إنْ أُمِنَتْ مِنْ النَّجَسِ
Its commentaries
(إنْ أُمِنَتْ) هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ (مِنْ النَّجَسِ) كَمَوْضِعٍ مِنْهَا مُنْقَطِعٌ عَنْ النَّجَاسَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إنْ أَمِنَتْ مِنْ النَّجَسِ) أَيْ بِأَنْ تُحَقِّقَ أَوْ ظَنَّ طَهَارَةَ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مِنْهَا وَقَوْلُهُ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ إنَّمَا جَعَلَ الْقَيْدَ رَاجِعًا لِمَا بَعْدَهَا لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا وَهُوَ مَرْبِضُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ دَائِمًا مَأْمُونٌ مِنْ النَّجَاسَةِ لِأَنَّ بَوْلَهَا وَرَجِيعَهَا طَاهِرَانِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَعْنَى لِرُجُوعِ الْقَيْدِ لَهُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ بَوْلَهَا وَرَجِيعَهَا وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا لَكِنْ مَنِيَّهَا نَجِسٌ فَالْأَوْلَى جَعْلُ الشَّرْطِ رَاجِعًا لِمَا بَعْدَ الْكَافِ وَمَا قَبْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ خِلَافَ قَاعِدَةِ الْمُصَنِّفِ الْأَغْلَبِيَّةِ
(قَوْلُهُ: كَمَوْضِعٍ مِنْهَا) أَيْ كَأَنْ يُصَلِّيَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ الْمَقْبَرَةِ وَالزَّبْلَةِ وَالْمَحَجَّةِ وَالْمَجْزَرَةِ مُنْقَطِعٌ عَنْ النَّجَاسَةِ أَيْ بَعِيدٌ عَنْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ أُمِنَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ تُيُقِّنَ أَوْ ظُنَّ خُلُوُّ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي بَعْدَ الْكَافِ (مِنْ النَّجِسِ) بِأَنْ صَلَّى فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا مُنْقَطِعٍ عَنْ النَّجَاسَةِ أَوْ فَرَشَ شَيْئًا طَاهِرًا صَلَّى عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
إن أمنت من النجس يعني أن محل جواز الصلاة بهذه الأربع من المقبرة، وما بعدها حيث تحقق أن موضع الصلاة منها ليس به نجاسة كموضع بها عال لا تصله نجاسة ولا دواب، لخبر: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل (١) ). وبما قررت علم أن قوله. "إن أمنت" المراد به أمن الموضع الذي صلى فيه لا جميع المكان من موضع الصلاة وغيره كما في الشبراخيتي.
وإلا أي وإن لم تؤمن نجاسة هذه الأربع، فإنَّه لا إعادة على من صلى بها على القول الأحسن عند ابن بشير وغيره، ومقابل الأحسن قول ابن حبيب: يعيد العامد والجاهل أبدا، والناسي في الوقت. قاله الشيخ إبراهيم وإتيانه بقوله على الأحسن يقتضي أن مقابله حسن وليس كذلك. قاله الشيخ إبراهيم. واعلم أن المنفي بقوله: "فلا إعادة" إنما هو الإعادة الأبدية،
وأما الإعادة في الوقت فثابتة إلا صلاته بمحجة طريق إذا صلى فيها لضيق ونحوه، فلا تندب إعادته، والصلاة بهذه المواطن الأربعة في حالة الشك مكروهة. قاله الشيخ إبراهيم. ومحل عدم الإعادة الأبدية فيها: إن لم تحقق النجاسة بها، وإلا أعيدت. وتحصل من هذا أن الصلاة بهذه المواطن الأربعة على ثلاثة أقسام: إن أمنت من النجس جازت الصلاة بها،
وإن شك في نجاستها كرهت الصلاة بها، وأعاد في الوقت، خلافا لقول ابن حبيب: يعيد العامد والجاهل أبدا، والناسي في الوقت. ووجه الإعادة في الوقت في حالة الشك موافق لما تقدم أن من شك في طهارة البقعة ونجاستها يوجب له ذلك،
إما نضحها اتفاقا، أو غسلها اتفاقا. قاله الشيخ عبد الباقي. القسم الثالث: ما إذا تحققت النجاسة بهذه المواضع الأربعة فيعيد أبدا من صلى بها عامدا أو جاهلا بالحكم؛ لأنَّ من صلى على مكان نجس عامدا أَو جاهلا بالحكم يعيد أبدا - كما عرفت - والله سبحانه أعلم.
وفي ابن غازي عند قول المصنف: "ومزبلة ومحجة ومجزرة" ، عن التوضيح: إن تيقنت النجاسة أو الطهارة في الثلاث فواضح،
وإن لم تتيقن فالمشهور أنَّه يعيد في الوقت بناء على الغالب. وهذا إذا صلى في الطريق اختيارا،
وأما إن صلى فيه لضيق المسجد فإنَّه يجوز، نص على ذلك في المدونة وغيرها. وروى الترمذي وغيره من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن الصلاة في سبعة مواضع: المجزرة، والمزبلة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإبل،
وفوق ظهر بيت الله الحرام (١) ). قال الشاذلي: فأما النهي عن الصلاة في المزبلة وعن الصلاة في المجزرة؛ وهي المكان المعد للذبح والنحر، فنهي كراهة إن لم تؤمن من النجاسة، وإلا جازت. انتهى. وحيث قيل بالكراهة وصلى فيهما، أعاد في الوقت على المشهور عامدا أو غيره كما عرفت،
وقال أيضًا: وأما النهي عن الصلاة في محجة الطريق؛ وهي قارعتها؛ وهي من إضافة الشيء إلى نفسه، فنهي كراهة.
وقال عند قول الشيخ أبي محمَّد: ومقبرة المشركين،
وأما النهي عن الصلاة في مقبرة المشركين فنهي كراهة لكن ليس في الحديث ذكر المشركين كما وقفت عليه،
فإن كانت غير منبوشة، وأمن موضع الصلاة من شيء من أجزاء المقبورين، فالمشهور الجواز،
وإن كان في موضع الصلاة شيء من أجزاء المقبورين فيجري حكم الصلاة فيها على الخلاف في الآدمي، هل يتنجس بالموت أم لا؟ هذا في مقابر المسلمين،
وأما مقبره الكفار فكره ابن حبيب الصلاة فيها؛ لأنها حفرة من حفر النار، لكن من صلى فيها، وأمن من النجاسة لا تفسد صلاته،
وإن لم تؤمن كان مصليا على نجاسة. انتهى.
وقال عند قول الشيخ أبي محمَّد: وفي الحمام حيث لا يوقن منه بطهارة
وأما النهي عن الصلاة في الحمام وهو معروف وهو مذكر فنهي كراهة حيث لا يوقن منه بطهارة. ابن ناجي: ظاهر كلامه أنَّه إذا أيقن بطهارته فالصلاة فيه جائزة؛ وهو كذلك على المشهور في المذهب.
وقال أيضًا: وأما النهي عن الصلاة على ظهر بيت الله الحرام؛ أي الكعبة فنهي تحريم على المشهور،
فمن صلى على ظهره فرضا أعاد أبدا. ابن ناجي: ظاهر كلام الشيخ أن الصلاة في جوف الكعبة جائزة؟ وهو كذلك سواء كانت فرضا أو نفلا. قاله اللخمي.
والمشهور جواز النفل دون الفرض. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.