كعين وقف لغرمائه
Its commentaries
(كَعَيْنٍ) أَيْ نَقْدِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (وَقْفٍ) مِنْ الْحَاكِمِ (لِغُرَمَائِهِ) فَتَلِفَ فَمِنْهُمْ لِتَفْرِيطِهِمْ فِي قَسْمِهَا إذْ لَا كُلْفَةَ فِي قَسْمِ الْعَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَعَيْنٍ إلَخْ) ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ضَمَانَ الْعَيْنِ مِنْ الْغُرَمَاءِ إنْ كَانَ دَيْنُهُمْ عَيْنًا، وَنَحْوُهُ فِي أَبِي الْحَسَنِ اهـ بْن فَعَلَى هَذَا لَوْ وُقِفَتْ الْعَيْنُ لِيَشْتَرِيَ لَهُمْ بِهَا مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِمْ فَضَاعَتْ كَانَ ضَمَانُهَا مِنْ الْمَدِينِ
(قَوْلُهُ وُقِفَ لِغُرَمَائِهِ) أَيْ وُقِفَ لِيُقْسَمَ عَلَى غُرَمَائِهِ
(قَوْلُهُ لِتَفْرِيطِهِمْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ تَفْرِيطٌ لَا يَضْمَنُونَ وَظَاهِرُ النَّقْلِ الضَّمَانُ مُطْلَقًا فَالْأَوْلَى فِي التَّعْلِيلِ أَنْ يُقَالَ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَيْسَتْ مُعَدَّةً لِلنَّمَاءِ فَلَمَّا وُقِفَتْ لِلْغُرَمَاءِ كَانَ ضَمَانُهَا مِنْهُمْ
بِخِلَافِ الْعَرْضِ فَإِنَّهُ مُعَدٌّ لِلنَّمَاءِ فَلَيْسَ بِمُجَرَّدِ وَقْفِهِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِمْ اهـ عَدَوِيٌّ
Says nothing on this mas’ala.
(كَعَيْنٍ وُقِفَ لِغُرَمَائِهِ لَا عَرْضٍ وَهَلْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِكَدَيْنِهِ؟ تَأْوِيلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ. وَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ: إذَا أَوْقَفَ الْإِمَامُ مَالَ مُفْلِسٍ لِيَقْضِيَهُ غُرَمَاءَهُ فَهَلَكَ فِي الْإِيقَافِ، فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ الْعُرُوضَ وَشِبْهَهَا مِنْ الْمُفْلِسِ وَالْعَيْنَ مِنْ الْغُرَمَاءِ. وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعَرْضَ لَمَّا كَانَ لِلْمُفْلِسِ نَمَاؤُهُ كَانَ عَلَيْهِ تَوَاهُ،
وَأَنَّ الْعَيْنَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَمَاءٌ كَانَ مِنْ الْغُرَمَاءِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمَازِرِيُّ وَالْبَاجِيُّ هَذَا بِشَيْءٍ، وَعَزَا عَبْدُ الْحَقِّ لِبَعْضِهِمْ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ " أَنَّ الْعَرْضَ مِنْ الْمَدِينِ " أَنَّ دَيْنَ الْغُرَمَاءِ لَيْسَ مُمَاثِلًا لَهُ وَلَوْ كَانَ مُمَاثِلًا لَهُ لَكَانَ مِنْهُمْ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ إنَّ مَا يُحْتَاجُ لِبَيْعِهِ هُوَ مِنْ الْمَدِينِ لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِهِ يُبَاعُ وَمَا لَا يُحْتَاجُ إلَى بَيْعِهِ فَهُوَ مِنْ الْغُرَمَاءِ.
(ص) كَعَيْنٍ لِغُرَمَائِهِ لَا عَرَضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا وَقَفَ مَالَ الْمُفَلَّسِ، أَوْ مَالَ الْمَيِّتِ كُلَّهُ لِيَقْضِيَ مِنْهُ دُيُونَهُ فَتَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَيْنًا ذَهَبَا أَوْ فِضَّةً فَضَمَانُهُ مِنْ الْغُرَمَاءِ الْحَاضِرِينَ لِتَفْرِيطِهِمْ فِي قِسْمَةِ الْعَيْنِ إذْ لَا كُلْفَةَ فِي قَسْمِهَا؛ لِأَنَّهَا مُهَيَّأَةٌ لِلْقَسْمِ،
وَأَمَّا الْعَرَضُ إذَا تَلِفَ فَضَمَانُهُ مِنْ الْمُفَلَّسِ، أَوْ مِنْ الْمَيِّتِ لَا مِنْ الْغُرَمَاءِ وَذَكَّرَ وَقَفَ وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ لِتَأْوِيلِ الْعَيْنِ بِالنَّقْدِ، وَالْمُرَادُ بِالْعَرَضِ مَا قَابَلَ الْعَيْنَ
(قَوْلُهُ: لَا عَرَضٌ) ، أَيْ: وُقِفَ لِلْغُرَمَاءِ لِيُعْطَى لَهُمْ إنْ وَافَقَ عُرُوضَهُمْ، أَوْ لِيُبَاعَ وَيُعْطَى ثَمَنُهُ إنْ خَالَفَهَا فَتَلِفَ قَبْلَ دَفْعِهِ لَهُمْ فِي الْأُولَى وَبَيْعِهِ فِي الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: لِتَفْرِيطِهِمْ فِي قِسْمَةِ الْعَيْنِ) ظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ تَفْرِيطٌ لَا يَضْمَنُونَ وَظَاهِرُ النَّقْلِ الضَّمَانُ مُطْلَقًا فَالْأَحْسَنُ فِي التَّعْلِيلِ مَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ فَإِنَّهُ قَالَ وَوُجْهَتُهُ أَنَّ الْعَرَضَ لَمَّا كَانَ لِلْمُفَلَّسِ نَمَاؤُهُ كَانَ عَلَيْهِ تَوَاؤُهُ، أَوْ الْعَيْنُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا نَمَاءٌ كَانَ مِنْ الْغُرَمَاءِ وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ
Adds nothing on this mas’ala.
(كَعَيْنٍ) أَيْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ (وُقِفَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مِنْ مَالِ الْمُفْلِسِ (ل) تَتَقَسَّمَ عَلَى (غُرَمَائِهِ) وَتَلِفَتْ فَضَمَانُهَا مِنْ الْغَرِيمِ لَا مِنْ الْمُفْلِسِ أَوْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ لِتَقْصِيرِ الْغَرِيمِ فِي عَدَمِ قِسْمَتِهَا مَعَ تَهَيُّئِهَا لِلْقَسْمِ
Adds nothing on this mas’ala.
كعين وقف لغرمائه يعني أن الحاكم إذا وقف مال المفلس أو مال الميت ليقضى منه ديونه فتلف ذلك المال، فالمشهور أنه إن كان ذهبا أو فضة فضمانه من الغرماء الحاضرين لتفريطهم في قسمة العين حيث تلفت لأنها مهيأة للقسم، وهذا القول رواه ابن القاسم عن مالك. قال عبد الباقي مفسرا للمص: كعين وقف من الحاكم لغرمائه ثم تلف فمنهم لتفريطهم في قسمة العين إذ لا كلفة في قسمها إذ هي مهيأة له،
فإن قيل الواجب وقفت لأن الفعل رفع ضمير مجازي التأنيث فالجواب: أن قوله: "كعين" صفة لموصوف محذوف أي كمال عين، وحينئذ فضمير وقف عائد على المال. قاله أحمد. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.