Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَحَلَّ بِهِ) أَيْ بِالْفَلَسِ الْأَخَصِّ (وَبِالْمَوْتِ) لِلْمَدِينِ (مَا أُجِّلَ) عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ لِخَرَابِ ذِمَّتِهِ فِيهِمَا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمَدِينُ عَدَمَ حُلُولِهِ بِهِمَا وَمَا لَمْ يَقْتُلْ الدَّائِنُ الْمَدِينَ عَمْدًا فَلَا يَحِلُّ كَمَوْتِ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ فَلَسِهِ فَلَا يَحِلُّ بِهِمَا دَيْنُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِخَرَابِ ذِمَّتِهِ فِيهِمَا) فَلَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ بَقَاءَ دَيْنِهِ مُؤَجَّلًا لَمْ يَجِبْ لِذَلِكَ لِأَنَّ لِلْمَدِينِ حَقًّا فِي تَخْفِيفِ ذِمَّتِهِ بِحُكْمِ الشَّرْعِ،

10,197

وَأَمَّا لَوْ طَلَبَ جَمِيعُ الْغُرَمَاءِ بَقَاءَ دُيُونِهِمْ مُؤَجَّلَةً كَانَ لَهُمْ ذَلِكَ،

note

ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ حُلُولِ الْمُؤَجَّلِ بِالْمَوْتِ وَالْفَلَسِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّ الْمُؤَجَّلَ لَا يَحِلُّ بِهِمَا.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمَدِينُ) أَيْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ

(قَوْلُهُ وَمَا لَمْ يَقْتُلْ الدَّائِنُ الْمَدِينَ) الْمُرَادُ بِالدَّائِنِ رَبُّ الدَّيْنِ، وَالْمَدِينُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ

(قَوْلُهُ كَمَوْتِ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ فَلَسِهِ) أَيْ فَالدَّيْنُ إنَّمَا يَحِلُّ بِمَوْتِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ لَا بِمَوْتِ مَنْ لَهُ

مواهب الجليلal-Hattab

[فَرْعٌ لَوْ قَالَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ لَا أُرِيدُ حُلُولَ عُرُوضِي] ص (وَحَلَّ بِهِ وَبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

24,843

(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ لَا أُرِيدُ حُلُولَ عُرُوضِي،

24,844

وَقَالَ الْمُفْلِسُ: بَلْ حُكِمَ بِحُلُولِ مَا عَلَيَّ وَلَا أُؤَخِّرُهَا فَالْقَوْلُ لِلْمُفْلِسِ وَيُخَيَّرُ الْمُسْتَحِقُّ قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَاعْتَرَضَهُ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّ الْحُلُولَ إنَّمَا كَانَ لِحَقِّ رَبِّ السِّلَعِ، فَيَكُونُ الْقَوْلُ لَهُ فِي التَّأْخِيرِ اهـ. وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ وَنَصُّهُ: "

24,845

فَلَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ تَأْخِيرَ سِلْعَةٍ مُنِعَ وَجُبِرَ عَلَى قَبْضِهَا، وَرَجَحَ قَوْلُهُ " اهـ. يُشِيرُ بِرُجْحٍ لِكَلَامِ اللَّخْمِيِّ،

24,846

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ حُلُولُ دَيْنِ الْمُفْلِسِ الْمُؤَجَّلِ بِتَفْلِيسِهِ كَالْمَوْتِ مُطْلَقًا، وَسُئِلَ السُّيُورِيُّ وَبَعْضُ الْمَغَارِبَةِ لِعَدَمِ حُلُولِهِ فِيهَا خِلَافَ الْمَذْهَبِ.

ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ: الْقِيَاسُ إنْ أَتَى الْمُفْلِسُ بِحَمِيلٍ أَنْ يَبْقَى مَا عَلَيْهِ لِأَجَلِهِ؛ لِأَنَّ تَعْجِيلَهُ إنَّمَا هُوَ لِخَوْفِ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ شَيْءٌ وَلِابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَحْنُونٍ وَلَا يُحَاصِصُ ذُو الدَّيْنِ الْعَرْضَ الْمُؤَجَّلَ بِقِيمَتِهِ حَالًّا بَلْ عَلَى أَنْ يَقْبِضَهُ لِأَجَلِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ بَعِيدٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فَفِي حُلُولِ الْأَجَلِ بِتَفْلِيسِهِ، ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ بِهِ وَرَابِعُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَرْضًا لِلْمَعْرُوفِ وَقَوْلُ السُّيُورِيِّ فِيهِ وَفِي الْمَوْتِ وَاللَّخْمِيِّ وَسَحْنُونٍ اهـ.

24,847

[فَرْعٌ طَلَبَ الْوَارِثُ تَأْخِيرَهُ لِلْأَجَلِ بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ] (فَرْعٌ)

24,848

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَوْ قَالَتْ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نَأْتِي بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ وَنُؤَدِّي عِنْدَ الْأَجَلِ وَمَكِّنُونَا مِنْ قَسْمِ التَّرِكَةِ كُلِّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَهُ: ابْنُ نَافِعٍ فِي الْمَبْسُوطِ اهـ.

24,849

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ طَلَبَ الْوَارِثُ تَأْخِيرَهُ لِلْأَجَلِ بِحَمِيلٍ مَلِيءٍ وَيُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ التَّرِكَةِ مُنِعَ اهـ. ثُمَّ

24,850

قَالَ فِي بَابِ الضَّمَانِ: وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ وَتَرِكَتُهُ مَجْهُولَانِ فَضَمِنَهُ وَارِثُهُ لِيُمَكَّنَ مِنْ التَّرِكَةِ جَازَ إنْ انْفَرَدَ بَعْضُهُمْ إنْ كَانَ النَّقْصُ عَلَيْهِ وَالْفَاضِلُ بَيْنَهُمْ لَا عَلَى أَنْ يَخْتَصَّ بِهِ اهـ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي فِي الضَّمَانِ ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ فِي الضَّمَانِ وَابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا فِي الضَّمَانِ وَهُوَ فِي رَسْمِ أَخَذَ يَشْرَبُ خَمْرًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرَسْمِ الْبُيُوعِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ، وَقَدْ نَقَلْت كَلَامَهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ فِي شَرْحِ قَوْلِ: الْمُصَنِّفِ،

24,851

وَإِنْ جَهِلَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ هُنَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْبِرُ الْغُرَمَاءَ عَلَيْهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَحَلَّ بِهِ وَبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ حُلُولُ دَيْنِ الْمُؤَجِّلِ الْمُفْلِسِ بِتَفْلِيسِهِ كَالْمَوْتِ مُطْلَقًا. وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: مَا كَانَ عَلَى مُفْلِسٍ أَوْ مَيِّتٍ مِنْ دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فَإِنَّهُ يَحِلُّ بِالْمَوْتِ وَالْفَلَسِ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ دَيْنٍ مُؤَجَّلٍ فَإِنَّهُ إلَى أَجَلِهِ وَلِغُرَمَائِهِ تَأْخِيرُهُ إلَى أَجَلِهِ أَوْ بَيْعُهُ الْآنَ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَحَلَّ بِهِ وَبِالْمَوْتِ مَا أُجِّلَ (ش) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِالْبَاءِ يَرْجِعُ لِلتَّفْلِيسِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّلَ عَلَى الشَّخْصِ يَحِلُّ بِفَلَسِهِ أَوْ بِمَوْتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الذِّمَّةَ فِي الْحَالَتَيْنِ قَدْ خَرَجَتْ، وَالشَّرْعُ قَدْ حَكَمَ بِحُلُولِهِ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحِلَّ لَلَزِمَ

7,733

إمَّا تَمْكِينُ الْوَارِثِ مِنْ الْقَسْمِ، أَوْ عَدَمِهِ وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} وَلِلضَّرُورَةِ الْحَاصِلَةِ لِلْكُلِّ بِوَقْفِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ بَقَاءَهُ مُؤَجَّلًا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْمَوْتِ مَنْ قَتَلَ مَدِينَهُ فَإِنَّ دَيْنَهُ الْمُؤَجَّلَ لَا يَحِلُّ لِحَمْلِهِ عَلَى اسْتِعْجَالِ مَا أَجَلَّ،

7,734

وَأَمَّا الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ فَلَا يَحِلُّ بِفَلَسِهِ، وَلَا بِمَوْتِهِ وَلِغُرَمَائِهِ تَأْخِيرُهُ إلَى أَجَلِهِ، أَوْ بَيْعُهُ الْآنَ وَمَحَلُّ حُلُولِ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ بِالْمَوْتِ، أَوْ الْفَلَسِ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ مَنْ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِذَلِكَ، وَإِلَّا عُمِلَ بِشَرْطِهِ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فِي الْمَوْتِ،

7,735

وَأَمَّا إنْ شَرَطَ مَنْ لَهُ أَنَّهُ يَحِلُّ بِمَوْتِهِ عَلَى الْمَدِينِ فَهَلْ يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ، أَوْ لَا، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ حَيْثُ كَانَ الشَّرْطُ غَيْرَ وَاقِعٍ فِي صُلْبِ عَقْدِ الْبَيْعِ فَإِنْ وَقَعَ فِي صُلْبِ عَقْدِ الْبَيْعِ فَالظَّاهِرُ فَسَادُ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ آلَ أَمْرُهُ إلَى الْبَيْعِ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَحَلَّ بِهِ) ، أَيْ: بِالْفَلَسِ الْأَخَصِّ لَا قِيَامِ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ مَعَ تَمْكِينِهِ إيَّاهُ مِنْ الْبَيْعِ، وَالْقَسْمِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَا بِالْمَوْتِ، وَلَا بِالْفَلَسِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الذِّمَّةَ فِي الْحَالَتَيْنِ قَدْ خَرِبَتْ)

9,757

أَمَّا فِي الْمَوْتِ فَظَاهِرُهُ، وَأَمَّا فِي الْفَلَسِ فَبِاعْتِبَارِ مَا بِيَدِهِ، أَيْ: فَالْخَرَابُ مِنْ حَيْثُ مَا بِيَدِهِ، أَيْ: مِنْ حَيْثُ عَدَمُ التَّصَرُّفِ فِيمَا بِيَدِهِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: وَالشَّرْعُ حَكَمَ بِحُلُولِهِ) لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ مُخْبِرٌ بِالشَّرْعِ

(قَوْلُهُ: وَكِلَاهُمَا بَاطِلٌ) أَمَّا كَوْنُ تَمْكِينِ الْوَارِثِ مِنْ الْقَسْمِ بَاطِلًا فَلِأَنَّ الْإِرْثَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدُّيُونِ،

9,758

وَأَمَّا عَدَمُ الْقَسْمِ فَلَا يَظْهَرُ بُطْلَانُهُ مِنْ الْآيَةِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ لَفًّا وَنَشْرًا مُرَتَّبًا فَالْآيَةُ نَاظِرَةٌ لِبُطْلَانِ تَمْكِينِ الْوَارِثِ فِي الْقَسْمِ وَلِلضَّرُورَةِ إلَخْ نَاظِرٌ لِعَدَمِ تَمْكِينٍ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَلَبَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ) ،

9,759

وَأَمَّا لَوْ طَلَبَ الْكُلُّ لَكَانَ لَهُمْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: حَيْثُ اسْتَوْفَى الْمَنَافِعَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ حُلُولَهُ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يُشِيرُ بِلَوْ لِلْخِلَافِ الْمَذْهَبِيِّ مَعَ أَنَّهُ يَحِلُّ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ بِاتِّفَاقٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْفَلَسِ، وَالْمَوْتِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ لَوْ لَيْسَتْ لِلْخِلَافِ بَلْ لِدَفْعِ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ، وَقَوْلُهُ: حَيْثُ اسْتَوْفَى الْمَنَافِعَ أَيْ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا، وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ أَيْ إنْ لَمْ يَسْتَوْفِ الْمَنَافِعَ لَا كُلًّا، وَلَا بَعْضًا.

وَقَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الْوَارِثَ، أَيْ: إنَّ الْوَارِثَ يَسْتَوْفِي الْمَنْفَعَةَ وَيَلْزَمُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا لَزِمَ مُورِثَهُ وَعَلَى هَذَا فَلَا تُبَاعُ الْمَنَافِعُ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ،

9,760

وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا فِي الْفَلَسِ إلَخْ ظَاهِرُهُ مُخَالَفَةُ الْفَلَسِ لِلْمَوْتِ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ فَفِي الْمَوْتِ لَا يَحِلُّ وَفِي الْفَلَسِ يَحِلُّ وَلِذَلِكَ قَالَ الْفِيشِيُّ شَرَط مِنْ هَذَا أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَوْتِ فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَمَسْأَلَةَ الْفَلَسِ يَحِلُّ بِهَا سَوَاءٌ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ، أَوْ اسْتَوْفَى الْبَعْضَ، أَوْ لَمْ يَسْتَوْفِ شَيْئًا أَصْلًا اهـ، ثُمَّ نَقُولُ بِحَمْدِ اللَّهِ

9,761

أَمَّا عِنْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ يَحِلُّ قَطْعًا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَوْتِ، وَلَا بَيْنَ الْفَلَسِ.

9,762

وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ فَقَوْلَانِ قِيلَ لَا يَحِلُّ فِيهِمَا

9,763

وَقِيلَ يَحِلُّ، وَالْأَوَّلُ الْقَائِلُ بِعَدَمِ الْحُلُولِ ضَعِيفٌ وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ فِي الْمَوْتِ بِقَوْلِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَحِلَّ

9,764

وَيَلْزَمُ الْوَارِثَ بِحَسَبِ مَا لَزِمَ مُورِثَهُ فَعَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّهُ يَحِلُّ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ وَلَوْ فِي الْمَوْتِ تَكُونُ الْمَنَافِعُ فِي الْمَوْتِ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ وَتُبَاعُ وَرَبُّ الدَّيْنِ يُحَاصِصُ بِدَيْنِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ،

9,765

وَأَمَّا فِي الْفَلَسِ فَأَمَّا عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ الْحُلُولِ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ شَيْئًا أَصْلًا فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِ عَيْنِ شَيْئِهِ وَتَسْلِيمِهِ، وَالْمُحَاصَّةِ وَهَذَا مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَصَاحِبُ الدَّارِ أَحَقُّ مِنْ الْغُرَمَاءِ إنْ لَمْ يَسْتَوْفِ شَيْئًا، أَيْ: فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ شَيْئِهِ، وَلَا يُحَاصِصَ، أَيْ: وَلَهُ أَنْ يُسَلَّمَ فَتُبَاعَ الْمَنْفَعَةُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ وَيُحَاصِصَ بِأُجْرَتِهِ،

9,766

وَأَمَّا إنْ اسْتَوْفَى فِي الْفَلَسِ بَعْضَ الْمَنْفَعَةِ فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ سَكَنَ شَيْئًا إلَخْ.

9,767

فَإِنْ قُلْت: فَظَهَرَ الْحَالُ فِي الْمَوْتِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْحُلُولِ وَعَدَمِهِ وَظَهَرَ فِي الْفَلَسِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْحُلُولِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الْفَلَسِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْحُلُولِ قُلْت إنَّهُ فِي الْفَلَسِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْحُلُولِ يُحَاصَصُ الْمُكْرِي بِمَالِهِ وَيُوقَفُ فَكُلَّمَا اسْتَوْفَى الْمُفَلَّسُ شَيْئًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ أَخَذَ الْمُكْرِي مَا يَنُوبُهُ مِمَّا وَقَفَ وَهَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي وَأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ وَأَرْضَهُ لَا يُخَالِفُ مَا هُنَا بِأَنْ يُحْمَلَ مَا هُنَا عَلَى الِاسْتِيفَاءِ أَوْ عَلَى عَدَمِهِ وَيُخَصُّ بِالْمَوْتِ، أَوْ الْفَلَسِ وَيُرِيدُ تَسْلِيمَ الْمَنْفَعَةِ وَمَا يَأْتِي عَلَى عَدَمِ الِاسْتِيفَاءِ فِي الْفَلَسِ وَلَمْ يُرِدْ الْمُكْرِي الْمُحَاصَّةَ فَقَوْلُهُ وَأَخَذَ الْمُكْرِي، أَيْ: لَهُ أَخْذُ دَابَّتِهِ وَأَرْضِهِ وَلَهُ عَدَمُ الْأَخْذِ وَيُرِيدُ الْمُحَاصَّةَ.

9,768

(تَنْبِيهٌ) : كَمَا يَحِلُّ عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ قَطْعًا مِثْله إذَا اشْتَرَطَ النَّقْدَ، أَوْ جَرَى الْعُرْفُ بِهِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَحَلَّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ مُثَقَّلًا أَيْ صَارَ حَالًّا (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ التَّفْلِيسِ الْأَخَصِّ وَهُوَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِخَلْعِ كُلِّ مَالِهِ لِغُرَمَائِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ لَا بِالتَّفْلِيسِ الْأَعَمِّ وَهُوَ قِيَامُ غُرَمَائِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ مَكَّنَهُمْ مِنْ الْبَيْعِ وَالْقَسْمِ (وَ) حَلَّ أَيْضًا (بِ) سَبَبِ (الْمَوْتِ) لِلْمَدِينِ غَيْرِ الْمُفْلِسِ أَحَاطَ دَيْنُهُ بِمَالِهِ أَمْ لَا، وَفَاعِلُ حَلَّ (مَا) أَيْ دَيْنٌ أَوْ الدَّيْنُ الَّذِي (أُجِّلَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُثَقَّلًا عَلَى الْمَدِينِ لِخَرَابِ ذِمَّتِهِ بِتَفْلِيسِهِ أَوْ مَوْتِهِ إلَّا إذَا اشْتَرَطَ الْمَدِينُ حَالَ تَدَايُنِهِ عَدَمَ حُلُولِ دَيْنِهِ بِتَفْلِيسِهِ أَوْ مَوْتِهِ.

11,762

فَإِنْ فُلِّسَ أَوْ مَاتَ فَلَا يَحِلُّ دَيْنُهُ عَمَلًا بِشَرْطِهِ وَإِلَّا إذَا قَتَلَ رَبُّ الدَّيْنِ مَدِينِهِ عَمْدًا فَلَا يَحِلُّ دَيْنُهُ.

11,763

وَأَمَّا تَفْلِيسُ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ مَوْتُهُ فَلَا يَحِلُّ بِهِ مَالُهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ. (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ.

11,764

وَقِيلَ لَا يَحِلُّ الْمُؤَجَّلُ بِتَفْلِيسِ الْمَدِينِ وَلَا بِمَوْتِهِ.

11,765

وَقِيلَ يَحِلُّ بِهِمَا إنْ لَمْ يَأْتِ الْمُفْلِسُ بِحَمِيلٍ بِالْمُؤَجَّلِ.

11,766

وَقِيلَ يَحِلُّ الْعَيْنُ دُونَ الْعَرْضِ. ابْنُ عَرَفَةَ

11,767

وَالْمَذْهَبُ حُلُولُ دَيْنِ الْمُفْلِسِ الْمُؤَجَّلِ بِتَفْلِيسِهِ كَالْمَوْتِ مُطْلَقًا. وَمَيْلُ وَلَوْ دَيْنَ كِرَاءٍ، [منح الجليل] السُّيُورِيِّ وَبَعْضِ مُتَأَخِّرِي الْمَغَارِبَةِ لِعَدَمِ حُلُولِهِ فِيهِمَا خِلَافُ الْمَذْهَبِ، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ أَتَى الْمُفْلِسُ بِحَمِيلٍ فَالْقِيَاسُ بَقَاءُ مَا عَلَيْهِ لِأَجَلِهِ لِأَنَّ تَعْجِيلَهُ إنَّمَا هُوَ خَوْفُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ شَيْءٌ وَلِابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَحْنُونٍ لَا يُحَاصِصُ ذُو الدَّيْنِ الْعَرْضَ الْمُؤَجَّلَ بِقِيمَتِهِ حَالًّا، بَلْ عَلَى أَنْ يَقْبِضَ لِأَجَلِهِ وَهُوَ بَعِيدٌ. قُلْت فَفِي حُلُولِ الْمُؤَجَّلِ بِتَفْلِيسِهِ.

ثَالِثُهَا إنْ لَمْ يَأْتِ بِحَمِيلٍ. وَرَابِعُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ عَرْضًا لِلْمَعْرُوفِ وَالسُّيُورِيُّ فِيهِ وَفِي الْمَيِّتِ وَاللَّخْمِيُّ وَسَحْنُونٌ.

الثَّانِي: فِي التَّوْضِيحِ لَوْ قَالَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ لَا أُرِيدَ حُلُولَ عُرُوضِي،

11,768

وَقَالَ الْمُفْلِسُ حَكَمَ الشَّرْعُ بِحُلُولِهَا فَلَا أُؤَخِّرُهَا فَالْقَوْلُ لِلْمُفْلِسِ وَيُجْبَرُ الْمُسْتَحَقُّ عَلَى أَخْذِهَا قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْعُتْبِيَّةِ، وَاعْتَرَضَهُ اللَّخْمِيُّ بِأَنَّ الْحُلُولَ إنَّمَا هُوَ لِحَقِّ رَبِّ السِّلَعِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْقَوْلَ لَهُ فِي تَأْخِيرِهَا.

11,769

وَفِي الشَّامِلِ فَلَوْ أَرَادَ بَعْضُهُمْ تَأْخِيرَ سِلَعِهِ مُنِعَ وَجُبِرَ عَلَى قَبْضِهَا وَرُجِّحَ قَبُولُهُ اهـ.

الثَّالِثُ: لَوْ قَالَ الْوَرَثَةُ نَأْتِي بِحَمِيلٍ وَنُؤَدِّي عِنْدَ الْأَجَلِ وَنَقْسِمُ التَّرِكَةَ كُلَّهَا الْآنَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ، نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ. الْحَطّ قَوْلُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ ذَلِكَ أَيْ جَبْرًا عَلَى الْغُرَمَاءِ فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ مِنْ أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَضَمِنَهُ وَارِثُهُ لِيُمَكِّنَهُ مِنْ التَّرِكَةِ جَازَ إنْ انْفَرَدَ أَوْ تَعَدَّدَ وَالْتَزَمَ الضَّامِنُ النَّقْصَ إنْ كَانَ، وَلَا يَخْتَصُّ بِالْفَاضِلِ إنْ كَانَ لِأَنَّ مَعْنَى هَذَا إنْ رَضِيَ الْغَرِيمُ.

وَبَالَغَ عَلَى حُلُولِ الْمُؤَجَّلِ بِالتَّفْلِيسِ وَالْمَوْتِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وحل به وبالموت ما أجل يعني أنه يحل بالتفليس وبالموت أي بتفليس المدين الأخص ما كان مؤجلا عليه،

46,005

وكذا يحل بموت المدين ما كان مؤجلا عليه، قال عبد الباقي: وحل به أي بالفلس الأخص لا قيام الغرماء ولو مع تمكينه إياهم من المبيع والقسم وبالموت للمدين ما أجل عليه من المدين لخراب ذمته فيهما،

46,006

ولو طلب بعض الغرماء بقاء دينه مؤجلا لم يُجَبْ لذلك، ويستثنى من كلامه أمران: أحَدُهما اشتراط عدم حلوله بما ذكر. ثَانِيهِمَا أن لا يقتل رب الدين المدين عمدا فلا يحل دينه، والشرط الأول عام في الفلس والموت،

46,007

والثاني خاص بالموت، فالأول مقيد بقيد والثاني بقيدين،

46,008

وأما موت من له المدين أو فلسه فلا يحل به دينه، وينبغي إلا لشرط حيث كان الشرط بعد عقد البيع،

46,009

فإن وقع في صلبه فالظاهر فساد البيع لأنه آل أمره إلى البيع بأجل مجهول. انتهى. كلام عبد الباقي. قوله: فالأول مقيد بقيد والثاني بقيدين، مراده بالأول الفلسُ وبالثاني الموت، والقيد في الأول أن لا يشترط عدم حلوله والقيدان في الثاني هذا وأن لا يقتل رب الدين المدين عمدا، وما جزم به من أن هذا الشرط مؤثر فيه نظر، بل الذي يفيده كلام ابن عرفة أن شرط ذلك في عقد البيع لا يجوز ويفسد به العقد،

46,010

ولو تطوع به بعد العقد بطل الشرط وصح البيع. وأفتى ابن سراج بأنه لا يفسد البيع بالشرط المذكور، بل يصح البيع

46,011

ويبطل الشرط، وما قاله عبد الباقي خارج عن القولين فلا يعول عليه. انظر الرهوني. فقد ذكر هذين القولين في مسألة الموت، والظاهر أنه لا فرق بين الموت والفلس في ذلك كما يفهم من كلام الرهوني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.