وأخذ بعضه وحاص بالفائت:
Its commentaries
(وَ) لِمَنْ بَاعَ سِلْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ مِثْلِيًّا وَقَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَوَّلًا فَفُلِّسَ الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ بَعْضَ الْمَبِيعِ وَالْبَاقِي فَاتَ (أَخْذُ بَعْضِهِ) الْمَوْجُودِ وَيَرُدُّ مَا يَخُصُّهُ مِمَّا قَبَضَ إنْ كَانَ قَبَضَ شَيْئًا (وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ) أَيْ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ مَفْضُوضًا عَلَى الْقِيَمِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ مَا وَجَدَ وَحَاصَّ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ بِبَاقِيهِ إنْ كَانَ قَبَضَ شَيْئًا وَيُقَوَّمُ يَوْمَ الْأَخْذِ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِعِشْرِينَ وَاقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِمَا عَشَرَةً وَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا، ثُمَّ فَلِسَ فَأَرَادَ الْبَائِعُ أَخْذَ الْعَبْدِ الْبَاقِي فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ حَتَّى يَرُدَّ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي قَبَضَهَا خَمْسَةً؛
لِأَنَّ الْعَشَرَةَ الْمَقْبُوضَةَ مُفَوَّضَةٌ عَلَيْهِمَا وَهَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُمَا مُتَسَاوِيَةً وَإِلَّا فَضَّ الْعَشَرَةَ الْمُقْتَضَاةَ عَلَى حَسَبِ قِيمَتِهِمَا وَرَدَّ حِصَّةَ الْبَاقِي.
وَشَبَّهَ فِي قَوْلِهِ " وَأَخْذُ بَعْضِهِ وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ " قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَرَدُّ بَعْضِ ثَمَنٍ) هُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى فَكِّ الرَّهْنِ،
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ سِلْعَةً أَوْ سِلْعَتَيْنِ بِعَشَرَةٍ مَثَلًا فَقَبَضَ مِنْهَا خَمْسَةً، ثُمَّ فُلِّسَ الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَبِيعَهُ قَائِمًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ
إمَّا أَنْ يُحَاصِصَ بِالْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ
وَإِمَّا أَنْ يَرُدَّ الْخَمْسَةَ الَّتِي قَبَضَهَا وَيَأْخُذَ مَبِيعَهُ.
(قَوْلُهُ فَوَجَدَ بَعْضَ الْمَبِيعِ) أَيْ قَائِمًا وَالْبَاقِي فَاتَ أَيْ بِبَيْعٍ أَوْ مَوْتٍ
(قَوْلُهُ مَفْضُوضًا عَلَى الْقِيَمِ) أَيْ عَلَى قِيَمِ السِّلَعِ
(قَوْلُهُ وَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا) أَيْ أَوْ مَاتَ عِنْدَهُ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ مَفْضُوضَةٌ عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْعَبْدَيْنِ أَيْ عَلَى قِيمَتِهِمَا.
ص (وَأَخَذَ بَعْضَهُ وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ) ش: يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ لَهُ ثَمَنَ الْبَاقِي وَلَوْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَلَا يَكُونُونَ أَحَقَّ بِقَدْرِ الْعَدَاءِ عَلَى الْأَرْجَحِ قَالَهُ: فِي الشَّامِلِ وَظَاهِرُ التَّوْضِيحِ تَرْجِيحُ الثَّانِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَخَذَ بَعْضَهُ وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا وَجَدَ بَعْضَ الْمَبِيعِ كَأَحَدِ عَبْدَيْنِ أَخَذَهُ وَضَرَبَ بِمَا يَخُصُّ الْفَائِتَ مِنْ الثَّمَنِ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ فِيمَنْ بَاعَ رَاوِيَتَيْنِ زَيْتًا بِعِشْرِينَ دِينَارًا فَقَبَضَ عَشَرَةً ثُمَّ فُلِّسَ الْمُبْتَاعُ وَقَدْ بَاعَ رَاوِيَةً فَأَرَادَ الْبَائِعُ أَخْذَ الرَّاوِيَةِ الَّتِي بَقِيَتْ قَالَ: تُفَضُّ الْعَشَرَةُ الَّتِي قَبَضَ عَلَى الرَّاوِيَتَيْنِ فَيَرُدُّ مَا قَابَلَ إحْدَاهُمَا وَذَلِكَ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، ثُمَّ يَأْخُذُ الَّتِي بَقِيَتْ يُرِيدُ وَيُحَاصُّ الْغُرَمَاءُ بِخَمْسَةٍ بَقِيَتْ ثَمَنُ الْأُخْرَى.
قَالَ: وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ عَشَرَةً فَلَمْ يَجِدْ إلَّا وَاحِدَةً فَلْيَرُدَّ عُشْرَ مَا قَبَضَ وَيَأْخُذُهُ إنْ شَاءَ فَعَلَى هَذَا تُحْسَبُ.
(ص) وَأَخْذُ بَعْضِهِ وَحَاصَّ بِالْفَائِتِ (ش) وَأَخْذُ: مَصْدَرٌ مَعْطُوفٌ عَلَى فَكُّ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ بَاعَ سِلْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ، ثُمَّ فُلِّسَ الْمُشْتَرِي وَقَدْ بَاعَ بَعْضَ ذَلِكَ فَوَجَدَ الْبَائِعُ بَعْضَ الْمَبِيعِ قَائِمًا فَلَهُ أَخْذُهُ وَيُحَاصِصُ بِمَا يَنُوبُ الْفَائِتَ مِنْ الثَّمَنِ كَأَنَّ الْفَائِتَ مُقَوَّمًا، أَوْ مِثْلِيًّا وَجَّهَ الصَّفْقَةَ أَمْ لَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ مَا وَجَدَ وَحَاصَصَ بِثَمَنِهِ، أَوْ بِبَاقِيهِ إنْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ بِعِشْرِينَ دِينَارًا وَاقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِمَا عَشَرَةً وَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرِ عِنْدَهُ وَفُلِّسَ فَأَرَادَ الْبَائِعُ أَخْذَ الْعَبْدِ الثَّانِي مِنْهُمَا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ إلَّا أَنْ يَرُدَّ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي اقْتَضَاهَا خَمْسَةً؛
لِأَنَّ الْعَشَرَةَ الْأُولَى كَانَتْ مَفْضُوضَةً عَلَيْهِمَا وَهَذَا إنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا مُتَسَاوِيَةً، وَإِلَّا فَضَّ الْعَشَرَةَ الْمُقْتَضَاةَ أَوَّلًا عَلَيْهِمَا وَرَدَّ حِصَّةَ الْبَاقِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ بَعْضَهُ) مَحَلُّ أَخْذِهِ بَعْضَهُ إنْ لَمْ يَفْدِهِ غُرَمَاءُ الْمُفَلَّسِ بِمَالِهِمْ وَهَلْ يَخْتَصُّونَ بِهِ عَنْهُ إلَى مَبْلَغِ فِدَائِهِ، وَلَا دُخُولَ لَهُ بِثَمَنِ الْفَائِتِ، أَوْ لَا يَخْتَصُّونَ بِهِ بَلْ يُحَاصِصُ فِيهِ؛ لِأَنَّ مَا فَدَوْهُ بِهِ سَلَفٌ فِي ذِمَّةِ الْمُفَلَّسِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدَيْنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ تَمْثِيلٌ لِقَوْلِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ وَيُحَاصِصُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) لِمَنْ بَاعَ سِلَعًا وَلَمْ يَقْبِضْ ثَمَنَهَا حَتَّى فُلِّسَ مُشْتَرِيهَا وَوَجَدَ بَعْضَهَا قَائِمًا بِيَدِ الْمُفْلِسِ، وَبَعْضَهَا فَاتَ (أَخْذُ بَعْضِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ الْقَائِمِ عَنْ الْمُفْلِسِ (وَحَاصَّ) الْبَائِعُ غُرَمَاءَ الْمُفْلِسِ (بِ) مُقَابِلِ الْبَعْضِ (الْفَائِتِ) مِنْ الْمَبِيعِ مِنْ ثَمَنِهِ مُقَوَّمًا كَانَ وَمِثْلِيًّا، وَجْهُ الصَّفْقَةِ أَمْ لَا وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْأَخْذِ وَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ الْمُتَعَدِّدِ الَّذِي فَاتَ بَعْضُهُ بَعْضَهُ وَأَرَادَ أَخْذَ الْبَعْضِ الَّذِي لَمْ يَفُتْ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ حَتَّى يَرُدَّ مَا نَابَهُ مِمَّا قَبَضَهُ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ عَنْهُمَا، مَثَلًا بَاعَ عَبْدَيْنِ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَ مِنْهَا عَشَرَةً وَفَاتَ أَحَدُهُمَا فَلَا يَأْخُذُ الْعَبْدَ الْقَائِمَ حَتَّى يَرُدَّ حِصَّتَهُ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي قَبَضَهَا وَلَهُ تَرْكُ الْقَائِمِ وَالْمُحَاصَّةُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ إنْ لَمْ يَقْبِضْ بَعْضَهُ أَوْ بِبَاقِيهِ إنْ كَانَ قَبَضَ بَعْضَهُ.
وَمَحَلُّ أَخْذِهِ الْبَعْضَ الْقَائِمَ إنْ لَمْ يَفْدِهِ الْغُرَمَاءُ بِثَمَنِهِ أَوْ بَاقِيهِ وَلَوْ مِنْ مَالِهِمْ،
فَإِنْ فَدَوْهُ فَهَلْ يَخْتَصُّونَ عَنْهُ بِهِ إلَى مَبْلَغِ فِدَائِهِ فَلَا يُحَاصِصُهُمْ فِيهِ بِثَمَنِ الْفَائِتِ أَوْ بَاقِيهِ، وَلَا يَخْتَصُّونَ فَيُحَاصِصُهُمْ فِيهِ بِهِ لِأَنَّ مَا فَدَوْهُ سَلَفٌ فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ.
وَشَبَّهَ فِي أَخْذِ الْبَعْضِ وَالْمُحَاصَّةِ بِالْفَائِتِ فَقَالَ
وأخذ بعضه وحاص بالفائت يعني أن من باع سلعتين مثلا ففاتت إحداهما عند المشتري وبقيت عنده الأخرى، ثم فلس المشتري فللبائع أن يأخذ ما وجد منهما فينتقض البيع فيها ويحاص بما ينوب الفائتة من الثمن، كانت الفائتة وجه الصفقة أم لا. وقوله: "وحاص بالفائت" أي بما ينوب الفائت من الثمن، سواء كان هذا الفائت مقوَّما أو مثليا، وتعتبر القيمة يوم البيع. وقوله: "وأخذ بعضه وحاص بالفائت" مثاله ما لو باع عبدين بعشرين واقتضى من ثمنهما عشرة وباع المشتري أحدهما وبقى الآخر عنده وفلس وأراد البائع أخذ العبد الباقي منهما فليس له أخذه إلا أن يرد من العشرة التي اقتضاها خمسة؛
لأن العشرة الأولى كانت مفضوضة عليهما، وهذا إن كانت قيمتهما متساوية وإلا فض العشرة المقتضاة عليهما ورد حصة الباقي،
وإن شاء حاص بباقي ثمنه ولا يأخذ ما بقي من البيع، ومحل أخذ بعضه إن لم يفده غرماء المفلس بمالهم، وهل يختصون به عنه إلى مبلغ فدائه أو لا يختصون به بل يحاص فيه؟ لأن ما فدوه به سلف في ذمة المفلس. قولان مرجحان. قاله عبد الباقي. وقوله: قولان مرجحان، عبارة الحطاب: ولا يكونون أحق بقدر الفداء على الأرجح. قاله في الشامل. وظاهر التوضيح ترجيح الثاني. انتهى. قاله البناني. وعلم مما قررت أن الضمير في قوله: "وأخذ بعضه" عائد على البيع،
وأن المراد بالبعض البعض الباقي،
وأن الفائت صفة لمحذوف أي البعض الفائت من البيع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.