لَا ابْنُ الْقَاسِمِ
Its commentaries
(لَا عِنْدَ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ) ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ السَّفَهُ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَالْمُرَادُ بِالْمُهْمَلِ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِنَا: الذَّكَرُ الْبَالِغُ أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْأُنْثَى تُرَدُّ تَصَرُّفَاتُهُمَا وَمَفْهُومُ مُحَقَّقِ السَّفَهِ أَنَّ مَجْهُولَهُ مَاضٍ تَصَرُّفُهُ اتِّفَاقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ) أَيْ الْمِصْرِيُّ تِلْمِيذُ الْإِمَامِ مَالِكٍ لَا الْمَدَنِيُّ شَيْخُ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْأُنْثَى) أَيْ الْمُهْمَلَيْنِ وَقَوْلُهُ تُرَدُّ تَصَرُّفَاهُمَا أَيْ اتِّفَاقًا إلَى أَنْ يَبْلُغَ الصَّبِيُّ وَإِلَى أَنْ تُعَنِّسَ الْأُنْثَى وَتَقْعُدَ عَنْ الْمَحِيضِ أَوْ تَمْضِيَ سَنَةٌ بَعْدَ دُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(لَا) عِنْدَ الْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (ابْنِ الْقَاسِمِ) صَاحِبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، فَمَحْمُولٌ عَلَى الرَّدِّ عِنْدَهُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ، وَشَهَّرَهُ فِي الْبَيَانِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ الْمَازِرِيُّ: وَاخْتَارَهُ مُحَقِّقُو أَشْيَاخِي لِأَنَّ الْمَانِعَ عِنْدَهُ السَّفَهُ وَهُوَ مَوْجُودٌ. (تَنْبِيهَانِ) : الْأَوَّلُ: أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ، وَهَلْ كَذَا أَوْ كَذَا؟ خِلَافٌ كَعَادَتِهِ.
الثَّانِي: أَشْعَرَ ذِكْرُهُ الْقَوْلَيْنِ فِي السَّفِيهِ بِأَنَّ أَفْعَالَ مَجْهُولِ الْحَالِ جَائِزَةٌ اتِّفَاقًا وَهُوَ كَذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْمُقَدِّمَاتِ
وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَأَفْعَالُهُ مَرْدُودَةٌ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى قَالَهُ فِي وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إذَا رَشَدَ بَعْدَهُ، وَزِيدَ فِي الْأُنْثَى [منح الجليل] الْمُقَدِّمَاتِ.
وَأَمَّا الْأُنْثَى السَّفِيهَةُ الْمُهْمَلَةُ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا فِي هَذَا الْمُخْتَصَرِ، وَذَكَرَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِيهَا قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَفْعَالَهَا جَائِزَةٌ رَوَاهُ زِيَادٌ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَقَالَهُ فِي غَيْرِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَسَحْنُونٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ،
وَالثَّانِي أَنَّهَا مَرْدُودَةٌ مَا لَمْ تُعَنِّسْ أَوْ تَتَزَوَّجْ وَيَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا وَتُقِمْ مَعَهُ مُدَّةً يُحْمَلُ أَمْرُهَا فِيهَا عَلَى الرُّشْدِ قِيلَ: أَدْنَاهَا الْعَامُ قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ،
وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا حَتَّى يَمُرَّ بِهَا فِي بَيْتِ زَوْجِهَا مِثْلُ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَأَفْعَالُهَا قَبْلَ هَذَا مَرْدُودَةٌ.
وفي كلامه إشعار بترجيحه حيث لم يقل: وفي إجازة تصرفه قبل الحجر ورده خلاف، وحملنا كلامه على المحقق سفهه؛ لأن مجهوله أفعاله محمولة على الإجازة باتفاق. انتهى.
وقال المواق: ابن رشد: إن مات الأب ولم يوص به إلى أحد ولا قدم عليه السلطان وصيا ولا ناظرا، فقال مالك وكبراء أصحابه: أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة نافذة رشيدا كان أو سفيها من غير تفصيل في شيء، وذهب ابن القاسم إلى أن ينظر إلى حاله يوم بيعه وابتياعه،
فإن كان رشيدا جازت أفعاله وإن كان سفيها لم يجز منها شيء، واتفقوا أن أفعاله جائزة لا يرد منها شيء إن جهلت حاله ولم يعلم بسفه ولا رشد. انتهى.
وقال ابن هلال في نوازله ما نصه: العمل الآن إنما هو على قول ابن القاسم من اعتبار الحالة دون الولاية فلا عبرة بها مع ظهور الرشد وحسن التصرف، ولا عبرة بعدم الولاية مع وجود السفه وتبطل تصرفاته وإن لم يحجر عليه والدٌ ولا حاكم، بهذا العملُ الآن منذ خمسين سنة ونحوها وبه أفتى شيخنا القوري والعقباني سيدي أبو الفضل قاسم، وبه يحكم حكام البلاد الآن ويفتي مفتيهم وبه نفتي نحن وهذا أمر شائع ذائع يعرفه العامة الممارسون لأمور الخصام، ولعمري إنه هو الصواب وقد كان أفتي بقول ابن القاسم قديما.
حكاه ابن أبي زمنين وغيره، ثم جرى العمل بقول مالك وجل أصحابه إلى الزمن الذي ذكرناه فجرى العمل على قول ابن القاسم إلى هلم جرا. انتهى.
وقال عبد الباقي: ومحل الخلاف الذي ذكره المص فيمن بلغ سفيها،
وأما لو بلغ رشيدا ثم حصل له السفه ففي رد تصرفه خلاف أيضًا، لكن على حد سواء. انتهى. قال البناني: فيه نظر،
بل الصورتان معا ذكرهما ابن رشد وسوى بينهما في الخلاف وترجيح القول الأول ونصه: وأما اليتيم الذي لم يوص به أبوه إلى أحد ولا قدم عليه السلطان وليا ولا ناظرا، ففي ذلك أربعة أقوال: أَحَدُها أن أفعاله كلها بعد بلوغه جائزة نافذة، رشيدا كان أو سفيها، معلنا بالسفه أو غير معلن، اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد أن أُونِسَ منه الرشدُ من غير تفصيل في شيء من ذلك وهو قول مالك وكبراء أصحابه، ثم قال الرابع: أن ينظر إلى حاله يوم بيعه وابتياعه إلى آخر كلام البناني.
وقال الحطاب: الذكر إذا علم سفهه وكان مهملا فإن أفعاله جائزة عند جميع أصحاب مالك إلا ابن القاسم، وقد روى ابن وهب عن مالك أن أفعاله لا تجوز، مثل قول ابن القاسم، وقد حكى في المقدمات في اليتيم المهمل أربعة أقوال: أَحَدُهَا قول مالك وكبراء أصحابه أن أفعاله كلها بعد البلوغ جائزة نافذة، رشيدا كان أو سفيها، معلنا بالسفه أو غير معلن به، اتصل سفهه من حين بلوغه أو سفه بعد أن أونس منه الرشد من غير تفصيل.
الثاني لمطرف وابن الماجشون: إن كان متصل السفه فلا تجوز وإلا جازت ولزمته ما لم يكن بيعه بيع سفه وخديعة بأن يبيع ما يباع بألف بمائة فلا يجوز، ولا يتبع بالثمن إن أفسده من غير تفصيل بين معلن السفه وغيره. الثالث لأصبغ: إن كان معلنا بالسفه فلا تجوز وإن لم يعلن جازت اتصل سفهه أم لا، وذهب ابن القاسم وهو القول الرابع إلى أنه ينظر يوم بيعه، إن كان رشيدا جازت أفعاله وإن كان سفيها لم تجز.
انتهى. وليس هذا مخالفا لما مرَّ: أجمَعَ مالك وأصحابه إلا ابن القاسم لأن الخلاف الذي ذكر عن هؤلاء الثلاثة مطرف وابن الماجشون وأصبغ إنما هو في بعض أصحاب السفه. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.