ومسك
Its commentaries
(وَمِسْكٌ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ وَأَصْلُهُ دَمٌ انْعَقَدَ لِاسْتِحَالَتِهِ إلَى صَلَاحٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمِسْكٌ) أَيْ وَمِنْ الطَّاهِرِ مِسْكٌ
(قَوْلُهُ: بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ) أَيْ وَأَمَّا الْمَسْكُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَهُوَ الْجِلْدُ يُقَالُ الْقِنْطَارُ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِحَالَتِهِ) أَيْ اسْتِحَالَةِ أَصْلِهِ أَيْ، وَإِنَّمَا كَانَ طَاهِرًا مَعَ نَجَاسَةِ أَصْلِهِ لِاسْتِحَالَةِ أَصْلِهِ إلَخْ فَهُوَ عِلَّةُ مَحْذُوفٍ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَمِسْكٌ) ش: الْمِسْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ فَارِسِيّ مُعَرَّبٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فَإِنْ أَنَّثَهُ اللِّسَانُ فَعَلَى مَذْهَبِ الذَّهَبِ وَالْغَسْلِ؛ لِأَنَّكَ تَقُولُ مِسْكٌ وَمَسَكَةٌ كَمَا تَقُولُ ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ وَغَسْلَةٌ وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَأْنِيثِهِ وَمِنْ أَرْدَانِهَا الْمِسْكُ يَنْفَحُ وَقَالَ أَرَادَ الرَّائِحَةَ، وَالْمَسْكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ جِلْدٌ يُقَالُ: مَسْكُ ثَوْرٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَرَبِ غُلَامٌ فِي مَسْكِ شَيْخٍ. وَجَمْعُهُ مُسُوكٌ كَفَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ: إنَّ الْجِلْدَ مَسَكٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالسِّينِ خَطَأٌ وَفِي الْحَدِيثِ أَتَتْ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالسِّينِ، الْوَاحِدَةُ مَسَكَةٌ بِفَتْحِهِمَا وَهُوَ سِوَارٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْقُرُونِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُتَّخَذُ مِنْ الذَّهَبِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى.
(قُلْتُ:) وَهُوَ الْآنَ فِي الْحِجَازِ يُتَّخَذُ مِنْ الذَّهَبِ وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِيهِ مِسْكَةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ النَّحْلُ، وَالْمُسْكُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ السِّينِ الْبُخْلُ، وَالْمُسُكُ بِضَمِّهِمَا الْبُخْلُ أَيْضًا وَالْمَسَكُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ السِّينِ الْبُخْلُ وَفِي الْحَدِيثِ: إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ قَالَ النَّوَوِيُّ وَالْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ إنَّ أَكْثَرَ الْمُحَدِّثِينَ يَكْسِرُ الْمِيمَ وَرِوَايَةُ الْمُتْقِنِينَ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ السِّينِ،
وَكَذَا هُوَ لِأَبِي بَحْرٍ وَلِلْمُسْتَمْلِي قَالَ وَبِالْوَجْهَيْنِ قَيَّدْتُهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَبِالْكَسْرِ ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَرِوَايَةُ الْمُحَدِّثِينَ صَحِيحَةٌ عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ انْتَهَى.
وَحُكِيَ الْإِجْمَاعُ عَلَى طَهَارَتِهِ وَحَكَى الْمَازِرِيُّ عَنْ طَائِفَةٍ قَوْلًا بِنَجَاسَتِهِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَانْظُرْ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهُ كَاسْتِعْمَالِهِ اُنْظُرْ ذَلِكَ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى شَيْءٍ انْتَهَى.
(قُلْتُ:) لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ كَالْمَعْلُومِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ فِي أَكْلِ الطَّعَامِ الْمُمْسَكِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَمِسْكٌ وَفَأْرَتُهُ) اللَّخْمِيِّ: اتَّفَقُوا عَلَى طَهَارَةِ الْمِسْكِ وَإِنْ كَانَ خُرَاجَ حَيَوَانٍ لِاتِّصَافِهِ بِنَقِيضِ عِلَّةِ النَّجَاسَةِ إسْمَاعِيلُ: فَأْرَةُ الْمِسْكِ مَيْتَةٌ طَاهِرَةٌ الْبَاجِيُّ: إجْمَاعًا لِانْتِقَالِهَا عَنْ الدَّمِ كَالْخَمْرِ لِلْخَلِّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَمِسْكٌ وَفَأْرَتُهُ (ش) لَمَّا قَيَّدَ طَهَارَةَ الدَّمِ بِعَدَمِ السَّفْحِ عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَسْفُوحَ مِنْهُ نَجَسٌ، وَهُوَ إجْمَاعٌ كَمَا سَبَقَ وَكَانَ بَعْضُ أَفْرَادٍ مِنْهُ مُخَالِفًا لِذَلِكَ، وَهُوَ الْمِسْكُ نَصَّ عَلَيْهِ عَاطِفًا لَهُ عَلَى أَنْوَاعِ الطَّاهِرِ فَقَالَ وَمِسْكٌ إلَخْ وَالْمَعْنَى أَنَّ مِنْ الطَّاهِرِ الْمِسْكُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ، وَهُوَ دَمٌ مُنْعَقِدٌ اسْتَحَالَ إلَى صَلَاحٍ
وَكَذَا فَأْرَتُهُ وَهِيَ وِعَاؤُهُ الَّذِي يَكُونُ الْمِسْكُ فِيهِ مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَخْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَطَيَّبَ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانَ نَجَسًا لَمَا تَطَيَّبَ بِهِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الْمِسْكُ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْمَشْمُومُ خَرَاجٌ يَتَوَلَّدُ مِنْ حَيَوَانٍ كَالْغَزَالِ الْمَعْرُوفِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنَّ لِهَذِهِ أَنْيَابًا نَحْوَ الشِّبْرِ كَأَنْيَابِ الْفِيَلَةِ وَرِجْلَاهَا أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهَا، ثُمَّ يَسْتَحِيلُ مِسْكًا،
وَأَمَّا الْمَسْكُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَهُوَ الْجِلْدُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي التَّهْذِيبِ فِي بَابِ الصَّدَاقِ الْقِنْطَارُ مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ ذَهَبًا وَجَمْعُهُ مُسُوكٌ كَفُلُوسٍ وَمَنْ
قَالَ فِي الْجِلْدِ مَسَكٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالسِّينِ مَعًا فَهُوَ خَطَأٌ صَرِيحٌ،
وَأَمَّا الزُّبْدُ فَأَفْتَى الشَّيْخُ سَالِمٌ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ بِطَهَارَتِهِ بَعْدَ التَّوَقُّفِ حَتَّى أَخْبَرَهُ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى مَحَلِّ الْبَوْلِ وَتَوَقَّفَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي جَوَازِ أَكْلِ الْمِسْكِ وَقَالَ ح لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَوَقَّفَ فِي ذَلِكَ وَجَوَازُهُ كَالْمَعْلُومِ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ فِي بَابِ الْإِحْرَامِ فِي أَكْلِ الطَّعَامِ الْمُمَسَّكِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَمِسْكٌ وَفَأْرَتُهُ) وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَخَذَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَانْظُرْ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّبَنِ وَالْبَيْضِ الْخَارِجَيْنِ بَعْدَ الْمَوْتِ مَعَ أَنَّ كُلًّا اسْتَحَالَ إلَى صَلَاحٍ وَعَدَمِ اسْتِقْذَارٍ عب
(قَوْلُهُ فَقَدْ أَفْتَى إلَخْ) وَكَذَا قَالَ عج بَعْدَ إخْبَارِ ثِقَةٍ لَهُ كَالشَّيْخِ سَالِمٍ، وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ حَيَاةِ الْحَيَوَانِ يُوجَدُ فِي إبِطَيْهِ وَفِي بَاطِنِ أَفْخَاذِهِ وَبَاطِنِ ذَنَبِهِ وَحَوَالَيْ دُبُرِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْأَمَاكِنِ بِمِلْعَقَةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ بِدِرْهَمٍ رَقِيقٍ انْتَهَى.
وَاقْتَصَرَ الْقَامُوسُ عَلَى أَنَّهُ وَسَخٌ يَجْتَمِعُ تَحْتَ ذَنَبِهَا أَيْ دَابَّتِهِ وَهِيَ السِّنَّوْرُ قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ تَجْوِيزَهُمْ أَكْلَ الطَّعَامِ الْمُمَسَّكِ الَّذِي أَمَاتَهُ الطَّبْخُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْمِسْكِ وَإِلَّا لَمَا جَازَ أَكْلُ الطَّعَامِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا تَطْهُرُ) وَيَطْهُرُ الْإِنَاءُ تَبَعًا لَهُ
بِخِلَافِ مَا إذَا سَقَطَ، وَهُوَ خَمْرٌ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ فَإِنَّهُ نَجِسٌ لَا يُطَهِّرُهُ إلَّا الْغُسْلُ لِوُصُولِهِ إلَيْهِ فِي حَالِ نَجَاسَتِهِ فَلَا يَطْهُرُ بِالتَّبَعِيَّةِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَقَرًّا لَهُ عَادَةً
بِخِلَافِ الْإِنَاءِ فَإِنَّهُ مَقَرٌّ لَهُ عَادَةً قَالَهُ فِي ك وَاسْتَظْهَرَ عب أَنَّهُ يَطْهُرُ الثَّوْبُ إذَا تَحَجَّرَ، وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ ذَهَبَتْ إلَخْ) أَيْ،
فَإِنْ ذَهَبَتْ بِالتَّحْجِيرِ هَذَا مَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْحُكْمِ بِمُشْتَقٍّ يُؤْذِنُ بِالْعِلِّيَّةِ وَقَوْلُهُ بَعْدُ
أَمَّا لَوْ كَانَ إلَخْ يُنَافِيهِ وَاعْتَرَضَ عج ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُسْكِرَ بِمَعْنَاهُ الْخَاصِّ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِ الْأَشْرِبَةِ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ الْجَامِدِ مُسْكِرًا أَيْ مُغَيِّبًا لِلْعَقْلِ فَطَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ مُفْسِدٌ وَأَيْضًا فَقَدْ أَطْبَقُوا عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الطِّرْطِيرِ، وَهُوَ الْخَمْرُ الْجَامِدُ وَلَمْ يَذْكُرُوا هَذَا التَّقْيِيدَ
(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ إلَخْ) ،
وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ ظَاهِرًا فِي الثَّانِي وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ احْتِبَاكًا، وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ حَذَفَ فِي الْأَوَّلِ حُجِرَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لِذِكْرِ نَظِيرِهِ فِي الثَّانِي وَحَذَفَ فِي الثَّانِي أَوْ تَخَلَّلَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ لِذِكْرِ نَظِيرِهِ فِي الْأَوَّلِ فَحَذَفَ مِنْ كُلِّ نَظِيرٍ مَا أَثْبَتَهُ فِي الْآخَرِ.
(وَ) مِنْ الطَّاهِرِ (مِسْكٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْجَوْهَرِيُّ: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَمَفْتُوحُهَا الْجِلْدُ، وَإِنَّهُ كَانَ أَصْلُهُ دَمًا لِاسْتِحَالَتِهِ إلَى صَلَاحٍ وَأَكْلُهُ مُبَاحٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ الطَّعَامِ الْمُمَسَّكِ إذَا أَمَاتَهُ الطَّبْخُ وَلَوْ صَبَغَ الْفَمَ وَلَوْ أُخِذَ مِنْ مَيْتَةٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْضِ الْخَارِجِ بَعْدَ الْمَوْتِ شِدَّةُ الِاسْتِحَالَةِ إلَى صَلَاحٍ
Adds nothing on this mas’ala.
وزرع بنجس يعني أن من الطاهر زرعا بذر. أو سقي بنجس، ويغسل ما أصابه الماء النجس من ظاهره إلا أن يسقى بماء طاهر ويعم منه ما أصاب النجس،
ويجوز سقي الزرع بماء نجس، والباء في قوله: بنجس للملابسة فيشمل ما بذر بنجس وما سقي به،
وفي نوازل ابن هلال أن ما نبت من بذر حرام فهو حلال، ولا أعلم في ذلك خلافا لأن عينه مستهلكة، ولأنه لا يكون لرب البذر أخذ ما تولد منه انتهى
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.