وفي بيع آلة الصانع: تردد
Its commentaries
(وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ) الْقَلِيلَةِ الْقِيمَةِ الْمُحْتَاجِ لَهَا (تَرَدُّدٌ) لِعَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ وَحْدَهُ،
وَأَمَّا كَثِيرَةُ الْقِيمَةِ وَغَيْرُ الْمُحْتَاجِ لَهَا فَتُبَاعُ جَزْمًا
(قَوْلُهُ وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ الْقَلِيلَةِ الْقِيمَةِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهَا تَرَدُّدٌ) حَاصِلُهُ أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ الصَّائِغَ تَرَدَّدَ فِي آلَةِ الصَّانِعِ الْمُحْتَاجِ لَهَا هَلْ هِيَ مِثْلُ ثِيَابِ الْجُمُعَةِ لَا تُبَاعُ إلَّا إذَا كَثُرَتْ قِيمَتُهَا وَيُشْتَرَى لَهُ دُونَهَا أَوْ تُبَاعُ مُطْلَقًا؟ قَلَّتْ قِيمَتُهَا أَوْ كَثُرَتْ فَكَثِيرَةُ الْقِيمَةِ مَجْزُومٌ بِبَيْعِهَا وَالتَّرَدُّدُ فِي قَلِيلَةِ الْقِيمَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ الْقَلِيلَةِ الْقِيمَةِ أَيْ وَعَدَمِ بَيْعِهَا وَإِنَّمَا تُبَاعُ إذَا كَثُرَتْ قِيمَتُهَا كَثِيَابِ الْجُمُعَةِ تَرَدُّدٌ
(قَوْلُهُ لِعَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ وَحْدَهُ) وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَاهُ التَّحَيُّرُ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ مِنْ اثْنَيْنِ فَمَعْنَاهُ الِاخْتِلَافُ كَأَنْ يَنْقُلَ ابْنُ رُشْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلًا جَازِمًا بِهِ وَيَنْقُلَ اللَّخْمِيُّ عَنْهُ قَوْلًا مُغَايِرًا لَهُ جَازِمًا بِهِ فَإِذَا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ فِي مِثْلِ هَذَا بِتَرَدُّدٍ كَانَ بِمَعْنَى خِلَافٍ فِي النَّقْلِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ تَرَدُّدٌ) قَالَ أَبُو حَفْصٍ: الصَّانِعُ إذَا فَلَّسَ تُرِكَ لَهُ آلَةُ الْبِنَاءِ إنْ كَانَ بَنَّاءً
وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الصُّنَّاعِ تُتْرَكُ لَهُمْ الْآلَةُ لِأَنَّهُمْ بِهَا يَتَمَعَّشُونَ لَكِنَّهُمْ يَجْعَلُونَهَا فِي الزَّكَاةِ فِي مُقَابَلَةِ دُيُونِهِمْ إذَا لَمْ يُفْلِسُوا. الْبُرْزُلِيِّ: حَكَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِبَيْعِهَا فَذَكَرْت لَهُ فُتْيَا أَبِي حَفْصٍ فَقَالَ: إنَّمَا بِعْتهَا لِأَنَّهُ يَنْتَصِبُ بِهَا لِلنَّاسِ يَغُرُّهُمْ بِذِمَّتِهِ فَأَقْطَعُ عَنْهُمْ مَادَّتَهُ حَتَّى يَكُونَ أَجِيرًا تَابِعًا.
(ص) وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا فُلِّسَ أَحَدٌ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ فَهَلْ تُبَاعُ عَلَيْهِ آلَتُهُ الْمُحْتَاجُ إلَيْهَا كَمِرْزَبَةٍ الْكَمَّادِ وَمِطْرَقَةِ الْحَدَّادِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالْحَالُ أَنَّهَا قَلِيلَةُ الْقِيمَةِ، أَوْ لَا تُبَاعُ فِيهِ تَرَدُّدٌ لِشَيْخِ الْمَازِرِيِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ فَقَالَ عَنْهُ إنَّهُ كَانَ يَتَرَدَّدُ فِي بَيْعِ ذَلِكَ، وَالتَّرَدُّدُ جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِهِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ التَّحَيُّرُ فَقَوْلُهُ وَبِالتَّرَدُّدِ لِتَرَدُّدِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ أَيْ وَبِالتَّحَيُّرِ لِتَحَيُّرِ جِنْسِ الْمُتَأَخِّرِينَ فَيَصْدُقُ بِالْوَاحِدِ كَمَا هُنَا،
وَأَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَاجِ لَهَا فَتُبَاعُ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ
وَكَذَا لَوْ كَثُرَتْ قِيمَتُهَا
(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ لِشَيْخِ الْمَازِرِيِّ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ) ،
وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا تُبَاعُ كَذَا فِي حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ
(قَوْلُهُ: أَيْ: وَالتَّحَيُّرُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ التَّحَيُّرَ لَيْسَ فِي التَّرَدُّدِ مُطْلَقًا بَلْ إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ فَقَطْ
(وَفِي بَيْعِ آلَةِ الصَّانِعِ) بِنُونٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ الْمُفْلِسِ وَعَدَمِهِ (تَرَدُّدٌ) لِعَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّائِغِ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ مُحْتَاجًا لَهَا. وَقُلْت قِيمَتُهَا،
فَإِنْ لَمْ يَحْتَجْ لَهَا أَوْ كَثُرَتْ قِيمَتُهَا بِيعَتْ بِلَا تَرَدُّدٍ. ابْنُ نَاجِي بَلَغَنِي أَنَّ شَيْخَنَا أَبَا مَهْدِيٍّ اخْتَارَ قَوْلَ الْمَازِرِيِّ أَرَى أَنَّهَا لَا تُبَاعُ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا يَسِيرَةً وَلَا غِنَى عَنْهَا فَتُبَاعُ مَرَازِبُ الْكِمَادَيْنِ فَإِنَّهَا تُسَاوِي بِتُونُسَ الدَّنَانِيرَ الْكَثِيرَةَ كَثَلَاثِينَ دِينَارًا كَبِيرَةً الضَّرْبُ أَمِيرِيَّةٌ فَهُمْ يُعَامَلُونَ عَلَيْهَا كَالدَّارِ
وفي بيع آلة الصانع تردد يعني أنه وقع التردد من عبد الحميد الصائغ في بيع آلة الصانع المحتاج لها وقلت قيمتها، هل تباع عليه أو لا تباع عليه؟
قال عبد الباقي: وفي بيع آلة الصانع المحتاج لها وهي قليلة القيمة كمرزبة الكماد ومطرقة الحداد وعدم بيعها تردد لشيخ المازري عبد الحميد الصائغ، فكان يتردد في بيع ذلك وهو جار على اصطلاح المص؛ لأن معناه التحير فقوله: وبالتردد لتردد المتأخرين أي بالتحير لتحير جنس المتأخرين فيصدق بالواحد كما هنا.
وأما غير المحتاج لها فتباع من غير تردد
وكذا لو كثرت قيمتها. انتهى.
وقال المواق: قال أبو حفص: الصانع إذا فُلِّسَ ترك له آلة البناء إن كان بناء،
وكذلك جميع الصناع ترك لهم الآلة لأنهم بها [يتعشون] لكنهم يجعلونها في الزكاة في مقابلة ديونهم إذا لم يفلسوا. البرزلي: حكم بعض أصحابنا ببيعها، فذكر له فتيا أبي حفص، فقال إنما بعتها لأنه ينتصب بها للناس يغرهم بذمته فأقطع مادته حتى يكون أجيرا تابعا. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.