Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ مُصَالَحٍ) بِهِ (فِي دَمٍ عَمْدٍ) فِيهِ قِصَاصٌ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى إقْرَارٍ، أَوْ إنْكَارٍ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ الْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ مَالٌ لِكَوْنِهِ مِنْ الْمَتَالِفِ، أَوْ مِنْ الْخَطَأِ،

3,053

فَإِنْ وَقَعَ فِيهِ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ فَكَذَلِكَ،

3,054

وَإِنْ وَقَعَ عَلَى إقْرَارٍ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ فَالْعُهْدَةُ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى إقْرَارٍ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ فَالْعُهْدَةُ) صَرِيحُهُ أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ بِمَا فِيهِ الْمَالُ مِنْ دَمِ الْعَمْدِ، أَوْ الْخَطَأِ، أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ فَصَالَحَ عَنْهُ بِعَبْدٍ فَفِيهِ الْعُهْدَةُ، وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ حِينَئِذٍ يَكُونُ مَأْخُوذًا عَنْ دَيْنٍ وَلَا عُهْدَةَ فِي الْمَأْخُوذِ عَنْ دَيْنٍ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي فَالْأَوْلَى إبْقَاءُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى إطْلَاقِهِ وَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُصَالَحَ بِهِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ لَا عُهْدَةَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ قِصَاصٌ، أَوْ مَالٌ وَسَوَاءٌ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى إقْرَارٍ، أَوْ إنْكَارٍ وَلَا مَفْهُومَ لِدَمِ الْعَمْدِ بَلْ كَذَلِكَ الْمُصَالَحُ بِهِ عَنْ دَمِ الْخَطَأِ لَا عُهْدَةَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ، أَوْ إقْرَارٍ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُصَالَحَ بِهِ عَنْ الدَّمِ لَا عُهْدَةَ فِيهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ دَمَ خَطَأٍ، أَوْ عَمْدٍ فِيهِ الْقِصَاصُ، أَوْ الْمَالُ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى إقْرَارٍ، أَوْ إنْكَارٍ وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَدْفُوعَ فِي صُلْحِ الْإِنْكَارِ كَالْهِبَةِ وَالْمَدْفُوعَ فِي صُلْحِ الْإِقْرَارِ مَدْفُوعٌ عَنْ دَيْنٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الدَّمِ الْمُوجِبِ لِلْمَالِ كَانَ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً،

9,317

وَأَمَّا الْمُوجِبُ لِلْقِصَاصِ فَعَدَمُ الْعُهْدَةِ فِيهِ إنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَدْفُوعَ كَالْهِبَةِ،

9,318

وَإِنْ كَانَ عَنْ إقْرَارٍ فَالْقَصْدُ بِدَفْعِ الْعَبْدِ قَطْعُ الْخُصُومَةِ وَقَطْعُهَا يَقْتَضِي الْمُنَاجَزَةَ وَالْعُهْدَةُ تَقْتَضِي عَدَمَهَا،

9,319

وَأَمَّا الْمُصَالَحُ بِهِ عَنْ غَيْرِ الدَّمِ،

9,320

فَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إنْكَارٍ فَلَا عُهْدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْهِبَةِ،

9,321

وَإِنْ كَانَ عَنْ إقْرَارٍ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمُقَرُّ بِهِ مُعَيَّنًا فَفِيهِ الْعُهْدَةُ؛ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ،

9,322

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَلَا عُهْدَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَنْ دَيْنٍ إذَا عَلِمْت هَذَا فَقَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ: إنَّ الْمُصَالَحَ بِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ فِيهِ الْعُهْدَةُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمُعَيَّنٍ لَا بِمَا فِي الذِّمَّةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ وَنَصُّهُ،

9,323

وَأَمَّا الْمُصَالَحُ بِهِ الَّذِي لَا عُهْدَةَ فِيهِ فَمَعْنَاهُ الْمُصَالَحُ بِهِ عَلَى الْإِنْكَارِ،

9,324

وَأَمَّا الْمُصَالَحُ بِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ فَهُوَ بَيْعٌ مِنْ الْبُيُوعِ يَكُونُ فِيهِ الْعُهْدَةُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُصَالَحِ بِهِ عَلَى الْإِنْكَارِ عُهْدَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ الْهِبَةَ فِي حَقِّ الدَّافِعِ وَلِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْمُنَاجَزَةَ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهُ عَلَى تَرْكِ خُصُومَةٍ فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا فِيهِ عُهْدَةٌ،

9,325

وَأَمَّا الْمَأْخُوذُ عَنْ دَيْنٍ، أَوْ دَمٍ فَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ عُهْدَةٌ لِوُجُوبِ الْمُنَاجَزَةِ فِي ذَلِكَ انْتِفَاءً لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ فَمَا عُلِّلَ بِهِ سُقُوطُ الْعُهْدَةِ فِي الْمَأْخُوذِ عَنْ دَيْنٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ كَمَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ ثُبُوتِ الْعُهْدَةِ، أَوْ لَا فِي الْمُصَالَحِ بِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ يُحْمَلُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمُعَيَّنٍ كَمَا ذَكَرْنَا اهـ. بْن فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْمُصَالَحَ بِهِ إنْ كَانَ عَنْ إنْكَارٍ فَلَا عُهْدَةَ فِيهِ مُطْلَقًا كَانَ الصُّلْحُ عَنْ دَمٍ، أَوْ عَنْ غَيْرِهِ،

9,326

وَإِنْ كَانَ عَنْ إقْرَارٍ بِمُعَيَّنٍ فَفِيهِ الْعُهْدَةُ، وَإِلَّا فَلَا. .

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

its words on this mas’ala come with mas’ala 7539 before it

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ مُصَالَحٍ بِهِ فِي دَمِ عَمْدٍ (ش) أَيْ فِي دَمٍ فِيهِ قِصَاصٌ، وَسَوَاءٌ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ أَوْ عَلَى إقْرَارٍ

7,053

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْعَمْدِ الَّذِي فِيهِ مَالٌ وَالْخَطَأُ وَغَيْرُهُمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ فِي الذِّمَّةِ أَوْ مُعَيَّنًا فَإِنْ وَقَعَ فِيهِ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ فَكَذَلِكَ لَا عُهْدَةَ فِيهِ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الصُّلْحُ عَلَى إنْكَارٍ أَوْ عَلَى إقْرَارٍ) فِي الشَّامِلِ خِلَافُهُ،

8,941

وَأَنَّ مَا كَانَ عَلَى إقْرَارٍ فَفِيهِ الْعُهْدَةُ، وَكَلَامُ بَعْضٍ يَقْتَضِي اعْتِمَادَ كَلَامِ الشَّامِلِ، وَوَجْهُ عَدَمِ الْعُهْدَةِ فِي عَبْدٍ مُصَالَحٍ بِهِ عَنْ إنْكَارٍ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ دَمٍ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ إقْرَارٍ فِي عَمْدٍ فِيهِ قِصَاصٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ الْعُهْدَةُ لَرَجَعَ فِي الْأَوَّلِ لِلْخُصُومَةِ،

8,942

وَفِي الثَّانِي لِلْقِصَاصِ مَعَ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِالصُّلْحِ

8,943

بِخِلَافِ دَمِ عَمْدٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ أَوْ مَعَ خَطَأٍ عَنْ إقْرَارٍ فَفِيهِمَا الْعُهْدَةُ لِلرُّجُوعِ لِلْمَالِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ أَيْ مِنْ الْحُقُوقِ الْمُعَيَّنَةِ أَوْ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ، وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ فِي الذِّمَّةِ كَمَا لَوْ صَالَحَهُ فِي مُقَابَلَةِ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي ذِمَّتِهِ، وَقَوْلُهُ أَوْ مُعَيَّنًا كَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِكِتَابٍ مُعَيَّنٍ فَصَالَحَهُ

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَقَعَ فِيهِ الصُّلْحُ إلَخْ) الْمُقَابِلُ مَحْذُوفٌ أَيْ وَإِنْ وَقَعَ عَلَى إقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَفِيهِ الْعُهْدَةُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) رَقِيقٍ (مُصَالَحٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ بِهِ (فِي دَمِ عَمْدٍ) فِيهِ قِصَاصٌ عَلَى إنْكَارٍ أَوْ عَلَى إقْرَارٍ فَلَا عُهْدَةَ فِيهِ لِهَذَا،

10,270

وَأَمَّا الْمُصَالَحُ بِهِ عَنْ عَمْدٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ لِخَشْيَةِ التَّلَفِ كَالْأَمَةِ أَوْ خَطَأً،

10,271

فَإِنْ كَانَ عَلَى إنْكَارٍ فَلَا عُهْدَةَ فِيهِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ عَلَى إقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ فَفِيهِ الْعُهْدَةُ لِأَنَّهُ بَيْعٌ قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ ابْنُ رُشْدٍ

10,272

وَأَمَّا الْمُصَالَحُ بِهِ فَمَعْنَاهُ الْمُصَالَحُ بِهِ عَلَى الْإِنْكَارِ، أَوْ مُسْلَمٍ فِيهِ، أَوْ بِهِ: أَوْ قَرْضٍ، أَوْ عَلَى صِفَةٍ، [منح الجليل]

10,273

وَأَمَّا الْمُصَالَحُ بِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ فَبَيْعٌ فَفِيهِ الْعُهْدَةُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الصُّلْحِ عَلَى الْإِنْكَارِ عُهْدَةٌ لِشَبَهِهِ الْهِبَةَ فِي حَقِّ دَافِعِهِ وَلِاقْتِضَائِهِ الْمُنَاجَزَةَ لِأَخْذِهِ عَلَى تَرْكِ الْخُصُومَةِ فَلَا تَجُوزُ لَهُمَا فِيهِ عُهْدَةٌ وَلَوْ اُسْتُحِقَّ لَمَا رَجَعَ بِالْعِوَضِ عَلَى حُكْمِ الْبَيْعِ

10,274

وَأَمَّا الْمَأْخُوذُ عَنْ دَيْنٍ أَوْ دَمٍ فَلَا عُهْدَةَ فِيهِ لِوُجُوبِ الْمُنَاجَزَةِ فِيهِ اتِّقَاءً لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ اهـ الْبُنَانِيُّ تَعْلِيلُهُ سُقُوطَهَا فِي الْمَأْخُوذِ عَنْ دَيْنٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِنْكَارِ وَالْإِقْرَارِ وَأَنَّ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ الْعُهْدَةِ فِي الْمُصَالَحِ بِهِ عَلَى الْإِقْرَارِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمُعَيَّنٍ لَا فِي الذِّمَّةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

أو مصالح به في دم عمد، يعني أن الرقيق المصالح به في دم عمد فيه قصاص، سواء كان الصلح على إنكار أو على إقرار لا عهدة فيه،

43,053

وكذا المأخوذ عن عمد لا قصاص فيه، وفيه مال، أو عن خطإ فيه مال سواء أخذ عن إنكار أو إقرار فلا عهدة في الجميع، واللَّه سبحانه أعلم. لأنه إن أخذ عن إنكار فكالهبة،

43,054

وإن أخذ عن إقرار كان مأخوذا عن دين، وقد وقع في كلام ابن رشد أن المصالح به على الإقرار فيه العهدة، لكن محل كلامه إذا كان على الإقرار بمعين لا بما في الذمة، هذا الذي يدل عليه كلامه في نوازل سحنون. انتهى المراد منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.