Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَقُضِيَ) عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ (بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ) مِنْهُ وَبِالْخَصْمِ عَلَيْهَا أَيْ الْكِتَابَةِ عَلَى ظَاهِرِهَا بِالْوَفَاءِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لِئَلَّا يَدَّعِيَ رَبُّ الدَّيْنِ سُقُوطَهَا مِنْهُ فَيُقْبَلُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا أَوْ يُخْرِجَ صُورَتَهَا مِنْ السِّجِلِّ إنْ كَانَ لَهَا سِجِلٌّ وَيَدَّعِي بِهَا (أَوْ تَقْطِيعِهَا) حَيْثُ لَا سِجِلَّ لَهَا لِئَلَّا يُخْرِجَ غَيْرَهَا قَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ الْحَزْمُ تَقْطِيعُهَا وَكِتَابَةُ بَرَاءَةٍ بَيْنَهُمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَقَضَى بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا وَفَّاهُ لِصَاحِبِهِ وَطَلَبَ مِنْهُ الْوَثِيقَةَ الَّتِي فِيهَا الدَّيْنُ لِيَأْخُذَهَا أَوْ لِيُقَطِّعَهَا فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَقُومَ رَبُّ الدَّيْنِ بِهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ أَخْذَ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ أَوْ تَقْطِيعَهَا لَا يُفِيدُهُ

10,391

فَائِدَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا وَجْهَ لِلْقَضَاءِ بِأَخْذِهَا أَوْ تَقْطِيعِهَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْمَدِينُ الْوَثِيقَةَ فَادَّعَى مَنْ لَهُ الدَّيْنُ أَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي فَلَا

10,392

فَائِدَةَ حِينَئِذٍ فِي الْقَضَاءِ لَهُ بِأَخْذِهَا وَإِنْ أَخَذَهَا وَقَطَّعَهَا لَا يُفِيدُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ يُخْرِجُ عِوَضَهَا مِنْ السِّجِلِّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ قَضَى بِأَخْذِ الْوَثِيقَةِ أَيْ بَعْدَ الْخَصْمِ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ أَوْ تَقْطِيعُهَا أَيْ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَى وَفَاءِ مَا فِيهَا أَوْ كَتَبَ وَثِيقَةً تُنَاقِضُهَا، وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الْخَصْمَ عَلَيْهَا لَا يُفِيدُ لِجَوَازِ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ يَدَّعِي أَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْهُ وَأَنَّ الْمَدِينَ أَخَذَهَا وَخَصَمَ عَلَيْهَا فَالْأَوْلَى مَا قَالَهُ ح وَالْجَزِيرِيُّ مِنْ أَنَّهُ يُقْضَى بِأَخْذِهَا لِيُخْصَمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ تُرَدُّ لِصَاحِبِهَا وَهُوَ صَاحِبُ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ) أَيْ الَّذِي اقْتَضَى دَيْنَهُ

(قَوْلُهُ بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ مِنْهُ وَبِالْخَصْمِ عَلَيْهَا) أَيْ وَتَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ بِيَدِ رَبِّهَا وَهُوَ صَاحِبُ الدَّيْنِ كَمَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ كَمَا فِي ح عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَنَقَلَهُ تت عَنْ الْخَضْرَاوِيِّ وَهُوَ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيُّ صَاحِبُ الْوَثَائِقِ، وَكَلَامُ الشَّارِحِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَخْصِمُ عَلَيْهَا وَتَبْقَى عِنْدَ الْمَدِينِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ لَا

10,393

فَائِدَةَ فِيهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْخَصْمُ بِلَا رِيبَةٍ فِيهِ بِأَنْ كَانَ بِخَطِّ رَبِّ الدَّيْنِ وَخَتْمِهِ

(قَوْلُهُ قَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ) هُوَ الْعَلَّامَةُ النُّوَيْرِيُّ وَالْمُرَادُ بِالتَّكْمِلَةِ تَكْمِلَةُ شَرْحِ شَيْخِهِ الْبِسَاطِيِّ فَإِنَّهُ قَدْ تَرَكَ مَوَاضِعَ مِنْ الْمَتْنِ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهَا فَكَتَبَ عَلَيْهِ النُّوَيْرِيُّ وَسَمَّاهُ التَّكْمِلَةَ

(قَوْلُهُ الْحَزْمُ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ الرَّأْيُ السَّدِيدُ

(قَوْلُهُ وَكِتَابَةُ بَرَاءَةٍ بَيْنَهُمَا) أَيْ بِأَنْ يَكْتُبَ فِي وَرَقَةٍ أُخْرَى أَنَّ فُلَانًا رَبَّ الدَّيْنِ وَصَلَهُ دَيْنُهُ مِنْ فُلَانٍ أَوْ أَبْرَأَ الْمَدِينَ مِنْهُ وَيَكْتُبَ الشُّهُودُ خُطُوطَهُمْ عَلَى تِلْكَ الْوَرَقَةِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَقَضَى بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ، أَوْ تَقْطِيعِهَا لِإِصْدَاقٍ قُضِيَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمِدْيَانَ إذَا دَفَعَ الْحَقَّ لِصَاحِبِهِ، وَأَرَادَ أَخْذَ الْوَثِيقَةَ، أَوْ تَقْطِيعَهَا فَإِنَّهُ يُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ إنْ امْتَنَعَ رَبُّ الدَّيْنِ مِنْ ذَلِكَ،

24,955

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمِدْيَانِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا يَدْفَعُ إلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ: عَنِّي، أَوْ لَمْ يَقُلْ، ثُمَّ قَالَ الْآمِرُ كَانَتْ لِي دَيْنًا عَلَى الْمَأْمُورِ وَأَنْكَرَ الْمَأْمُورُ،

24,956

وَقَالَ: بَلْ أَسْلَفْتُهُ إيَّاهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَأْمُورِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ مِثْلَهُ لَا يَمْلِكُ هَذَا الْقَدْرَ لِعَدَمِهِ وَفَلَسِهِ، يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَنْ اقْتَضَى دَيْنًا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ الْوَثِيقَةَ لِغَرِيمِهِ الْمَطْلُوبِ خَوْفَ دَعْوَى السَّلَفِ،

24,957

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ وَابْنُ دِينَارٍ: يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِهَا وَتُقْطَعُ، قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ: وَلَا يَبْرَأُ بِدَفْعِهَا إلَى الْغَرِيمِ إذَا قَامَ الطَّالِبُ عَلَيْهِ وَاسْتَظْهَرَ الْمَطْلُوبَ فِي الْوَثِيقَةِ أَنَّهُ يَقُولُ: سَقَطَتْ مِنِّي فَحُكِمَ عَلَيْهِ بِرَدِّهَا لِلطَّالِبِ وَبِالْغُرْمِ بَعْدَ يَمِينِ الطَّالِبِ اهـ.

24,958

وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمِ يُوصَى مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ: وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَقِيَ رَجُلًا قَالَ: أَشْهَدْك أَنِّي قَدْ تَقَاضَيْت مِنْ فُلَانٍ مِائَةَ دِينَارٍ كَانَتْ لِي عَلَيْهِ فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَإِنَّهُ أَحْسَنَ قَضَائِي فَلَيْسَ لِي عَلَيْهِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ فَلَقِيَ الرَّجُلُ الَّذِي أُشْهِدَ الرَّجُلَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ قَضَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ لَهُ قَالَ: كَذَبَ إنَّمَا أَسْلَفْتُهُ ذَلِكَ قَالَ: ابْنُ الْقَاسِمِ الْقَوْلُ قَوْلُ الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ أَسْلَفَهُ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الْآخَرُ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ تَقَاضَاهَا فِي دَيْنِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إثْرَهَا: وَيَأْتِي عَلَى أَصْلِ أَشْهَبَ فِي قَوْلِهِ: إنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ أَحَدٌ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُقِرُّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقْتَضِي، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ نَصًّا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة بِعَيْنِهَا.

وَيَقُومُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ عَلَى رَجُلٍ بِوَثِيقَةٍ فَدَفَعَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ إلَى الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَدَعَا إلَى قَبْضِ الْوَثِيقَةِ مِنْهُ، أَوْ تَحْرِيقِهَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يُشْهِدَ عَلَيْهِ وَتَبْقَى الْوَثِيقَةُ بِيَدِ صَاحِبِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ إذْ لَعَلَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَنْ يَسْتَدْعِيَ بَيِّنَةً قَدْ سَمِعُوا إقْرَارَ صَاحِبِ الدَّيْنِ بِقَبْضِهِ مِنْهُ، أَوْ حَضَرَ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ، وَلَمْ يَعْلَمُوا عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ الدَّفْعُ فَيَدَّعِي أَنَّهُ إنَّمَا دَفَعَ إلَيْهِ ذَلِكَ الْمَالَ سَلَفًا، أَوْ وَدِيعَةً وَيَقُولُ: هَاتِ بَيِّنَةً تَشْهَدُ لَكَ إنَّمَا قَبَضْت ذَلِكَ مِنِّي مِنْ حَقٍّ وَاجِبٍ لَكَ فَبَقَاءُ الْوَثِيقَةِ وَقِيَامُهُ بِهَا يُسْقِطُ هَذِهِ الدَّعْوَى الَّتِي تَلْزَمُهُ، وَقَدْ كَانَ شَيْخُنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يُقِيمُ ذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنِي عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَمَا أَشُكُّ أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامٍ سَمِعَهُ مِنْهُ مِنْ آخِرِ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّ مُحَمَّد بْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ يَرَى لَهُ مِنْ الْحَقِّ أَخْذُ الْوَثِيقَةِ وَقَطْعُهَا وَهُوَ قَوْلُ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْعُتْبِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ فِي الْوَاضِحَةِ اهـ.

24,959

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي الْبَابِ الثَّانِي وَالسِّتِّينَ: وَلِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَخْذُ وَثِيقَةِ الدَّيْنِ مِنْ صَاحِبِهَا، أَوْ يُقْضَى عَلَيْهِ بِتَقْطِيعِهَا، وَقَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ وَنَحْوُهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَكِتَابِ الْحُدَّانِيِّ وَبِهِ الْقَضَاءُ،

24,960

وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يَقْطَعُ وَثِيقَةَ الدَّيْنِ وَلَا يُجْبَرُ رَبُّهَا عَلَى إعْطَائِهَا، وَيُجْبَرُ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ الشُّهُودُ عَلَيْهِ وَنَحْوُهُ فِي وَثَائِق ابْنِ الْهِنْدِيِّ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الْيَمِينِ عَلَيْهِ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ دَعْوَى كَاذِبَةً.

24,961

وَفِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ: فِي امْرَأَةٍ قَامَتْ بِصَدَاقٍ لَمْ تُثْبِتْهُ فَحَلَفَ الزَّوْجُ وَدَعَا إلَى قَطْعِهِ، وَأَرَادَتْ الزَّوْجَةُ حَبْسَ الصَّدَاقِ بِيَدِهَا فَأَفْتَى ابْنُ لُبَابَةَ أَنَّهُ يُجَابُ إلَى تَقْطِيعِهِ؛ لِأَنَّهُ سَقَطَ عَنْهُ بِيَمِينِهِ لِمَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ،

24,962

وَإِذَا سَقَطَ عَنْهُ فَلْيُقْطَعْ، ثُمَّ قَالَ: إذَا دَفَعَ إلَى الْمُطَلَّقَةِ، أَوْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَالِئُهَا لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ كِتَابَ صَدَاقِهَا إلَى الزَّوْجِ وَلَا إلَى وَرَثَتِهِ لِمَا فِي حَبْسِ صَدَاقِهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ بِسَبَبِ الشُّرُوطِ الَّتِي لَهَا فِيهِ إنْ كَانَتْ وَلِأَجْلِ لُحُوقِ النَّسَبِ، أَوْ الْحَمْلِ إنْ كَانَ حَمْلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَفِي حَيَاتِهِ إلَّا أَنْ تَتَطَوَّعَ بِدَفْعِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقْضَى عَلَيْهَا بِذَلِكَ هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ، وَقَالَهُ أَصْبَغُ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ؛

لِأَنَّ بِهِ ثَبَتَ نِكَاحُهَا وَبِهِ تَأْخُذُ مِيرَاثَهَا وَتَدْفَعُ بَعْدَ الْيَوْمِ مِنْ دَافِعِهَا عَمَّا وَرِثَ،

24,963

أَمَّا لَوْ قَامَتْ بِبَاقِي الْمَهْرِ فِي كِتَابٍ غَيْرِ كِتَابِ نِكَاحِهَا فَأَخَذَتْ بِهِ مَا كَانَ لَهَا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهَا وَيُقْطَعُ عَنْ الْوَرَثَةِ،

24,964

وَإِنْ أَخَذَتْ بِهِ أَرْضًا أَوْ عَقَارًا مِنْ عَقَارِهِ لَمْ يُؤْخَذْ ذَلِكَ مِنْهَا؛ لِأَنَّ بِهِ تَدْفَعُ الْيَوْمَ مِنْ دَافِعِهَا عَنْ ذَلِكَ وَمَا يُشْبِهُهُ مِمَّا يُلْتَمَسُ التَّوَثُّقُ بِهِ وَعَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَوْثِقُوا لِأَنْفُسِهِمْ بِالْإِشْهَادِ وَذِكْرِ الْكِتَابِ الَّذِي بِيَدِهَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَبِهِ أَقُولُ وَهَذَا أَحَبُّ مَا فِيهِ إلَيَّ

24,965

وَقِيلَ لَا بُدَّ مِنْ أَخْذِهِ وَتَقْطِيعِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ فِيمَنْ مَاتَ وَقَامَتْ امْرَأَتُهُ بِكِتَابِ مَهْرِهَا فَأَخَذَتْ بِهِ بَاقِيهِ فَأَرَادَ الْوَرَثَةُ تَقْطِيعَهَا فَإِنَّ لَهُمْ ذَلِكَ،

24,966

وَإِنْ قَالَتْ: بِهِ أَدْفَعُ بَعْدَ الْيَوْمِ مَنْ دَافَعَنِي عَمَّا أَخَذْت. ذَكَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ ابْنِ سَهْلٍ،

24,967

وَقَالَ فِي الِاسْتِغْنَاءِ إنْ لَمْ يَدْخُلْ الزَّوْجُ بِالْمَرْأَةِ وَأَقَرَّتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهَا وَلَا وَطِئَهَا فَإِنَّ الصَّدَاقَ يُقْطَعُ اهـ. نَقَلَهُ الْمَشَذَّالِيُّ بِرُمَّتِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمِدْيَانِ وَزَادَ بَعْدَهُ قُلْت سُئِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ بِصَكٍّ وَتَنَازَعَ الْمِدْيَانُ وَرَبُّ السِّلْعَةِ فِي تَقْطِيعِهِ، أَوْ تَبْطِيلِهِ وَبَقَائِهِ عِنْدَ رَبِّهِ فَمَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ؟ قَالَ: عَلَى الثَّانِي خَوْفٌ لَوْ قَطَعْنَاهُ أَنْ يَسْأَلَ الْمِدْيَانُ رَبَّ الدَّيْنِ هَلْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا أَمْ لَا؟

24,968

فَإِنْ قَالَ: قَبَضْت وَلَكِنْ مِنْ دَيْنٍ كَانَ لِي عَلَيْكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ،

24,969

وَإِنْ قَالَ لَمْ أَقْبِضْ حَلَفَ يَمِينَ غَمُوسٍ اهـ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: وَقَضَى بِأَخْذِ الْمَدِينِ يُرِيدُ بَعْدَ خَصْمِهِمَا، ثُمَّ تُدْفَعُ لِلْمَدِينِ،

24,970

قَالَ فِي الشَّامِلِ وَصَوَّبَ خَصْمَ الْوَثِيقَةِ مَعَ الدَّفْعِ اهـ. وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمَشَذَّالِيِّ أَوْ تَبْطِيلُهُ.

[طَلَبَ الْمُصَالِحُ أَخْذَ الْوَثِيقَةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا] (الثَّانِي)

24,971

قَالَ: فِي الذَّخِيرَةِ إذَا طَلَبَ الْمُصَالِحُ أَخْذَ الْوَثِيقَةِ الَّتِي صَالَحَ عَلَيْهَا فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ؛ لِأَنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ بِمَالِ الصُّلْحِ لِثُبُوتِ أَصْلِ الْحَقِّ وَيَكْتُبُ الْآخَرُ وَثِيقَةً بِتَارِيخٍ مُتَأَخِّرٍ يَشْهَدُ لَهُ بِصُلْحِهِ. قَالَهُ: مُطَرِّفٌ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَانْظُرْ تَبْصِرَةَ ابْنِ فَرْحُونٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

24,972

[أَبَى الَّذِي بِيَدِهِ الْوَثِيقَةُ مِنْ الْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ] (الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ: وَأَمَّا إذَا أَبَى الَّذِي بِيَدِهِ الْوَثِيقَةُ مِنْ الْإِشْهَادِ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ مَا فِيهَا،

24,973

وَقَالَ لِلَّذِي كَانَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ: خُذْ الْوَثِيقَةَ، أَوْ قَطِّعْهَا فَتِلْكَ بَرَاءَتُك فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَيَلْزَمُهُ الْإِشْهَادُ عَلَى نَفْسِهِ يَقُومُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهَا مَسْأَلَةُ رَسْمِ الْعَرِيَّةِ اهـ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَقُضِيَ بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ أَوْ تَقْطِيعِهَا) الْمُتَيْطِيُّ: الَّذِي بِهِ الْقَضَاءُ لِلَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ أَخْذُ وَثِيقَةِ الدَّيْنِ مِنْ صَاحِبِهَا وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِتَقْطِيعِهَا.

8,631

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَكْتُبُ عَلَى ظَهْرِهَا اهـ. وَهَذَا كُلُّهُ

8,632

فَرْعُ أَنَّ رُسُومَ الْحُقُوقِ لَا تُكَرَّرُ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ فِيمَنْ أَشْهَدَ فِي كِتَابٍ ذَكَرَ حَقًّا

note

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ ضَاعَ وَسَأَلَ الشُّهُودَ أَنْ يَشْهَدُوا لَهُ بِمَا حَفِظُوا فَلَا يَشْهَدُوا إنْ كَانُوا حَافِظِينَ لِكُلِّ مَا فِيهِ حَقٌّ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَضَى وَمُحِيَ الْكِتَابُ.

8,633

وَقَالَ مُطَرِّفٌ: إنْ كَانَ الطَّالِبُ مَأْمُونًا شَهِدُوا لَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَحَبُّ إلَيَّ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَقَضَى بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ، أَوْ تَقْطِيعِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إذَا وَفَّاهُ لِصَاحِبِهِ وَطَلَبَ مِنْهُ الْوَثِيقَةَ الْمُكْتَتَبَ فِيهَا الدَّيْنُ، أَوْ مِمَّنْ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ صَاحِبِهِ لِيَأْخُذَهَا، أَوْ لِيَقْطَعَهَا فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَيُقْضَى لَهُ بِهِ لِئَلَّا يُقَوَّمَ بِمَا فِيهَا مَرَّةً أُخْرَى لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ لَا يُفِيدُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْوَثِيقَةَ وَادَّعَى مَنْ لَهُ الدَّيْنُ أَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلِرَبِّهَا رَدُّهَا إنْ ادَّعَى سُقُوطَهَا وَإِنْ أَخَذَهَا وَقَطَعَهَا لَا يُفِيدُهُ أَيْضًا؛

لِأَنَّ مَنْ لَهُ الدَّيْنُ يُخْرِجُ عِوَضَهَا مِنْ السِّجِلِّ فَالْأَحْسَنُ أَخْذُهَا مَعَ كِتَابَةٍ أُخْرَى، أَوْ الْخَصْمِ عَلَيْهَا فَقَوْلُهُ وَقُضِيَ بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ مَخْصُومًا عَلَيْهَا، أَوْ تَقْطِيعِهَا بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَى وَفَاءِ مَا فِيهَا، أَوْ كَتَبَ وَثِيقَةً تُنَاقِضُهَا فَأَوْ عَلَى بَابِهَا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فَيُخْرِجُ عِوَضَهَا) فِيهِ أَنْ سَيَأْتِي قَرِيبًا أَنَّ الْوَثِيقَةَ إذَا ادَّعَى رَبُّ الدَّيْنِ سُقُوطَهَا وَادَّعَى الْمَدِينُ دَفْعَ مَا فِيهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فَهَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهَا مِنْ السِّجِلِّ بِدُونِ إذْنِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ

(قَوْلُهُ: فَالْأَحْسَنُ) ، أَيْ: وَلَوْ كَتَبَ بَرَاءَةً بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهَا خَطُّ الشُّهُودِ لَكَفَتْ

9,863

قَالَ فِي أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ، وَالْأَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ كَتْبُ بَرَاءَةٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ حُكِمَ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ إذَا اسْتَوْفَاهُ وَمَعَهُ وَثِيقَةٌ بِهِ (بِأَخْذِ الْمَدِينِ) بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ (الْوَثِيقَةَ) الْمَكْتُوبَةَ بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ مَنْ تَنْزِلُ مَنْزِلَتُهُ إذَا قَضَاهُ حَقُّهُ وَامْتَنَعَ عَنْ دَفْعِهَا لَهُ لِئَلَّا يَقُومَ بِهَا عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَيَكْتُبُ عَلَيْهَا بِخَطِّ رَبِّ الدَّيْنِ أَوْ الْعُدُولِ أَنَّ مَا فِيهَا قَدْ قُضِيَ لِئَلَّا يَدَّعِيَ رَبُّهَا سُقُوطَهَا مِنْهُ كَمَا يَأْتِي قَرِيبًا وَيُخْرِجُ صُورَتَهَا مِنْ سِجِلِّ الْقَاضِي إنْ كَانَتْ مُسَجَّلَةً وَيَدَّعِي بِمَا أَخْرَجَهُ.

11,981

وَقِيلَ لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِدَفْعِهَا لِلْمَدِينِ وَلَوْ خُصِمَ عَلَيْهَا لِئَلَّا يُخْفِيَهَا الْمَدِينُ وَيَدَّعِي أَنَّ مَا دَفَعَهُ لِرَبِّ الدَّيْنِ سَلَفٌ مِنْهُ لَهُ (أَوْ تَقْطِيعَهَا) إنْ لَمْ تُسَجِّلْ وَإِلَّا قَضَى بِأَخْذِهَا مَخْصُومًا عَلَيْهَا لِئَلَّا يَخْرُجَ غَيْرَهَا.

قَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ وَالْحَزْمُ تَقْطِيعُهَا وَكِتَابَةُ بَرَاءَةٍ بَيْنَهُمَا لِمَنْفَعَةِ الْمَدِينِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَنَفْعِ رَبِّ الدَّيْنِ بِاحْتِمَالِ مَوْتِ بَيِّنَتِهِ وَادِّعَاءِ الْمَدِينِ أَنَّ مَا دَفَعَهُ لَهُ سَلَفٌ، وَالْحَزْمُ فِي وَثِيقَةِ الْبَرَاءَةِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِمَا مَعًا أَوْ يَكْتُبُ لَهُمَا وَثِيقَتَانِ مَعَ تَقْطِيعِ الْوَثِيقَةِ الْقَدِيمَةِ. سُئِلَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَمَّنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ بِصَكٍّ وَتَنَازَعَ مَعَ رَبِّهِ بَعْدَ قَضَائِهِ فِي تَقْطِيعِهِ أَوْ تَبْطِيلِهِ بِالْكِتَابَةِ عَلَيْهِ بِقَضَاءِ مَا فِيهِ وَبَقَائِهِ عِنْدَ رَبِّهِ، فَمَا الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ؟

فَقَالَ الْعَمَلُ عَلَى الثَّانِي خَوْفَ لَوْ قُطِعَ أَنْ يَسْأَلَ الْمَدِينُ رَبَّ الدَّيْنِ هَلْ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا أَمْ لَا؟

11,982

فَإِنْ قَالَ لَا صَدَاقٍ قُضِيَ، وَلِرَبِّهَا رَدُّهَا إنْ ادَّعَى سُقُوطَهَا وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ؛ [منح الجليل] قَبَضْت مِنْ دَيْنٍ كَانَ لِي عَلَيْك فَلَا يُصَدِّقُهُ، وَيَدَّعِي أَنَّهُ أَسْلَفَهُ.

11,983

وَإِنْ قَالَ لَمْ أَقْبِضْ يَحْلِفُ غَمُوسًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وقضي بأخذ المدين الوثيقة أو تقطيعها يعني أن المدين إذا دفع الحق لرب الدين وأراد المدين أخذ الوثيقة المكتوب فيها الدين أو تقطيعها وامتنع رب الدين من ذلك، فإنه يقضى على رب الدين للمدين بأن يأخذ الوثيقة أو تقطع. قال الرهوني: ظاهر المص أنه يخير بين الأمرين وعلى ظاهره قرره الشارح وتبعه الزرقاني، والذي في المواق عن المتيطى الذي به القضاء للذي عليه الدين أخذ وثيقة الدين من صاحبها ويقضي عليه بتقطيعها،

46,702

وفي الحطاب عن أبي الحسن: وقال ابن عبد الحكم وأصبغ وابن دينار: يجبر على دفعها وتقطع.

46,703

وقال أبو علي: المراد هو التقطيع لا الأخذ،

46,704

فلو حذف المص الأخذ وقال بتقطيع الوثيقة لكان أبين. اهـ.

46,705

وقال البناني عند قوله وقضي بأخذ المدين الوثيقةَ" ما نصه: وقيل يكتب على ظهرها وتبقى بيد ربها وعليه العمل كما في الحطاب عن ابن عبد السلام، وهو الذي نقله التتائي عن الخضراوي وهو قول أبي القاسم الجزيري. انتهى. الرهوني: كان من حق البناني أن ينبه على استمرار هذا العمل فإنه مستمر. انتهى المراد منه.

46,706

وقال عبد الباقي مفسرا للمص: وقضي على رب دين اقتضاه بأخذ المدين الوثيقة مخصوما عليها ليلا يدعي رب الدين سقوطها منه فيقبل كما يذكره قريبا،

46,707

وقيل لا يقضى عليه بدفعها ولو مخصوما عليها ليلا يخفيها المدين ويدعي أن ما دفعه له سلف. اهـ. قال مقيده عفا اللَّه تعالى عنه: قوله مخصوما عليها،

46,708

قال الحطاب: قال في الشامل: صُوِّبَ خصم الوثيقة مع الدفع. انتهى. وهو معنى قول المشدالي وتبطيلها. اهـ. كلام الحطاب. فالظاهر أنه من خصمه إذا غلبه في الخصام، فيكون معناه مجعولا فيها ما يبطل خصامه من ضرب عليها أو غيره،

46,709

وفي الرهوني عن أبي علي: ولعل المراد بالتبطيل هو ما جرى به العمل بفاس من كتب الإبراء بظهر الوثيقة أو طرتها ثم يأخذ الغريم نسخة من الإبراء المذكور. اهـ. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: أو تقطيعها حيث لا سجل فيها وإلا قضي بأخذها مخصوما عليها ليلا يخرج صورتها من السجل،

46,710

قال صاحب التكملة: ومن الحزم تقطيعها وكتابة براءة بينهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.