وتعلق حق كرهنه وإجارته
Its commentaries
(وَتَعَلُّقُ حَقٍّ) بِالْمَبِيعِ فَاسِدًا لِغَيْرِ الْمُشْتَرِي (كَرِهْنَهُ) وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى خَلَاصِهِ لِعُسْرِ الرَّاهِنِ
فَلَوْ قَدَرَ لِمُلَائِهِ لَمْ يَكُنْ فَوْتًا (وَإِجَارَتِهِ) اللَّازِمَةِ بِأَنْ كَانَتْ وَجِيبَةً أَوْ نَقْدِ كِرَاءِ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى فَسْخِهَا بِتَرَاضٍ وَهَذَا فِي رَهْنٍ وَإِجَارَةِ بَعْدَ الْقَبْضِ،
وَأَمَّا قَبْلَهُ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَخْ.
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ تَغَيُّرَ الذَّاتِ مُفِيتٌ وَشَمَلَ ذَلِكَ الْأَرْضَ وَكَانَ فِيهَا تَفْصِيلٌ وَخَفَاءٌ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ
Says nothing on this mas’ala.
ص (كَرَهْنِهِ) ش: قَالَ فِي كِتَابِ التَّدْلِيسِ بِالْعُيُوبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى افْتِكَاكِهَا مِنْ الرَّهْنِ لِمِلْئِهِ، انْتَهَى. ص (وَإِجَارَتِهِ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ إلَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى فَسْخِ الْإِجَارَةِ مُيَاوَمَةً، انْتَهَى.
[فَرْعٌ مُكْتَرِي الدَّارَ كِرَاءً فَاسِدًا إنْ أَكْرَاهَا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَهُ كِرَاءً صَحِيحًا] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَعُهْدَةِ مَا فَاتَ مِنْهُ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمُكْتَرِي الدَّارَ كِرَاءً فَاسِدًا إنْ أَكْرَاهَا مِنْ غَيْرِهِ مَكَانَهُ كِرَاءً صَحِيحًا فَذَلِكَ فَوْتٌ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ مِثْلِهَا
وَقَالَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى عَلَى عِوَضٍ لَمْ يَجُزْ وَرُدَّ وَلَا شُفْعَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كِرَاءٌ فَاسِدٌ وَيَرُدُّ الْمُعَمِّرُ الدَّارَ وَإِنْ اسْتَغَلَّهَا رَدَّ غَلَّتَهَا وَعَلَيْهِ إجَارَةُ مَا سَكَنَ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهَا مِنْ رَبِّهَا وَيَأْخُذُ عِوَضَهُ اهـ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا خِلَافُ أَصْلِهِ فِي الْكِرَاءِ الْفَاسِدِ أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمُكْتَرِي وَعَلَيْهِ كِرَاءُ الْمِثْلِ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ وَالصَّوَابُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْغَلَّةُ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ مِثْلِهَا فِي السِّنِينَ الَّتِي سَكَنَهَا وَيُفْسَخُ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ؛
لِأَنَّهُ كِرَاءٌ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ قَوْلُهُ يَرُدُّ غَلَّتَهَا أَيْ يَرُدُّ كِرَاءَ مِثْلِ الدَّارِ
فَأَمَّا مَا أُخِذَ مِنْ غَلَّةٍ فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ مَا قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ خِلَافًا لِلْمُدَوَّنَةِ بَلْ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا الشَّيْخُ وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ أَنَّهُ خِلَافٌ اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ الْمُدَوَّنَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْعُمْرَى ثُمَّ قَالَ بَعْدَهُ وَلَمْ يُجْعَلْ صَحِيحٌ عَقْدَ كِرَائِهَا الْفَاسِدِ لَمَّا كَانَ الْعَقْدُ فِيمَا لَمْ يَضْمَنْهُ مُشْتَرِيهِ اهـ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ إذَا ابْتَاعَ بَعْدُ بَيْعًا صَحِيحًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَتَعَلُّقِ حَقٍّ كَرَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: رَهْنُ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَى فَاسِدًا فَوْتٌ
وَكَذَا إجَارَتُهُ هِيَ أَيْضًا فَوْتٌ
(ص) وَتَعَلُّقُ حَقٍّ كَرَهْنِهِ وَإِجَارَتِهِ (ش) أَيْ: وَمِمَّا هُوَ مُفِيتٌ لِلْمَبِيعِ الْفَاسِدِ تَعَلُّقُ حَقِّ غَيْرِ الْمُشْتَرِي كَرَهْنِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى خَلَاصِهِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فَوْتًا وَإِجَارَتِهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى فَسْخِهَا بِتَرَاضٍ، أَوْ كَوْنِهَا مُيَاوَمَةً وَإِخْدَامُهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَالْإِجَارَةِ وَالْكِرَاءِ الْفَاسِدِ يُفِيتُهُ الْكِرَاءُ الصَّحِيحُ وَيَكُونُ الرِّبْحُ فِي الْكِرَاءِ الصَّحِيحِ لِلْمُكْتَرِي كِرَاءً فَاسِدًا كَالْغَلَّةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَلَا يَرُدُّهَا الْمُكْتَرِي فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اكْتَرَى إلَيْهَا عَلَى مَا صَوَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ فِي أَنَّ الْمُكْتَرِيَ كِرَاءً فَاسِدًا لَا غَلَّةَ لَهُ؛
لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّ ضَمَانَهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ
وَلَمَّا دَخَلَتْ الْأَرْضُ فِيمَا يَفُوتُ بِتَغَيُّرِ ذَاتِهِ كَمَا قَدَّمْنَا تَكَلَّمَ عَلَى مَا يُفِيتُ ذَاتَهَا
(قَوْلُهُ: وَتَعَلُّقُ حَقٍّ) هَذَا فِي رَهْنٍ وَإِجَارَةٍ بَعْدَ الْقَبْضِ لَا قَبْلَهُ فَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَفِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بِتَرَاضٍ) هَذَا فِي الْوَجِيبَةِ مُطْلَقًا وَفِي الْمُيَاوَمَةِ مَعَ نَقْدِ أُجْرَةٍ مُعَيَّنَةٍ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُيَاوَمَةً) أَيْ: إذَا لَمْ يَحْصُلْ قَبْضٌ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْوَجِيبَةَ لَازِمَةٌ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ حَصَلَ قَبْضُ أُجْرَةٍ أَمْ لَا وَالْمُشَاهَرَةُ وَيُقَالُ لَهَا مُيَاوَمَةٌ وَمُسَانَاةٌ مَا صُرِّحَ فِيهَا بِلَفْظِ كُلٍّ كَكُلَّ يَوْمٍ، أَوْ شَهْرٍ، أَوْ سَنَةٍ بِكَذَا فَلَا يَلْزَمُ إلَّا قَدْرُ مَا قَبَضَ وَالْوَجِيبَةُ اسْمٌ لِلْمُدَّةِ الْمُحَدَّدَةِ كَأَكْرِ لِي هَذِهِ الدَّارَ عَشْرَ سِنِينَ بِكَذَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَوْنِهَا مُيَاوَمَةً) مَعْطُوفٌ عَلَى وَقَوْلِهِ بِتَرَاضٍ وَالْمُيَاوَمَةُ لَقَبٌ لِلْمُدَّةِ غَيْرِ الْمُحَدَّدَةِ كَكُلَّ يَوْمٍ بِكَذَا، أَوْ كُلَّ شَهْرٍ بِكَذَا، أَوْ كُلَّ سَنَةٍ بِكَذَا وَهِيَ غَيْرُ لَازِمَةٍ مِنْ الْجَانِبَيْنِ مَا لَمْ يَحْصُلْ قَبْضُ أُجْرَةٍ فَتَلْزَمُ بِقَدْرِهِ.
(قَوْلُهُ: وَإِخْدَامُهُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً كَالْإِجَارَةِ) أَيْ: لِأَنَّ فِي رَدِّهِ ضَيَاعَ حَقِّ الْغَيْرِ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى الْفَسْخِ قَالَ بَعْضٌ اُنْظُرْ لَوْ كَانَ الْأَجَلُ غَيْرَ مَحْدُودٍ هَلْ حُكْمُهُ كَذَلِكَ، أَوْ لَيْسَ بِفَوْتٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ انْتَهَى مَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ
(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ الرِّبْحُ إلَخْ) هَذِهِ ثَمَرَةُ الْفَوَاتِ.
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِظَاهِرِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ لَا يَكُونُ الْكِرَاءُ الصَّحِيحُ مُفَوِّتًا لِلْكِرَاءِ الْفَاسِدِ
(وَ) يَفُوتُ الْمَبِيعُ فَاسِدًا بِ (تَعَلُّقِ حَقٍّ) بِالْمَبِيعِ لِغَيْرِ مُشْتَرِيهِ (كَرَهْنِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فَاسِدًا فِي دَيْنٍ عَلَى مُشْتَرِيَةِ إلَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى فَكِّهِ مِنْ الرَّهْنِ لِمُلَائِهِ قَالَهُ فِيهَا (وَ) كَ (إجَارَتِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ فَاسِدًا فِيهَا إلَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى فَسْخِهَا. أَبُو الْحَسَنِ
إمَّا بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ كَوْنِهَا مُيَاوَمَةً وَدَخَلَ بِالْكَافِ إخْدَامُهُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى فَسْخِهِ. وَأَرْضٍ بِبِئْرٍ، وَعَيْنٍ، وَغَرْسٍ، وَبِنَاءٍ عَظِيمَيْ الْمُؤْنَةِ، وَفَاتَتْ بِهِمَا جِهَةٌ هِيَ الرُّبُعُ فَقَطْ؛ لَا أَقَلُّ. .
[منح الجليل] وَ) تَفُوتُ الْأَرْضُ الْمَبِيعَةُ فَاسِدًا بِتَغَيُّرِ
وتعلق حق؛ يعني أن المبيع بيعا فاسدا إذا قبضه المشتري وتعلق به حق غيره فإنه يفوت، ومثل لتعلق الحق بقوله: كرهنه؛ يعني المبيع بيعا فاسدا إذا رهنه المشتري فإنه يفوت حيث لم يقدر على فك الرهن لعسر ونحوه. وإجارته، عطف على رهنه؛ يعني أن المبيع بيعا فاسدا إذا قبضه المشتري وآجره فإنه يفوت حيث كانت الإجارة لازمة ولم يتراضيا على الفسخ وإلا فلا تُفِيتُ، ثم الخروج عن اليد وتعلق الحق مفيتان بعد القبض لا قبله في الرهن والإجارة،
ويأتي تفصيل في الخروج عن اليد في قوله: وفي بيعه قبل قبضه لخ، ودخل بالكاف إخدامه مدة معينة إلا أن يتراضيا على فسخها. انتهى. قاله عبد الباقي.
تنبيه: قال الشيخ أبو علي: حاصل ما نقله الحطاب هنا أن من أكرى داره كراء فاسدا فأكرى المكتري الدار مثلا لغيره كراء صحيحا فذلك غير فوت، والفرق بينه وبين البيع الفاسد أن المبيع في ضمان المشتري فباع ما في ضمانه ولا كذلك المكتري، قاله ابن عرفة. هذا حاصل نقوله،
وإن كان نقل عن النوادر أن كراءه الصحيح يفيت كراءه الفاسد،
ثم قال: وأما قبض البعض فيظهر أن ما قبض يضمنه المشتري دون ما لم يقبضه، والإخدام المحدود كالإجارة كما في ابن شأس، وهو داخل في كلام المتن، وانظر غير المحدود فإنه يظهر أنه كذلك لأن الإخدام لازم وهو حق للغير،
قال عبد الباقي: ولما قدم أن تغير الذات مفيت وشمل الأرض وكان فيها تفصيل وخفاء بيَّنه بقوله: وأرض ببير؛ يعني أن من اشترى أرضا شراء فاسدا وحفر فيها بيرا فإنها تفوت بذلك البئر إن كان لغير ماشية
لا إن كان لماشية. وعيْن؛ يعني أن من اشترى أرضا شراء فاسدا وأجرى فيها عينا فإنها تفوت بإجراء تلك العين كانت لماشية أو لا، ولا يراعى في البئر والعين عظم المؤنة لأن ذلك شأنهما والواو بمعنى أو وكذا في
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.