إلَّا فِي جِنْسِ الثمن للأجل
Its commentaries
(إلَّا) أَنْ يَكُونَ الدِّينَارُ الْمُؤَجَّلُ (فِي) أَيْ مِنْ (جِنْسِ الثَّمَنِ) أَيْ صِفَتِهِ بِأَنْ يُوَافِقَهُ سِكَّةً وَجَوْهَرِيَّةً،
وَكَذَا وَزْنًا (لِلْأَجَلِ) لَا لِدُونِهِ وَلَا لِأَبْعَدَ فَيَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُ الْبَائِعِ إلَى أَنَّهُ اشْتَرَى الْحِمَارَ بِتِسْعَةٍ مِنْ الْعَشَرَةِ وَأَبْقَى دِينَارَ الْأَجَلِ وَلَا مَحْظُورَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: لِلْأَجَلِ) حَالٌ لَا اسْتِثْنَاءٌ وَالْحَالُ،
وَإِنْ كَانَتْ قَيْدًا لِعَامِلِهَا إلَّا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَحَطَّةُ الْأَوَّلِ مُقَيَّدًا بِالثَّانِي وَلَيْسَ الثَّانِي مَقْصُودًا بِالذَّاتِ بَلْ بِالتَّبَعِ فَلَا يَلْزَمُ اسْتِثْنَاءُ شَيْئَيْنِ بِأَدَاةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ غَيْرُ سَائِغٍ اهـ عَدَوِيٌّ.
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ) أَيْ إذَا لَمْ يَشْتَرِطَا نَفْيَ الْمُقَاصَّةِ، كَذَا قَالَ عبق وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ لَا مَعْنَى لَهُ هُنَا لِعَدَمِ تَأَتِّي الْمُقَاصَّةِ إذْ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي فِي ذِمَّةِ الْبَائِعِ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ: إلَى أَنَّهُ اشْتَرَى الْحِمَارَ بِتِسْعَةٍ) أَيْ مِنْ الدَّنَانِيرِ الَّتِي فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي.
(إلَّا) أَنْ يَكُونَ الدِّينَارُ الْمُؤَجَّلُ (فِي) أَيْ مِنْ (جِنْسِ الثَّمَنِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ الْحِمَارُ أَيْ صِفَتِهِ بِأَنْ يُوَافِقَهُ فِي السِّكَّةِ وَالْجَوْهَرِيَّةِ وَالْوَزْنِ حَالَ كَوْنِهِ مُؤَجَّلًا (لِلْأَجَلِ) الَّذِي أُجِّلَ إلَيْهِ ثَمَنُ الْحِمَارِ لَا لِدُونِهِ وَلَا لِأَبْعَدَ مِنْهُ فَيَجُوزُ لِأَنَّهُ آلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّ الْبَائِعَ اشْتَرَى الْحِمَارَ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَأَبْقَى الدِّينَارَ الْعَاشِرَ لِأَجَلِهِ وَلَا مَحْظُورَ فِي هَذَا وَلَوْ زَادَهُ دَرَاهِمَ لَزِمَ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ الْمُؤَخَّرِ فَيُمْنَعُ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ الْمُعَجَّلُ جِدًّا عَنْ صَرْفِ الْمُؤَخَّرِ،
وَفِي مَعْنَاهُ بَيْعُهُ بِمُحَمَّدِيَّةٍ وَاسْتِرْدَادُهُ مَعَ يَزِيدِيَّةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ إلَّا أَنْ يُعَجِّلَ أَكْثَرَ مِنْ الْمُتَأَخِّرِ جِدًّا. وَقَوْلِي بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ احْتِرَازٌ مِنْ بَيْعِهِ بِعَرْضٍ مُؤَجَّلٍ ثُمَّ رَدِّ الْحِمَارِ وَدِينَارٍ نَقْدًا فَيَجُوزُ لِبَيْعِهِمَا بِالْعَرْضِ الْمُؤَجَّلِ،
فَإِنْ أُجِّلَ الدِّينَارُ مُنِعَ لِفَسْخِ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ. .
وَإِنْ زِيدَ غَيْرُ عَيْنٍ وَبِيعَ بِنَقْدٍ: لَمْ يُقْبَضْ. جَازَ،
وَإِنْ عُجِّلَ الْمَزِيدُ.
[منح الجليل] وَإِنْ زِيدَ) بِكَسْرِ الزَّايِ مَعَ رَدِّ الْحِمَارِ الْمَبِيعِ بِنَقْدٍ مُؤَجَّلٍ
واستثنى من المنع قوله: إلَّا في جنس الثمن للأجل؛ يعني أن محل المنع في الدينار المؤجل إنما هو حيث لم يكن من جنس الثمن للأجل،
وأما إن تقايلا على تسعة من عشرة وبقي العاشر لأجله على صفته المشترطة بأن يوافقه سكة ووزنا وجوهرية يدفعه عند الأجل لمالك الحمار الأول فإن ذلك جائز. والله سبحانه أعلم.
ولو كانت الزيادة فضة لدخله البيع والصرف فيمتنع ولو عجل أكثر من قيمة المتأخر جدا؛ لأن الصرف هنا محقق فلا تنفع كثرة المعجل،
بخلاف ما سبق فإن الصرف ليس بمحقق بل اتهما عليه فقط، وكثرة المعجل تنفي التهمة، وهذا في غاية الوضوح، ومثل ذلك ما لو باع الحمار بمحمدية وزاد مع الحمار يزيدية
وكذا العكس، فيمنع ذلك للبدل المؤخر،
ولو باع الحمار بعشرة أثواب ثم أخذ الحمار ودينارا فينبغي الجواز لأنهما مبيعان بالأثواب، والمراد أخذهما معا عاجلا، وإلا كان فيه فسخ ما في الذمة في مؤخر من غير جنس الدين، وقوله: للأجل، حال؛ فلا يقال: إن المص استثنى شيئين بأداة واحدة وذلك غير سائغ. والله سبحانه أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.