Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَالْغَلَّةَ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي مِنْ حِينِ الْعَقْدِ (لِلْفَسْخِ) أَيْ فَسْخِ الْبَيْعِ بِسَبَبِ الْعَيْبِ أَيْ الدُّخُولِ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ بِأَنْ يَثْبُتَ الْعَيْبُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، أَوْ يَرْضَى بِأَخْذِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَالْمُرَادُ بِالْغَلَّةِ الَّتِي لَا يَدُلُّ اسْتِيفَاؤُهَا عَلَى الرِّضَا بِأَنْ نَشَأَتْ عَنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ كَصُوفٍ وَلَبَنٍ وَعَنْ تَحْرِيكٍ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ، أَوْ بَعْدَهُ لَكِنْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ كَسُكْنَى دَارٍ لَا يَنْقُصُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ الدُّخُولُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ) تَفْسِيرٌ لِلْفَسْخِ أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا ذُكِرَ لَا خُصُوصُ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالرَّدِّ

(قَوْلُهُ بِأَنْ نَشَأَتْ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ اسْتَغَلَّهَا قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ، أَوْ بَعْدَهُ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ، أَوْ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ، أَوْ عَنْ تَحْرِيكٍ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ إلَخْ) أَيْ كَرُكُوبِ الدَّابَّةِ وَاسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ فَإِنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إذَا اسْتَوْفَاهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ

9,251

أَمَّا إنْ حَصَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ فَهُوَ رِضًا بِالْمَبِيعِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ، أَوْ فِيهِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ) أَيْ،

9,252

وَأَمَّا قَبْلَهُ فَرِضًا فَإِذَا سَكَنَ الْمُشْتَرِي الدَّارَ وَاطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ وَقَامَ بِهِ حَالًا فَالْغَلَّةُ، وَهِيَ السُّكْنَى الْحَاصِلَةُ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ تَكُونُ لَهُ لِلْفَسْخِ وَلَوْ طَالَ زَمَنُ الْخِصَامِ،

9,253

وَأَمَّا لَوْ سَكَنَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ وَقَبْلَ الْخِصَامِ فَذَلِكَ رِضًا،

9,254

وَلَوْ قَلَّ الزَّمَنُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْغَلَّةَ الَّتِي تُجَامِعُ الْفَسْخَ مَا كَانَتْ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ سَوَاءٌ نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكِ مُنْقِصٍ كَالرُّكُوبِ وَالِاسْتِخْدَامِ، أَوْ عَنْ تَحْرِيكِ غَيْرِ مُنْقِصٍ كَالسُّكْنَى، أَوْ نَشَأَتْ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ كَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ

9,255

وَكَذَلِكَ مَا كَانَتْ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ وَنَشَأَتْ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ، أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَطُلْ، أَوْ نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ غَيْرِ مُنْقِصٍ كَالسُّكْنَى إذَا كَانَتْ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ لَا قَبْلَهُ،

9,256

وَأَمَّا الْغَلَّةُ الَّتِي لَا تُجَامِعُ الْفَسْخَ أَيْ لَا يَحْصُلُ مَعَهَا لِدَلَالَتِهَا عَلَى الرِّضَا فَهِيَ الْحَاصِلَةُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ وَنَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ مُنْقِصٍ كَالرُّكُوبِ وَالِاسْتِخْدَامِ سَوَاءٌ كَانَ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ غَيْرِ مُنْقِصٍ كَالسُّكْنَى وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ لَيْسَ نَاشِئًا عَنْ تَحْرِيكٍ أَصْلًا وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ وَطَالَ.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَالْغَلَّةُ لَهُ لِلْفَسْخِ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمُشْتَرِي إذَا رَدَّ بِالْعَيْبِ إلَى حِينِ فَسْخِ عَقْدِ الْبَيْعِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَا غَلَّةَ فِيهِ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَلَا يَوْمَ الرَّدِّ وَاغْتَلَّ الْمُشْتَرِي فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَأَخَذَ الْغَلَّةَ،

23,785

فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَّةُ فِيهِ يَوْمَ الْبَيْعِ، أَوْ يَوْمَ الرَّدِّ فَلِكُلِّ مَسْأَلَةٍ حُكْمٌ أَشَارَ إلَى الْأُولَى بِقَوْلِهِ: وَثَمَرَةٌ أُبِّرَتْ وَصُوفٌ تَمَّ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ ص (وَلَمْ تَرِدْ

23,786

بِخِلَافِ وَلَدٍ وَثَمَرَةٍ أُبِّرَتْ وَصُوفٍ تَمَّ) ش: قَوْلُهُ: لَمْ تَرِدْ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ

23,787

بِخِلَافِ وَلَدٍ إلَخْ الْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا مِنْ إنَاثِ الْحَيَوَانِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَعْقِلُ، أَوْ لَا، ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهَا وَلَدَهَا اشْتَرَاهَا حَامِلًا أَوْ حَمَلَتْ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ بِغَلَّةٍ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ

23,788

وَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ عِنْدَك، ثُمَّ رَدَدْتَهَا بِعَيْبٍ رَدَدْت وَلَدَهَا مَعَهَا، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَكَ،

23,789

وَكَذَا مَا وَلَدَتْ الْغَنَمُ وَالْبَقَرُ وَالْإِبِلُ، وَلَا شَيْءَ لَكَ فِي الْوِلَادَةِ إلَّا أَنْ يَنْقُصَهَا ذَلِكَ فَتَرُدُّ مَا نَقَصَهَا.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ، وَكَانَ فِي الْوَلَدِ مَا يُجْبَرُ بِهِ النَّقْصُ جَبَرَهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا.

23,790

قَالَ فِي الْأَمَةِ تَلِدُ، ثُمَّ يَرُدُّهَا بِعَيْبٍ انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ وَثَمَرَةٌ أُبِّرَتْ أَيْ، وَكَذَلِكَ مَنْ اشْتَرَى نَحْلًا مُؤَبَّرَةً وَاشْتَرَطَ الثَّمَرَةَ، ثُمَّ وَجَدَ الثَّمَرَةَ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَرَةَ؛ لِأَنَّ لَهَا حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ،

23,791

وَلَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا الْمُشْتَرِي لَكَانَتْ لِلْبَائِعِ،

23,792

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا تُرَدُّ؛ لِأَنَّهَا غَلَّةٌ وَاتَّفَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ عَلَى عَدَمِ اللَّبَنِ،

23,793

وَإِنْ كَانَ فِي الضَّرْعِ يَوْمَ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَفِيفٌ وَقَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: إلَّا أَنْ تَكُونَ مُصَرَّاةً يَوْمَ الشِّرَاءِ فَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ الطَّعَامِ

23,794

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ احْتَلَبَهَا لَمْ يَغْرَمْ بِذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ حِينَ الْبَيْعِ مُصَرَّاةً،

23,795

وَإِنْ كَانَتْ وَقْتَ الرَّدِّ مُصَرَّاةً كَانَ لَهُ أَنْ يَحْلِبَ، ثُمَّ يَرُدَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ، وَلَمْ يَبْقَ إلَّا احْتِلَابُهُ كَالْخَرَّازِ وَالْحَدَّادِ،

23,796

وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ يَوْمَ الشِّرَاءِ مُصَرَّاةً فَهُوَ مَبِيعٌ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ انْتَهَى.

وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَيَرُدُّ الثَّمَرَةَ إنْ كَانَتْ قَائِمَةً،

23,797

وَإِنْ فَاتَتْ يَرُدُّ مَكِيلَتَهَا إنْ عُلِمَتْ، أَوْ الْقِيمَةَ إنْ لَمْ تُعْلَمْ، أَوْ الثَّمَنَ إنْ كَانَ بَاعَهَا قَالَهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَقَوْلُهُ: وَصُوفٍ تَمَّ أَيْ،

23,798

وَكَذَلِكَ مَنْ اشْتَرَى غَنَمًا عَلَيْهَا صُوفٌ تَامٌّ، ثُمَّ جَزَّ الصُّوفَ، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ،

23,799

فَإِنْ فَاتَ رَدَّ مِثْلَهُ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَزْنَهُ رَدَّ الْغَنَمَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ كَمُشْتَرِي ثَوْبَيْنِ يَفُوتُ عِنْدَهُ أَحَدُهُمَا، ثُمَّ يَجِدُ بِالْبَاقِي عَيْبًا،

23,800

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إذَا لَمْ يَعْلَمْ وَزْنَهُ رَدَّ قِيمَتَهُ، وَالْأَشْبَهُ مَا قَدَّمْنَا، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ مَنْ قَالَ: إذَا فَاتَ الْأَدْنَى مِنْ الثَّوْبَيْنِ رَدَّ قِيمَتَهُ مَعَهُ إلَّا رُبْعَ الْمَعِيبِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: إذَا انْقَضَتْ صَفْقَتِي لَمْ يَلْزَمْنِي الْمُعَايَنَةُ فِي الْأَدْنَى انْتَهَى.

مِنْ أَبِي الْحَسَنِ الصَّغِيرِ (قُلْت:) الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ.

23,801

(فَرْعٌ:) .

قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ وَجَدَ الْعَيْبَ بَعْدَ أَنْ عَادَ إلَيْهَا الصُّوفُ رَدَّهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلصُّوفِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ هَذَا كَالْأَوَّلِ، وَهُوَ أَبْيَنُ فِي هَذَا مِنْ حِينِ الْعَيْبِ بِالْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ بِغَلَّةٍ، وَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ فَكَانَ جَبْرُهُ بِمَالِهِ حَبْسُهُ أَوْلَى انْتَهَى.

[تَنْبِيهَاتٌ اشْتَرَى النَّخْلَ بِالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْب] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:)

23,802

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ رُدَّتْ الثَّمَرَةُ مَعَ النَّخْلِ كَانَ لَكَ أَجْرُ سَقْيِكَ وَعِلَاجِكَ.

23,803

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِيمَا إذَا اشْتَرَى النَّخْلَ بِالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ، ثُمَّ وَجَدَ الْعَيْبَ قَبْلَ طِيبِهَا فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا بِثَمَرَتِهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَيَرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

23,804

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْعَيْبِ إلَّا بَعْدَ طِيبِ الثَّمَرَةِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ،

23,805

وَقَالَ أَشْهَبُ: إذَا جُذَّتْ الثَّمَرَةُ فَهِيَ غَلَّةٌ (الثَّانِي) : فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ثَمَرَةٌ أُبِّرَتْ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الشِّرَاءِ قَدْ طَابَتْ أَنَّهُ يَرُدُّهَا إذَا رَدَّ الْأُصُولَ مِنْ بَابِ أَحْرَى، وَفُهِمَ مِنْهُ أَيْضًا لَوْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الشِّرَاءِ لَمْ تُؤَبَّرْ لَمْ تُرَدَّ وَتَكُونُ غَلَّةً لِلْمُشْتَرِي، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ كَانَ قَدْ جَذَّهَا سَوَاءٌ كَانَتْ الثَّمَرَةُ مَوْجُودَةً يَوْمَ الشِّرَاءِ وَلَكِنَّهَا لَمْ تُؤَبَّرْ، أَوْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً يَوْمَ الشِّرَاءِ، وَلَكِنَّهَا حَدَثَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي،

23,806

فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي لَمْ يَجُذَّ الثَّمَرَةَ فَلَا يَخْلُو

23,807

إمَّا أَنْ يَكُونَ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ طِيبِ الثَّمَرَةِ، أَوْ بَعْدَ طِيبِهَا،

23,808

فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ قَبْلَ طِيبِهَا فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا مَعَ أُصُولِهَا سَوَاءٌ أُبِّرَتْ، أَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ وَيَرْجِعُ بِالسَّقْيِ وَالْعِلَاجِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ،

23,809

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ قَدْ طَابَتْ أَيْ أَزْهَتْ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ يَبِسَتْ، أَوْ لَمْ تَيْبَسْ، أَوْ لَمْ تُجَذَّ (الثَّالِثُ) : لَوْ وَجَدَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ طِيبِهَا وَقَبْلَ أَنْ تُؤَبَّرَ

23,810

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ: فَلَا أَذْكُرُ لِأَصْحَابِنَا فِيهَا نَصًّا، وَاَلَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ عِنْدِي عَلَى أُصُولِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ فَوْتٌ؛ لِأَنَّ جَذَّ الثَّمَرَةِ فِي هَذَا الْحَالِ يَعِيبُ الْأَصْلَ وَيُنْقِصُ قِيمَتَهُ، فَيَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ وَمَا نَقَصَ،

23,811

أَوْ يُمْسِكَهُ وَيَرْجِعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ قَالَ: وَكَذَلِكَ إذَا جَذَّهَا بَعْدَ الْإِبَارِ، وَقَبْلَ الطِّيبِ فَالْحُكْمُ فِيهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ (الرَّابِعُ) .

23,812

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا لَوْ هَلَكَتْ الثَّمَرَةُ الْمَأْبُورَةُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ لَمْ يَضْمَنْهَا الْمُشْتَرِي فَعَارَضَ هَذَا بَعْضُهُمْ بِمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَرَةَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: يَرُدُّهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ مُشْتَرَاةٍ، وَاعْتَذَرَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ إنَّمَا لَمْ يَضْمَنْهَا لِكَوْنِهَا غَيْرَ مَقْبُوضَةٍ لِلْمُشْتَرِي، وَلِهَذَا مُنِعَ بِالطَّعَامِ؛ لِأَنَّ النَّخْلَ الْمُؤَبَّرَ طَعَامٌ لِكَوْنِ الثَّمَرَةِ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهَا،

23,813

وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: إنَّهُ يَضْمَنُ الثَّمَرَةَ إذَا اشْتَرَاهَا بَعْدَ الزَّهْوِ،

23,814

وَإِنْ كَانَتْ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى قَالَهُ الْمَازِرِيُّ انْتَهَى.

(قُلْت) وَقَعَ لِابْنِ الْقَاسِمِ مَا قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ الْمَذْهَبُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمُعَارَضَةَ الْمَذْكُورَةَ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ عَنْ بَعْضِ الْمُذَاكِرِينَ، وَالتَّفْرِقَةَ لِبَعْضِهِمْ،

note

ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ أَنَّهُ رَدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جَذَّ الثَّمَرَةَ لَكَانَ ضَامِنًا،

23,815

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ مَا اخْتَلَفَ حُكْمُهَا قَبْلَ جَذِّهَا، وَبَعْدَهُ قَالَ أَيْضًا: لَوْ جَذَّهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَ طِيبِهَا، ثُمَّ جَاءَ شَفِيعٌ حَطَّ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ مَا يَنُوبُهَا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ يُرِيدُ رَدَّهُ بِأَنَّهَا قَبْلَ الْجَذِّ تَابِعَةٌ، فَلَمْ يَكُنْ لَهَا حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ، وَهَذِهِ مُسْتَقِلَّةٌ،

23,816

فَإِنْ هَلَكَتْ ضَمِنَهَا كَمَالِ الْعَبْدِ يَهْلِكُ قَبْلَ انْتِزَاعِهِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِيهَا،

note

ثُمَّ ذَكَرَ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) وَكَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ بَيِّنٌ صَحِيحٌ فِي الْمُعَارَضَةِ،

23,817

وَنَصُّهَا: وَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ يَوْمَ الشِّرَاءِ مَأْبُورَةً فَاشْتَرَاهَا،

23,818

فَإِنْ رَدَدْتَ النَّخْلَةُ بِعَيْبٍ رَدَدْتَ مَعَهَا الثَّمَرَةَ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَكَ،

23,819

فَإِنْ رَدَدْتَ مَعَهَا كَانَ لَكَ أَجْرُ سَقْيِكَ وَعِلَاجِكَ فِيهَا،

note

وَلَمَّا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً إلَّا بِالِاشْتِرَاطِ صَحَّ أَنَّ لَهَا مِنْ الثَّمَنِ حِصَّةً، وَلَمْ أُلْزِمْهَا لَكَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ كَسِلْعَةٍ ثَانِيَةٍ فَيَصِيرُ بَيْعَ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا، وَهُوَ كَمَالِ الْعَبْدِ إنْ انْتَزَعَهُ رَدَدْتَهُ مَعَهُ حِينَ تَرُدَّهُ بِعَيْبٍ،

23,820

وَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ قَبْلَ انْتِزَاعِكَ لَمْ يَلْزَمْكَ لَهُ نَقْصٌ مِنْ ثَمَنِهِ إنْ رَدَدْتَهُ بِعَيْبِكَ،

23,821

وَكَذَلِكَ مَا يَأْتِي عَلَى الثَّمَرَةِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - قَبْلَ جُذَاذِهَا انْتَهَى.

23,822

قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَلَوْ انْتَزَعْتُهُ، ثُمَّ هَلَكَ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ ضَمِنْتُهُ،

23,823

وَكَذَلِكَ الثَّمَرَةُ إذَا جَذَذْتهَا، ثُمَّ هَلَكَتْ فَإِنَّكَ تَضْمَنُهَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَطْتَ الثَّمَرَةَ بَعْدَ الطِّيبِ فَهَذِهِ إنْ هَلَكَتْ قَبْلَ الْجُذَاذِ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ فَرَدَدْتَ النَّخْلَ بِعَيْبٍ فَلْتَرُدَّ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ،

23,824

وَكَذَلِكَ إنْ جَذَّهَا رُطَبًا فَأَكَلَهَا يُنْظَرُ مَا قِيمَةُ النَّخْلِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ،

23,825

فَإِنْ كَانَتْ مِثْلَهَا رَجَعَ بِنِصْفِ الثَّمَنِ،

23,826

وَإِنْ كَانَ ثُلُثَهَا رَجَعَ بِثُلُثَيْ الثَّمَنِ،

23,827

وَأَمَّا إنْ جَذَّهَا تَمْرًا، وَعَرَفَ مَكِيلَتَهَا رَدَّهَا إنْ كَانَتْ قَائِمَةً،

23,828

فَإِنْ فَاتَتْ رَدَّ مِثْلَهَا مَعَ النَّخْلِ انْتَهَى.

فَعُلِمَ أَنَّ بَعْضَ الْمُتَأَخِّرِينَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمَازِرِيِّ هُوَ ابْنُ يُونُسَ (الْخَامِسُ:) مَفْهُومُ قَوْلِهِ: وَصُوفٌ تَمَّ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَاهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهَا صُوفٌ، أَوْ عَلَيْهَا صُوفٌ غَيْرُ تَامٍّ، ثُمَّ حَصَلَ الصُّوفُ عِنْدَهُ أَوْ تَمَّ أَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا جَزَّهُ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: يُخْتَلَفُ فِيهِ هَلْ يَكُونُ غَلَّةً بِالتَّمَامِ، أَوْ حَتَّى يَتَعَسَّلَ، أَوْ تُجَزَّ قِيَاسًا عَلَى الثَّمَرَةِ هَلْ تَكُونُ غَلَّةً بِالطِّيبِ، أَوْ بِالْيُبْسِ، أَوْ بِالْجُذَاذِ فَالتَّمَامُ نَظِيرُ الطِّيبِ، وَالتَّعْسِيلُ كَالْيُبْسِ، وَالْجَزُّ كَالْجُذَاذِ انْتَهَى.

(قُلْت:) قَالُوا: إذَا قَالَ يَخْتَلِفُ فَهُوَ تَخْرِيجٌ مِنْهُ، وَاَلَّذِي فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ مَا لَمْ يُجَزَّ،

23,829

وَهُوَ تَبَعٌ لِلْغَنَمِ قَالَ: وَلَوْ جَزَّهُ الْمُبْتَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَيْهَا

23,830

بِخِلَافِ النَّخْلِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْغَنَمَ لَا غَلَّةَ مِنْهَا سِوَى الصُّوفِ،

23,831

وَلَوْ جَزَّهُ الْمُبْتَاعُ بَعْدَ أَنْ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ لَكَانَ جَزُّهُ لَهَا رِضًا بِالْعَيْبِ اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ اللَّخْمِيِّ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَالْغَلَّةُ لَهُ لِلْفَسْخِ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " إلَّا مَا لَا يُنْقِصُ كَسُكْنَى الدَّارِ "

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَالْغَلَّةُ لَهُ لِلْفَسْخِ وَلَمْ تُرَدَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْغَلَّةَ فِي الْبَيْعِ الصَّحِيحِ اللَّازِمِ لِلْمُشْتَرِي إلَى يَوْمِ فَسْخِ الْبَيْعِ بِسَبَبِ الْعَيْبِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي ضَمَانِهِ، وَالْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ، وَالْفَسْخَ يَحْصُلُ بِرِضَاهُ بِالْقَبْضِ وَبِالثُّبُوتِ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ بِهِ كَمَا يَأْتِي،

7,015

وَأَمَّا الْبَيْعُ غَيْرُ اللَّازِمِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ فَإِنَّهُ لَا غَلَّةَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي مَعَ عِلْمِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْغَاصِبِ إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ فَإِنَّ الْغَلَّةَ حِينَئِذٍ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي لَهُ لِلْمُشْتَرِي مَعَ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ مَرَّ أَيْضًا تَصْرِيحُهُ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ تُرَدَّ لِأَنَّ نَفْيَ الرَّدِّ إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ مَنْ قَبَضَهَا وَهُوَ الْمُشْتَرِي، وَحِينَئِذٍ ظَهَرَ أَنَّ لِلتَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ تُرَدَّ

7,016

فَائِدَةٌ زَائِدَةٌ وَبِعِبَارَةٍ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ أُتِيَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ تُرَدَّ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ ظَاهِرٌ، وَلَمْ تَظْهَرْ لَهُ

7,017

فَائِدَةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ لِلْفَسْخِ يُفِيدُ أَنَّ الْغَلَّةَ لِلْمُشْتَرِي إذْ لَا يَتَأَتَّى فِي الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ لِلْفَسْخِ بَلْ هِيَ لَهُ عَلَى الدَّوَامِ فَلَا تُغَيَّا بِغَايَةٍ فَهَذِهِ الْغَايَةُ عَيَّنَتْ رُجُوعَ الضَّمِيرِ لِلْمُشْتَرِي لَا لِقَوْلِهِ: وَلَمْ تُرَدَّ، وَالْمُرَادُ بِالْغَلَّةِ الَّتِي لَا يَكُونُ اسْتِيفَاؤُهَا دَلِيلًا عَلَى الرِّضَا بِالْمُبْتَاعِ بِأَنْ تَكُونَ نَاشِئَةً عَنْ غَيْرِ تَحْرِيكٍ كَلَبَنٍ وَصُوفٍ أَوْ عَنْ تَحْرِيكٍ وَأَخْذِهَا قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ،

7,018

وَمِثْلُهُ مَا اغْتَلَّهُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ كَسُكْنَى الدَّارِ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا لَا يَنْقُصُ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَالْغَلَّةُ لَهُ مُسْتَمِرَّةٌ لَا لِلْفَسْخِ فَقَطْ لِدَلَالَتِهَا عَلَى الرِّضَا فَيَمْتَنِعُ الْفَسْخُ، وَبِهَذَا اتَّفَقَ كَلَامُهُ هُنَا مَعَ قَوْلِهِ وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إلَّا مَا لَا يَنْقُصُ كَسُكْنَى الدَّارِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ظَهَرَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ تَصْرِيحٌ كَقَوْلِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ زَائِدَةٌ) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ ذَكَرَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ قَالَهُ الزَّرْقَانِيُّ

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ) هَذَا رَدٌّ لِلْكَلَامِ الَّذِي قَبْلَهُ بِلَصْقِهِ.

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْغَلَّةِ إلَخْ) وَحَاصِلُهُ الْغَلَّةُ الَّتِي تُجَامِعُ الْفَسْخَ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ مَا نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ، وَلَا تَنْقُصُ مِثَالُهُ سُكْنَى الدَّارِ بِنَفْسِهِ أَوْ إسْكَانُهَا، وَقِرَاءَةٌ فِي مُصْحَفٍ، وَمُطَالَعَةٌ فِي كُتُبٍ، وَاغْتِلَالُ ثَمَرِ حَائِطٍ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ وَلَوْ طَالَ لَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ دَالٌّ عَلَى الرِّضَا،

8,902

وَلَوْ لَمْ يَطُلْ، وَمَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ، وَلَا يَنْقُصُ كَلَبَنٍ، وَصُوفٍ، وَبَيْضٍ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ،

8,903

وَلَوْ طَالَ، وَقَبْلَهُ إذَا لَمْ يَطُلْ فَإِنْ طَالَ فَيُعَدُّ رِضًا، وَالْغَلَّةُ الَّتِي قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ تُجَامِعُ الْفَسْخَ مُطْلَقًا نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ، وَلَا تَنْقُصُ نَشَأَتْ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ، وَلَا تَنْقُصُ كَمَا تَقَدَّمَ مِثَالُهُمَا نَشَأَتْ عَنْ تَحْرِيكٍ، وَتَنْقُصُ كَاسْتِعْمَالِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَالْغَلَّةِ الَّتِي لَا تُجَامِعُ الْفَسْخَ بَلْ لَا فَسْخَ هِيَ الْحَاصِلَةُ بَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ فِيمَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ، وَلَا يَنْقُصُ وَلَوْ لَمْ يَطُلْ وَمَا نَشَأَ لَا عَنْ تَحْرِيكٍ، وَلَا يَنْقُصُ قَبْلَ زَمَنِ الْخِصَامِ وَطَالَ وَمَا نَشَأَ عَنْ تَحْرِيكٍ، وَيَنْقُصُ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ وَقَبْلَهُ طَالَ أَمْ لَا فَجَمِيعُ ذَلِكَ كُلِّهِ دَالٌّ عَلَى الرِّضَا، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَسْخَ

منح الجليل'Illaysh

(وَالْغَلَّةُ) النَّاشِئَةُ مِنْ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ الَّتِي لَا يَدُلُّ اسْتِيفَاؤُهَا عَلَى الرِّضَا بِالْعَيْبِ سَوَاءٌ نَشَأَتْ بِلَا تَحْرِيكٍ كَلَبَنٍ وَصُوفٍ، أَوْ عَنْ تَحْرِيكٍ قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ أَوْ بَعْدَهُ فِي زَمَنِ الْخِصَامِ كَسُكْنَى دَارٍ لَا تَنْقُصُ (لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي مِنْ حِينِ الْعَقْدِ اللَّازِمِ (لِلْفَسْخِ) لِلْبَيْعِ بِسَبَبِ الْعَيْبِ أَيْ إدْخَالِ الْمَبِيعِ فِي ضَمَانِ بَائِعِهِ بِرِضَاهُ بِرَدِّهِ إلَيْهِ أَوْ ثُبُوتِ الْعَيْبِ عِنْدَ حَاكِمٍ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ كَمَا يَأْتِي.

10,185

وَأَمَّا الْبَيْعُ غَيْرُ اللَّازِمِ كَبَيْعِ الْفُضُولِيِّ مَعَ عِلْمِ الْمُشْتَرِي فَلَا غَلَّةَ لَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَغَاصِبٍ، إلَّا أَنْ يُجِيزَ الْمَالِكُ الْبَيْعَ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ الثَّمَرَةَ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ حِينَ الشِّرَاءِ إنْ جَذَّهَا قَبْلَ زَهْوِهَا أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ رَدِّهَا بِالْعَيْبِ،

10,186

وَإِنْ جَذَّهَا بَعْدَ طِيبِهَا فَهُوَ مِنْ الْمُتَوَسِّطِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

والغلة له للفسخ، قال الخرشي: يعني أن الغلة في البيع الصحيح اللازم هي للمشتري إلى يوم فسخ البيع بسبب العيب، لأن المبيع في ضمانه، والخراج بالضمان، والفسخ يحصل برضا البائع بالقبض، وبالثبوت وإن لم يحكم به، كما أشار له بقوله بعد: ودخلت في ضمان البائع إن رضي بالقبض أو ثبت عند حاكم وإن لم يحكم،

42,910

وأما البيع غير اللازم كبيع الفضولي فإنه لا غلة فيه للمشتري مع علمه، لأنه حينئذ كالغاصب، إلا أن يجيز المالك البيع فإن الغلة حينئذ تكون للمشتري، والدليل على أن الضمير في له للمشتري مع أن البائع قد تقدم تصريحه بقوله: ولم تُرَدَّ، أي لا يرد المشتري الغلة للبائع، لأن نفي الرد إنما هو من جهة من قبضها وهو المشتري، وحينئذ فله

42,911

فائدة زائدة على ما قاله الشارح من أنه ذكره ليرتب عليه ما بعده. انتهى. واللام في قوله: له، للملك؛

42,912

وفي قوله: للفسخ، للغاية بمعنى إلى. وقوله: والغلة له للفسخ، قال عبد الباقي: الغلة التي لا يكون استيفاؤها دليلا على الرضى. انتهى. قال بناني: تقدم أنها يعني الغلة التي لا يكون استيفاؤها دليلا على الرضى هي التي استغلها قبل الاطلاع مطلقا، والتي لا تنقص المبيع، واستغلها زمن الخصام. انتهى.

42,913

وقال المواق: من المدونة قال مالك: من ابتاع دارا أو عبيدا فاغتلهم ثم ردهم بعيب كان ما اغتل منهم له بضمانه. ابن يونس: ولا خلاف في هذا. انتهى. وقوله: والغلة له للفسخ، قال عبد الباقي: دخل في كلامه الثمرة غير المؤبرة حين الشراء إن جذها ولو قبل زهوها أو أزهت قبل الرد بالعيب،

42,914

وإذا جذها قبل طيبها كان من المتوسط عند المشتري. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.