَعَ الْحَبْسُ إلَى مُسْتَحِقِّهِ بَعْدَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي مِثْلُهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي فَاسِدًا الْمَبِيعَ (رُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَبِيعُ لِبَائِعِهِ وُجُوبًا لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ (وَ) إنْ كَانَ الْمُشْتَرِي اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ فَ (لَا) يَرُدُّ (غَلَّتَ) هـ لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ،

9,409

وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَنْفَقَ عَلَيْهِ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِنَفَقَتِهِ،

9,410

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَبِيعِ غَلَّةٌ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِالنَّفَقَةِ،

9,411

فَإِنْ أَحْدَثَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ فَاسِدًا مَالَهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ كَبِنَاءٍ وَصَبْغٍ فَيَرْجِعُ بِنَفَقَتِهِ وَالسُّكْنَى وَاللَّبْسُ لَهُ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَا غَلَّةَ وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْفَسَادِ وَوُجُوبِ الرَّدِّ، وَقَيَّدَهُ س وتت بِعَدَمِ عِلْمِهِ بِهِمَا وَهُوَ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْمُدَوَّنَةِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ.

9,412

فَإِنْ فَاتَ مَضَى الْمُخْتَلَفُ فِيهِ بِالثَّمَنِ وَإِلَّا ضَمِنَ قِيمَتَهُ حِينَئِذٍ، وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ.

[منح الجليل] طفى الْإِطْلَاقُ هُوَ الْمُطَابِقُ لِلْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ إذْ عِلْمُهُ بِهِمَا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ ضَمَانِهِ، نَعَمْ الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الْوَقْفِ،

9,413

فَمَنْ اشْتَرَى عَقَارًا فَظَهَرَ حُبُسًا فَلَهُ غَلَّتُهُ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِتَحْبِيسِهِ،

9,414

فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِهِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِغَلَّتِهِ إلَّا إذَا كَانَ الْبَائِعُ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ وَهُوَ رَشِيدٌ عَالِمٌ بِتَحْبِيسِهِ فَلَا رُجُوعَ عَلَى مُشْتَرِيهِ بِغَلَّتِهِ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِثَمَنِهِ عَلَى بَائِعِهِ،

9,415

فَإِنْ أَعْدَمَ اسْتَوْفَاهُ مِنْ غَلَّتِهِ،

9,416

فَإِنْ مَاتَ الْمُحْبَسُ عَلَيْهِ قَبْلَهُ ضَاعَ بَاقِي ثَمَنِهِ وَانْتَقَلَ الْحَبْسُ إلَى مَنْ يَلِيهِ بِشَرْطِ وَاقِفِهِ وَمَحَلُّ رَدِّ الْمَبِيعِ الْفَاسِدِ إنْ لَمْ يَفُتْ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا غلة يعني أن المشتري إذا رد المبيع بيعا فاسدا إلى بائعه فإنه لا يرد معه غلة المبيع.

41,159

قال الحطاب: قال في المسائل الملقوطة: كل من ملك بوجه شبهة فلا يطالب بالخراج. انتهى.

41,160

وقال المواق في المدونة: وكذا في البيع الفاسد ترد المبيع ولا شيء عليك في غلة. انتهى.

41,161

وقال الخرشي: والمعنى أن الغلة للمشتري إلى حين الحكم برد المبيع لكونه في ضمانه إلى ذلك الوقت لأن الخراج بالضمان ولو علم بالفساد، والواو في قوله: ولا غلة، واو الحال أي ورد البيع والحال أنه لا غلة تصحبه.

41,162

وقال عبد الباقي: ولا غلة على المشتري أي لا يردها حين رد المبيع بل يفوز بها، ولا يرجع على البائع بالنفقة لأن من له الغلة عليه النفقة،

41,163

فإن أنفق على ما لا غلة له رجع بما أنفق،

41,164

فإن أنفق على ما له غلة لا تفي بالنفقة رجع بزائد النفقة، وقد يرجع بالنفقة مع كون الغلة له وذلك فيما إذا أحدث في المبيع فاسدا ما له عين قائمة كبناء وصبغ فيرجع بذلك مع كون الغلة له كسكناه ولبسه، فالأقسام ثلاثة. انتهى؛ يعني أن صور النفقة ثلاثة ما له عين قائمة وما لا غلة له وما له غلة تفي بالنفقة أو لا تفي بها،

41,165

وقال عبد الباقي أيضا: وظاهر قوله: ولا غلة ولو كان المشتري عالما بالفساد ووجوب الرد،

41,166

وفي التتائي تبعا لشيخه السنهوري كما في أحمد التقييد بما قبل علمه بوجوب الرد. قال أحمد: وهو مخالف لظاهر كلام المص. نعم القيد في الاستحقاق، ففي الحطاب: أنه إذا استحقت الأرض بحبس فالغلة للمستحق منه حيث لم يعلم بالحبس فإن علم رجع عليه بالغلة إلا إن كان المستحق لها هو المحبس عليه، وهو كبير أي رشيد عالم بالحبس فلا رجوع له بالغلة مع علم المستحق منه بالحبس،

41,167

فإذا أخذ المحبس عليه الحبس ممن هو بيده بشراء رجع على بائعه بثمنه،

41,168

فإن أعدم استوفى من غلة الحبس،

41,169

فإن مات المحبس عليه قبل استيفائه ضاع عليه باقي ثمنه، ويرجع الحبس إلى مستحقه بعده. انتهى. قوله: وهو مخالف لظاهر كلام لخ، ومخالف أيضا لإطلاق المدونة وابن الحاجب وابن عبد السلام وابن عرفة والتوضيح. قال مصطفى: والإطلاق هو الطابق للخراج بالضمان إذ علمه بوجوب الرد لا يخرجه عن ضمانه. انتهى. وقوله: ممن هو بيده بشراء لخ؛ يعني بشراء من المحبس عليه، يدل على أن المحبس عليه هو البائع.

41,170

عبارة الأجهوري ونصها: وإذا أخذ المحبس عليه الحبس ممن هو في يده وقد كان اشتراه فمن أخذه منه فإنه يرجع عليه بثمنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.