إن لم يفده غرماؤه
Its commentaries
(إنْ لَمْ يَفْدِهِ غُرَمَاؤُهُ) بِثَمَنِهِ الَّذِي عَلَى الْمُفَلَّسِ، فَإِنْ فَدَوْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(إنْ لَمْ يَفْدِهِ غُرَمَاؤُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ بَاعَ سِلْعَةً فَمَاتَ الْمُبْتَاعُ قَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ ثَمَنَهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ بِيَدِهِ فَالْبَائِعُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي ثَمَنِهَا،
وَإِنْ فَلَّسَ الْمُبْتَاعُ وَهِيَ قَائِمَةٌ بِيَدِهِ كَانَ الْبَائِعُ أَحَقَّ بِهَا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُفْلِسِ مَالٌ غَيْرُهَا إلَّا أَنْ يَرْضَى الْغُرَمَاءُ بِدَفْعِ ثَمَنِهَا إلَيْهِ فَذَلِكَ لَهُمْ.
(ص) إنْ لَمْ يَفْدِهِ غُرَمَاؤُهُ وَلَوْ بِمَالِهِمْ وَأَمْكَنَ لَا بُضْعٌ وَعِصْمَةٌ وَقِصَاصٌ (ش) أَشَارَ إلَى شُرُوطِ أَخْذِ السِّلْعَةِ مِنْ عِنْدِ الْمُفَلَّسِ مِنْهَا أَنْ لَا يَفْدِيَهُ الْغُرَمَاءُ فَإِنْ فَدَوْهُ بِثَمَنِهِ الَّذِي عَلَى الْمُفَلَّسِ وَلَوْ بِمَالِهِمْ الْخَاصِّ بِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ حِينَئِذٍ
وَكَذَلِكَ لَوْ ضَمِنُوا لَهُ الثَّمَنَ وَهُمْ ثِقَاتٌ أَوْ يُعْطُونَ بِهِ حَمِيلًا ثِقَةً وَمِنْ الشُّرُوطِ أَنْ يُمَكَّنَ الْغَرِيمُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ عَيْنَ شَيْئِهِ وَلِهَذَا احْتَرَزَ عَنْ الْبُضْعِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ كَمَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ فُلِّسَ الزَّوْجُ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي بُضْعِهَا الَّذِي خَرَجَ مِنْهَا بَلْ تُحَاصِصُ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِجَمِيعِ صَدَاقِهَا وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا قُبِضَ وَحِيزَ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَشْمَلُ كَلَامُهُ مَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ؛
لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ النِّكَاحَ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ وَهُوَ الْمُبْتَاعُ لِلْبُضْعِ لَمْ يَقْبِضْهُ وَانْظُرْ هَلْ تُحَاصِصُ الْغُرَمَاءُ بِالنِّصْفِ؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ كَمَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ أَنَّهُ إذَا طَلَّقَ عَلَيْهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عُسْرِهِ يَلْزَمُهُ النِّصْفُ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ هُنَاكَ. وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، أَوْ لَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ جِهَتِهَا فَكَأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا تَأَمَّلْ، وَعَنْ الْعِصْمَةِ كَمَا إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ وَلَمْ يَقْبِضْ الْمُخَالِعُ الْعِوَضَ حَتَّى فُلِّسَتْ الْمَرْأَةُ فَإِنَّ الزَّوْجَ لَا يَرْجِعُ فِي الْعِصْمَةِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِعَدَمِ إمْكَانِ ذَلِكَ بَلْ يُحَاصِصُ غُرَمَاءَهَا بِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْخُلْعُ وَعَنْ الْقِصَاصِ كَمَا إذَا صَالَحَ فِي دَمٍ عَمْدٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ وَقَبْلَ قَبْضِهِ فُلِّسَ الْجَانِي فَلَا رُجُوعَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِيمَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ وَهُوَ الدَّمُ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ
قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ صُلْحُ الْإِنْكَارِ إذَا فُلِّسَ الْمُنْكِرُ فَإِنَّ الْمُدَّعِيَ يُحَاصِصُ بِمَا صُولِحَ بِهِ، وَلَا يَرْجِعُ فِي الدَّعْوَى.
(قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ لَوْ ضَمِنُوا لَهُ الثَّمَنَ إلَخْ) ، أَيْ: وَالنَّمَاءُ، وَالْخَسَارَةُ لِلْمُفَلَّسِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا) أَقُولُ
وَكَذَا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا إذَا لَمْ تُرِدْ التَّطْلِيقَ فَتُحَاصِصَ بِجَمِيعِهِ عَلَى أَنَّهَا تَمْلِكُ جَمِيعَهُ وَبِنِصْفِهِ عَلَى أَنَّهُ تَمْلِكُ بِالْعَقْدِ النِّصْفَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ فَلَا يَشْمَلُ كَلَامُهُ مَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ، أَيْ: إذَا أَرَادَتْ التَّطْلِيقَ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ تُرِدْ فَكَمَا قُلْنَا فَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ لَهَا أَنْ تَفْسَخَ إلَخْ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّهُ يَشْمَلُ حَتَّى الَّتِي لَمْ تُرِدْ التَّطْلِيقَ فَلَا يَظْهَرُ مَعَ مَا قُلْنَا فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْكَلَامِ عَلَى وَجْهٍ لَا قَلَقَ فِيهِ فَيَقُولُ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا
وَكَذَا إذَا لَمْ يَدْخُلْ وَلَمْ تُرِدْ التَّطْلِيقَ لِعُسْرِهِ،
وَأَمَّا إذَا أَرَادَتْ التَّطْلِيقَ لِعُسْرِهِ فَهَلْ تُحَاصِصُ الْغُرَمَاءَ بِالنِّصْفِ، أَوْ لَا شَيْءَ لَهَا؛ لِأَنَّ الْفَسْخَ جَاءَ مِنْ جِهَتِهَا كَمَا قَالَ الشَّارِحُ، وَقَوْلُهُ: تَأَمَّلْ، أَيْ: تَأَمَّلْ مَا يَظْهَرُ بِهِ صِحَّةُ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ
قُلْت: فَتَأَمَّلْته فَوَجَدْت لَا وَجْهَ لِلتَّرَدُّدِ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ يَقُولُ ابْنُ الْقَاسِمِ بِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَ عَلَيْهِ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ يَلْزَمُهُ النِّصْفُ فَمَا وَجْهُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ اللُّزُومِ.
(إنْ لَمْ يَفْدِهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ الشَّيْءَ الْمُحَازِ (غُرَمَاؤُهُ) أَيْ الْمُفْلِسِ بِثَمَنِهِ الَّذِي عَلَى الْمُفْلِسِ فَإِنْ فَدَوْهُ بِمَالِ الْمُفْلِسِ، بَلْ
Adds nothing on this mas’ala.
ولأخذ الغريم عين ماله ثلاثةُ شروط أشار لأوَّلِهَا بقوله: إن لم يفده غرماؤه يعني أن الغريم إنما يكون له أخذ عين ماله إن لم يفده الغرماء بثمنه الذي على المفلس،
وأما إن دفعوا له الثمن على أن يترك عين ماله فإن ذلك يلزمه حيث دفعوا له الثمن من مال المفلس، بل يلزمه ذلك فلا يأخذ عين ماله،
ولو كان الفداء بمالهم أي بمال الغرماء، ومثل هذا ما إذا ضمنوا له الثمن وهم ثقات فليس له حينئذ أخذ عين ماله،
وكذا لو أعطوه حميلا بالثمن ثقة.
وقوله: "ولو بمالهم" هو مذهب ابن الماجشون وحكاه في الموازية، وزاد فيها: أو يضمنوا له الثمن وهم ثقات أو يعطوه حميلا ثقة،
وقال ابن كنانة: ليس لهم ذلك، وَلِثَانِيهَا بقوله: وأمكن يعني أن الغريم إنما يكون له عين شيئه في فلس المدين إذا أمكن الرجوع في عين شيئه،
فإن لم يمكن الرجوع في عين شيئه تعينت المحاصة، ولهذا قال: لا بضع أي
لا إن لم يمكن الرجوع في عين شيئه فتتعين المحاصة. مثال ذلك ما إذا تزوج رجل امرأة بصداق فطالبته به بعد بنائه بها فوجدته مفلسا، فإنها ليس لها إلا المحاصة بصداقها، وليس لها الرجوع في بضعها لعدم إمكان ذلك شرعا؛ إذ ليس للزوجة أن تفسخ نكاحها لتعذر صداقها بعد البناء،
وأما إذا لم يبن بها فلها الفسخ لأن الزوج هو المبتاع للبضع ولم يَحُزْهُ، والكلام الآن إنما هو في المحوز،
فإذا طلقت قبل البناء لعسره بالصداق فإنها تحاص بنصف صداقها، وتقدم الكلام على المحاصة بالصداق عند قوله: "وحاصت الزوجة بما أنفقت وبصداقها" . وعصمة يعني أن المرأة إذا اختلعت من زوجها على مال تدفعه له ففلست قبل أن تدفعه له فإنما له المحاصة، ولا رجوع له في عصمتها لتعذر ذلك شرعا فقد بانت منه بالخلع. وقصاص يعني أن الجاني جناية فيها القصاص إذا صولح بمال يدفعه عن القصاص الذي ترتب عليه، ففلس الجاني قبل أن يدفع المال لأهله فإنه يتعين لمن له القصاص المحاصة، ولا يرجع للقصاص لعدم إمكان الرجوع في القصاص شرعا لفواته بالعفو.
قال عبد الباقي: وقصاص صولح فيه بمال ثم فلس الجاني لتعذر الرجوع شرعا في القصاص بعد العفو،
قال في توضيحه: وينبغي أن يلحق بذلك صلح الإنكار إذا فلس المنكر،
فإن المدعي يحاص بما صولح به ولا يرجع في الدعوى. انتهى. واعترض ابن عرفة هذا الشرط -يعني شرط الإمكان- بأن الكلام في الرجوع في عين ماله لا في عين العوض والعوض في النكاح والخلع والصلح على الإنكار غير مال،
أما لو كان المفروض الرجوع للعوض لأمكن ذكرها على أن أهل المذهب لم يذكروا هذه المسائل في هذا الأصل، وإنما ذكرها فيه الغزالي، فتبعه ابن الحاجب وابن شأس. انتهى بالمعنى. وحاصل الاعتراض أن قوله: أخذ عين ماله يخرج ذلك فلم يدخل حتى يخرجه بقوله: "أمكن" ، والاعتراض على ابن الحاجب وابن شأس قوي لقولهما شرط الرجوع بعين المال أن يمكن لخ،
وأما المص فيمكن الجواب عنه بأن قوله: ماله بفتح اللام على أنه جار ومجرور، وما اسم موصول أي الذي له فيصح حينئذ جعل أمكن شرطا. انتهى. وَلِثَالِثِهَا بقوله ودم ينتقل يعني أنه يشترط في رجوع الغريم في عين ماله أن يبقى على هيئته ولايرجع فيه إن انتقل عن الحالة التي كان عليها: كإن طحنت الحنطة فإذا اشترى منه حنطة حبا وفلس صاحب الحنطة قبل أن يقبض مشتريها ثمنها فوجد حنطته قد طحنت فإنه لا يكون أحق بالدقيق؛
لأن الحنطة لم تبق على حالها. قال عبد الباقي: هذا هو المشهور بناء على ضعيف وهو أن الطحن ناقل. قال البناني: في هذا البناء نظر لأن النقل هنا عن العين وهو يكون بأدنى شيء، والنقل فيما تقدم عن الجنس ولا يكون إلا بأقوى شيء، فلا يلزم من عدم النقل هناك عدمه هنا ولا عكسه. انتهى.
وفي بعض النسخ: كإن طحنت الحنطة وهو مثال للمفهوم، قال المواق: قال أصبغ: من اشترى قمحا فزرعه أو طحنه ثم فلس لم يكن للبائع أخذه. انتهى.
قوله: "لا إن طحنت الحنطة" وأولى إن عجنت أو خبزت أو بذرت. قاله الخرشي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.