وحكايته قبله
Its commentaries
(وَ) جَازَ لِسَامِعِهِ (حِكَايَتُهُ قَبْلَهُ) بِأَنْ سَمِعَ أَوَّلَهُ فَيَحْكِيَ مَا سَمِعَهُ ثُمَّ يَسْبِقَهُ الْحَاكِي فَيَحْكِيَ الْبَاقِيَ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْهُ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ وَفِي تَسْمِيَةِ هَذَا حِكَايَةً، تَجَوُّزٌ إذْ الْحِكَايَةُ الْمُمَاثَلَةُ فِيمَا وُجِدَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ لِسَامِعِهِ حِكَايَتُهُ قَبْلَهُ) أَيْ وَجَازَ لِسَامِعِ أَوَّلِهِ مِنْ الْمُؤَذِّنِ وَقَوْلُهُ حِكَايَتُهُ أَيْ حِكَايَةُ بَاقِيهِ وَقَوْلُهُ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ تَمَامِهِ وَسَوَاءً كَانَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ أَوْ لَا وَالْمُرَادُ بِالْجَوَازِ خِلَافُ الْأَوْلَى لِأَنَّ مُتَابَعَةَ الْحَاكِي لِلْمُؤَذِّنِ فِي لَفْظِهِ مُسْتَحَبَّةٌ كَذَا قَالَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: بِأَنْ سَمِعَ أَوَّلَهُ إلَخْ) أَيْ
وَأَمَّا نُطْقُهُ بِهِ قَبْلَ نُطْقِ الْمُؤَذِّنِ بِأَوَّلِهِ فَلَا يُسَمَّى حِكَايَةً أَصْلًا فَلَا يَكُونُ آتَيَا بِمَنْدُوبِيَّتِهِ فِيمَا يَظْهَرُ قَالَهُ عبق وَلَا تَفُوتُ الْحِكَايَةُ بِفَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ بَلْ يُحْكَى وَلَوْ فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ
(قَوْلُهُ: تَجُوزُ) أَيْ فَهُوَ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ مَا ثَبَتَ لِلْجُزْءِ مِنْ الْحِكَايَةِ عَلَى الْكُلِّ هَذَا إنْ لُوحِظَ إطْلَاقُ الْحِكَايَةِ عَلَى الْمَجْمُوعِ
أَمَّا إنْ لُوحِظَ إطْلَاقُ الْحِكَايَةِ عَلَى مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ الْمُؤَذِّنُ فَقَطْ كَانَ مِنْ إطْلَاقِ مَا ثَبَتَ لِلْجُزْءِ عَلَى الْجُزْءِ الْمُجَاوِرِ لَهُ
ص (وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ) ش: هَكَذَا،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ أَنَّهُ إنَّ عَجَّلَ قَبْلَهُ بِالْحِكَايَةِ فَلَا بَأْسَ
وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي صَلَاةٍ أَوْ تِلَاوَةٍ أَوْ شُغْلٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ، قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ رَوَى عَلِيٌّ أَحَبُّ إلَى بَعْدَهُ،
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: إنْ كَانَ فِي ذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ وَكَانَ الْمُؤَذِّنُ بَطِيئًا فَلَهُ أَنْ يُعَجِّلَ قَبْلَهُ لِيَرْجِعَ إلَى مَا كَانَ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَالْأَحْسَنُ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةُ الْحِكَايَةِ انْتَهَى.
وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ بِاخْتِصَارٍ، قَالَ وَفِيهَا إنْ عَجَّلَ قَبْلَهُ فَلَا بَأْسَ رَوَى عَلِيٌّ " أَحَبُّ إلَى بَعْدَهُ " الْبَاجِيُّ إنْ كَانَ فِي ذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ فَالْأَوَّلُ وَإِلَّا فَالثَّانِي انْتَهَى. وَذَكَرَ صَاحِبُ الطِّرَازِ رِوَايَةَ عَلِيٍّ ثُمَّ، قَالَ: وَالْأَوَّلُ أَفْقَهُ، وَوَجْهُهُ بَيِّنٌ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مَعْقُولٌ، وَهُوَ الذِّكْرُ وَالتَّمْجِيدُ، وَهَذَا الْمَعْنَى حَاصِلٌ وَالْعَمَلُ يُقَوِّيهِ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) فَإِنْ لَمْ يَحْكِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ، قَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فَلَهُ حِكَايَتُهُ إنْ شَاءَ، قَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ انْتَهَى.
(قُلْتُ) وَهُوَ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْمُتَقَدِّمِ حَيْثُ قَالَ: إذَا قُلْنَا لَا يَحْكِيهِ فِي الْفَرِيضَةِ حَكَاهُ بَعْدَ فَرَاغِهَا انْتَهَى. هُوَ أَقْوَى مِنْ كَلَامِ الْأَقْفَهْسِيِّ؛ لِأَنَّهُ جَزْمٌ بِطَلَبِ الْحِكَايَةِ، وَكَلَامُ الْأَقْفَهْسِيِّ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ وَأَيْضًا فَتَعْلِيلُ صَاحِبِ الطِّرَازِ جَوَازُ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ الذِّكْرُ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَحْكِيَ الْأَذَانَ إذَا فَاتَ وَلَوْ طَالَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا شَكَّ أَنَّ مَا قَرُبَ مِنْ الشَّيْءِ يُعْطَى حُكْمَهُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْمَسَائِلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَبْطَأَ الْمُؤَذِّنُ فَلَهُ أَنْ يُعَجِّلَ قَبْلَهُ.
وَعَنْ مَالِكٍ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ. الْبَاجِيُّ: هَذَا عِنْدِي مُخْتَلِفٌ إنْ أَرَادَ الِاسْتِعْجَالَ لِكَوْنِهِ فِي ذِكْرٍ، أَوْ صَلَاةٍ، وَأَبْطَأَ الْمُؤَذِّنُ فَذَلِكَ لَهُ، وَإِلَّا فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ قَائِلًا مِثْلَ قَوْلِهِ إلَّا بَعْدَ قَوْلِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ (ش) أَيْ يَجُوزُ لِسَامِعِ الْأَذَانِ إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ ابْتِدَاءً أَنْ يَحْكِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِبَاقِي كَلِمَاتِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الذِّكْرُ وَالتَّحْمِيدُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِسَبْقِهِ وَالْعَمَلُ يُقَوِّيهِ فَقَوْلُهُ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الْأَذَانِ أَيْ قَبْلَ النُّطْقِ بِمَا بَعْدَ التَّكْبِيرِ أَوْ قَبْلَ الْمُؤَذِّنِ أَيْ قَبْلَ نُطْقِ الْمُؤَذِّنِ بِبَاقِيهِ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِ الْمُؤَذِّنِ بِهِ عَلَى كِلَا الِاحْتِمَالَيْنِ وَإِطْلَاقُ الْحِكَايَةِ عَلَى مَا لَمْ يَأْتِ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ مَا لِلْجُزْءِ لِلْكُلِّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْجُزْءَ مَحْكِيٌّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَحِكَايَتُهُ قَبْلَهُ) أَيْ يَجُوزُ لِسَامِعِ الْأَذَانِ حِكَايَتُهُ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى إذْ الْمُتَابَعَةُ مُسْتَحَبَّةٌ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي مِمَّا تَقَدَّمَ.
(قَوْلُهُ كَانَ ذَلِكَ لِحَاجَةٍ أَمْ لَا) كَانَ الْمُؤَذِّنُ بَطِيئًا فِي أَذَانِهِ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ وَالْعَمَلُ يُقَوِّيهِ) أَيْ الْجَوَازَ أَيْ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِيمَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ نُطْقِ الْمُؤَذِّنِ بِهِ إلَخْ) وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ آتِيًا بمَنْدُوبِيَّتِها فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا فِي عب.
(تَنْبِيهٌ) : لَا تَفُوتُ الْحِكَايَةُ بِفَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ فَيَحْكِي وَلَوْ انْتَهَى الْمُؤَذِّنُ.
(قَوْلُهُ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ مَا لِلْجُزْءِ) أَيْ أَوْ مِنْ بَابِ مَجَازِ الْأَوَّلِ.
(وَ) جَازَ (حِكَايَتُهُ) أَيْ الْأَذَانِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْمُؤَذِّنِ بِأَنْ سَمِعَ أَوَّلَهُ فَيَحْكِيهِ وَيَسْبِقُ الْمُؤَذِّنَ فِي ذِكْرِ بَاقِيهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا لِحَاجَةٍ أَوْ لَا، وَمَعْنَى الْجَوَازِ خِلَافُ الْأَوْلَى إذْ الْمُسْتَحَبُّ مُتَابَعَةُ الْحَاكِي الْمُؤَذِّنَ فَإِنْ
قُلْت: الْحِكَايَةُ الْمُمَاثَلَةُ فِيمَا حَصَلَ فَمَا وَجْهُ تَسْمِيَتِهَا فِيمَا لَمْ يَحْصُلْ حِكَايَةً قُلْت التَّجَوُّزُ بِاسْتِعْمَالِ اسْمِ الْجُزْءِ فِي الْكُلِّ أَوْ اسْمِ الْمُجَاوِرِ فِي مُجَاوِرِهِ فَإِنْ سَبَقَ الْحَاكِي الْمُؤَذِّنَ بِأَوَّلِ الْأَذَانِ فَلَيْسَ حَاكِيًا وَفَاتَهُ الْمَنْدُوبُ قَالَهُ عبق وَلَا تَفُوتُ بِفَرَاغِ الْأَذَانِ فَيَحْكِي بَعْدَهُ قَالَهُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ.
وحكايته قبله يعني أنَّه يجوز حكاية الأذان قبل تمامه بعد الشروع فيه، وحينئذ فالمراد حكاية باقيه، والأفضل المتابعة،
وإن كان خلاف ظاهر كلامه، وقوله: "وحكايته قبله" : قال الشيخ عبد الباقي: كان ذلك لحاجة أم لا، وإطلاق الحكاية على ما لم يأت من باب إطلاق ما للجزء للكل، وذلك لأنَّ الجزء محكي. قاله أحمد.
وأما نطقه به قبل نطق المؤذن بأوله، فلا يسمى حكاية، فلا يكون آتيا بمندوبيتها فيما يظهر، ولا تفوت بفراغ المؤذن، فيحكي ولو انتهى المؤذن كما في أحمد. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. فقوله: قبله؛ أي قبل نطق المؤذن بباقي التكبير، أو قبل النطق بما بعد التكبير. قاله الخرشي. قال: فلا بد من نطق المؤذن به على كلا الاحتمالين. وقوله: "وحكايته قبله" قيده الباجي بمشتغل بذكر أو صلاة، وابن يونس ببطء المؤذن.
قاله الشيخ إبراهيم. وقال الحطاب عند قوله: "وحكايته قبله" هكذا
قال في المدونة؛ وهو أحد الأقوال الثلاثة؛ وروى علي: أحب إلي بعده،
وقال الباجي: إن كان في ذكر أو صلاة، وكان المؤذن بطيئا فله أن يعجل قبله ليرجع إلى ما كان،
وإن كان في غير ذلك فالأحسن بعده؛ لأنَّ ذلك حقيقة الحكاية. انتهى. فتلك أقوال ثلاثة. وقد مرت عن ابن عرفة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.