وطعاما كلته وصدقك
Its commentaries
(وَ) ضَمِنَ الْمُشْرَكَ وَالْمَوْلَى بِالْفَتْحِ (طَعَامًا كِلْتَهُ) يَا مُشْرِكُ، أَوْ مُوَلِّي بِالْكَسْرِ (وَصَدَّقَك) مَنْ شَرَكْتَهُ، أَوْ وَلَّيْتَهُ، ثُمَّ تَلِفَ وَأَوْلَى إنْ قَامَتْ لَك بَيِّنَةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كِلْته) أَيْ مِنْ بَائِعِهِ قَبْلَ أَنْ تُوَلِّيَ، أَوْ تُشْرِكَ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَصَدَّقَك مَنْ شَرَكْتَهُ) أَيْ صَدَّقَك فِي وَفَاءِ الْكَيْلِ مِنْ بَائِعِك وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي ضَمَانِ الْمُوَلَّى وَالْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ تَصْدِيقُهُ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا عَلِمْتَ نَصَّهَا وَحَمَلَ الطِّخِّيخِيُّ وَالشَّيْخُ سَالِمٌ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ طَعَامًا وَصَدَّقَ الْبَائِعُ فِي كَيْلِهِ، ثُمَّ وَلَّى غَيْرَهُ، أَوْ شَرَكَهُ فِيهِ ضَمِنَهُ الْمُوَلَّى وَالْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ بِمُجَرَّدِ التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ، وَعَلَى هَذَا فَالْخِطَابُ لِبَائِعِ الْمُوَلِّي وَالْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ وَهَذَا بَعِيدٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَسَيَأْتِي فِي السَّلَمِ انْتِقَالُ الضَّمَانِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ إذَا قَالَ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ كِلْت الطَّعَامَ عَلَى ذِمَّتِك وَوَضَعْته فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ تَعَالَ خُذْهُ وَصَدَّقَهُ فَتَلِفَ لَكِنْ لَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَحُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ كَمَا فَعَلَ خش وَغَيْرُهُ بَعِيدٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَطَعَامًا كِلْتَهُ وَصَدَّقَك) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي مُدَّيْ حِنْطَةٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ قُلْت لَهُ كِلْهُ لِي فِي غَرَائِرِك أَوْ فِي نَاحِيَةِ بَيْتِك أَوْ فِي غَرَائِرَ دَفَعَهَا لَهُ، فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ كِلْتُهُ وَضَاعَ عِنْدَك قَالَ مَالِكٌ: مَا يُعْجِبُنِي هَذَا، يُرِيدُ مَالِكٌ وَلَا يَبِيعُهُ بِذَلِكَ الْقَبْضِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَرَاهُ ضَامِنًا لِلطَّعَامِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى كَيْلِهِ أَوْ تُصَدِّقَهُ أَنْتَ فِي الْكَيْلِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الضَّيَاعِ لِأَنَّهُ لَمَّا اكْتَالَهُ صِرْت أَنْتَ قَابِضًا لَهُ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا: وَإِذَا قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى كَيْلِهِ جَازَ أَنْ يَبِيعَهُ بِذَلِكَ الْقَبْضِ،
وَأَمَّا إنْ صَدَّقَهُ عَلَى كَيْلِهِ فَلَا يَبِعْهُ بِذَلِكَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِيهِ فَيَحْتَاطُ فِي بَيْعِهِ،
وَإِنْ كَانَ الضَّمَانُ يَرْتَفِعُ عَنْهُ. خَرَّجَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى مَسْأَلَةِ الْغَرَائِرِ الْأَجِيرَ يَقُولُ لِمُؤَجِّرِهِ اشْتَرِ لِي بِمَالِي قِبَلَك ثَوْبًا، كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ فَإِنْ وَقَعَ فَهَلْ يُصَدَّقُ وَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَتَلِفَ؟ قَالَ: يَجْرِي عَلَى مَسْأَلَةِ الْغَرَائِرِ. اُنْظُرْ رَسْمَ سَنَّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ السَّلَمِ.
(ص) وَطَعَامًا كِلْته، وَصَدَّقَك (ش) يُشِيرُ بِهِ لِقَوْلِهَا فِي السَّلَمِ الثَّانِي،
وَإِنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي مُدَّيْ حِنْطَةٍ إلَى أَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ أَجَلُهُ قُلْت لَهُ: كِلْهُ فِي غَرَائِرِك أَوْ فِي نَاحِيَةِ بَيْتِك أَوْ فِي غَرَائِرَ دَفَعْتهَا إلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ كِلْته، وَضَاعَ عِنْدِي فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُعْجِبُنِي هَذَا ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ مَالِكٌ، وَلَا يَبِيعُهُ بِذَلِكَ الْقَبْضِ، ابْنُ الْقَاسِمِ، وَأَنَا أَرَاهُ ضَامِنًا لِلطَّعَامِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ عَلَى كَيْلِهِ أَوْ تُصَدِّقُهُ أَنْتَ فِي الْكَيْلِ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الضَّيَاعِ لِأَنَّهُ لَمَّا اكْتَالَهُ صِرْت أَنْتَ قَابِضًا لَهُ اهـ.
فَقَوْلُهُ، وَطَعَامًا إلَخْ عَلَى هَذَا لَيْسَ فِي طَعَامِ الشَّرِكَةِ، وَعَلَى كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ هُوَ فِيهِ، وَيَحْتَمِلُ شُمُولَهُ لَهُمَا،.
وَلَمَّا جَرَى ذِكْرُ الشَّرِكَةِ فِي كَلَامِهِ أَخَذَ يَتَكَلَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ التَّشْرِيكِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ مُدَّيْ) الْمُدُّ وَزْنُ قُفْلٍ مِكْيَالٌ يَسَعُ تِسْعَةَ عَشَرَ صَاعًا
(قَوْلُهُ هُوَ فِي طَعَامِ الشَّرِكَةِ) أَيْ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا أَوْ ابْتَعْت طَعَامًا إلَخْ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ الِاطِّلَاعِ عَلَى كَلَامِ ابْنِ غَازِيٍّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(قَوْلُهُ) (فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا قُيِّدَ بِهِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ،
وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِيهِ بُعْدٌ
(وَ) إنْ ابْتَعْت طَعَامًا وَاكْتَلْته ثُمَّ وَلَّيْته أَوْ أَشْرَكْت فِيهِ شَخْصًا ثُمَّ هَلَكَ الطَّعَامُ قَبْلَ قَبْضِ الْمُوَلَّى وَالْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ ضَمِنَ الْمُوَلَّى أَوْ الْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ (طَعَامًا كِلْته) يَا مُوَلِّي أَوْ مُشْرِكُ بِالْكَسْرِ (وَصَدَّقَكَ) يَا مُولِي أَوْ مُشْرِكُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا مَنْ أَشْرَكْته أَوْ وَلَّيْته فِي كَيْلِهِ ثُمَّ تَلِفَ " غ " تَقَدَّمَ نَصُّهَا فَوْقَهُ وَفِيهَا بَعْدَهُ بِيَسِيرٍ وَإِنْ ابْتَعْت طَعَامًا وَاكْتَلْته ثُمَّ أَشْرَكْت رَجُلًا فِيهِ أَوْ وَلَّيْته عَلَى تَصْدِيقِكَ فِي كَيْلِهِ جَازَ وَلَهُ أَوْ عَلَيْهِ الْمُتَعَارَفُ مِنْ زِيَادَةِ الْكَيْلِ أَوْ نَقْصِهِ وَإِنْ كَثُرَ رَجَعَ بِحِصَّةِ النَّقْصِ مِنْ الثَّمَنِ وَرَدَّ كَثِيرَ الزِّيَادَةِ اهـ الْبُنَانِيُّ جَعَلَهُ " ز " وَغَيْرُهُ خِطَابًا لَلْمَوْلَى وَالْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ، وَجَعَلَ الْمُصَدَّقَ هُوَ الْمُوَلَّى وَالْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ التَّصْدِيقِ اقْتِفَاءً بِنَصِّهَا السَّابِقِ، وَلَيْسَ فِيهِ شَرْطُ التَّصْدِيقِ وَفِي الْأُمَّهَاتِ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ أَشْرَكْته فَضَمَانُهُ مِنْكُمَا،
وَإِنْ لَمْ يَكِلْهُ سَحْنُونٌ يُرِيدُ وَقَدْ اكْتَلْته أَنْتَ قَبْلَ تَشْرِيكِهِ: أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَإِنْ كَانَ ضَمَانُهُ مِنْ الْبَائِعِ لَا مِنْكَ ابْنُ مُحْرِزٍ أَنْكَرَ سَحْنُونٌ الْمَسْأَلَةَ وَكَتَبَ عَلَيْهَا مَسْأَلَةَ سُوءٍ كَأَنَّهُ رَأَى الضَّمَانَ مِنْ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ حَتَّى يَكِيلَهُ الْبَائِعُ عِيَاضٌ حَكَى فَضْلٌ فِي التَّوْلِيَةِ أَنَّهَا مِنْ الْمُوَلَّى حَتَّى يَكِيلَهُ،
وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي كَوْنُهَا مِنْ الْمُشْرِكِ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَعَلَيْهِ حَمَلَ إنْكَارَ سَحْنُونٍ الْمَسْأَلَةَ أَبُو عِمْرَانَ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا إلَّا مِنْ فَضْلٍ، وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهَا مِنْ الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ إذْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ كَمُشْتَرِي صُبْرَةٍ جُزَافًا ابْنُ مُحْرِزٍ إنْ وَجَدُوا فِي الْكَيْلِ زِيَادَةً أَوْ نَقْصًا فَلَهُمْ وَعَلَيْهِمْ اهـ.
وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الضَّمَانَ يَنْتَقِلُ فِي التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ تَصْدِيقٍ عَلَى مَذْهَبِهَا،
بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَإِنْ أَشْرَكَهُ حُمِلَ وَإِنْ أَطْلَقَ عَلَى النِّصْفِ. .
وَإِنْ سَأَلَ ثَالِثٌ شَرِكَتَهُمَا فَلَهُ الثُّلُثُ.
وَإِنْ وَلَّيْت مَا اشْتَرَيْت بِمَا اشْتَرَيْت:
[منح الجليل] فَإِنْ قُلْت قَوْلُهَا فِي النَّصِّ الثَّانِي السَّابِقِ ثُمَّ أَشْرَكْته أَوْ وَلَّيْته عَلَى تَصْدِيقِك يُفِيدُ شَرْطَ التَّصْدِيقِ قُلْت هُوَ إنَّمَا يَقْتَضِي شَرْطَهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ لَا فِي التَّلَفِ فَتَأَمَّلْهُ، وَبِمَا ذَكَرْنَا ظَهَرَتْ
فَائِدَةُ إعَادَةِ الْمُصَنِّفِ الْكَلَامَ عَلَى الضَّمَانِ مَعَ تَقَدُّمِهِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.