أو أسلفني وأسلفك
Its commentaries
(أَوْ أَسْلِفْنِي) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ (وَأُسَلِّفُك) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَنَصْبِ الْفِعْلِ أَيْ وَكَبَيْعٍ أَدَّى إلَى ذَلِكَ كَبَيْعِهِ ثَوْبًا بِدِينَارَيْنِ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ مِنْهُ بِدِينَارٍ نَقْدًا وَدِينَارٍ إلَى شَهْرَيْنِ فَآلَ أَمْرُ الْبَائِعِ أَنَّهُ دَفَعَ الْآنَ دِينَارًا سَلَفًا لِلْمُشْتَرِي وَيَأْخُذُ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ دِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ دِينَارِهِ وَالثَّانِي سَلَفٌ مِنْهُ يَدْفَعُ لَهُ مُقَابِلَهُ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ الثَّانِي فَلَا يُمْنَعُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْغَالِبِ لَا يَقْصِدُونَ إلَى السَّلَفِ إلَّا نَاجِزًا لَا بَعْدَ مُدَّةٍ.
وَلَمَّا كَانَ مَا تَقَدَّمَ فَاتِحَةٌ لِبُيُوعِ الْآجَالِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَيْهَا فَمَا اشْتَمَلَ عَلَى إحْدَى الْعِلَّتَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ مَنَعَ وَمَا لَا فَلَا بِقَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ) إنَّمَا فُتِحَتْ الْهَمْزَةُ فِي الْأَوَّلِ وَضُمَّتْ فِي الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ، وَبَابُ الْأَفْعَالِ تُفْتَحُ هَمْزَةُ أَمْرِهِ وَتُضَمُّ هَمْزَةُ مُضَارِعِهِ نَحْوَ أَكْرِمْنِي وَأُكْرِمُك.
(قَوْلُهُ: وَنُصِبَ الْفِعْلُ) أَيْ بِأَنْ مُضْمَرَةٍ بَعْدَ وَاوِ الْمَعِيَّةِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ أَيْ لِيَكُنْ مِنِّي مَعَ سَلَفٍ مِنْك أَيْ لِيَكُنْ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا سَلَفٌ لِلْآخَرِ.
(قَوْلُهُ: فَآلَ أَمْرُ الْبَائِعِ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ السِّلْعَةَ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ وَعَادَتْ إلَيْهَا مُلْغَاةٌ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا بَيْعٌ أَصْلًا.
(قَوْلُهُ: سَلَفٌ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ وَقَوْلُهُ: يَدْفَعُ أَيْ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي مُقَابِلَهُ.
(قَوْلُهُ: لَا يَقْصِدُونَ إلَى السَّلَفِ إلَخْ) أَيْ إنَّ الشَّأْنَ أَنَّهُمْ يَقْصِدُونَ السَّلَفَ حَالًا بِمَا يَدْفَعُونَهُ.
(قَوْلُهُ: لَا بَعْدَ مُدَّةٍ) أَيْ وَلَا يَقْصِدُونَ أَنَّ مَا يَدْفَعُونَهُ قَدْ يَئُولُ أَمْرُهُ إلَى كَوْنِهِ سَلَفًا كَمَا فِي دَفْعِ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ الدِّينَارَيْنِ عِنْدَ رَأْسِ الشَّهْرِ
(قَوْلُهُ: وَلَمَّا كَانَ مَا تَقَدَّمَ فَاتِحَةً لِبُيُوعِ الْآجَالِ) أَيْ إنَّ مَا تَقَدَّمَ قَاعِدَتَانِ لِبُيُوعِ الْآجَالِ يَتَفَرَّعُ عَلَيْهَا جَمِيعُ مَسَائِلِ الْبَابِ الْآتِيَةِ فَقَوْلُهُ: يَمْنَعُ مَا كَثُرَ قَصْدُهُ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَسَائِلِ الْبَابِ الْمَمْنُوعَةِ وَقَوْلُهُ: لَأَقَلَّ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَسَائِلِ الْبَابِ الْجَائِزَةِ فَالْأَمْثِلَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي مُفَصَّلَةٌ لِلْقَاعِدَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ إجْمَالًا.
(قَوْلُهُ: فَمَا اشْتَمَلَ عَلَى إحْدَى الْعِلَّتَيْنِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ) أَيْ وَهُمَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَسَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (أَوْ أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ) ش: أَيْ وَمِنْ الْمَمْنُوعِ الَّذِي يُبْعِدُ الْقَصْدَ إلَيْهِ جِدًّا أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ بِفَتْحِ هَمْزَةِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ وَضَمِّ هَمْزَةِ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ مُضَارِعٌ مِنْهُ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِأَنْ مُضْمَرَةٌ بَعْدَ الْوَاوِ فِي جَوَابِ الْأَمْرِ وَمِثَالُ مَا أَدَّى إلَى أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ أَنْ يَبِيعَ ثَوْبًا بِدِينَارَيْنِ إلَى شَهْرٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ بِدِينَارٍ نَقْدًا أَوْ بِدِينَارٍ إلَى شَهْرَيْنِ فَالسِّلْعَةُ قَدْ رَجَعَتْ إلَى صَاحِبِهَا وَدَفَعَ الْآنَ دِينَارًا وَيَأْخُذُ بَعْدَ شَهْرٍ دِينَارَيْنِ أَحَدُهُمَا عِوَضٌ بِمَا كَانَ أَعْطَاهُ،
وَالثَّانِي كَأَنَّهُ أَسْلَفَهُ لِيَرُدَّهُ بَعْدَ شَهْرٍ فَالْمَشْهُورُ إلْغَاءُ هَذَا وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ وَالشَّاذُّ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ اعْتِبَارُهُ وَالْمَنْعُ مِمَّا أَدَّى إلَيْهِ وَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ مِنْ أَنْ يُسْلِفَ الْإِنْسَانُ شَخْصًا لِيُسْلِفَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَاسْتَبْعَدَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَضْعَفَ مِمَّا قَبْلَهُ قَالَ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ طَلَبُ الْمُكَافَأَةِ عَلَى السَّلَفِ بِالسَّلَفِ وَأَحْبَبْتُ بِأَنَّ الْمُسْتَبْعَدَ إنَّمَا هُوَ الدُّخُولُ عَلَى أَنْ يُسْلِفَهُ الْآنَ لِيُسْلِفَهُ بَعْدَ شَهْرٍ إذْ النَّاسُ إنَّمَا يَقْصِدُونَ السَّلَفَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَدْخَلَ الشَّيْخُ الْكَافَ فِي قَوْلِهِ كَضَمَانٍ بِجُعْلٍ لِيُدْخِلَ مَا أَشْبَهَهُ فِي الْبُعْدِ كَبَيْعِ دَنَانِيرَ بِدَنَانِيرَ مُؤَخَّرَةً مِنْ جِنْسِهَا إذَا كَانَتْ الْأُولَى أَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ يُبْعِدُ الْقَصْدَ إلَى دَفْعِ كَثِيرٍ لِيَأْخُذَ عَنْهُ قَلِيلًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا سَيَأْتِي
(أَوْ أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُك) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ بَاعَ مِنْهُ عَشَرَةَ أَرَادِبَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ إلَى شَهْرٍ فَيَدْفَعُ إلَيْهِ الطَّعَامَ وَيَغِيبُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَبْتَاعُ مِنْهُ مِثْلَ طَعَامِهِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ إلَى شَهْرَيْنِ فَيَدْخُلُهُ " أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُك " فَخَفَّفَ ذَلِكَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَكَرِهَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ،
وَلَوْ لَمْ يَغِبْ عَلَى الطَّعَامِ لَكَانَ جَائِزًا.
(قَوْلُهُ: أَيْ: كَتُهْمَةِ ضَمَانٍ بِجُعْلٍ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ فَيَقُولُ كَالْعُقْدَةِ الَّتِي تُؤَدِّي لِضَمَانٍ بِجُعْلٍ، أَوْ تُؤَدِّي لِأَسْلِفْنِي إلَخْ
وَأَمَّا صَرِيحُ ضَمَانٍ بِجُعْلٍ فَلَا خِلَافَ فِي مَنْعِهِ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ الضَّمَانَ وَالْجَاهَ وَالْقَرْضَ لَا تُفْعَلُ إلَّا لِلَّهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَأَخْذُ الْعِوَضِ عَلَيْهِ سُحْتٌ.
(أَوْ) كَ (أَسْلِفْنِي) بِفَتْحِ الْهَمْزِ (وَأُسْلِفُك) بِضَمِّهَا وَالنَّصْبُ بِأَنْ مُقَدَّرَةً بَعْدَ الْوَاوِ وُجُوبًا فِي جَوَابِ الْأَمْرِ أَوْ الرَّفْعُ أَيْ وَأَنَا أُسْلِفُك كَبَيْعِ شَيْءٍ بِدِينَارَيْنِ لِأَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ بِدِينَارٍ حَالٍّ وَدِينَارٍ لِأَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ فَآلَ الْأَمْرُ إلَى دَفْعِ الْبَائِعُ دِينَارًا نَقْدًا وَأَخَذَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ دِينَارَيْنِ، أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ عَنْ الدِّينَارِ الْأَوَّلِ،
وَالثَّانِي سَلَفٌ مِنْ الْمُشْتَرِي يَرُدُّهُ لَهُ الْبَائِعُ عِنْدَ الْأَجَلِ الثَّانِي، فَقَدْ أَسَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ فَالْمَشْهُورُ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذِهِ التُّهْمَةِ لِضَعْفِهَا بِقِلَّةِ قَصْدِهَا جِدًّا وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ اعْتِبَارُهَا، وَمُنِعَ مَا أَدَّى إلَيْهَا وَلَا خِلَافَ فِي مَنْعِ أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُك. وَبَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ الْعَادَةَ الْمُكَافَأَةُ بِالسَّلَفِ عَلَى السَّلَفِ فَقَصْدُهُ لَا بُعْدَ فِيهِ. وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْعَادَةَ قَصْدُ السَّلَفِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ
وَأَمَّا الدُّخُولُ عَلَى أَنْ يُسْلِفَهُ الْآنَ لِيُسْلِفَهُ بَعْدَ شَهْرٍ مَثَلًا فَلَيْسَ مُعْتَادًا، فَقَصْدُهُ بَعِيدٌ، وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ بَدَلَ دَنَانِيرَ حَالَّةٍ بِدَنَانِيرَ أَقَلَّ مِنْهَا لِأَجَلٍ فَلَا تُعْتَبَرُ التُّهْمَةُ بِهِ لِبُعْدِهِ جِدًّا كَبَيْعِ شَيْءٍ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لِأَجَلٍ وَشِرَائِهِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا حَالَّةً. .
ومثل: للبعيد جدا بقوله: أو أسلفني وأسلفَكَ؛ يعني أن ما أدى إلى أسلفني وأسلفك لا يمنع؛ لأن القصد إلى ذلك بعيد جدا، مثال ذلك أن يبيع ثوبا بدينارين إلى شهر ثم يشتريه بدينار نقدا ودينار إلى شهرين، فالسلعة قد رجعت إلى صاحبها ودفع الآن دينارا، ويأخذ بعد شهر دينارين أحدهما عوض عما كان أعطاه،
والثاني كانه أسلفه له ليرده بعد شهر. انتهى. أي فالدينار النقد يقدر سلفا يأخذ عنه دينارا وأسلفه الآخر الدينار الثاني، ويدفع له عنه الدينار المؤجل بشهرين. والله سبحانه أعلم. وقوله: أسلفني وأسلفك بف تح همزة الأول وضم همزة الثاني لأنه مضارع والأول أمر، والمضارع منصوب بأن مضمرة بعد الواو في جواب الأمر. وقد علمت أن المشهور جواز ما أدى إلى أسلفني وأسلفك، والشاذ لابن الماجشون اعتبار هذا فيمنع ما أدى إليه، ولا خلاف في المنع من أن يسلف إنسان شخصا [ليسلف] ، واستبعد ابن عبد السلام أن يكون هذا أضعف مما قبله، قال: لأن العادة طلب المكافأة على السلف بالسلف، أجيب بأن المستبعد إنما هو الدخول على أن يسلفه الآن ليسلفه بعد شهر إذ الناس إنما يقصدون السلف عند الاضطرار.
والله أعلم. وأدخل الشيخ الكاف في قوله: كضمان بجعل، ليدخل ما أشبهه في البعد كبيع دنانير بدنانير مؤخرة من جنسها إذا كانت الأولى أكثر؛ لأنه يبعد القصد إلى دفع كثير ليأخذ عنه قليلا، وما أشبه ذلك مما سيأتي. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: ووجه الجواز أن الناس في الغالب لا يقصدون السلف إلا ناجزا لا بعد مدة.
تنبيه: قال عبد الباقي عند قوله: كضمان بجعل ما نصه: كبيع ثوبين بدينار لشهر ثم يشتري منه أحدهما بعد مدة بدينار نقدا فيجوز ولا ينظر لاتهامه أن يكون دفع له ثوبين ليضمن له أحدهما وهو الثوب الذي اشتراه مدة بقائه عنده بالآخر، وإطلاق الضمان على هذا تَجَوُّز؛ لأنه ليس فيه شغل ذمة أخرى بالحق. انتهى المراد منه. قوله: وإطلاق الضمان على هذا لخ، قال بناني: فيه نظر، بل الضمان عند الفقهاء له إطلاقان أخص وهو شغل ذمة لخ، وأعم وهو موجب الغرم مطلقا ومنه قوله: وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض، ومنه ضمان الرهان وغيرها،
ومن هذا الإطلاق الضمان هنا فهو حقيقة لا مجاز. انتهى.
ولما ذكر رحمه الله موجب فساد بيوع الآجال شرع يذكر الممنوع منها من غير الممنوع على سبيل التفصيل،
ولذا أتى بالفاء في قوله: فمن باع، مقوما يرى بعينه قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: فمن باع شيئا لخ، لأجل، ولا تكون المبيعة الأولى إلا إلى أجل إذ لو كانت نقدا لانتفى التهمة فيجوز إلا أن يكون من أهل العينة. ثم اشتراه؛ أي عين ما باع وحده بجنس ثمنه. الذي باعه به وبينه بقوله: من عين، متفق في البيعتين صنفا وصفة. قاله عبد الباقي. أي باع ثوبه مثلا بعين إلى شهر، ثم اشتراه بعين مثلها صنفا وصفة. وطعام، عطف على عين أي باع ثوبه مثلا بطعام ثم اشتراه بطعام من صنفه ولو اختلفت صفته، ويجري مثل ذلك في قوله: وعرض والواو فيهما بمعنى أو، فالبيعة الثانية
إما أن تكون تقدا أو للأجل الأول أو أقل منه أو أكثر منه، وهذه أربعة أحوال بالنسبة للأجل، وكل منها له ثلاث حالات؛ لأنه
إما بمثل الثمن الأول أو أقل أو أكثر تحصل اثنتا عشرة صورة، قال أحمد: قوله فمن، من شرطية،
وقوله: فإما نقدا لخ، تفصيل، والجواب محذوف تقديره: ففي كل نوع مع مماثله اثنتا عشرة صورة. وقوله: يمنع منها ثلاث، إشارة إلى حكم المسائل أي فتسع منها جائزة، وهي ما لم يتعجل فيه الأقل وثلاث منها ممتنعة، وهي أي الثلاث المتنعة ما أي البيع الذي تعجل فيه الأقل، بأن يبيعه بعشرة لأجل ثم يشتريه بثمانية مثلا نقدا أو لدون الأجل، أو بأكثر لأبعد من الأجل، وعلة منعها تهمة دفع قليل في كثير مؤجل، ووكيل كل من البائع والمبتاع بمنزلته، وشراء فضولي للبائع الأول أو محجوره له كهو؛
لأنه لما أجاز شراء الفضولي والمحجور فكأنه هو المشتري، وسواء علم الوكيل أو الموكل ببيع الآخر أو شرائه أو جهل كل ذلك، وعبد كل غير الأذون له أو الأذون له وهو يتجر للسيد كوكيله،
فإن تجر لنفسه جاز شراؤه، وسواء باع السيد لأجنبي ثم اشترى العبد منه، أو باع العبد لأجنبي ثم اشترى السيد منه،
وقيل يكره. قاله الأقفهسي. وكره للبائع شراؤه لغيره أو لابنه الصغير كما في المدونة، أو محجوره، ومنع شراؤه لعبده غير المأذون له أو الأذون له وهو يتجر للسيد،
لا إن تجر لنفسه. ابن عرفة: ابن القاسم: لو مات مبتاعها إلى أجل قبله جاز للبائع الأول شراؤها من وارثه لحلول الأجل بموته،
ولو مات البائع لم يجز لوارثه إلاما جاز له من شرائها،
ولو ابتاعه لأجل ثم ابتاعه ثالث بالمجلس بعد القبض ثم ابتاعه الأول منه بعد ذلك في موضع واحد منه. قاله في الشامل.
فإن ابتاعه الأول منه بعد القبض بمجلس آخر جاز إلا لتواطؤ على تعدد المجلس،
فإن كان قبل القبض منع ولو كان وقع ذلك في مجالس فيما يظهر، فشراء البائع من مشتريه يمنع منه ما تعجل فيه الأقل سواء كان الشراء بمجلس البيع كان قبل قبض المبيع أم لا،
وأما شراؤه ممن اشترى من مشتريه فإن كان قبل قبض المبيع فكذلك فيما يظهر، كبعده والشراء بمجلس البيع لا بمجلس آخر، فيجوز إلا أن يعلم قصد التحيل قاله عبد الباقي.
وتقدم ما يفيد التعميم من قوله: فمن ابتاع شيئا. قال بناني: يقتضي تعميمه؛ يعني عبد الباقي شمول المقوم والمثلي، وخصه الحطاب بالقوم الذي يعرف بعينه،
وقال: إن المثلي سيأتي حكمه في كلام المص. انتهى. ويدل له عبارة ابن بشير وابن شأس وابن الحاجب وابن عرفة، لكن قال المسناوي: فيه بحث لأن الذي يأتي هو الكلام على مثل المثلي،
أما اشتراء عينه فينبغي إدخاله هنا، فقول مصطفى: من عمم كلام المؤلف في المثلي وغيره ورد على الحطاب مخطئ ومقصر. انتهى. فيه نظر والله أعلم. وبحث ابن الحاجب في منع ما إذا اشتراها بأكثر لأبعد من الأجل وإن كان منعها في المدونة بأن ما أدى إليه سلف غير ناجز ويبعد قصد الناس له، وقد تقدم أن ظاهر المذهب الجواز فيما يبعد القصد إليه قاله في التوضيح. انتهى.
وقال الرهوني: إن الحق ما قاله مصطفى.
فرع: قال في النوادر: وإذا باع المقارض سلعة بثمن إلى أجل جاز لرب المال شراؤها بأقل منه نقدا. انتهى. نقله الحطاب.
قال عبد الباقي: ولما ذكر أحوال تعجيل الثمن كله أو تأجيله كله وكانت أربعة في ثلاثة، ذكر أحوال تعجيل بعضه في كل الصور: وتأجيل البعض الباقي إلى أجل دون الأجل أو مثله أو أبعد، وهذه الثلاثة مضروبة في أحوال قدر الثمن الثلاثة فتكون الصور تسعة،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.