وَإِنْ بَاعَ مُقَوَّمًا فَمِثْلُهُ كَغَيْرِهِ:
Its commentaries
(وَإِنْ بَاعَ مُقَوَّمًا) كَعَبْدٍ بِعَشَرَةٍ لِشَهْرٍ ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا مِثْلَهُ (فَمِثْلُهُ كَغَيْرِهِ) فِي الْجِنْسِيَّةِ فَتَجُوزُ الصُّوَرُ كُلُّهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ بَاعَ مُقَوَّمًا بِمِثْلِهِ كَغَيْرِهِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ بِعْت مِنْهُ ثَوْبًا رَقِيقًا بِدِينَارَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهُ قَبْلَ الْأَجَلِ ثَوْبًا فِي صِفَتِهِ وَجِنْسِهِ بِأَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ أَكْثَرَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ، لِأَنَّ الثِّيَابَ تُعْرَفُ بِأَعْيَانِهَا وَالطَّعَامَ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ فَمِثْلُهُ كَعَيْنِهِ وَإِنَّمَا عَلَى مُسْتَهْلِكِ الثَّوْبِ قِيمَتُهُ
بِخِلَافِ مَا يُوزَنُ وَيُكَالُ.
فَقَالَ: (ص) : وَإِنْ بَاعَ مُقَوَّمًا فَمِثْلُهُ كَغَيْرِهِ كَتَغَيُّرِهَا كَثِيرًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا بَاعَ مُقَوَّمًا كَفَرَسٍ، أَوْ ثَوْبٍ بِمِائَةٍ لِشَهْرٍ، ثُمَّ اشْتَرَى مِثْلَهُ مِنْ فَرَسٍ، أَوْ ثَوْبٍ آخَرَ فَإِنَّ الصُّوَرَ كُلَّهَا تَجُوزُ وَكَأَنَّهُ اشْتَرَى غَيْرَ جِنْسِ مَا بَاعَ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ ذَوَاتَ الْقِيَمِ لَا يَقُومُ فِيهَا مَقَامَ مِثْلِهِ
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الصُّوَرُ كُلُّهَا فِيمَا إذَا اشْتَرَى عَيْنَ مَا بَاعَ مِنْ الْمُقَوَّمِ إلَّا أَنَّهُ تَغَيَّرَ تَغْيِيرًا كَثِيرًا بِزِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَقَلَّ، أَوْ أَكْثَرَ نَقْدًا، أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ، أَوْ لَهُ، أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ وَالْكَافُ فِي كَغَيْرِهِ زَائِدَةٌ أَيْ: فَمِثْلُهُ غَيْرُهُ، أَوْ فَمِثْلُهُ فِي الصِّنْفِيِّةِ كَغَيْرِهِ فِي الْجِنْسِيَّةِ فَلَيْسَتْ زَائِدَةً
وَلَمَّا بَيَّنَ حُكْمَ مَا إذَا اشْتَرَى عَيْنَ مَا بَاعَهُ، أَوْ جِنْسَهُ، أَوْ مِثْلَهُ أَشَارَ لِبَيَانِ مَا إذَا اشْتَرَى بَعْضَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: كَتَغَيُّرِهَا كَثِيرًا) وَلَيْسَ طُولُ زَمَانِهَا عِنْدَهُ كَتَغَيُّرِهَا كَثِيرًا لِبَقَاءِ الِاتِّهَامِ مَعَهُ
بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ الْمَبِيعِ فَاسِدًا.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) وَمُقَابِلُهُ مَا قَالَهُ سَحْنُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَنَّ الْمِثْلَ لَيْسَ كَالْمُخَالِفِ بَلْ كَالْعَيْنِ فَإِذَا اشْتَرَى مِنْهُ مِثْلَ الْأَوَّلِ بِأَقَلَّ نَقْدًا امْتَنَعَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى تِلْكَ السِّلْعَةَ بِعَيْنِهَا.
(قَوْلُهُ: أَيْ: فَمِثْلُهُ غَيْرُهُ) أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ قَطْعًا غَيْرُهُ لَا عَيْنُهُ وَهَذَا يُمْكِنُ فِي الْمِثْلِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الثَّانِي الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ فَمِثْلُهُ فِي الصِّنْفِيَّةِ كَغَيْرِهِ فِي الْجِنْسِيَّةِ
(وَإِنْ بَاعَ) شَيْئًا (مُقَوَّمًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُثَقَّلًا كَثَوْبٍ لِأَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ الْمُشْتَرِي ثَوْبًا مِثْلَهُ قَبْلَ حُلُولِهِ (فَمِثْلُهُ) أَيْ الْمُقَوَّمِ الَّذِي اشْتَرَاهُ الْبَائِعُ (كَ) شِرَاءِ (غَيْرِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ أَوَّلًا فِي جَوَازِ الصُّوَرِ كُلِّهَا لِأَنَّ ذَوَاتَ الْقِيَمِ لَا يَقُومُ فِيهَا الْمِثْلُ مَقَامَ مِثْلِهِ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. وَشَبَّهَ فِي الْمُغَايِرَةِ أَوْ الْجَوَازِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ فَقَالَ
Adds nothing on this mas’ala.
وإن باع مقوما فمثله كغيره يعني أنه لو باع مقوما لأجل كفرس
ثم إن البائع اشترى من المشتري فرسا آخر مثل الأول فإنه تجوز الصور كلها؛ لأنه بمنزلة ما إذا اشترى منه بقرة أو جارية أو بعيرا أو ثوبا، كانت البيعة الثانية نقدا أو لدون الأجل أو للأجل أو لأبعد من الأجل، بمثل الثمن الأول أو أقلّ أو أكثر.
قال عبد الباقي مفسرا للمص: وإن باع مقوما كفرس لأجل فمثله يشتريه البائع منه كغيره؛ أي كاشتراء غير ما باع، فتجوز الصور كلها نقدا أو لدون الأجل أو لأبعد أو لمساويه، بمثل ثمن الأول أو أقلّ أو أكثر منه. انتهى.
وقال المواق: قال ابن القاسم: إن بعت منه ثوبا بدينارين إلى أجل فلا بأس أن تشتري منه قبل الأجل ثوبا في صفته وحسنه، بأقل من الثمن أو أكثر، نقدا أو لأجل؛ لأن الثياب تعرف بأعيانها والطعام لا يعرف بعينه، فمثله كعينه، وإنما على مستهلك الثوب قيمته،
بخلاف ما يوزن ويكال. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.