كإقراره لمتهم عليه على المختار والأصح
Its commentaries
(كَإِقْرَارِهِ) أَيْ الْمَدِينِ (لِمُتَّهَمٍ عَلَيْهِ) كَابْنِهِ وَأَخِيهِ وَزَوْجَةٍ يَمِيلُ إلَيْهَا وَصَدِيقٍ مُلَاطِفٍ فَلِلْغَرِيمِ مَنْعُهُ مِنْهُ (عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْأَصَحُّ)
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ عَلَيْهِ فَيُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِهِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُفْلِسِ الْآتِي أَنَّ هَذَا أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ
(قَوْلُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ) أَيْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ خِلَافٍ حَكَاهُ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَا حَكَاهُ وَأَنْ لَا يَجُوزُ أَحْسَنُ
(قَوْلُهُ وَالْأَصَحِّ) أَيْ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي قَضَى بِهِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ حِينَ نَزَلَتْ تِلْكَ الْمَسْأَلَةُ بِقَفِصَةٍ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ إنَّهُ الْمَشْهُورُ
(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ إلَخْ) هَذَا تَعْمِيمٌ فِي اعْتِبَارِ إقْرَارِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ) أَيْ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ الْآخَرُ وَهُوَ الرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُفْلِسِ وَمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنْ أَنَّ إقْرَارَ كُلٍّ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ إنَّمَا يَمْضِي إذَا كَانَ دَيْنُ الْغُرَمَاءِ ثَابِتًا بِالْإِقْرَارِ لَا بِالْبَيِّنَةِ كَمَا أَنَّ إقْرَارَ كُلٍّ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ لَا يَمْضِي سَوَاءٌ كَانَ دَيْنُ الْغُرَمَاءِ ثَابِتًا بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ) أَيْ بَيْنَ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ حَيْثُ جَازَ إقْرَارُهُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي لِلْغُرَمَاءِ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَبَيْنَ الْمُفْلِسِ حَيْثُ جَازَ إقْرَارُهُ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ دَيْنُ الْغُرَمَاءِ ثَابِتًا بِالْإِقْرَارِ لَا بِالْبَيِّنَةِ
(قَوْلُهُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِخَلْعِ مَالِهِ فَهُوَ أَشَدُّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَإِقْرَارِهِ لِمُتَّهَمٍ عَلَيْهِ عَلَى الْمُخْتَارِ) اللَّخْمِيِّ: إقْرَارُهُ قَبْلَ الْحَجِّ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ جَائِزٌ، وَلِغَيْرِهِ كَالْأَبِ وَالزَّوْجِ وَالْأَخِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَأَنْ لَا يَجُوزَ أَحْسَنُ (وَالْأَصَحُّ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ: إقْرَارُهُ مَا دَامَ قَائِمَ الْوَجْهِ مُنْبَسِطَ الْيَدِ فِي مَالِهِ جَائِزٌ إلَّا إذَا قَرُبَ تَفْلِيسُهُ وَخَافَ قِيَامَ الْغُرَمَاءِ فَأَقَرَّ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ فَإِنِّي أُبْطِلُ إقْرَارَهُ وَأَرَاهُ تَوْلِيجًا،
وَأَمَّا إقْرَارُهُ لِلْأَجْنَبِيِّينَ فَجَائِزٌ.
(ص) كَإِقْرَارِهِ لِمُتَّهَمٍ عَلَيْهِ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَالْأَصَحِّ (ش) التَّشْبِيهُ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الْمَنْعُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمِدْيَانَ الَّذِي أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ إذَا أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ كَأَخِيهِ وَزَوْجَتِهِ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَيُرَدُّ إقْرَارُهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ خِلَافٍ حَكَاهُ، ثُمَّ قَالَ وَأَنْ لَا يَجُوزَ أَحْسَنُ،
وَالْأَصَحُّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ حِينَ نَزَلْت بِقَفْصَةِ الْمُتَيْطِيِّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،
وَأَمَّا إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ، وَسَوَاءٌ أَقَرَّ فِي صِحَّتِهِ، أَوْ فِي مَرَضِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِإِقْرَارِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا، وَالْمُفْلِسِ أَنَّ هَذَا أَخَفُّ مِنْ ذَاكَ
(قَوْلُهُ: وَزَوْجَتُهُ) ، أَيْ: الَّتِي عُلِمَ مَيْلُهُ لَهَا، أَوْ جُهِلَ لَا الَّتِي عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا
(قَوْلُهُ:، وَالْأَصَحُّ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ
(قَوْلُهُ: قَاضِي الْجَمَاعَةِ) أَيْ قَاضٍ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ لَا فِي خُصُوصِ بَابٍ كَالْأَنْكِحَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُفَلَّسُ) سَوَاءٌ كَانَ قِيَامُ الْغُرَمَاءِ، أَوْ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِدَيْنٍ، أَيْ: إذَا كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي فُلِّسَ فِيهِ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ وَأَقَرَّ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ الْمَالِ الَّذِي فُلِّسَ بِهِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يَتْبَعُهُ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(كَإِقْرَارِهِ) أَيْ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ (لِ) شَخْصٍ (مُتَّهَمٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ مُشَدَّدَةً وَالْهَاءِ الْمَدِينِ بِالْكَذِبِ فِي إقْرَارِهِ بِدَيْنٍ لَهُ (عَلَيْهِ) بِقُوَّةِ قَرَابَتِهِ كَابْنِهِ وَأَبِيهِ أَوْ صُحْبَتِهِ كَزَوْجِهِ وَصِدِّيقِهِ فَلِغَرِيمِهِ مَنْعُهُ (عَلَى الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ خِلَافٍ حَكَاهُ ثُمَّ قَالَ وَأَنْ لَا يَجُوزَ أَحْسَنُ (وَالْأَصَحُّ) الَّذِي قَضَى بِهِ قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقَفِصَةِ وَشَهَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَمَفْهُومُ لِمُتَّهَمٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ إقْرَارِهِ لِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ اتِّفَاقًا، حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ
Adds nothing on this mas’ala.
كإقراره لمتهم عليه يعني أن المدين إذا أقر لمن يتهم عليه كابنه وأبيه وأخيه وزوجة علم ميله لها أو جهل على التفصيل الآتي في الإقرار، فللغريم المنع ثبت الدين ببينة أو إقرار، أقر في الصحة أو في المرض ومثل ذلك الصديق الملاطف،
بخلاف الزوجة التي علم بغضه لها فليس له المنع من إقراره لها. قال الشارح: اللخمي: وإقراره قبل الحجر لمن لا يتهم عليه جائز، واختلف إذا أقر لمن يتهم عليه كالأب والابن والأخ والزوجة،
قال: وأن لا يجوز أحسن. وإلى هذا أشار بقوله: على المختار ابن رَاشِدٍ: ونزلت عندنا بقفصة، وكتب فيها قاضي الجماعة بما اختاره اللخمي من البطلان،
وإليه أشار بقوله: والأصح، وقال المواق: ابن يونس: قال ابن ميسر: إقراره ما دام قائم الوجه منبسط اليد في ماله جائز إلا إذا قرب تفليسه وخاف قيام الغرماء فأقر لمن يتهم (عليه) ، فإني أبطل إقراره وأراه توليجا،
وأما إقراره للأجنبي فجائز، انتهى.
وقال الرهوني عند قوله: "على المختار
والأصح" ما نصه: قلت: صرح المتيطى بأن هذا هو المشهور ونصه على اختصار ابن هارون: واختلف إذا خاف قيام الغرماء فأقر قبل قيام الغرماء لمن يتهم عليه كالأب والابن والأخ والزوجة، فالمشهور أنه لا يجوز إقراره. قاله ابن ميسر.
وقيل ذلك جائز. انتهى. وسلم ابن عرفة ذلك ونصه: المتيطى: المشهور أنه لا يجوز إقراره وقاله ابن ميسر. انتهى منه بلفظه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.